آخر المواضيع

كتاب الحداثة المتجددة نحو مجتمعات أكثر إنسانية – ألان تورين

ملخص كتاب الحداثة المتجددة نحو مجتمعات أكثر إنسانية – ألان تورين

بطاقة معلومات الكتاب

  • اسم الكتاب: الحداثة المتجدّدة: نحو مجتمعات أكثر إنسانية
  • المؤلف: ألان تورين
  • الناشر: دار الساقي
  • مكان النشر: بيروت، لبنان
  • سنة النشر: 2020
  • الطبعة: الطبعة الأولى
  • التصنيف: علم الاجتماع، الفلسفة الاجتماعية، النظرية الاجتماعية
  • اللغة: العربية
  • صيغة الكتاب: PDF
  • ISBN: 978-614-03-2127-4
  • العنوان الأصلي: Défense de la modernité (Éditions du Seuil, 2018)
  • ترجمة: جلال بدلة

الحداثة المتجددة نحو مجتمعات أكثر إنسانية ألان تورين
غلاف كتاب الحداثة المتجددة نحو مجتمعات أكثر إنسانية.

مقدمة عن ألان تورين

ألان تورين هو عالم اجتماع فرنسي بارز، وقد أمضى سنوات في العمل الميداني والبحث السوسيولوجي. يذكر في كتابه أنه عاش تحرير باريس، ثم غادر "المدرسة العليا للأساتذة" للعمل في مناجم الشمال، ولاحقاً عمل سوسيولوجياً خلال عشرين عاماً. من مؤلفاته السابقة المرتبطة بموضوع هذا الكتاب: "نقد الحداثة" (1992). يصف الكتاب الذي بين أيدينا بأنه يمثل "المحطة الأخيرة في حياته"، وقد كتبه بعد مسار طويل من البحث في الحركات الاجتماعية والديمقراطية.

لمحة عن كتاب الحداثة المتجددة نحو مجتمعات أكثر إنسانية

يقدم كتاب "الحداثة المتجدّدة: نحو مجتمعات أكثر إنسانية" تحليلاً سوسيولوجياً وفلسفياً معمقاً لطبيعة التحولات التي تشهدها المجتمعات المعاصرة. ينتمي الكتاب إلى مجال النظرية الاجتماعية وعلم الاجتماع، ويطرح إشكالية مركزية تتمثل في فهم الانتقال من المجتمع الصناعي إلى ما يسميه المؤلف "مجتمع الحداثة الفائقة". يسعى المؤلف إلى الدفاع عن الحداثة ضد النزعات الحتمية الاقتصادية والشمولية، مؤكداً على دور الفاعل الاجتماعي والذات الإنسانية المبتكرة في صنع التاريخ. ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء رئيسية تتناول الحداثة والتذوّت، ومجتمع الحداثة الفائقة، والانتقال من المجتمع الصناعي إلى مجتمع الحداثة الفائقة.

ماذا يتناول كتاب الحداثة المتجددة نحو مجتمعات أكثر إنسانية؟

يبدأ المؤلف بتقديم أطروحته المركزية التي ترفض فكرة "القوانين الاقتصادية الثابتة" التي تحكم السلوك البشري. يستشهد بأطروحات جوزيف ستيغليتز، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، الذي يؤكد أن اللامساواة ليست قدراً محتوماً بل نتاج قرارات سياسية. يرى تورين أن المجتمعات الحداثية تتميز بقدرتها على الابتكار والتحويل الذاتي، مما يستبعد فكرة وجود "طبيعة إنسانية" ثابتة أو قوانين حتمية.

الجزء الأول: الحداثة والتذوّت

يتناول هذا الجزء المفاهيم الأساسية للحداثة. يقدم المؤلف تعريفاً للحداثة لا يقوم على الثقة بالعالم أو الآلات، بل على الثقة بالبشر "بصفتنا مبتكرين ومحررين". يناقش الكتاب ثلاثة مكونات رئيسية للمجتمعات الحداثية: الحضارة المادية، والتأويل الثقافي للحداثة المبتكرة، والصراعية الاجتماعية بين المهيمنين والمهيمن عليهم.

