📁 آخر الأخبار

مدخل إلى البحث النسوي: مراجعة أكاديمية | هيسي-بايبر وليفي PDF

نحو إبستمولوجيا بديلة: قراءة تحليلية منهجية في كتاب "مدخل إلى البحث النسوي: ممارسة وتطبيقاً"

ملخص تنفيذي

يُعد كتاب "مدخل إلى البحث النسوي: ممارسة وتطبيقاً" (Feminist Research Practice)، من تأليف الباحثتين البارزتين شارلين ناجي هيسي-بايبر وباتريشا لينا ليفي، وترجمة الأستاذة الدكتورة هالة كمال، مرجعاً تأسيسياً في حقل المنهجيات النقدية والعلوم الاجتماعية المعاصرة. تهدف هذه المقالة الأكاديمية إلى تقديم تحليل معمق للمضامين الإبستمولوجية والمنهجية والأخلاقية التي يطرحها الكتاب، مع استكشاف كيفية تفكيكه للتحيز الذكوري الكامن في المعرفة الوضعية، وطرحه لبدائل منهجية مثل "الموضوعية القوية" و"المطاوعة القوية". كما تستعرض المقالة الأدوات البحثية التطبيقية التي يقدمها العمل، ranging from المقابلات المعمقة إلى الإثنوجرافيا والتحليل الكمي النسوي، مؤكدة على دور البحث النسوي كأداة للتغيير الاجتماعي والعدالة المعرفية.


غلاف كتاب مدخل إلى البحث النسوي ممارسة وتطبيقاً.
غلاف كتاب مدخل إلى البحث النسوي ممارسة وتطبيقاً.

​مقدمة: إشكالية المعرفة ومنعطف البحث النسوي

​لم تكن عملية إنتاج المعرفة العلمية يوماً محايدة أو معزولة عن السياقات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تُنتج فيها. لفترة طويلة من تاريخ العلوم الاجتماعية والإنسانية، هيمنت النظرية الوضعية (Positivism) بفرضيتها القائلة بإمكانية الفصل التام بين "الذات العارفة" (الباحث) و"موضوع المعرفة" (المبحوث)، وبادعاء الحياد القيمي والموضوعية المطلقة. إلا أن الحركات النسوية النقدية، منذ سبعينيات القرن العشرين، جاءت لتزلزل هذه القناعات الراسخة، كاشفة أن ما سُوق على أنه "علم محايد" لم يكن في حقيقته سوى انعكاس لرؤية ذكورية مهيمنة (Androcentric Bias)، أقصت تجارب النساء، وهمشت أصوات الأقليات، وحولت الخصوصية الذكورية إلى معيار كوني للإنسانية.

​في هذا السياق الإشكالي، يبرز كتاب "مدخل إلى البحث النسوي: ممارسة وتطبيقاً" كعمل أكاديمي ضخم ومفصلي. فالكتاب، الذي أسهمت فيه نخبة من الباحثات والباحثين المتخصصين، لا يكتفي بالتنظير الفلسفي المجرد، بل يمتد ليشكل دليلاً تطبيقياً شاملاً يربط ببراعة فائقة بين الأسس المعرفية (الإبستمولوجيا)، والنظريات العلمية، ومناهج البحث الميدانية الكيفية والكمية. إن أهمية هذا الكتاب، خاصة في طبعته العربية التي عنيت بها المترجمة د. هالة كمال عبر المركز القومي للترجمة، تكمن في كونه يستجيب لحاجة ماسة في المكتبة العربية لمراجعة نقدية للأدوات البحثية التقليدية، وتقديم بدائل منهجية تتسم بالوعي النقدي والحساسية الجندرية.

​تسعى هذه المقالة إلى تفكيك البنية المعرفية للكتاب، عبر تتبع مساره من النقد الإبستمولوجي للوضعوية، مروراً باستعراض المدارس المعرفية النسوية الثلاث الرئيسية (التجريبية، الموقعية، وما بعد الحداثة)، وصولاً إلى الغوص في الممارسات الميدانية والتطبيقية التي يقترحها، مع الوقوف عند إشكاليات الأخلاقيات والتقاطعية التي تجعل من البحث النسوي مشروعاً سياسياً واجتماعياً بامتياز.

