آخر المواضيع

الاغتراب في الثقافة العربية: متاهات الإنسان بين الحلم والواقع - حليم بركات

ملخص كتاب الاغتراب في الثقافة العربية – د. حليم بركات

بطاقة معلومات الكتاب

  • اسم الكتاب: الاغتراب في الثقافة العربية: متاهات الإنسان بين الحلم والواقع
  • المؤلف: الدكتور حليم بركات
  • الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية
  • مكان النشر: بيروت – لبنان
  • سنة النشر: 2006 (سبتمبر/أيلول)
  • الطبعة: الطبعة الأولى
  • عدد الصفحات: 226 صفحة
  • التصنيف: 306.4
  • اللغة: العربية
  • ISBN: 9953-82-090-2
  • صيغة الكتاب: PDF
غلاف كتاب الاغتراب في الثقافة العربية حليم بركات
غلاف كتاب الاغتراب في الثقافة العربية.

مقدمة عن د. حليم بركات

الدكتور حليم بركات باحث وأكاديمي متخصص في علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي. عمل أستاذاً في الجامعة الأمريكية في بيروت، ودرس في جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة. نشر أبحاثاً متعددة حول ظاهرة الاغتراب منذ الستينيات، منها أبحاثه المنشورة في British Journal of Sociology وAmerican Journal of Sociology. له مؤلفات في مجال علم النفس الاجتماعي وعلم الاجتماع، إلى جانب كتاباته الروائية. من مؤلفاته: المجتمع العربي في القرن العشرين، والاغتراب والثورة في الحياة العربية.

لمحة عن كتاب الاغتراب في الثقافة العربية

يُعالج كتاب الاغتراب في الثقافة العربية ظاهرة الاغتراب في المجتمع العربي المعاصر. ينطلق المؤلف من سؤال عام حول مدى سلطوية الأنظمة والمؤسسات، وما يتصل بها من نزوع نحو الاستغلال والتناقض والرفض من ناحية، أو المصالحة والمساومة والانسجام وخضوع الشعب لمشيئة القوى المسيطرة من ناحية أخرى. ويسأل المؤلف: إلى أي حد تسهم الأنظمة والمؤسسات السائدة في إفقار الإنسان وتدجينه وقهره وتهيميشه وإحالته إلى كائن عاجز؟ وكيف تتعمّق هذه الفجوات الواسعة بين الحلم والواقع المصيري؟ وما هي سبل التغيير التي يمكن من خلالها تجاوز حالة الاغتراب الذاتي والاجتماعي؟

يقع الكتاب في مجال علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي والفكر العربي المعاصر، ويعتمد منهجاً تحليلياً نقدياً في دراسة طبيعة العلاقات السائدة بين الإنسان والمؤسسات والأنظمة السياسية والأوضاع الاجتماعية العامة في المجتمع العربي المعاصر.

ماذا يتناول كتاب الاغتراب في الثقافة العربية؟

يقدّم كتاب الاغتراب في الثقافة العربية تحليلاً شاملاً لظاهرة الاغتراب في المجتمع العربي، موزعاً على عشرة فصول رئيسية:

الفصل الأول: أهداف البحث وأبعاده

يحدد المؤلف أهداف دراسته، ويشرح الباعث على تأليف الكتاب. يبيّن أن مصطلح الاغتراب يركّز على موضوعات مشتركة بين العلوم الاجتماعية والنفسية والإنسانية والفلسفة والأدب، وبخاصة في زمن الحداثة وما بعدها. ويوضح أن هذه الدراسة تهدف إلى تحليل واقع المجتمع العربي السائد من حيث هو واقع مُغَرَّبٍ يحيل الشعب – وبخاصة طبقاته وفئاته المحرومة والمهمشة – إلى كائنات عاجزة لا تقوى على مواجهة تحديات العصر.