يطرح المؤلف نقداً لمفهوم "المنظومة الاجتماعية" ويدعو إلى استبدال تحليل المنظومة بتحليل الفاعل. يرى أن الفاعل الاجتماعي هو "الذات في طور الفعل"، التي تسعى إلى إدراج مطلبها بالتذوّت ضمن حالة اجتماعية معينة. ويشرح الكتاب فكرة "الخير" و"الشر" في المجتمعات الحداثية، حيث يرتبط الخير بالتذوّت، بينما يرتبط الشر بنزع التذوّت.

يناقش الفصل الثالث "الذات الإنسانية"، حيث يرى المؤلف أن الذات الإنسانية هي "الكلمة الكبرى عند الحديث عن القدرة الابتكارية للإنسان". ويشير إلى أن الحداثة هي الابتعاد عن عالم الأنطولوجيا، مستشهداً بإيمانويل كانط. أما الفصل الرابع فيتناول "التذوّت ونزع التذوّت"، حيث يعرّف التذوّت بأنه "تمامي فرد أو مجموعة مع هيئة الذات التي تتطابق مع حضارتهم وممارساتهم". ويؤكد أن التذوّت يجعل الفرد أو المجموعة حاملاً للحقوق الإنسانية الأساسية: الحرية والمساواة والكرامة.

الجزء الثاني: مجتمع الحداثة الفائقة

يخصص المؤلف هذا الجزء لتحليل سمات المجتمع الجديد الذي يسميه "مجتمع الحداثة الفائقة". يرى أن هذا المجتمع يتميز ببلوغ الابتكارية الإنسانية حدها الأقصى، حيث تصبح الابتكارية هي "الدلالة الأعم للمجتمع برمّته". ويختلف هذا المجتمع عن سابقه، المجتمع الصناعي، في أنه يقوم على "الكلمة" (logos) بدلاً من "البراكسيس" (praxis).

يناقش الفصل الثاني "من النزعات الشمولية إلى السلطة الشاملة"، حيث يميز بين النزعة الشمولية، التي تتمثل في هيمنة الدولة الكلية على المجتمع، والسلطة الشاملة، التي تتضمن دمج السلطة السياسية والاقتصادية والثقافية. يطرح المؤلف مفهوم "الإمبراطورية" لوصف هذا النمط الجديد من السلطة، معتبراً أن الصين هي الإمبراطورية الجديدة الأقوى في العالم.

يتناول الفصل الثالث "أربعة حقول ضرورية للتذوّت"، حيث يحدد المؤلف هذه الحقول التي تشمل: الحركات الاجتماعية، والفصل الاجتماعي، والحداثة والجنسانية، وحركات تحرر المرأة. ويشير إلى أن حركات تحرر المرأة لم تعد تقتصر على المطالبة بالحقوق السياسية أو المساواة الاقتصادية، بل أصبح الدافع الأساسي هو "نيل حرية التحكّم بأجسادهن وبجنسانيتهن وبالصورة التي لديهن عن أنفسهن".

الجزء الثالث: من المجتمع الصناعي إلى مجتمع الحداثة الفائقة

يعالج هذا الجزء سيرورات التحديث والثورات، وتدهور المجتمع الصناعي، وفاعلي مجتمع الحداثة الفائقة. ويصف الكتاب كيف انتقل العالم من تحرير الفرد إلى تحرير الطبقة، ثم إلى ما يسميه "مرحلة ما بعد اجتماعية للحداثة"، حيث يدخل الوعي بالتجربة المعيشة إلى مشهد التاريخ. ويشير إلى أن محرك الحضارة الجديدة يتمثل في "حركات تحرير كلي" تشمل تحرير الجسد والجنسانية والثقافات التي كانت موضوع هيمنة أو استعمار.

ما أهم المفاهيم التي يقدمها الكتاب؟

  • التذوّت (subjectivation): وعي الفرد أو المجموعة بالحقوق الأساسية الكونية للذات الإنسانية، وهي الحرية والمساواة والكرامة.
  • نزع التذوّت (desubjectivation): إنكار حضور الذات الإنسانية، وهو ما يظهر في العنصرية ومعاداة السامية وجميع أشكال الاضطهاد.
  • مجتمع الحداثة الفائقة: مجتمع يقوم على الابتكارية الإنسانية كدلالة مركزية، ويتميز بوعيه التام والمباشر بذاته.
  • السلطة الشاملة: دمج السلطة السياسية والاقتصادية والثقافية في مجتمع الحداثة الفائقة، على عكس النزعة الشمولية التي تقتصر على هيمنة الدولة.
  • الذات المبتكرة: الذات الإنسانية القادرة على الابتكار والتحويل الذاتي، والتي تشكل محور تحليل المؤلف.

