أحدث كتب

تحميل كتاب علم النفس فلسفته وحاضره ومستقبله ككيان إجتماعي PDF

علم النفس فلسفته وحاضره ومستقبله ككيان إجتماعي

علم النفس فلسفته وحاضره ومستقبله ككيان إجتماعي PDF 

تصدير الكتاب الأول

أما بعد فيسعدني أن أقدم الكتاب الأول في سلسلة تعلم النفس في حياتنا الاجتماعية» .

وهو بعنوان: «علم النفس: دراسات في فلسفته، ونظرات في حاضره ومستقبله ككيان اجتماعي. ويضم بابين؛ الأول في فلسفة علم النفس، والثاني في حاضره ومستقبله ككيان ثقافي/ أكاديمي له وظائف بعينها في حياتنا الاجتماعية .

أما عن الباب الأول فيضم أربعة فصول تدور كلها حوله مشكلات أساسية يرتكز إليها علم النفس الحديث، وهي مشكلات ذات طبيعة فلسفية، بمعنى أنها لا تدخل ضمن تراكم البحوث الميدانية والمعملية التي تكون الجسم للحسوس والنامي للعلم، ولكنها مشكلات تمس المبادئ والجذور المعرفية التي يستند إليها هذا العلم .


بعبارة أخرى إن علماء النفس عندما يتصرفون إلى أداء دورهم كمتخصصين في أحد أو بعض فروع علم النفس ينصب جهدهم على دراسة هذه الظاهرة أو تلك من ظواهر السلوك والخبرة (كالتعلم والكلام) مستخدمين في إنهار هذه الدراسة أساليب وأدرات منهجية بعينها، كالتجارب المعملية، والمشاهدات الميدانية، وطرق قياس الوظائف النفسية، وبعض طرق التحليل الرياضي للنتائج. ولكن عندما پنجه اهتمامهم إلى النظر فيما يسمى بالمشكلات الفلسفية للعلم فهم ينظرون في المبادئ النظرية والمنطقية العامة التي حكمت وتحكم الصورة أو الهيئة العامة التي يقوم بها العلم أمامنا، بدءاً من مفاهيمه الرئيسية التي تتيح للعقل الإمساك بالظواهر النفسية حين نزمع دراستها، إلى قوانينه والكيفية التي تصاغ بها، إلى نظرياته كما تتجسد في أبنية لها خصائص مميزة، إلى مناحيه أو مقارباته وتوجهاته العامة، في هذا الإطار تقوم الفصول الأربعة التي يضمها الباب الأول. وجدير بالذكر أن الاشتغال بهذه الموضوعات يقتضى للنهوض به أن يقف المعني بها وقفة خاصة تتميز بالإبقاء على قدم داخل علم النفس بينما تبقى القدم الأخرى خارج أسوار هذا العلم. وقد شغلني هذا المبحث بصورة مكثفة في السنوات الأخيرة من العمر .

أما الباب الثاني من هذا المجلد فهو يجمع بين خمسة فصول، تدور كلها حول العلاقة بين علم النفس والمجتمع؛ وهي علاقة ذات أبعاد متعددة ، عرضنا لأربعة منها. ففى الفصلين الخامس والسادس عرضنا لمستقبل هذا العلم في مصر، وكنت قد نشرت الفصل الخامس في سنة 1963 عندما كان مستوى الاهتمام بعلم النفس كتخصص قائم بذاته ضمن التخصصات الواردة في التعليم الجامعي لدينا أدني مما يجب بكثير، فكان واجبا على أن أنبه مواطني إلى ما يفوته هذا الوضع عليهم من مواكبة للأوضاع العلمية السائدة في جامعات العالم المتقدم، وما يفقدهم إباء من فوائد تطبيقية في شتى جوانب الحياة. ثم نشرت الفصل السادس في سنة ١٩٧٠ وفيه أوضحت أن الأحوال الاجتماعية الجامعية لعلمنا تحسنت قليلا ، ولكن لايزال أمامنا الكثير لتنجزه، ومن ثم وجب المضي قدما نحو آفاق أبعد على الصعيدين الأكاديمي والتطبيقي. أما الفصل السابع فكنت قدمته في صورة محاضرة عامة ألقيتها في سنة ١٩٩٠، حاولت فيها أن أعرض لمنجزات علم النفس في وطننا من منظور ما استطعت أن أسهم به من خطوات في تحقيق هذه المنجزات، أو بعبارة أخرى واجباتي التي حاولت أن أؤديها في مسيرة علم النفس في وطننا. وفي الفصلين الثامن والتاسع سوف يجد القارئ نفسه أمام نقلة جديدة للحديث، رغم الإبقاء عليه في إطار العلاقة بين العلم والمجتمع، فلم يعد الشغل الشاغل لي هو متابعة خطوات علمنا ليحتل مكانته في إطار التعليم والتطبيق، ولكن انتقل اهتمامي إلى مناقشة قضيتين خطيرتين : أولا مما هي : مل يمكن قيام مدرسة وطنية في العلم؟ بمعنى قيام مدرسة بسهم فيها أبناء الوطن بإسهامات أصيلة أو مبتكرة تظل مقترنة بهويتهم الوطنية الحضارية ونوع جهودهم رغم اتساقها مع جميع مقتضيات الموضوعية التي تميز الجهد العلمي أينما كان وتجعل منه تراثا تراكميا عالميا؟ وإذا كانت الإجابة عن هذا السؤال بالإيجاب.

تحميل الكتاب PDF 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-