البطاقة التعريفية والبيبليوجرافية للكتاب

​للباحثين والأكاديميين الساعين لتوثيق هذا المرجع في دراساتهم وأطروحاتهم، نورد تفاصيل الإصدار بدقة:

  • العنوان الأصلي: Feminist Research Practice.
  • المؤلفان: شارلين ناجي هيسي - بايبر، وباتريشا لينا ليفي.
  • المترجمة ومقدمة الطبعة العربية: أ.د. هالة كمال.
  • الناشر الأصلي: مؤسسة Sage Publications, Inc (إصدار عام 2007).
  • الناشر العربي: المركز القومي للترجمة، جمهورية مصر العربية (الطبعة الأولى 2015).
  • طبيعة العمل: نتاج جهود أكاديمية بحثية لمجموعة من المتخصصات في مناهج البحث، يجمع بين التنظير الفلسفي والممارسة الميدانية والتطبيقية.
  • رقم الإيداع: ٤٣٥٧ / ٢٠١٥.
  • عدد الصفحات (باللغة العربية): ٥٢٠ صفحة من القطع الكبير.

​المحور الأول: الأسس الإبستمولوجية وتفكيك التحيز الذكوري

​ينطلق الكتاب من فرضية جوهرية مفادها أن "المنهج" ليس مجرد أداة تقنية لجمع البيانات، بل هو حامل لرؤية معرفية للعالم. لذلك، يخصص الكتاب حيزاً واسعاً لنقد النظرية الوضعية التي اعتمدت على الفصل الحاد بين الباحث والمبحوث، معتبرة أن القيم الشخصية يجب أن تُستبعد تماماً من عملية البحث لضمان الصرامة العلمية. يرى الكتاب، مستنداً إلى إسهامات فلاسفة العلم النسويين مثل ساندرا هاردينج (Sandra Harding)، أن هذا الفصل الوهمي أدى إلى ترسيخ تحيز ذكوري عميق، حيث تم اعتبار تجربة الرجل الأبيض الغربي هي المعيار القياسي، بينما صُنفت تجارب النساء والمهمشين كحالات شاذة أو هامشية لا تصلح للتعميم.

​الموضوعية القوية (Strong Objectivity)

​يقدم الكتاب حلاً إبستمولوجياً بديلاً يتمثل في مفهوم "الموضوعية القوية". وخلافاً للموضوعية التقليدية الضعيفة التي تدعي الحياد الأعمى وتتجاهل موقع الباحث الاجتماعي، ترى هاردينج أن أصدق أشكال المعرفة هي تلك التي تنطلق من حيوات وتجارب المجموعات المهمشة. فالأفراد الذين يقعون في هامش السلطة يمتلكون "رؤية مزدوجة"؛ فهم يفهمون واقعهم الخاص، ويفهمون في الوقت ذاته واقع المهيمن عليهم لأنهم مضطرون للتكيف معه للبقاء. هذا الموقع الهامشي يمنحهم ميزة معرفية تسمح بكشف آليات السلطة الخفية التي قد لا يراها من يتمتعون بالامتياز. وبالتالي، فإن البدء من حياة النساء والمهمشين لا يضعف البحث، بل يقويه ويزيد من موضوعيته ودقته.

​المطاوعة القوية والتأمل الذاتي (Strong Reflexivity)

​من أهم الشروط المنهجية التي يؤكد عليها الكتاب هو التحلي بـ "المطاوعة القوية" أو التأمل الذاتي النقدي. في البحث النسوي، لا تقف الباحثة كعالمة مجردة في برج عاجي، بل هي جزء من نسيج البحث الاجتماعي. يتطلب هذا المبدأ من الباحثة أن تتأمل موقعها الاجتماعي باستمرار (طبقتها، عرقها، خلفيتها الأكاديمية، توجهها الجندري)، وأن تعترف صراحة بتأثير هذا الموقع على مسار البحث، وصياغة الأسئلة، وطريقة تفسير النتائج. الكتاب يحذر من وهم "الباحث المحايد"، ويشجع على جعل عملية التأمل الذاتي جزءاً شفافاً من تقرير البحث، مما يزيد من مصداقية العمل العلمي بدلاً من أن ينقص منها.

