كتاب لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟ PDF – مايكل كاريدرس
بطاقة معلومات الكتاب
- اسم الكتاب: لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟ الشفافات البشرية: نشأتها وتنوعها
- المؤلف: مايكل كاريدرس
- المترجم: شوقي جلال
- الناشر: سلسلة عالم المعرفة
- سنة النشر: 1998
- العدد: 229
- التصنيف: الأنثروبولوجيا، العلوم الاجتماعية
- اللغة: العربية (مترجم عن الإنجليزية)
![]() |
| غلاف كتاب لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟. |
مقدمة عن مايكل كاريدرس
مايكل كاريدرس أستاذ ورئيس قسم الأنثروبولوجيا بجامعة دورهام في بريطانيا. تهتم أبحاثه بدراسات نظرية وميدانية في الأنثروبولوجيا، ومن مجالات اهتمامه: سريلانكا، والهند، والعقيدة البوذية، والعقيدة اليانية، وتطور ذكاء الإنسان. من مؤلفاته المرتبطة بموضوع هذا الكتاب: «رهبان الغابة في سريلانكا»، و«بوذا».
لمحة عن كتاب لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟
يقع كتاب «لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟» في مجال الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية. ويسعى للإجابة عن سؤال محوري: لماذا أنتج البشر هذه الصور الكثيرة والمتنوعة والمتباينة من أساليب الحياة، أي الثقافة؟ ويندرج تحت هذا السؤال ثلاثة أسئلة أساسية: ما هي الوحدة الإنسانية وراء هذا التنوع الثقافي؟ وما هي الجذور التي نشأ عنها هذا التنوع؟ وكيف لنا أن نفهم هذا كله؟
يعالج الكتاب قضية مركزية في الأنثروبولوجيا، وهي تفسير قابلية البشر للتغير. ويرى المؤلف أن البشر ليسوا مجرد حيوانات تصوغها مجتمعاتها وثقافاتها في قوالب سلبية، بل هم أيضا قوة فاعلة تصنع مجتمعاتها بنشاط، وتعيد صناعتها بأساليب جديدة للحياة. ويستلزم هذا قدرات فعالة ومؤثرة يلخصها المؤلف في عبارة «الروح الاجتماعية». ويتناول الكتاب هذه القدرات في فصوله الأخيرة، ويعطي أولوية للفكر الروائي.
ماذا يتناول كتاب لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟
يتناول الكتاب موضوع التنوع الثقافي البشري من منظور أنثروبولوجي نقدي. ويبدأ المؤلف بعرض بعض السبل التي اتخذها علماء الأنثروبولوجيا عند التفكير في التنوع البشري، فيحكي قصة صيغة من صيغ هذا التنوع وكيفية فهمها، ثم كيف أفسحت السبيل لصيغة أخرى وفهم آخر.
يعرض الفصل الأول سؤال الأنثروبولوجيا: كيف نحيا معا؟ ويقارنه بسؤال سقراط: كيف ينبغي للمرء أن يحيا؟ ويؤكد أن البشر على نقيض الحيوانات الاجتماعية الأخرى، لا يعيشون فقط في مجتمع، بل ينتجون المجتمع ليعيشوا فيه. ويتناول الفصل الثاني «القوس الأعظم» أفكار روث بنديكت في كتابها «أنماط الثقافة»، ونظرة كل من بنديكت ورادكليف-براون إلى الثقافات باعتبارها كليات محدودة واضحة المعالم.
ثم ينتقل الكتاب إلى عرض نقدي لأفكار إريك وولف في كتابه «أوروبا وشعوب ليس لها تاريخ»، الذي يطرح رؤية مغايرة تماما للتنوع البشري. ويؤكد وولف أن جميع الشعوب لها تاريخ فاعل، وأن البشر عالم من عمليات مترابطة، لا كرات بلياردو صلبة مستقلة. ويتناول المؤلف قصة تجارة العبيد كمثال على العلاقات المتداخلة التي غيرت المجتمعات.
وفي الفصل الثالث «تحليل الروح الاجتماعية»، يعرض المؤلف فكرة أن البشر حيوانات اجتماعية في الأساس، لكن روح المعاشرة الاجتماعية عند البشر لها بعد آخر مثير للدهشة: قابليتها الهائلة للتغير. ويستعرض أفكار نيكولاس همفري عن أولوية العقل الاجتماعي في تطور الرئيسات الاجتماعية والإنسان. ويؤكد همفري أن الذكاء الاجتماعي كان رأس الحربة في تطور الرئيسات، وأن البشر الذين يعيشون أطول فترة حضانة ولهم أكثر هياكل النسب تعقيدا هم الأكثر ذكاء.
ثم يعرض الكتاب دراسة عن الذكاء الاجتماعي والتقني، ويناقش الفرق بينهما. ويشير إلى أن الذكاء التقني ثانوي وتابع بالنسبة لتطور الذكاء الاجتماعي. ويتناول المؤلف أفكارا عن التعاون وعن استراتيجيات الغيرية المتبادلة، مستشهدا بأعمال روبرت أكزلرود ووليام هاملتون.
وفي الفصل الرابع «الدائرة الأوسع»، يتناول المؤلف الذاتية المشتركة عند الأطفال الرضع، مستعرضا أعمال كولوين تريفارتن وكاثرين لوجوثيتي وجيروم برونر. ويؤكد أن الأطفال الرضع مهيأون للدخول في عالم النشاط البشري. كما يتناول مفهوم المعالجة الشبكية والتوزيعية للفكر البشري.