الفصل الثاني: معاني الاغتراب ونظرياته

يستعرض المؤلف المفاهيم المختلفة للاغتراب في الفكر الغربي، بدءاً من هيغل وفويرباخ وماركس، مروراً بماكس فيبر ودوركهايم، وصولاً إلى الوجودية والفرويدية والمفاهيم المعاصرة. يعرض المؤلف مفاهيم هيغل (الاغتراب كحالة عجز), وماركس (اغتراب العامل في علاقته بمنتجاته وعمله والطبيعة والإنسان الآخر), وماكس فيبر (العجز حالة عامة), ودوركهايم (الأنومي), وهايدغر (الوجود غير الأصيل), وسارتر (نظرة الآخر), وفرويد (الصراع بين رغبات الإنسان ومتطلبات الحضارة).

الفصل الثالث: إعادة تحديد مفهوم الاغتراب في ضوء التجارب العربية

يقترح المؤلف تعريفاً جديداً للاغتراب على أنه عملية من ثلاث مراحل: مصادر الاغتراب في المجتمع والثقافة، اختباره كتجربة نفسية وفكرية لدى الإنسان المغترب، ونتائجه السلوكية البديلة في الحياة اليومية. ويشير إلى أن الاغتراب في السياق العربي يتصل بمشكلات التفكك الاجتماعي والثقافي والسياسي، وتدهور القيم، والتبعية، والطبقية، والطائفية والفئوية، والسلطوية.

الفصل الرابع: مصادر الاغتراب وتنويعاته في الحياة العربية

يحدد المؤلف ثلاثة مصادر رئيسية للاغتراب في المجتمع العربي: التفكك الاجتماعي والتجزئة القومية، التبعية بفعل اندماج بلدان الوطن العربي في النظام الاقتصادي العالمي، وسلطوية الأنظمة من العائلة إلى الدولة. ويشرح كيف أن هذه المصادر الثلاثة تتشابك لتحيل الإنسان العربي إلى كائن مغترب عن نفسه ومجتمعه ومؤسساته.

الفصل الخامس: نتائج الاغتراب السلوكية

يصنّف المؤلف البدائل السلوكية التي يتخذها الإنسان المغترب في مواجهة واقعه: الانسحاب أو العزلة، الخضوع والاستسلام، التمرد الفردي، أو الثورة والعمل الثوري. ويبيّن أن اختيار العمل الثوري هو أفضل الحلول البديلة لمشكلة الاغتراب، ليس كشأن فردي فحسب، بل كشأن مجتمعي أيضاً.

الفصل السادس: الاغتراب السياسي

يتناول المؤلف العلاقة بين الدولة والمجتمع، ويشرح كيف تمكّنت الدولة من الهيمنة على المجتمع بتسحيف أو تعطيل المجتمع المدني في البلدان العربية. ويصف كيف أصبح الشعب خادماً للدولة بدل أن تكون الدولة خادمة للشعب، وكيف أصبحت البيروقراطية تتوقع أن تفكر بالنيابة عن المواطن.

الفصل السابع: الاغتراب في العائلة

يبيّن المؤلف أن العائلة العربية هي بنية أبوية بطريركية، حيث الأب هو رأس الهرم والمالك والسيد. ويشرح كيف أن العائلة تعيد إنتاج علاقات السلطة والقمع، وكيف أن العلاقة بين الأب وأفراد أسرته تشبه علاقة الحاكم بالمحكوم.

الفصل الثامن: الاغتراب من الدين وفيه

يتناول المؤلف العلاقة بين الدين والمجتمع، ويشرح كيف يستخدم الدين كأداة سيطرة من قبل السلطة، وكأداة تحريض من قبل المعارضة، وكأداة مصالحة مع الواقع الأليم. ويميّز بين الاغتراب من الدين (رفض المؤسسة الدينية التقليدية) والاغتراب في الدين (أن ينسد المؤمن قواه الذاتية إلى قوى خارج نفسه).

الفصل التاسع: تطبيقات في تجارب الاغتراب

يخصّص المؤلف هذا الفصل لتحليل نماذج من الروايات العربية التي تعالج موضوع الاغتراب، ويصنّفها إلى: رواية الغربة والمنفى (مثل ثرثرة فوق النيل لنجيب محفوظ), رواية غربة الذات بين المدينة المحاصرة والمدينة الملونة, رواية الخضوع, رواية اللامواجهة, رواية المجابهة والتمرد الفردي, ورواية التغيير الثوري.