​المدارس المعرفية النسوية

​يستعرض الكتاب ثلاث مقاربات إبستمولوجية رئيسية شكلت الفكر المنهجي النسوي:

  1. الإمبيريقية التجريبية النسوية (Feminist Empiricism): لا ترفض هذه المدرسة المنهج العلمي التجريبي القائم على الملاحظة والقياس، بل تسعى لتطهيره من التحيز الجنسي. تحاول "تصحيح الأوضاع" من داخل المؤسسة العلمية ذاتها، عبر تطبيق معايير أكثر صرامة في اختيار العينات الممثلة للنساء، وصياغة الأسئلة البحثية بحيث لا تفترض تفوق الذكور، وتحليل البيانات الإحصائية بطريقة تضمن عدم تغييب واقع النساء.
  2. إبستمولوجيا الموقعية النسوية (Feminist Standpoint Epistemology): ذات الجذور المستقاة من الفلسفة الماركسية النقدية وعمل دوروثي سميث (Dorothy Smith)، تجادل بأن المعرفة مرتبطة عضوياً بـ "الموقع" الاجتماعي للعارف. بناء المعرفة انطلاقاً من موقع النساء وتجاربهن اليومية يشكل أداة قوية للتمكين وكشف آليات السلطة البطريركية الخفية في المجتمع.
  3. ما بعد الحداثة النسوية وما بعد البنيوية: تطرح هذه المقاربة تحدياً لثوابت اللغة والهوية. تستخدم أدوات التحليل الخطابي (Discourse Analysis) لفهم كيف تُشكل اللغة والرموز الثقافية أدوارنا الاجتماعية وتبني هوياتنا الجندرية، رافضة السرديات الكبرى (Grand Narratives) لصالح سرديات صغرى تعبر عن تنوع واختلاف التجارب الإنسانية.

​المحور الثاني: الممارسة الميدانية وتطبيق مناهج البحث

​يُعد الباب الثاني من الكتاب القلب النابض للعمل، حيث ينتقل من التنظير إلى التطبيق، مقدماً للباحثين أدوات عملية تفصيلية لإجراء بحوث ميدانية رصينة ومبتكرة. لا يقدم الكتاب منهجاً واحداً "نسوياً" جامداً، بل يوضح كيف يمكن توظيف مناهج متنوعة ضمن إطار نسوي نقدي.

​عقد المقابلات النسوية المعمقة

​تختلف المقابلة النسوية جوهرياً عن المقابلة الصحفية أو الاستبيان الآلي التقليدي. يوضح الكتاب أن المقابلة النسوية تسعى لكسر الحواجز الهرمية بين الباحثة والمبحوثة، محولةً عملية جمع البيانات من علاقة "استجواب" إلى جلسة حوارية تفاعلية تتسم بالتعاطف والمشاركة الوجدانية. هذا النهج يسهل استخراج المعاني العميقة للتجارب الحياتية، ويسمح للمبحوثة بأن تكون شريكة في إنتاج المعرفة وليس مجرد موضوع للدراسة. كما يناقش الكتاب تقنيات طرح الأسئلة المفتوحة، وكيفية التعامل مع الصمت والعاطفة أثناء المقابلة كبيانات بحثية قيمة بحد ذاتها.

​ممارسة التاريخ الشفاهي ومجموعات النقاش

​بما أن التاريخ الرسمي لطالما كان "تاريخاً ذكورياً" مكتوباً بأقلام المنتصرين وذوي السلطة، يوفر التاريخ الشفاهي (Oral History) مساحة حيوية لتوثيق قصص وحكايات النساء العاديات اللواتي استُبعدن من الوثائق الرسمية. يُعد هذا الأسلوب ضرورياً لحفظ الذاكرة الجمعية للفئات المهمشة. كذلك، يستعرض الكتاب استخدام مجموعات النقاش (Focus Groups) كأداة لفهم الديناميكيات الجماعية وكيفية بناء المعنى بشكل تشاركي داخل المجموعات النسوية، مما يكشف عن الضغوط الاجتماعية والتوقعات الثقافية التي تؤثر على أفراد المجموعة.

