تحميل كتاب الفساد: أسبابه، ظواهره، آثاره، الوقاية منه –PDF
كتاب الفساد: أسبابه، ظواهره، آثاره، الوقاية منه – دراسة شاملة للحالة الليبية 2010-2018
معلومات أساسية عن الكتاب
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| العنوان | الفساد: أسبابه، ظواهره، آثاره، الوقاية منه |
| المؤلف | م. محمد جمعة خيرو |
| الناشر | الوكالة الليبية للترقيم الدولي الموحد للكتاب - دار الكتب الوطنية بنغازي |
| رقم الإيداع القانوني | 620/2019 |
| الترقيم الدولي ISBN | 978-9959-1-2117-2 |
| السنة | 2019م |
| الجهة | ليبيا |
المقدمة: تساؤل يطرح نفسه
"الفساد... تلك الآفة الخطيرة والمرض العضال الذي واكب وجوده بالتزامن مع وجود النفس البشرية وفي مجتمعاتها وتفاعلاتها."
هل تساءلت يومًا لماذا يستشري الفساد في بعض المجتمعات دون غيرها؟ وما الذي يجعل بيئة سياسية أو اقتصادية معينة أرضاً خصبة لنمو هذه الآفة؟ وكيف يمكن لمجتمع بأكمله أن يمر بمراحل من القبول المجتمعي للفساد حتى يصبح "شيئاً عادياً وواجباً لا مفر منه"؟
هذا الكتاب الصادر عام 2019 للمهندس محمد جمعة خيرو يأخذنا في رحلة تحليلية عميقة لفهم جذور الفساد في المجتمع الليبي خلال الفترة الحرجة من 2010 إلى 2018م، مقدماً إياها كنموذج يمكن الاستفادة منه لفهم الظاهرة في مختلف المجتمعات العربية.
![]() |
| غلاف كتاب: الفساد - أسبابه، ظواهره، آثاره، الوقاية منه. |
لمحة عن الكتاب
يقدم هذا الكتاب دراسة أكاديمية متكاملة عن ظاهرة الفساد، بدءاً من تعريفها لغوياً واصطلاحياً، مروراً بأنواعها وأسبابها المتعددة، وصولاً إلى آثارها المدمرة على المجتمعات، ثم يقدم خارطة طريق للوقاية منها ومكافحتها. ويتميز الكتاب بتركيزه الخاص على الحالة الليبية كمثال حي يمكن دراسته وتحليله.
المحتوى الأساسي للكتاب
أولاً: تعريف الفساد وأنواعه
يعرف المؤلف الفساد اصطلاحاً بأنه:
"هو إساءة استعمال السلطة الممنوحة لفرد أو مجموعة سواء كانت هذه السلطة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو دينية في المال العام أو النفوذ، أو التهاون في تطبيق القوانين أو الاستفادة والمساعدة في غيابها من أجل تحقيق المصلحة الشخصية على حساب المصلحة العامة والإضرار بها."
ويشير الكتاب إلى تعريف منظمة الشفافية الدولية للفساد بأنه "كل عمل يتضمن سوء استعمال المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة".
ويصنف الكتاب أنواع الفساد إلى سبعة أنواع رئيسية:
- الفساد الأخلاقي: انحطاط القيم والمبادئ
- الفساد الإداري: اتباع سلوك مخالف للقوانين عبر استغلال الموقع والصلاحيات
- الفساد الاقتصادي: أعمال منافية للقوانين سعياً وراء التعاظم الربحي السريع
- الفساد الاجتماعي: خلل في القيم الاجتماعية كالجرائم الجنسية والاتجار بالبشر
- الفساد السياسي: تغليب مصلحة صاحب القرار السياسي على مصالح الآخرين
- الفساد القضائي: تسرب المفسدين إلى السلطة القضائية
- الفساد الثقافي: خروج الأفراد أو الجماعات عن الثوابت العامة لمجتمعاتها
ثانياً: أسباب الفساد
يحدد الكتاب أسباب الفساد في أربع مجموعات رئيسية:
1. الأسباب السياسية:
- وجود المراحل الانتقالية السياسية من نظام إلى آخر
- ضعف الإرادة السياسية أو انعدامها لمواجهة الفساد
- ضعف أجهزة الرقابة وعدم استقلاليتها
- تمتع المسؤولين الحكوميين بحصانة وحرية كبيرة في التصرف
- ضعف أو عدم وجود نظام للحوكمة الرشيدة
- ضعف الشفافية
2. الأسباب الاقتصادية:
- وجود خطط التحول والانتقال الاقتصادي
- تفشي الفقر وتدني مستوى دخل الفرد
- اعتماد المواطنين على رواتب الدولة المنخفضة بشكل أساسي
- احتفاظ الدولة بثروة هائلة وإضفاء مشروعية وسلطة منفردة على مشروعات الأعمال
- وجود خلل في تركيبة عناصر الإنفاق الحكومي
3. الأسباب الاجتماعية:
"فالقيم الأخلاقية التي تُزرع داخل الإنسان هي الرادع الذاتي المعنوي والتي تعتبر أهم ركن في أركان الوقاية من الفساد."
