علم النفس الجنائي PDF – كامل علوان الزبيدي
يقدم كتاب «علم النفس الجنائي» للأستاذ الدكتور كامل علوان الزبيدي دراسة لمجال علم النفس الجنائي باعتباره أحد الفروع التطبيقية لعلم النفس، مع التركيز على الظواهر المرتبطة بالجريمة والانحراف والعدوان والسلوك الإجرامي.
ويتناول الكتاب المفاهيم الأساسية لهذا التخصص، والعلوم المتصلة به، والعوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية المؤثرة في نشأة الجريمة. كما يسلط الضوء على دور البيئة في تشكيل السلوك المنحرف، من خلال دراسة تأثير الأسرة والمدرسة والعمل ووقت الفراغ، إلى جانب العوامل السياسية والاقتصادية والمناخية والجغرافية والقانونية.
ويعرض المؤلف كذلك الأنماط الأساسية للجريمة والمجرمين، والعوامل النفسية المرتبطة بالأشخاص المشاركين في الدعوى الجنائية، مثل القاضي والمتهم والشاهد والمبلّغ والمحامي، فضلاً عن النظريات المفسرة للسلوك الإجرامي.
معلومات كتاب علم النفس الجنائي
- عنوان الكتاب: علم النفس الجنائي
- المؤلف: الأستاذ الدكتور كامل علوان الزبيدي
- التخصص: علم النفس الجنائي
- الطبعة: الأولى
- سنة النشر: 2022
- الناشر: الوراق للنشر والتوزيع
![]() |
| غلاف كتاب علم النفس الجنائي. |
مقدمة كتاب علم النفس الجنائي
يوضح المؤلف أن لكل علم من العلوم موضوعاً خاصاً به، ويعد علم النفس الجنائي أحد الفروع التطبيقية المهمة لعلم النفس، نظراً لاهتمامه بدراسة الجريمة والانحراف والعدوان والعدائية.
ومن هذا المنطلق، يتناول الكتاب المفاهيم العامة لعلم النفس الجنائي والعلوم المرتبطة به، إلى جانب دراسة البيئة وأثرها في الانحراف، بما يشمل الأسرة والمدرسة والعمل ووقت الفراغ والسياسة والاقتصاد والمناخ والجغرافيا والقوانين.
كما يهتم بتحديد الأنماط الأساسية للجريمة والمجرمين، وتوضيح العوامل النفسية المرتبطة بالدعوى الجنائية، سواء تعلق الأمر بالقاضي أو المتهم أو الشاهد أو المبلّغ أو المحامي، فضلاً عن عرض النظريات التي تفسر السلوك الإجرامي.
ويشير المؤلف إلى أن الهدف من هذا الكتاب هو التعريف بهذا الفرع من فروع علم النفس للقارئ والباحث والطالب، والإسهام في سد ثغرة في المكتبة العربية والعراقية.
مفهوم الجريمة في علم النفس الجنائي
يعرض الكتاب الجريمة باعتبارها ظاهرة إنسانية واجتماعية لها تعريف قانوني واجتماعي.
فمن الناحية القانونية، تعرف الجريمة بأنها كل فعل أو امتناع عن فعل يصدر عن إنسان ويقرر القانون له عقوبة جنائية.
أما من الناحية الاجتماعية، فهي كل سلوك مخالف لما تقبله الجماعة، أو ما لا ترضى عنه النسبة الغالبة من أفرادها، وقد يصل هذا السلوك إلى درجة التجريم القانوني عندما يمثل خطراً على أمن المجتمع وسلامة أفراده وحرياتهم وممتلكاتهم.
ويشير المؤلف إلى تعريف الفقيه الإيطالي فيليبو غريسبيني (Grispini)، الذي يرى أن الجريمة في نظر الفقه الجنائي هي كل فعل يقرر له النظام القانوني عقوبة جنائية، بينما تنظر إليها العلوم الاجتماعية باعتبارها فعلاً يخالف المصالح الأساسية لمجتمع معين أو يمثل خطراً على إمكانية التعايش بين أفراده.