​ممارسة الإثنوجرافيا النسوية

​تتطلب الإثنوجرافيا معايشة طويلة المدى للمجتمع المدروس. يوضح الفصل الخاص بهذا المنهج كيف يمكن للباحثة الدخول إلى مجتمعات النساء، ومراقبة تفاعلاتهن الطبيعية، وفهم الثقافة من الداخل. لكن الكتاب يحذر من المخاطر الأخلاقية والمنهجية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على درجة عالية من التأمل الذاتي والوعي بتأثير وجود الباحثة في الميدان (Observer Effect)، وكيفية التفاوض على الوصول للمجال البحثي دون استغلال العلاقات الشخصية.

​التحليل الكمي والمحتوى من منظور جندري

​ينفي الكتاب المغالطة الشائعة التي تربط البحث النسوي حصراً بالمناهج الكيفية. فهو يخصص فصولاً للممارسة النسوية في تحليل المضمون والبحث الاستطلاعي الكمي. يطرح الكتاب آليات لدمج النظرة النقدية في المناهج الكلاسيكية؛ فكيف نحلل النصوص، الإعلانات، المناهج الدراسية، والوثائق من منظور جندري؟ وكيف نصمم استطلاعات رأي كمية لا تسطح تجارب النساء ولا تعيد إنتاج الصور النمطية؟ يشجع الكتاب على استخدام البيانات الكمية لكشف أنماط اللامساواة الهيكلية على مستوى واسع، شريطة أن تكون أدوات القياس نفسها خالية من التحيز الجندري.

​مقاربات متداخلة المناهج (Multimethod Designs)

​في فصل متقدم، يُشجع الكتاب الباحثين على عدم التقيد بمنهج واحد (كيفي أو كمي)، بل دمج المناهج معاً (Triangulation) للحصول على صورة أكثر ثراءً ودقة للمشكلة البحثية. هذا التداخل يسمح بالتحقق من النتائج عبر مصادر متعددة، ويعكس تعقيد الواقع الاجتماعي الذي لا يمكن اختزاله في منهج واحد.

​المحور الثالث: الأخلاقيات، التقاطعية، والفعل السياسي

​لا ينفك البحث النسوي في طرح الكتاب عن البعد الأخلاقي والسياسي. فالبحث ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لفهم الواقع بهدف تغييره نحو الأفضل.

​أخلاقيات البحث الصارمة

​يولي الكتاب اهتماماً بالغاً لأخلاقيات المهنة، متجاوزاً النموذج البيروقراطي للحصول على الموافقات. يحذر بوضوح من استغلال المبحوثات لاستخلاص بيانات تخدم المسار الأكاديمي للباحثة فقط (Extractive Research). بدلاً من ذلك، يشدد على ضرورة تبادل المنفعة، واحترام إنسانية المبحوثات، وإدراك علاقات القوى (Power Dynamics) أثناء عملية البحث. يجب أن يكون البحث آمناً للمشاركات، وأن لا يعرضهن للخطر الاجتماعي أو النفسي، خاصة عند دراسة مواضيع حساسة مثل العنف الأسري أو التحرش.

​تقاطعية الهيمنة (Matrix of Domination)

​استجابة لنقد "النسويات الملونات" (Feminists of Color) للنسوية البيضاء التقليدية، يتبنى الكتاب منظوراً تقاطعياً صارماً. لا يتعامل مع فئة "النساء" ككتلة بيولوجية أو اجتماعية متجانسة. يطرح الكتاب مفهوم "تقاطعية الهيمنة" الذي طورته باتريشيا هيل كولينز (Patricia Hill Collins)، مؤكداً أنه لا يمكن دراسة النوع الاجتماعي (Gender) بمعزل عن العرق (Race)، الطبقة (Class)، التوجه الجنسي، والموقع الجغرافي. هذا الوعي يمنع تعميم تجارب نساء الطبقة الوسطى البيض على بقية النساء في المجتمعات المختلفة، ويفتح الباب لفهم كيف تتشابك أنظمة القهر لتنتج تجارب مميزة للقمش والتمييز.