- اختلال القيم الأخلاقية السائدة في المجتمع
- خلل في العدالة الاجتماعية
- ضعف الوعي بالفساد ومخاطره
4. الأسباب الدينية:
- ضعف الوازع الديني
- انخفاض الوعي والتثقيف الديني بمخاطر الفساد خاصة على المنابر
ثالثاً: ظواهر الفساد وآثاره
يقدم الكتاب نموذجاً توضيحياً لتطور ظواهر الفساد، حيث تبدأ كظواهر غير مقبولة ومستنكرة، ثم مع وجود بيئة حاضنة وقلة الوعي واللامبالاة، تتطور إلى قبول مجتمعي، ثم استغلال نفوذ وإثراء غير مشروع.
من أبرز ظواهر الفساد التي يحددها الكتاب وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد:
- الرشوة للموظفين العموميين المحليين والأجانب
- الاختلاس
- المتاجرة بالنفوذ
- إساءة استغلال الوظيفة العامة وسلطاتها
- الإثراء غير المشروع
- غسل الأموال الناتجة من عائدات إجرامية
- إعاقة سير العدالة
الآثار الاقتصادية للفساد:
- انخفاض مستوى وجودة الخدمات العامة
- تغيير أولويات الإنفاق العام
- الفساد يقتل روح الاستثمار
- يؤدي إلى خلل وتشوه في بنود ميزانية الإنفاق العام
- يحول دون استثمار الكفاءات العلمية والمهنية
- ارتفاع مقدار الدين العام
الآثار الاجتماعية:
"يؤدي الفساد إلى انهيار القيم الأخلاقية والمبادئ المهنية والاجتماعية داخل المجتمع."
- انهيار المبادئ والقيم الأخلاقية
- انعدام المهنية والكفاءة في العمل
- انتشار الجرائم بسبب غياب القيم
- ظهور خلل في التركيبة الاجتماعية
- انتشار الشعور بالظلم لدى الغالبية
- انتشار ظواهر التطرف والجريمة المنظمة
رابعاً: نظرية ماسلو والفساد
يقدم الكتاب تحليلاً فريداً يربط بين الفساد ونظرية ماسلو لهرم الاحتياجات الإنسانية، موضحاً كيف يمكن أن يسلك الفرد سلوكاً فاسداً عندما يواجه صعوبات في الانتقال الطبيعي بين مستويات الهرم، فيلجأ إلى الرشوة والاختلاس واستغلال النفوذ لتحقيق احتياجاته.
خامساً: الوقاية من الفساد
يؤكد الكتاب على أن "الوقاية خير من العلاج"، ويقدم استراتيجية متكاملة للوقاية تشمل:
- الرقابة بمستوياتها الثلاث: الرقابة القبلية (التخطيط السليم)، والرقابة المصاحبة (أثناء التنفيذ)، والرقابة اللاحقة (بعد الانتهاء).
- المساءلة: تعريفها بأنها "استفسار عن تصرفات الآخرين مع منحهم الحق في شرح وجهة نظرهم حول سلوكياتهم وتصرفاتهم المتعلقة بتداؤهم لأعمالهم".
- المحاسبة: الإجراءات والسياسات المكملة للمساءلة.
-
رسم السياسات الوقائية من خلال:
- الإجابة على أسئلة مهمة: ما نوع الفساد؟ أين يرتكب؟ أين نقف؟ إلى أين نريد أن نصل؟
- أهمية المعلومات وتحليلها
- الإعلام الوقائي ونشر الوعي
الحالة الليبية ومؤشرات الفساد (2010-2018)
يخصص الكتاب فصلاً كاملاً لتحليل الحالة الليبية، حيث يقدم دراسة إحصائية موثقة لوضع ليبيا على مؤشر مدركات الفساد العالمي (CPI) الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.
النتائج الرئيسية:
- جاءت ليبيا في المرتبة 170 من أصل 180 دولة خاضعة للتقييم عام 2018م
- أعلى قيمة للنقاط كانت عام 2010م بواقع 22 نقطة
- أقل قيمة كانت عام 2016م بواقع 14 نقطة
- فقدان 6 نقاط بين 2010 و2016
"تعتبر النتيجة النهائية من النقاط هي عبارة عن وصف كمي لمتوسط الدرجات المتحصل عليها من الاستبيانات والمسوحات الـ 13."
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
يعرض الكتاب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تتكون من 71 مادة موزعة على ثمانية فصول:
- أحكام عامة
- التدابير الوقائية
- التجريم وإنفاذ القانون
- التعاون الدولي
- استرداد الموجودات
- المساعدة التقنية وتبادل المعلومات
- آليات التنفيذ
- أحكام ختامية
اقتباسات مميزة من الكتاب
"الفساد وجرائمه ليس لها الدين ولا الخصوصية ولا التعيين والتمييز، بل هي عامة تجدها في كل زمان ومكان."
