علم النفس الاجتماعي التربوي PDF – سيد أحمد عثمان
بيانات الكتاب
- عنوان الكتاب: علم النفس الاجتماعي التربوي.
- المؤلف: الدكتور سيد أحمد عثمان.
- الناشر: مكتبة الأنجلو المصرية.
- الطباعة: مطبعة أبناء وهبه حسان.
- رقم الإيداع: 14991 لسنة 2002.
- الترقيم الدولي (ISBN): 977-05-1927-8.
- الموضوعات الرئيسية: التطبيع الاجتماعي، المسايرة والمغايرة.
![]() |
| غلاف كتاب علم النفس الاجتماعي التربوي. |
مقدمة الكتاب
على الرغم من أهمية العناية بالتلميذ من حيث هو فرد، إذ إن العملية التربوية هي في نهاية الأمر إحداث تغيير في إنسان فرد، فإن الفهم الصحيح والشامل للعملية التربوية يتطلب الاهتمام بالجانب الاجتماعي فيها، إلى جانب الاهتمام بالتلميذ الفرد.
وقد حدث في السنوات الأخيرة توازن في مجال علم النفس التربوي بين الاهتمام بالتلميذ بوصفه فردًا، والاهتمام به داخل الجماعة. وجاء هذا التوازن نتيجة زيادة الاهتمام بالجوانب الاجتماعية في العملية التربوية، بعد أن كانت الدراسات تركز بدرجة كبيرة على نمو التلميذ وخصائص مراحل النمو، وقدراته العقلية، وتعلمه، والمشكلات التحصيلية والنفسية التي يتعرض لها.
إن فهم التلميذ الفرد لا يكتمل إلا بمعرفة الظروف الاجتماعية المحيطة به والمؤثرة فيه، وكيفية إدراكه لهذه الظروف وتفسيرها والانفعال بها والسلوك إزاءها؛ فالإنسان كائن اجتماعي، ولا يمكن فهم سلوكه بمعزل عن البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها.
نشأة علم النفس الاجتماعي التربوي
يعرض المؤلف مجموعة من العوامل التي أسهمت في تحقيق التوازن بين الاهتمام بالناحية الفردية والناحية الاجتماعية في علم النفس التربوي، وهي:
- تأكيد كيرت ليفين أهمية المجال الإدراكي: بما يتضمنه من أفراد وجماعات وعلاقات وتفاعلات اجتماعية وقيم ومعايير للسلوك، تؤثر في الفرد ويتفاعل معها.
- تقدم علم النفس الاجتماعي ونموه: وما أظهرته الدراسات من دور الجماعات في إدراك الفرد وتفكيره وإحساسه وتقديره وحكمه وسلوكه.
- دراسات الأنثروبولوجيا الاجتماعية وعلم الاجتماع: التي أبرزت دور ثقافة المجتمع وتأثيرها في مختلف ألوان النشاط الإنساني.
وقد تأثر علم النفس التربوي بهذه العوامل، فازداد اهتمامه بالجوانب الاجتماعية للعملية التربوية، وظهر علم النفس الاجتماعي التربوي بوصفه فرعًا يهتم بسلوك التلميذ من حيث تأثره بالعوامل الاجتماعية.
مفهوم علم النفس الاجتماعي التربوي
يقوم علم النفس الاجتماعي التربوي على علمين أساسيين: علم النفس التربوي وعلم النفس الاجتماعي.
- من علم النفس التربوي: يستمد اهتمامه بسلوك التلميذ ومظاهره المختلفة.
- من علم النفس الاجتماعي: يستمد اهتمامه بالتأثيرات الاجتماعية التي يخضع لها هذا السلوك.
ويميز المؤلف بين علم النفس الاجتماعي التربوي وعلم الاجتماع التربوي؛ فعلم النفس الاجتماعي التربوي يهتم بسلوك التلميذ الفرد والتأثيرات الاجتماعية المباشرة فيه داخل المدرسة وخارجها، بينما يهتم علم الاجتماع التربوي بالظروف والعوامل الاجتماعية العامة وتأثيرها في العملية التربوية، مثل التغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
موضوعات علم النفس الاجتماعي التربوي
يعرض المؤلف مجموعة من الموضوعات التي يرى أنها تدخل ضمن مجالات هذا العلم، مع الإشارة إلى أنها ليست قائمة نهائية أو جامعة، ومنها:
- التطبيع الاجتماعي.