العوامل المؤثرة في السلوك الإجرامي
يوضح المؤلف أن الجريمة، بمفهومها القانوني والاجتماعي، حصيلة تفاعل مجموعة من العوامل الفردية والاجتماعية.
وتنقسم العوامل الفردية إلى عوامل بيولوجية وأخرى نفسية، بالنظر إلى أن ذاتية الفرد تتكون من امتزاج التكوين البيولوجي بالتكوين النفسي، مع وجود ارتباط وثيق بين هذه العوامل والعوامل الاجتماعية.
وبناءً على ذلك، لا ينبغي أن تقتصر دراسة الجريمة على عامل بيولوجي أو نفسي أو اجتماعي منفرد، بل تتطلب اتباع المنهج التكاملي الشامل الذي يدرس العوامل الثلاثة، مع إمكانية دراسة كل عامل على حدة ومقارنة نتائجه بنتائج العوامل الأخرى.
تطور تفسير الجريمة
يتناول الكتاب بعض الآراء الفكرية والفلسفية القديمة التي حاولت تفسير السلوك الإجرامي، ومن بينها:
- سقراط: يرى أن الجهل أساس تردي الفرد في الرذائل والسلوك الإجرامي، وأن المعرفة والعلم أساس الفضيلة.
- أفلاطون: يربط السلوك الإجرامي بأرواح شريرة أو شيطانية توحي للإنسان بالمشروعات الإجرامية.
- أرسطو: يرى أن الجشع وحب الثروة والطموح من الأسباب التي تدفع الفرد إلى السلوك الإجرامي.
كما يشير المؤلف إلى القرن الثامن عشر باعتباره بداية المحاولات الفلسفية الموضوعية التي ثارت على المفاهيم السائدة بشأن الجريمة والعقوبات الوحشية والتعذيب والتنكيل بالمجرمين، ويذكر من أبرز الشخصيات المرتبطة بهذه الحركة جون هوارد وجان جاك روسو وفولتير ومونتسكيو وبيكاريا.
ومنذ أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، اتجهت البحوث والدراسات المتعلقة بالإجرام والسلوك الإجرامي نحو الالتزام بالطابع العلمي في تفسير هذه الظاهرة.
مفاهيم علم النفس الجنائي
يعرض المؤلف علم النفس الجنائي باعتباره فرعاً من فروع علم النفس، يهتم بدراسة ملكات التفكير والظواهر النفسية المختلفة، الشعورية وغير الشعورية، وجمع المعلومات المتعلقة بها وتنظيمها عن طريق المشاهدة أو التجربة أو التحليل، ثم رد هذه الظواهر إلى قوانين نفسية يمكن الاستفادة منها في الحياة العملية.
كما يتناول الكتاب اختلاف الاتجاهات العلمية في تعريف الجريمة والمجرم، ويعرض موقف المدرسة الكلاسيكية التي ربطت الفعل الإجرامي بالحدود التي ينص عليها القانون الجنائي، بحيث أصبحت الجريمة مخالفة للقانون، والمجرم إنساناً صدر ضده حكم في جريمة.
وفي المقابل، يناقش موقف المدرسة الوسطية التي انتقدت الاقتصار على التعريف القانوني، واستندت إلى مفهوم الجريمة الطبيعية. ويعرض في هذا السياق رأي جارو فالو، الذي يربط الجريمة بالأفعال المخالفة للعواطف الأخلاقية في المجتمع الإنساني، مثل الشفقة والأمانة والاستقامة والنزاهة.
التعريف القانوني لجنوح الأحداث
يتناول الكتاب مفهوم جنوح الأحداث، ويعرض تعريف تابان للحدث الجانح باعتباره شخصاً صدر ضده حكم قضائي عن إحدى المحاكم التي تطبق تشريعاً معيناً، أو شخصاً قام بفعل أو تصرف أو موقف يمكن أن يعرضه للمثول أمام المحكمة وإصدار حكم قضائي بشأنه.
ويشير المؤلف إلى صعوبة التمييز أحياناً بين جنوح الأحداث والسلوك الإجرامي والانحراف، نظراً إلى تداخل هذه المفاهيم من حيث المعنى والمحتوى.