"إن العدوى والانتشار هي من خصائص مرض الفساد، فهي لها القدرة على الانتشار بين المجتمعات سواء كانوا أفراداً أم مجموعات."
"مؤشر مدركات الفساد هو أكثر مؤشرات الفساد استخداماً في جميع أنحاء العالم."
"ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته."
أسئلة شائعة (FAQ)
1. ما الفرق بين الفساد الكبير والفساد البسيط حسب تصنيف الأمم المتحدة؟
الفساد الكبير (Grand Corruption) يشمل الفساد المتصل بالخصخصة والمشروعات الحكومية الكبرى، ويتميز بتشويه وانحراف كبير للوظائف المحورية في أجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية. أما الفساد البسيط (Petty Corruption) فهو لا يشكل خطراً جسيماً على الدولة ومواردها، ويشمل التهريب عبر الحدود والرشوة والاختلاس. يختلفان أيضاً بحجم الأموال الناتجة عن كل منهما.
2. لماذا تعتبر المراحل الانتقالية السياسية بيئة مناسبة لانتشار الفساد؟
لأن عمليات الانتقال السياسي تصاحبها صدامات قد تصل إلى صدامات عسكرية ونشوب حروب، مما يخلق بيئة مثالية للفساد مع نشوء تجارة الحروب. كما ينتج عنها تضارب القرارات بسبب التعنت السياسي وتعطيل بعض القوانين، وتوسع دائرة المساءلة والمحاسبة، مما يؤدي إلى قرارات معيبة تقدم مصالح كتل معينة على حساب الصالح العام والمواطن.
3. كيف يربط الكتاب بين نظرية ماسلو والفساد؟
يرى الكتاب أن أسباب الفساد الاقتصادية والاجتماعية مرتبطة بسلوك الفرد في سعيه لإشباع احتياجاته حسب هرم ماسلو. فعندما يواجه الفرد صعوبات في الانتقال الطبيعي والقانوني بين مستويات الهرم (من الاحتياجات الفسيولوجية إلى الأمان فالانتماء فالتقدير فتحقيق الذات)، قد يلجأ إلى سلوكيات غير طبيعية مرتبطة بجرائم الفساد مثل الرشوة والاختلاس واستغلال النفوذ لتحقيق هذا الانتقال.
4. ما هي أهم آليات الوقاية من الفساد التي يوصي بها الكتاب؟
يوصي الكتاب بـ 11 آلية أساسية: وضع استراتيجية وطنية موحدة لمكافحة الفساد، الدعم الكامل لمؤسسات العمل الرقابي، دعم وحماية النظام القضائي، تطبيق الشفافية كخط دفاع أول، مكافأة النزاهة، محاسبة الفاسد، الفصل بين السلطات، حرية الصحافة، إنشاء نظام مدروس للحوكمة الرشيدة، التثقيف المستمر، والمجاهرة بالكشف والتحري عن الفساد.
5. ما هو مؤشر مدركات الفساد (CPI) وكيف يُحتسب؟
هو مؤشر مركب يجمع المسوحات والتقييمات التي تتناول الفساد من 13 مصدراً مختلفاً لمؤسسات مستقلة، ويُحتسب باستخدام 13 مصدر بيانات و11 مؤسسة. تتراوح الدرجات من 0 (أعلى مستوى من مستويات الفساد المدرك) إلى 100 (أدنى مستوى). يحتاج البلد إلى توفر ثلاثة مصادر بيانات على الأقل لإدراجه في المؤشر.
لمن هذا الكتاب؟
هذا الكتاب موجه لـ:
- الباحثين والدارسين في مجال مكافحة الفساد والعلوم السياسية والقانون
- صناع القرار والمسؤولين في أجهزة الرقابة ومكافحة الفساد
- الصحفيين والإعلاميين المهتمين بقضايا الفساد
- طلاب الجامعات في كليات الحقوق والاقتصاد والعلوم السياسية
- النشطاء في منظمات المجتمع المدني
- كل من يهتم بفهم ظاهرة الفساد وآليات مكافحتها
رابط التحميل
📥 تحميل كتاب الفساد - أسبابه، ظواهره، آثاره، الوقاية منه (PDF)
خلاصة
يقدم هذا الكتاب نظرة شاملة ومتكاملة لظاهرة الفساد، مع تطبيق عملي على الحالة الليبية خلال فترة حرجة من تاريخها. يتميز بتوثيقه العلمي الدقيق واستشهاده بالاتفاقيات الدولية، وربطه النظري بالعملي من خلال دراسة المؤشرات والإحصائيات. إنه مرجع قيم لكل من يسعى لفهم آفة العصر والبحث عن سبل للوقاية منها ومكافحتها.