ويعرض الفصل الخامس «قراءة الأفكار وقراءة الحياة» فكرة الفكر الروائي كما طرحها جيروم برونر، ويميز بين الطراز القياسي (paradigmatic) والطراز الروائي (narrative) في التفكير. ويؤكد أن الطراز الروائي يتعلق بالحالة الإنسانية، وأن البشر يفهمون الأحداث باعتبارها جزءا من قصة متتابعة الحلقات.
وفي الفصل السادس «الثور والقديس»، يحكي المؤلف قصة سيدهاساجار من العقيدة اليانية في الهند، ويحللها في إطارها الثقافي. ويبين كيف أن القصة وحدها، مستقلة، لا تعطي المعنى الكامل، بل يتعين فهمها في سياق علاقات التفاعل التي رويت فيها. ويؤكد أن معنى القصص تفاعلي، وأن الروايات المختلفة لا بد أن تكون رهن إطارها ووضعها.
ويتناول الفصل السابع «التحول» نص «أجانبا سوتانتا» البوذي، ويحلله تحليلا تفكيكيا. ويبين كيف أن النص يشتمل على أطروحة اجتماعية وروحية، وكيف أنه يعكس تحولا واسع النطاق في حياة المجتمعات على ضفتي نهر الجانج منذ 2400 عام. ويؤكد المؤلف أن نص أجانبا له حياته الخاصة، وأنه يصور نظام الأخوية والرهبان في علاقتها بالنظم الأخرى.
وفي الفصل الثامن «بعبع العلم»، يناقش المؤلف علاقة الأنثروبولوجيا بالعلم، ويتساءل: هل الأنثروبولوجيا فن أم علم؟ ويقدم حجة مفادها أن المعرفة العلمية من حيث هي علامة إرشادية مطلقة الدلالة هي مفهوم غير واقعي. ويعرض أفكارا عن الواقعية الاجتماعية المعدلة، وعن العلم كنشاط بشري.
ويتناول الفصل التاسع «صندوق حلوى مهمل في غير ترتيب» قضايا تتعلق بكتابة الإثنوجرافيا، ويستعرض أعمالا إثنوجرافية لكل من جودفري لينهارت وإدوارد شيفيلن وجولييت دي بوباي. ويؤكد أن المعارف الإثنوجرافية بعيدة عن كونها سلعة قابلة للتخزين، بل هي معارف قابلة للتغير وجزء من عملية منسابة من التفاعل والتداخل المتبادل.
ما أهم المفاهيم التي يقدمها الكتاب؟
- الروح الاجتماعية: قدرات مميزة لدى البشر تشمل الذكاء الاجتماعي والوعي المكثف بالذات وبالآخر وبالابتكارية والفكر الروائي.
- النزعة التبادلية: نظرة تؤكد أن الناس متشابكون بعمق مع بعضهم البعض، بحيث لا يمكن فهمهم إلا في إطار العلاقات المتداخلة.
- الفكر الروائي: قدرة على معرفة التفاعلات البشرية المتعددة الجوانب التي تحدث على مدى فترة زمنية طويلة، وفهم الشخصيات والحبكات.
- قراءة الأفكار: القدرة على تمثل مواقف ومعارف الآخرين، وتتضمن قصدية من مراتب مختلفة.
- القوس الأعظم: مفهوم روث بنديكت للقدرة البشرية على ابتكار وسائل العمل والكلام وتسيير الحياة.
- المعيار الجمالي: مفهوم يعبر عن التقييم غير القاطع للنشاط العقلي، وهو تفاعلي ومرن.
ما الهدف من تأليف الكتاب؟
يسعى الكتاب إلى الإجابة عن سؤال: لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟ ويهدف إلى تقديم تفسير أنثروبولوجي لقابلية البشر للتغير، وإبراز دور الروح الاجتماعية والفكر الروائي في تشكيل التنوع الثقافي. كما يهدف إلى تجاوز النظريات الأنثروبولوجية التقليدية التي تنظر إلى الثقافات ككيانات ثابتة ومعزولة، وتقديم رؤية أكثر تاريخية وتفاعلية.
ماذا يقدم كتاب لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟ للقارئ؟
يعرض الكتاب تحليلا نقديا لأهم النظريات الأنثروبولوجية في القرن العشرين، من بنديكت ورادكليف-براون إلى إريك وولف. ويقدم المؤلف رؤية بديلة تؤكد على الطبيعة التحولية للخبرة البشرية، وعلى الخصوبة الإبداعية الفريدة التي تميز الأشكال الاجتماعية. ويتناول الكتاب دراسات إثنوجرافية من الهند وسريلانكا وأفريقيا، ويحللها في إطارها الثقافي والاجتماعي. كما يعرّف القارئ بمفاهيم أساسية في الأنثروبولوجيا المعاصرة، مثل النزعة التبادلية والفكر الروائي وقراءة الأفكار.
كتب ذات صلة
الخاتمة
يقدم كتاب «لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟» لمايكل كاريدرس دراسة أنثروبولوجية شاملة عن التنوع الثقافي البشري. ويناقش الكتاب قضايا محورية في الأنثروبولوجيا، مثل قابلية البشر للتغير، ودور الروح الاجتماعية في التطور البشري، وطبيعة الفكر الروائي. ويتناول فصول الكتاب موضوعات متنوعة تشمل نظريات الثقافة، والذكاء الاجتماعي، والتحولات الاجتماعية، وكتابة الإثنوجرافيا. ويتميز الكتاب بطبيعته النظرية والميدانية معا، حيث يستند إلى دراسات ميدانية في الهند وسريلانكا وغيرها.
