📁 آخر الأخبار

المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء PDF – أحمد حساني وخليفة بوجادي

المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء PDF – أحمد حساني وخليفة بوجادي

مقدمة

يُعدّ كتاب «المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء» من المؤلفات الأكاديمية التي تتناول تطور الفكر اللساني والمدارس التي أسهمت في تشكيل مساره النظري والمنهجي، منذ محاضرات فرديناند دي سوسير في اللسانيات العامة، وصولاً إلى الاتجاهات اللسانية التي اتجهت إلى دراسة النص والخطاب والتداولية.

يقدم الكتاب عرضاً منظماً للمدارس اللسانية التي ظهرت خلال القرن العشرين، مع التركيز على خلفياتها المعرفية، وأبرز أعلامها، ومفاهيمها واصطلاحاتها، والإجراءات التطبيقية المرتبطة بها. كما يتتبع التحولات التي عرفها الدرس اللساني، من الاهتمام باللغة في إطارها النسقي إلى توظيف المعرفة اللسانية في دراسة النصوص والخطابات والظواهر التواصلية.

ويجمع هذا العمل بين التأطير النظري والتوجه التعليمي، إذ يسعى إلى تقديم أهم المدارس والاتجاهات اللسانية ضمن ترتيب زمني يساعد القارئ على متابعة تطور الفكر اللساني العالمي، والتعرف على أثره في تشكل الثقافة اللسانية العربية المعاصرة.

بطاقة تعريف الكتاب

  • عنوان الكتاب: المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء.
  • المؤلفان: أ.د. أحمد حساني، أ.د. خليفة بوجادي.
  • الجهة: كلية الدراسات الإسلامية والعربية – دبي.
  • القسم: قسم اللغة العربية وآدابها.
  • السلسلة: سلسلة الكتاب الجامعي (19).
  • الطبعة: الأولى.
  • سنة النشر: 2018–2019.
  • رقم ISBN: 978-9948-24-750-0.
  • لغة الكتاب: العربية.

غلاف كتاب المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء.
غلاف كتاب المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء.

موضوع كتاب المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء

ينطلق الكتاب من التحولات التي عرفها علم اللسانيات منذ بداية القرن العشرين، حين أسهمت محاضرات دي سوسير في ترسيخ تصور اللسانيات بوصفها علماً مستقلاً موضوعه اللغة البشرية، وفتحت المجال أمام دراسة اللغة في ذاتها ومن أجل ذاتها، بعيداً عن المقاربات الخارجية.

وقد تفاعلت المدارس اللسانية اللاحقة مع أفكار دي سوسير، من خلال الشرح والنقد والتطوير والتعديل، وظل مفهوم النسق أو النظام من المفاهيم المركزية التي استقطبت جانباً مهماً من الفكر اللساني.

وفي هذا السياق، ظهرت مدارس واتجاهات متعددة، منها مدرسة جنيف، ومدرسة موسكو، ومدرسة براغ، ومدرسة كوبنهاجن، والمدرسة الإنجليزية، والمدرسة الأمريكية. ويجمع الكتاب هذه المدارس ضمن ما يسميه المؤلفان لسانيات الجيل الأول، التي ارتبطت بإنتاج الخطاب النظري التراكمي.

أما النصف الثاني من القرن العشرين، فقد شهد انتقالاً نحو اتجاهات جديدة سعت إلى تجاوز الاكتفاء بالتأطير النظري، والانتقال إلى توظيف المعرفة اللسانية واستثمارها في مقاربة موضوعات وحقول متنوعة، وهو ما يندرج ضمن لسانيات الجيل الثاني.

القسم الأول: لسانيات الجيل الأول والمدارس اللسانية النسقية

يخصص المؤلفان القسم الأول من الكتاب للمدارس اللسانية النسقية، مع تناولها وفق ترتيب زمني يتيح التعرف على مسار تطور الفكر اللساني، وذلك من خلال أربعة محاور أساسية:

  • الأعلام الأقطاب.
  • المرجعية المعرفية والتأطير النظري.
  • المفاهيم والاصطلاحات.
  • الإجراءات التطبيقية.

ويبدأ هذا القسم بمدرسة التأسيس النسقي، وهي المدرسة السوسيرية أو مدرسة جنيف، حيث يتناول المؤلفان أهم مبادئها ومنجزاتها الاصطلاحية، وأثرها في نشأة الأسلوبية.

ثم ينتقل العرض إلى مدرسة موسكو، التي مثلت مرحلة تحول مهمة في تعزيز النقد الأدبي بالمفاهيم اللسانية، تليها مدرسة براغ التي أسهمت في نشأة النزعة البنيوية أولاً والوظيفية لاحقاً.

كما يتناول الكتاب مدرسة كوبنهاجن التي بدأت معالمها تتشكل في العقد الثالث من القرن العشرين، في سياق تطور البحث اللساني في شمال أوروبا.

وينتقل بعد ذلك إلى المدرسة الإنجليزية، التي تميزت بتوحيد النزعة الفونولوجية والنزعة الدلالية الثقافية، قبل الوصول إلى المدرسة الأمريكية بنزعتيها التوزيعية والتوليدية التحويلية.

القسم الثاني: لسانيات الجيل الثاني والاتجاهات البينية

يتناول القسم الثاني من الكتاب الاتجاهات اللسانية التي اتجهت إلى توظيف المعرفة اللسانية واستثمارها في دراسة موضوعات وحقول متعددة، في سياق التحول من لسانيات الجملة إلى مقاربات أوسع تتناول النص والخطاب والتواصل.

ويركز هذا القسم على ثلاثة اتجاهات أساسية:

1. لسانيات النص

يتناول هذا الاتجاه التحول من دراسة الجملة إلى دراسة النص، باعتباره مجالاً أوسع للتحليل اللساني، ضمن تطور مناهج البحث في اللغة.

2. تحليل الخطاب

يمثل تحليل الخطاب أحد الاتجاهات التي برزت مع توسع مجالات البحث اللساني، وانتقال الاهتمام إلى دراسة الخطاب في سياقاته ومجالاته المختلفة.

3. التداولية

تندرج التداولية ضمن الاتجاهات التي اتجهت إلى توسيع مجال الدرس اللساني، في إطار المقاربات التي تربط اللغة باستعمالها والتواصل.

ويشير المؤلفان إلى أن هذا التقسيم بين الجيلين تفرضه اعتبارات منهجية وأكاديمية، كما تفرضه طبيعة المادة اللسانية نفسها؛ فالمدارس النسقية تتميز بالتأطير النظري، بينما تتجه مدارس النصف الثاني من القرن العشرين إلى الشمول والنظرة الكلية، وهو ما يجعل دراسة اتجاهاتها في إطار عام أكثر ملاءمة.

التحولات التي عرفها الفكر اللساني

يعرض الكتاب تطور الدرس اللساني باعتباره مساراً تراكمياً عرف تحولات في موضوعاته ومناهجه وإجراءاته. فلم يعد الاهتمام مقتصراً على العلامة أو الجملة، بل امتد إلى النص والخطاب والسيميائيات وغيرها من الاتجاهات التي تداخلت مع اللسانيات.

ويؤكد المؤلفان أن الفصل بين الاتجاه الشكلي والصوري والاتجاه التواصلي هو تقسيم لأغراض أكاديمية ومنهجية، وليس فصلاً مطلقاً بين مرحلتين منفصلتين؛ إذ إن بعض المدارس التي تندرج ضمن الجيل الأول تضمنت توجهات تجاوزت الشكلية الخالصة.

ويبرز ذلك، على سبيل المثال، في طموحات مدرسة براغ إلى تأسيس الوظيفية، وفي النزعة الدلالية الثقافية التي طبعت المدرسة الإنجليزية، فضلاً عن المبادئ الجديدة التي طرحتها المدرسة التوليدية التحويلية، من خلال اهتمامها بالمعنى النفسي ومقاصد المتكلم والعمليات الذهنية المرتبطة بالبنى التركيبية.

ومن هذا المنطلق، يوضح الكتاب أن تطور اللسانيات لم يكن انتقالاً بسيطاً بين مدارس متعاقبة، بل مساراً تفاعلياً شهد تداخلاً بين المناهج والتصورات والاتجاهات البحثية.

خاتمة الكتاب

يختتم المؤلفان الكتاب بالتأكيد على أهمية أن تقدم اللسانيات حصيلتها المعرفية والإجرائية بعد مسيرة طويلة من التطور، وأن تعيد تحديد موضوعها وحدودها في ظل الاتجاهات الجديدة التي جعلت اللغة مجالاً مشتركاً للبحث بين عدد من العلوم والمقاربات.

وقد سعى هذا العمل إلى تسجيل تطور الدرس اللساني في نسق زمني تراكمي، مع إبراز أهم محطاته والمدارس التي أسهمت في تشكيله، على أمل أن يتبعه عمل آخر يتناول تطبيقات هذه المدارس وآثارها في الدراسات اللغوية والأدبية.

كما يلفت المؤلفان إلى ضرورة إجراء دراسات استشرافية تتناول الاتجاهات اللسانية الجديدة، وتعمل على تحديد الحدود بين اللسانيات والعلوم والاتجاهات الأخرى التي أصبحت متاخمة لها أو شريكة في دراسة الظاهرة اللغوية.

لمن هذا الكتاب؟

يقدم كتاب «المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء» مادة أكاديمية وتعليمية يمكن أن يستفيد منها:

  • طلبة اللغة العربية وآدابها.
  • طلبة اللسانيات والعلوم اللغوية.
  • الباحثون في اللسانيات النظرية والتطبيقية.
  • المهتمون بتاريخ المدارس والاتجاهات اللسانية.
  • الدارسون لمناهج تحليل النصوص والخطاب والتداولية.
  • الباحثون في تطور الفكر اللساني العالمي وأثره في الثقافة اللسانية العربية.

تحميل كتاب المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء PDF

يمكنكم الاطلاع على كتاب «المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء» للمؤلفين أحمد حساني وخليفة بوجادي، من خلال رابط التحميل المتاح أدناه.

يتيح الكتاب التعرف على أهم المدارس اللسانية ومراجعها النظرية ومفاهيمها وإجراءاتها، ومتابعة التحولات التي عرفها الدرس اللساني من المدارس النسقية إلى لسانيات النص وتحليل الخطاب والتداولية.

تحميل كتاب المدارس اللسانية بين التأطير والإجراء PDF

تعليقات