ويرتبط جنوح الأحداث بمجالات علمية متعددة، تشمل القانون وعلم النفس وعلم الاجتماع والتربية.
كما يوضح اختلاف اهتمام هذه التخصصات بالظاهرة؛ إذ يركز علماء الاجتماع على الظروف الأسرية والبيئية والاجتماعية التي تؤثر في حياة الطفل وتدفعه إلى الابتعاد عن السلوك السوي، وما يستلزمه ذلك من رعاية وحماية وتوفير الظروف المناسبة لنشأته الاجتماعية.
أما علماء القانون، فيركزون على المسؤولية القانونية والاجتماعية، ويعتبرون الحدث جانحاً عندما يقوم بفعل يعده القانون جريمة، وفقاً لطبيعة الفعل ومداه والسن الذي يحدده القانون.
ويظهر انحراف الحدث في صور السلوك غير المتوافق مع السلوك الاجتماعي السوي، وقد يتجلى في ارتكاب أفعال مثل السرقة أو الإيذاء أو الاغتصاب أو القتل أو غيرها من الأفعال التي يعاقب عليها القانون.
العلوم المتصلة بعلم النفس الجنائي
يعرض الكتاب مجموعة من العلوم المرتبطة بعلم النفس الجنائي، والتي تساعد على دراسة الجريمة وفهم العوامل المؤثرة فيها، ومن أبرزها:
أولاً: علم البيولوجيا الجنائي
يتناول علم البيولوجيا الجنائي (Criminal Biology) دراسة العوامل البيولوجية للجريمة، والناشئة عن بعض الاختلالات في التكوين العضوي ووظائفه الحيوية.
ويشير المؤلف إلى أن أنصار المذهب البيولوجي يرون في هذه العوامل عناصر مهمة في نشأة الظواهر الإجرامية.
ثانياً: علم الاجتماع الجنائي
يتناول الكتاب علم الاجتماع الجنائي من خلال دراسة العوامل الاجتماعية المؤثرة في الجريمة، والنظريات التي حاولت تفسير السلوك الإجرامي انطلاقاً من البيئة الاجتماعية.
ويشير المؤلف إلى أن إنريكو فيري (Enrico Ferri) جمع بين العوامل البيولوجية والاجتماعية في تفسير الجريمة، ضمن ما أطلق عليه علم الاجتماع الجنائي.
كما يعرض نظرية التقليد للعالم الاجتماعي الفرنسي غابرييل تارد (Gabriel Tarde)، الذي أكد تأثير البيئة الاجتماعية في نشأة الجريمة، واعتبر أن السلوك الإجرامي قد ينتقل من خلال التقليد، بحيث يقلد الفرد أفعال الآخرين، كالسرقة أو القتل.
ويتناول هذا المجال كذلك العوامل الاجتماعية المرتبطة بالانحرافات البيئية الخاصة واختلالات البيئة العامة، إضافة إلى تأثير البيئة الطبيعية والطبوغرافية في نشوء السلوك الإجرامي.
ثالثاً: علم النفس القضائي
يعرض المؤلف علم النفس القضائي (Juridical Psychology) باعتباره علماً يتصل بعلم النفس الجنائي، من حيث انتمائهما إلى علم النفس العام وارتباطهما بتطبيق القانون الجنائي.
غير أن لكل منهما مجالاً مستقلاً؛ فعلم النفس الجنائي يختص بدراسة العوامل النفسية للجريمة، بينما يهتم علم النفس القضائي بدراسة نفسية الأشخاص المرتبطين بالدعوى الجنائية أثناء سير إجراءاتها.
كما يتناول علم النفس القضائي الوسائل النفسية الحديثة المستخدمة في التحقيق الجنائي.
تحميل كتاب علم النفس الجنائي PDF
يمكنكم الاطلاع على كتاب «علم النفس الجنائي» للأستاذ الدكتور كامل علوان الزبيدي، والتعرف على المفاهيم والنظريات والعوامل النفسية والاجتماعية والبيولوجية المرتبطة بالجريمة والسلوك الإجرامي، من خلال النسخة المتاحة بصيغة PDF.