- التأثيرات الاجتماعية على النواحي العقلية والتحصيلية.
- التعلم الاجتماعي.
- المدرسة بوصفها وحدة اجتماعية تربوية.
- الاتجاهات الاجتماعية والمدرسة.
- الجماعات في المدرسة.
- الجماعة التربوية والصحة النفسية.
- الجماعات التربوية العلاجية.
- القيادة في المدرسة.
- المدرسون.
ويشير المؤلف إلى أن وجود النظرية يسهم في تقدم العلوم؛ إذ تساعد في توجيه البحث، وصياغة الأسئلة والفروض، وتفسير النتائج، وتنظيم المبادئ والقوانين والوقائع والمعلومات التي تتجمع مع تقدم الدراسة.
نظرية التعاهد الاجتماعي المتبادل
يعرض الدكتور سيد أحمد عثمان محاولة لصياغة نظرية في علم النفس الاجتماعي التربوي، استرشد بها في كتابة فصول الكتاب. وتنطلق هذه النظرية من دراسة الجماعة التربوية وتأثيرها في التلاميذ.
أولًا: مفهوم الجماعة التربوية
يقصد المؤلف بالجماعة التربوية كل جماعة تحدث تأثيرًا أو تغييرًا في سلوك التلميذ، سواء كانت جماعة رسمية منظمة، أو جماعة تلقائية غير منظمة. ويشمل ذلك المدرسة والجماعات المتكونة داخلها والجماعات الأخرى التي يرتبط بها التلميذ أو يكون عضوًا فيها.
ثانيًا: دراسة الجماعة التربوية
يمكن دراسة الجماعة التربوية من جانبين:
1. جانب الثبات
يتناول خصائص الجماعة من ثلاث نواحٍ:
- بنية الجماعة (Group Structure): تركيب الجماعة من حيث أعضاؤها، وعددهم، وأجناسهم، وأعمارهم، وعلاقاتهم، ومكاناتهم وأدوارهم الاجتماعية.
- وظيفة الجماعة (Group Function): الأعمال التي تقوم بها الجماعة للوصول إلى هدف أو تحقيق غرض جماعي.
- ثقافة الجماعة (Group Culture): القيم والمعايير والتقاليد التي تنظم العلاقات والتفاعلات والمكانات والأدوار والتوقعات والجزاءات داخل الجماعة.
2. جانب الحركة
يقصد به دراسة الجماعة أثناء عملها وتفاعل أعضائها للوصول إلى أهدافها وتحقيق أغراضها، وفق بنيتها وثقافتها أو أيديولوجيتها.
ثالثًا: التعاهد الاجتماعي المتبادل
يرى المؤلف أن التفاعل الاجتماعي يقوم على تعاهد أو اتفاق متبادل، صريح أو ضمني، يتوقع فيه كل طرف أن يقابل ما يقدمه بنوع من الأخذ أو المقابل.
ويستشهد في هذا السياق بأعمال عدد من الباحثين، منهم ماكس فيبر، وبرونيسلاف مالينوفسكي، وكلود ليفي ستراوس، وتالكوت بارسونز، في مناقشة التبادل والتوقعات المتبادلة في الحياة الاجتماعية.
ويعرض المؤلف فكرة أن أعضاء الجماعة يحددون سلوكهم في ضوء توقعات بعضهم بعضًا، وأن توافق السلوك مع توقعات الجماعة وقيمها ومعاييرها يعزز الرضا والتدعيم الاجتماعي، بينما قد يؤدي الانحراف عن هذه التوقعات إلى عدم الرضا والقلق والعقاب الاجتماعي.
وقد يكون التعاهد صريحًا ومقننًا، كما في التعاقد القانوني والتبادل التجاري، أو ضمنيًا، كما في توقع الامتنان مقابل عمل مفيد، أو توقعات الجماعة تجاه العضو الجديد المنضم إليها.
خصائص الجماعة التربوية
بنية الجماعة
تتميز الجماعة التربوية داخل المدرسة بتنوع أعضائها من التلاميذ والمربين، واختلاف أعمارهم وخصائصهم، إلى جانب وجود الصفوف والفصول والجمعيات الرسمية والجماعات التلقائية.