الفصل العاشر: التحول الثوري في تجاوز الاغتراب

يقدّم المؤلف رؤيته لتجاوز حالة الاغتراب من خلال التحول الثوري الشامل، بدءاً من تنشيط المجتمع المدني. ويشدّد على أن مهمات تجاوز التخلف والتجزئة القومية والاغتراب والتبعية والطبقية والسلطوية تقتضي حصول تحوّل تجاوزي لا بديل منه في إقامة نظام عربي جديد.

ما أهم المفاهيم التي يقدمها الكتاب؟

  • الاغتراب (Alienation): حالة العجز التي يعانيها الإنسان عندما يفقد سيطرته على مخلوقاته ومنتجاته وممتلكاته، فتُوظَّف لصالح غيره بدل أن يسيطر هو عليها لصالحه الخاص.
  • الأنومي (Anomie): حالة تدهور المعايير التي تضبط العلاقات الاجتماعية، ما يهدد التماسك الاجتماعي.
  • أزمة المجتمع المدني: الأزمة الناشئة عن هيمنة الدولة والحاكم على المجتمع، وتهميش الشعب والحد من مبادراته.
  • السلطوية: نظام حكم قمعي ينتج امتثالاً قسرياً لا طوعياً، ما يؤدي إلى حلقة مفرغة من السلطوية.
  • الاغتراب السياسي: حالة العجز في علاقة الشعب بالدولة والأحزاب والمؤسسات السياسية.
  • رواية الاغتراب: نوع أدبي يعالج تجارب الاغتراب والنفي والغربة في الرواية العربية.

ما الهدف من تأليف الكتاب؟

يهدف كتاب الاغتراب في الثقافة العربية إلى:

  • تحليل طبيعة العلاقات السائدة بين الإنسان والمؤسسات والأنظمة السياسية والأوضاع الاجتماعية العامة في المجتمع العربي المعاصر.
  • تحديد مصادر الاغتراب في المجتمع العربي وبيان تنويعاته.
  • استكشاف النتائج السلوكية للاغتراب على صعيد السلوك الفعلي.
  • تقديم رؤية للتغيير التجاوزي الذي يمكن من خلاله تجاوز حالة الاغتراب الذاتي والاجتماعي.
  • المساهمة في البحث العربي للخروج من الحالة السائدة التي واجهت المجتمع العربي خلال ما يزيد على قرن من الزمن.

ماذا يقدم كتاب الاغتراب في الثقافة العربية للقارئ؟

يعرض الكتاب تحليلاً معمقاً لظاهرة الاغتراب في المجتمع العربي، مستنداً إلى دراسات ميدانية وأبحاث سابقة أجراها المؤلف. يقدّم الكتاب للقارئ:

  • إطاراً نظرياً شاملاً لفهم مفهوم الاغتراب وتطوره في الفكر الاجتماعي والفلسفي.
  • تحليلاً تطبيقياً لمصادر الاغتراب في المجتمع العربي.
  • تصنيفاً للبدائل السلوكية التي يتخذها الإنسان المغترب.
  • تحليلاً لعلاقة الاغتراب بالعائلة والدين والسياسة.
  • نماذج تطبيقية من الروايات العربية التي تعالج موضوع الاغتراب.
  • رؤية للتغيير التجاوزي والتحول الثوري في تجاوز الاغتراب.

كتب ذات صلة :

الخاتمة

يقدّم كتاب الاغتراب في الثقافة العربية للدكتور حليم بركات دراسة شاملة لظاهرة الاغتراب في المجتمع العربي، من خلال تحليل مصادرها ومظاهرها ونتائجها السلوكية. ينطلق المؤلف من فرضية أساسية مفادها أن المجتمع العربي يعيش حالة اغتراب عميقة ناتجة عن التفكك الاجتماعي والتجزئة القومية والتبعية والسلطوية. ويقترح المؤلف إطاراً نظرياً لتحليل هذه الظاهرة، مستنداً إلى مفاهيم مستمدة من علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي والفلسفة والأدب. ويعرض الكتاب نماذج تطبيقية من الروايات العربية التي تعالج موضوع الاغتراب، ويقدّم رؤية للتغيير التجاوزي القائم على التحول الثوري الشامل وتنشيط المجتمع المدني.

رابط التحميل والقراءة

تحميل كتاب الاغتراب في الثقافة العربية PDF

تعليقات