​البحث كفعل سياسي (Activism)

​يختتم الكتاب بتأكيد أن البحث العلمي هنا ليس ترفاً أكاديمياً حبيس الأدراج. البحث النسوي هو فعل تحرري يهدف لتفكيك منظومات الهيمنة والعمل بقوة وموضوعية نحو إرساء قواعد العدالة الاجتماعية. سواء كان ذلك عبر Influence السياسات العامة، أو تمكين المجتمعات المحلية، أو تغيير الخطاب الثقافي السائد. الفصل الأخير يقدم نموذجاً تطبيقياً متكاملاً لمسار بحثي نسوي ناجح؛ يبدأ من استلهام فكرة البحث، مروراً بكتابة الإطار النظري، وتصميم الأدوات، وصولاً إلى مرحلة كتابة التقرير النهائي ونشر النتائج بطريقة تصل للجمهور المستهدف وتحدث تأثيراً.

للاستزادة المعرفية في مناهج البحث النسوي وقضايا الجندر المعقدة، نوصي بشدة بالاطلاع على مجموعة مختارة من المصادر التأسيسية المتاحة عبر "مكتبة بوكلترا | شريان المعرفة". تشمل هذه المجموعة كتاب قلق الجندر: النسوية وتخريب الهوية للدكتورة جوديث بتلر لتفكيك مفاهيم الهوية الجندرية، ودراسة فيمينزم (الحركة النسوية): مفهومها، أصولها النظرية وتياراتها الاجتماعية للحصول على نظرة تاريخية وسوسيولوجية شاملة، بالإضافة إلى مقال سيمون دي بوفوار: أيقونة الفلسفة النسوية والوجودية لاستكشاف الجذور الفلسفية لهذا الفكر. كما ننصح الباحثين بقراءة كتاب أنثوية العلم: العلم من منظور الفلسفة النسوية لليندا جين شيفرد لنقد المعرفة العلمية التقليدية، ودليل النظرية النسوية في علم الاجتماع الشامل لفهم قضايا القوة واللامساواة والتقاطعية.

​خاتمة: الكتاب كجسر معرفي للمستقبل

​في ختام هذه المراجعة الأكاديمية، يمكن القول إن كتاب "مدخل إلى البحث النسوي: ممارسة وتطبيقاً" ليس موجهاً حصرياً للباحثات من النساء، بل هو دعوة مفتوحة لكل باحث يسعى للارتقاء بأدواته المنهجية في العلوم الاجتماعية والنفسية. إنه يمثل طفرة نوعية تتيح لنا قراءة الواقع الاجتماعي بعيون أكثر اتساعاً وعدالة، متحررة من الأغلال الذكورية التي كبلت المعرفة لعقود.

​إن الجهد الذي بذلته المترجمة أ.د. هالة كمال في توطين المفاهيم وضبط المصطلحات (مثل اختيار مصطلح "النوع" للدلالة على Gender، واستخدام صيغ التأنيث والتذكير معاً) يضيف قيمة أخرى للعمل، مما يجعله في متناول الباحث العربي ويساهم في إثراء المحتوى الأكاديمي العربي بمنهجيات نقدية حديثة. سواء كنت تعمل على تأسيس دراسة ميدانية، أو تبحث عن زوايا نقدية لتحليل الظواهر الاجتماعية المعاصرة، فإن هذا المرجع الأكاديمي المتكامل يوفر الأساس المتين الذي سيبنى عليه عملك، ليضمن خروج بحوثنا العربية بأعلى معايير الرصانة الأكاديمية والوعي الاجتماعي. إن تبني منهجيات هذا الكتاب لا يعني فقط إنتاج معرفة أفضل عن النساء، بل إنتاج معرفة أفضل عن المجتمع الإنساني بأكمله، معرفة أكثر صدقاً، وأكثر إنسانية، وأكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل المعقدة.

تحميل كتاب مدخل إلى البحث النسوي (PDF) ✨

​للباحثين المتخصصين في مناهج البحث والعلوم الاجتماعية، وللطلاب الساعين لاقتناء المراجع الكلاسيكية الرصينة، نضع بين أيديكم رابط الوصول المباشر للنسخة الرقمية من هذا المؤلف الهام.

​📥 اضغط هنا لتحميل كتاب: مدخل إلى البحث النسوي PDF

(تنويه: الملف المرفق متاح لأغراض البحث والدراسة الأكاديمية والاطلاع المعرفي، بما ينسجم مع قوانين الاستخدام العادل والاقتباس العلمي. نشجع دائماً الباحثين على دعم حركة النشر والأبحاث باقتناء النسخ الورقية المعتمدة من دار النشر ).

تعليقات