ما الهدف من تأليف الكتاب؟

يصرح المؤلف بأهدافه في مقدمة الكتاب:

  • الدفاع عن الحداثة ضد النزعات الحتمية الاقتصادية والشمولية.
  • تحليل التحولات التي تشهدها المجتمعات المعاصرة نحو ما يسميه "مجتمع الحداثة الفائقة".
  • اقتراح سياسة جديدة قائمة على الدفاع عن الحقوق الإنسانية الأساسية.
  • تحرير الفكر من الأوهام الدينية والحتمية الاقتصادية والطبيعية.
  • التأكيد على دور الفاعل الاجتماعي والذات الإنسانية المبتكرة في صنع التاريخ.

ماذا يقدم كتاب الحداثة المتجددة نحو مجتمعات أكثر إنسانية للقارئ؟

يقدم الكتاب للقارئ تحليلاً معمقاً لطبيعة التحولات الاجتماعية والثقافية في العصر الحديث. يعرض المؤلف رؤية جديدة لفهم الحداثة لا تقوم على الثقة بالآلات أو القوانين الطبيعية، بل على الثقة بقدرة البشر على الابتكار والتحويل. يناقش الكتاب قضايا مركزية مثل الحركات الاجتماعية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والجنسانية، وحركات تحرر المرأة. كما يقدم المؤلف نقداً للمفاهيم السائدة عن "أزمة الحداثة" أو "ما بعد الحداثة"، مقترحاً بدلاً منها مفهوم "الحداثة الفائقة" لوصف المجتمع الناشئ. ويتناول الكتاب بالتحليل العلاقة بين العولمة والاتصالات والسلطة، وكيفية تحول السلطة في مجتمع الحداثة الفائقة لتشمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

كتب ذات صلة 

اسم الكتاب / المقالرابط الوصول
أنتوني جيدنز: السيرة الفكرية والمنهجية في علم الاجتماع - نظرية الهيكلة والحداثة المتأخرةتصفح المقال
كتاب نظريات علم الاجتماع: تصنيفاتها، اتجاهاتها، وبعض نماذجها التطبيقية PDFتصفح المقال
كتاب أقدم لك النظرية النقدية - ستيوارت سيم وبورين فان لوونتصفح المقال
كتاب المنهج في عصر ما بعد الحداثة - ويليام دولتصفح المقال
كتاب النظرية الاجتماعية النقدية لـ كريغ كالهون - ثقافة الاختلاف PDFتصفح المقال
كتاب في معنى ما بعد الحداثة: جان فرانسوا ليوتار ونقد السرديات الكبرىتصفح المقال
كتاب حالة ما بعد الحداثة – ديفيد هارفي - تحليل الأصول الاقتصادية والثقافيةتصفح المقال

الخاتمة

يعد كتاب "الحداثة المتجدّدة: نحو مجتمعات أكثر إنسانية" للكاتب ألان تورين عملاً أكاديمياً شاملاً ينتمي إلى مجال النظرية الاجتماعية. يتناول الكتاب تحولات الحداثة من المجتمع الصناعي إلى مجتمع الحداثة الفائقة، مركزاً على مفاهيم التذوّت ونزع التذوّت والذات الإنسانية المبتكرة. يتوزع الكتاب على ثلاثة أجزاء رئيسية تغطي الحداثة والتذوّت، ومجتمع الحداثة الفائقة، والانتقال من المجتمع الصناعي إلى مجتمع الحداثة الفائقة. يقدم المؤلف رؤية نقدية للقوانين الحتمية الاقتصادية والشمولية، مؤكداً على دور الفاعل الاجتماعي في صنع التاريخ. ويطرح الكتاب مفاهيم جديدة لفهم السلطة والهيمنة في المجتمعات المعاصرة، مع التركيز على حقوق الإنسان الأساسية كمرجعية كونية.

رابط التحميل والقراءة

تحميل كتاب الحداثة المتجددة نحو مجتمعات أكثر إنسانية PDF

تعليقات



تابعنا