كما أن عضويتها تتغير باستمرار؛ إذ يتخرج أعضاء وينضم إليها أعضاء جدد، بينما تستمر الجماعة من خلال تراثها وتقاليدها وقيمها وثقافتها.
وظيفة الجماعة
تتمثل الوظيفة العامة للجماعات التربوية في إحداث تغيير مقصود وموجه ومخطط له في سلوك أعضائها، أو إشباع حاجات معينة لديهم.
ويحدث التغيير من خلال الخبرات المنظمة التي يوجهها الكبار، وكذلك من خلال التفاعل والتعامل داخل الجماعات التلقائية التي يؤدي أعضاؤها دورًا أساسيًا في نشاطها.
ثقافة الجماعة
تتأثر ثقافة الجماعة التربوية بوظيفتها وبنيتها وتركيبها، وتشمل ما يفرضه المجتمع الأكبر من قيم ومعايير، إلى جانب الثقافة الناتجة عن تاريخ الجماعة والتفاعلات التي تجري بين أعضائها.
الموقف التربوي وتأثير الجماعة في التلميذ
يوضح المؤلف أن تأثير الجماعة التربوية في أعضائها يحدث من خلال الموقف التربوي، الذي يعكس خصائص الجماعة ومجموع القوى المؤثرة في التلميذ.
ولا يتوقف التأثير على الموقف في ذاته، بل يتحدد كذلك بإدراك التلميذ له والمعنى الذي يمنحه لعناصره المختلفة.
ولفهم تأثير الجماعة التربوية في التلميذ، يشير المؤلف إلى ضرورة الاهتمام بثلاثة جوانب:
- تحليل عناصر الموقف الاجتماعي، بما يشمل الأفراد المشاركين فيه وعلاقاتهم وتوقعاتهم وقيمهم وأهدافهم واتجاهاتهم، فضلًا عن العناصر المادية.
- دراسة إدراك التلميذ للموقف الاجتماعي والمعنى الذي يعطيه لعناصره ومكوناته.
- دراسة الآليات والأساليب التي تستخدمها الجماعة لتحقيق التغيير المطلوب أو الوصول إلى أهدافها.
وبذلك تصبح دراسة الموقف الاجتماعي التربوي وسيلة لفهم تأثير الجماعة في سلوك التلميذ، ومدى إسهامها في إشباع حاجاته أو إحداث التغيير في سلوكه.
كتب ذات صلة
- أساسيات علم الاجتماع النفسي التربوي ونظرياته – صالح حسن الداهري
- علم الاجتماع التربوي PDF – عبد الله زاهي الرشدان
- علم النفس الاجتماعي: دراسة لخفايا الإنسان وقوى المجتمع – فجر جودة النعيمي
- مدخل إلى علم النفس الاجتماعي PDF – محمد إبراهيم عيد
- علم النفس الاجتماعي: اتجاهات نظرية ومجالات تطبيقية – مصطفى صالح الأزرق
خاتمة المقدمة
يختتم المؤلف عرضه بالتأكيد على أن نظرية التعاهد الاجتماعي المتبادل تمثل محاولة لفهم التفاعل الاجتماعي داخل الجماعات عامة والجماعات التربوية خاصة، معربًا عن أمله في أن تساعد هذه المقدمة القارئ على فهم الفصول التالية والموضوعات الأخرى في علم النفس الاجتماعي التربوي.
وقد ورد في نهاية المقدمة:
- المكان: القاهرة.
- التاريخ الهجري: 12 ذو القعدة 1389هـ.
- التاريخ الميلادي: 20 يناير 1970م.
- المؤلف: الدكتور سيد أحمد عثمان.
لمن هذا الكتاب؟
يفيد الكتاب الدارسين والباحثين في علم النفس التربوي وعلم النفس الاجتماعي، وطلاب العلوم التربوية، والمهتمين بفهم تأثير الجماعات والعلاقات الاجتماعية والثقافة في سلوك التلاميذ والعملية التربوية.
تحميل كتاب علم النفس الاجتماعي التربوي PDF
يمكنك تحميل الكتاب من الرابط التالي:
