آخر المواضيع

فلسفة الجمال والفن عند هيجل PDF

فلسفة الجمال والفن عند هيجل PDF – د. عبد الرحمن بدوي

بطاقة معلومات الكتاب

  • عنوان الكتاب: فلسفة الجمال والفن عند هيجل
  • المؤلف: الدكتور عبد الرحمن بدوي
  • الناشر: دار الشروق
  • سنة النشر: 1996
  • المجال: الفلسفة، علم الجمال، فلسفة الفن
  • صيغة الكتاب: PDF

غلاف كتاب فلسفة الجمال والفن عند هيجل
غلاف كتاب فلسفة الجمال والفن عند هيجل.

مقدمة عن الكتاب

يتناول كتاب فلسفة الجمال والفن عند هيجل للدكتور عبد الرحمن بدوي موضوعات علم الجمال وتاريخ تطوره، من تأسيسه بوصفه علماً فلسفياً مستقلاً عند باومجارتن، مروراً بالتصورات الجمالية لدى أفلاطون وأرسطو وكانط وشلنج، وصولاً إلى فلسفة الفن عند هيجل.

ويعرض النص تطور مفهوم الجمال، والعلاقة بين الفن والمعرفة الحسية، ودور الآثار الفنية في بناء النظريات الجمالية، فضلاً عن أوجه التأثر والتمايز بين فلسفتي شلنج وهيجل في تفسير الفن والجمال.

تصدير عام

1. باومجارتن مؤسس علم الجمال

يُعرّف «علم الجمال» (Aesthetik بالألمانية، وEsthétique بالفرنسية، وAesthetics بالإنجليزية، وEstetica بالإيطالية) بأنه «علم الأحكام التقويمية التي تميز بين الجميل والقبيح»، وفق تعريف معجم لالاند. وهذا هو التعريف الكلاسيكي.

ويُعرّف أيضاً بأنه العلم الذي يدرس النشاط الجمالي للإنسان، وكيفية تشكيل العالم وفقاً لقوانين الجمال، وما يرتبط بذلك من تصورات تقويمية تؤثر في الحياة الفردية والاجتماعية.

ويبحث علم الجمال العام في النشاط الجمالي بوصفه ملكة خلاقة عند الإنسان، وفي ارتباطه بالطبيعة والمجتمع، بينما يهتم جانب آخر منه بالأشكال الخاصة للنشاط الجمالي، مثل الرقص والشعر والموسيقى والفنون التشكيلية والمسرح والفيلم السينمائي.

وأول من دعا إلى إيجاد هذا العلم هو ألكسندر غوتليب باومجارتن (1714–1762)، سنة 1735، في كتابه «تأملات فلسفية في موضوعات تتعلق بالشعر».

وقد قصد باومجارتن إلى ربط تقويم الفنون بالمعرفة الحسية، باعتبارها معرفة تتوسط بين الإحساس المحض والمعرفة العقلية الكاملة. واهتم بالأشكال الفنية أكثر من اهتمامه بمضامينها، وسعى إلى إدراج المعرفة الحسية التي لا يمكن ردها إلى المنطق ضمن نظام الفلسفة، وإيجاد أداة خاصة بها تناظر أداة المنطق التي أبدعها أرسطو.

وألقى باومجارتن محاضرات في علم الجمال بجامعة فرانكفورت على نهر الأودر، ثم نشر سنة 1750 كتابه اللاتيني Aesthetica، الذي لم يكتمل.

وفي سنة 1748 أصدر ماير الجزء الأول من كتابه «الأساس الأول لكل العلوم الجميلة»، ثم أتبع ذلك بالجزأين الثاني والثالث في سنتي 1749 و1750، مساهماً في نشر هذا العلم الجديد وتنميته.

ومنذ ذلك الحين شاع استعمال مصطلح علم الجمال، حتى قال الشاعر جان بول سنة 1804 إن عصره يعج بعلماء الجمال.

وقد جعل باومجارتن مهمة علم الجمال التوفيق بين مجال الشعر الحسي ومجال الفكر العقلي، وبين حقيقة الشعر والفن من جهة، وحقيقة الفلسفة من جهة أخرى.

2. دور فنكلمن

مثّل كتاب يوهان يواخيم فنكلمن (1717–1768)، «تاريخ فن القدماء»، الصادر سنة 1764، نقطة تحول في مفهوم علم الجمال. فلم يعد الاهتمام مقتصراً على وضع نظريات تتعلق بالشعور والإحساس بالجمال، بل اتجه إلى تأمل الآثار الفنية نفسها، وعلى رأسها آثار الفن اليوناني.

وقد ظهرت بعد ذلك دراسات في تاريخ الفنون، منها كتاب فيورلّي «تاريخ الفنون القائمة على الرسم» سنة 1798، وكتاب رومور «الأبحاث الإيطالية» خلال الفترة 1826–1831.

ويرى هيجل أن فنكلمن أحدث معنى جديداً في تأمل الفن، وأسهم في البحث عن صورة الفن المثالية في الأعمال الفنية وتاريخ الفن.

ومن نتائج هذا الاتجاه اتساع النظرة إلى الفنون، فلم يعد الاهتمام مقتصراً على الفن اليوناني والروماني والأوروبي، بل امتد إلى الفنون الهندية والمصرية والصينية وغيرها.

كما أكد شلنج أن الجانب التاريخي عنصر جوهري وصعب في بناء فلسفة الفن.

3. علم الجمال عند أفلاطون وأرسطو

على الرغم من أن باومجارتن هو من وضع اسماً لعلم الجمال وأفرده بوصفه علماً فلسفياً مستقلاً، فإن موضوعه، أي الجميل والجمال، كان مطروحاً منذ الفلسفة اليونانية.

وقد اتخذ أفلاطون موقفاً متبايناً من الفن؛ فالفن عنده محاكاة، لكنه قد ينقل الإنسان إلى عالم المثل. وينتقل التفكير الجمالي لديه من جمال الأجسام إلى جمال النفوس، ثم إلى جمال الصور العقلية أو المثل.

ومع ذلك، وضع أفلاطون الفن في مرتبة أدنى من الحقيقة والخير، بسبب ارتباطه بالمحسوسات. وقد تراوحت أحكامه على الفن بين التشدد والتساهل، وظهر قدر من التساهل في محاورة «النواميس»، حيث وصف الفن بأنه لهو غير مؤذٍ.

أما أرسطو، فقد خالف أستاذه في تقديره للمحاكاة، ورأى أن الفن يحاكي الطبيعة وفق معيار كلي عقلي. كما اعتبر المحاكاة وسيلة للتطهر (Katharsis) من الانفعالات الضارة، ونوعاً من العلاج النفسي.

ويعود أفلوطين (205–270) إلى التصور الأفلاطوني، مؤكداً أن الجمال يوجد في الصورة العقلية، وأن الجميل هو المعقول المدرك في علاقته بالخير.

4. إيمانويل كانط وعلم الجمال

كان كتاب «نقد ملكة الحكم» لإيمانويل كانط، الصادر سنة 1790، من الأعمال الأساسية في تطور علم الجمال.

يرى كانط أنه لا يمكن وضع قاعدة محددة يستطيع الإنسان من خلالها التعرف على جمال شيء ما؛ ولذلك فإن الحكم على الجمال حكم ذوقي ذاتي، يختلف من شخص إلى آخر، ولا يماثل الحكم المنطقي القائم على التصورات العقلية.

ومع ذلك، يرى كانط أن الشروط الذاتية لملكة الحكم مشتركة بين البشر، وهو ما يتيح لأحكام الذوق أن تطمح إلى قدر من الكلية.

وقد وصف كانط الجمال بأنه «قانون بدون قانون»، وتناول مفهوم الجليل (das Erhabene) بوصفه العظيم الذي لا قرين له، كما ربط الجمال بفكرة «الغاية بدون غاية»، أي إن الغاية الجمالية كامنة في الشيء نفسه ولا تتطلب غاية خارجية محددة.

ويرى كانط أن العبقرية هبة من الطبيعة، وأن الطبيعة تكشف عن نفسها في الفن وبواسطة الفن. كما اعتبر الجمال رمزاً للأخلاقية.

ويلاحظ المؤلف أن كانط لم يبنِ كتابه على دعوة فنكلمن إلى تأمل الآثار الفنية، ولا على أعمال ليسنغ وسائر نقاد الفن المعاصرين له، وإن كان قد أشار إلى إدموند بيرك وكتابه «مقال في الجليل والجميل».

5. شلنج وعلم الجمال

تحت تأثير كانط، ألقى شلنج محاضرات في فلسفة الفن خلال عامي 1802 و1803، ولم تُنشر كاملة إلا بعد وفاته. كما تناول علم الجمال في كتابه «مذهب المثالية المتعالية»، الصادر سنة 1800، وفي كتابه «العلاقات بين الفنون التشكيلية وفنون الطبيعة»، الصادر سنة 1807.

يرى شلنج أن كل إنتاج جمالي ينشأ من العلاقة بين نشاطين: النشاط الواعي المرتبط بالحق، والنشاط اللاواعي للطبيعة. وعندما يتحد هذان النشاطان في الإنتاج الفني، يتمثل اللامتناهي في شكل متناهٍ، وهذا هو الجمال.

ومن ثم، فإن العمل الفني يجمع بين المعنى اللامتناهي والشكل المحدود، ويعد الجمال عنصراً أساسياً في العمل الفني.

ويُميّز شلنج بين الإنتاج الفني والإنتاج العضوي للطبيعة؛ فالإنتاج الفني يتضمن اتحاداً بين نشاطين متمايزين، في حين لا يصدر الإنتاج العضوي عن الوعي بالطريقة نفسها.

6. تأثير شلنج في هيجل

يشير المؤلف إلى تأثر هيجل بشلنج، مع التنبيه إلى صعوبة تحديد مقدار هذا التأثر بدقة، أو الفصل بين الأفكار التي استمدها كل منهما من المصادر المشتركة في علم الجمال.

ويرى برنارد بوزنكيت أن كثيراً من الأفكار التي ظهرت في علم الجمال عند هيجل كانت قد طُرحت لدى شلنج، بصورة مباشرة أو غير مباشرة. غير أن المؤلف يؤكد أن كتاب هيجل الضخم في علم الجمال لا يمكن اختزاله في كتاب شلنج «فلسفة الفن»، وأن الفرق بينهما يظهر عند المقارنة التفصيلية بين آرائهما.

يرى شلنج أن الفن يمثل توحيداً بين الواقعي والمثالي، وأنه يشارك الفلسفة في تجاوز تناقضات الظواهر، حتى يلتقيا عند مستوى أعلى من التفكير.

أما هيجل، فيرى أن الفن ليس الشكل الأعلى للروح، بل يدعو إلى التأمل الفكري. ويعرّف الجميل بأنه المطلق في الوجود الحسي، أي تحقق الصورة المثالية (Idee) في شكل ظاهري محدود.

ويقوم التمييز بين الأشكال الفنية عند هيجل على العلاقة بين الصورة المثالية والمادة، ويقسم الفن إلى ثلاثة أشكال رئيسية:

  • الفن الرمزي: لا يتطابق فيه الشكل مع المضمون الروحي تطابقاً كاملاً، ويرتبط في هذا التصنيف بالفن الشرقي.
  • الفن الكلاسيكي: يتحقق فيه التوافق بين المضمون الروحي والوجود الحسي، ويُعد الفن اليوناني أبرز أمثلته.
  • الفن الرومانتيكي: يغلب فيه العنصر الروحي وعمق الشعور وعدم تناهي الذاتية، ويظهر في الفن المسيحي وما يرتبط به من تعبير عن الجمال الباطن أو الروحي.

ويربط هيجل بين أشكال الفن وأنواع الفنون؛ فالعمارة ترتبط بالشكل الرمزي، والنحت بالشكل الكلاسيكي، بينما ترتبط الفنون الرومانتيكية بالتصوير والموسيقى والشعر. ويحتل الشعر موقعاً مميزاً لأنه يستوعب عناصر من مختلف الأشكال الفنية.

ويعرض هيجل الفن بوصفه عياناً حسياً وتجلياً للروح المطلقة، ويرى أن للفن تاريخاً يتطور وفق منهجه الديالكتيكي.

أما شلنج، فينطلق من مبدأ الهوية المطلقة، ويرفض الفصل الحاد بين الجميل والجليل، ويرى أن الجليل يتضمن الجميل كما يتضمن الجميل الجليل. كما يميز بين الفنون التشكيلية، التي تمثل الوجه الواقعي للفن، وفنون القول، التي تمثل وجهه المثالي.

ويخلص المؤلف إلى أن تأثر هيجل بشلنج في نظرية الفن يتجلى في ثلاثة مبادئ أساسية:

  1. تعريف الجمال بأنه الصورة المثالية المتحققة في المحسوس.
  2. اعتبار المطلق مبدأً أساسياً يقوم عليه العالم.
  3. النظر إلى الحقيقة الواقعية باعتبارها تاريخ وعي الروح بذاتها في المكان والزمان.

لكن المؤلف يميز بين وضع المبادئ النظرية وتطبيقها؛ فشلنج طرح مبادئ أساسية في فلسفة الفن، بينما طبّق هيجل هذه المبادئ على تاريخ الفنون وآثار الشعوب، مستنداً إلى اطلاعه الواسع على الفنون والدراسات النقدية الفنية والأدبية.

ويورد النص مقارنة بوزنكيت بين شخصيتي شلنج وهيجل؛ إذ يصف شلنج بأنه غزير الأفكار ولامع الإيحاء، لكنه أقل اتساقاً في منطقه وأحكامه الفنية، بينما يصف هيجل بالمثابرة والمنهجية والقدرة على النفاذ إلى جوهر الموضوع. ويرى بوزنكيت أن هيجل استطاع أن يمثل بعض أفضل إمكانات شلنج الفكرية في دراسة علم الجمال.

كتب ذات صلة 

  1. كتاب فلسفة الفن: مدخل إلى علم الجمال – جوردون جراهام
  2. مدخل إلى علم الجمال: فلسفة الفن – جوردون جراهام
  3. معنى الفن – هربرت ريد
  4. الوعي الجمالي بين فلسفتي العلم والبرجماتية – د. هيلا شهيد
  5. الإنسان، الفن، والجمال: ثلاثية الحياة الخلاقة – راوية عبد المنعم عباس

لمن هذا الكتاب؟

يناسب الكتاب الفئات التالية:

  • طلاب الفلسفة والباحثين في الفلسفة الألمانية الحديثة.
  • المهتمين بفلسفة هيجل والمثالية الألمانية.
  • الباحثين في علم الجمال وفلسفة الفن.
  • طلاب الفنون والنقد الفني وتاريخ الفن.
  • القراء المهتمين بتطور مفاهيم الجمال والمحاكاة والذوق والعبقرية الفنية.
  • الباحثين في المقارنة بين فلسفتي شلنج وهيجل.

تحميل كتاب فلسفة الجمال والفن عند هيجل PDF

يمكن قراءة الكتاب أو تنزيله من رابط Google Drive التالي:

تحميل كتاب فلسفة الجمال والفن عند هيجل PDF – د. عبد الرحمن بدوي

تعليقات