ذكورة وأنوثة: فكرة الاختلاف PDF – فرانسواز إيريتيه
بطاقة الكتاب
- عنوان الكتاب: ذكورة وأنوثة: فكرة الاختلاف.
- العنوان الأصلي: Masculin/Féminin.
- المؤلفة: فرانسواز إيريتيه (Françoise Héritier).
- المترجمة: كاميليا صبحي.
- الناشر الأصلي: Odile Jacob، فرنسا.
- سنة صدور الكتاب الأصلي: 1996.
- الناشر في النسخة العربية: مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب.
- رقم الإيداع: 2792/2003.
- ISBN: 977-01-8353-9.
- التصنيف: الأنثروبولوجيا الاجتماعية، علم الاجتماع، دراسات النوع الاجتماعي، القرابة والخصوبة.
![]() |
| غلاف كتاب ذكورة وأنوثة: فكرة الاختلاف. |
تحميل كتاب ذكورة وأنوثة: فكرة الاختلاف PDF
يمكنك تحميل كتاب ذكورة وأنوثة: فكرة الاختلاف لعالمة الأنثروبولوجيا الفرنسية فرانسواز إيريتيه، بترجمة كاميليا صبحي، من خلال الرابط التالي:
تمهيد
وُلدت عالمة الاجتماع الفرنسية فرانسواز إيريتيه عام 1933، وانتُخبت أستاذة في الكوليج دو فرانس عام 1983 خلفاً لكلود ليفي شتراوس، مفتتحة تخصصاً غير مسبوق هو مجال «دراسة المجتمعات الأفريقية المقارنة».
بعد دراسات في التاريخ والجغرافيا، ثم في علم السلالات والأعراق، أمضت فرانسواز إيريتيه عاماً في مهمة علمية في فولتا العليا (1957–1958)، قررت في أعقابها التخصص في دراسة الأعراق الأفريقية. بعدها قامت بتسع بعثات إلى أفريقيا أمضتها في الدراسة النظرية والبحث الميداني، وخلصت من هذه الرحلة البحثية إلى سلسلة من القواعد الأساسية التي بنت عليها فكرها.
شغلت إيريتيه وظائف عديدة، منها رئاسة فريق بحثي عن أفريقيا السوداء بالمركز الوثائقي ما بين عامي 1961 و1966. وابتداءً من عام 1967، انضمت إلى المركز القومي للبحث العلمي بفرنسا، حيث عملت في الدراسات الأنثروبولوجية الاجتماعية، ولم تبرحه إلا بحصولها على رتبة الأستاذية عام 1982. وفي هذه الأثناء، انتُخبت عام 1980 مديرة للدراسات الاجتماعية بالمدرسة العليا للمعلمين، وبدأت تحاضر أيضاً في الكوليج دو فرانس، وأصبحت مديرة معمل الأنثروبولوجيا الاجتماعية خلفاً لكلود ليفي شتراوس.
ترتكز أبحاث فرانسواز إيريتيه على محورين أساسيين هما: دراسة نظم القرابة بمختلف أشكالها، ودراسة الممارسات الاجتماعية والنماذج الرمزية، فيما يُعرف بمجال الأنثروبولوجيا الرمزية للجسد. وقد ألقت سلسلة من المحاضرات في هذا المجال بالكوليج دو فرانس منذ عام 1982 وحتى تقاعدها عام 1997، ليأخذ مكانها بيير بورديو.
ولفرانسواز إيريتيه مؤلفات عديدة يصل عددها إلى أكثر من عشرين مؤلفاً وبحثاً وعملاً بالاشتراك، تُرجم بعضها إلى اللغة الإيطالية والإسبانية والإنجليزية واليابانية.
حصلت فرانسواز إيريتيه، من داخل فرنسا وخارجها، على العديد من الجوائز والأوسمة الرفيعة تقديراً لجهودها العلمية، كما حصلت على دكتوراه فخرية من الجامعة المفتوحة ببروكسل. ولم يقتصر دورها على البحث والمحاضرة فقط، بل ترأست أيضاً عدداً من المجالس، من بينها المجلس القومي لمرض الإيدز، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بقسم العلاقات الخارجية، والمجلس الأعلى للسكان والأسرة، كما كانت عضواً في عدد من المجالس واللجان العلمية.
صدر كتاب «ذكورة وأنوثة» عام 1996 عن دار نشر أوديل جاكوب، وتُرجم إلى الإسبانية والإيطالية والإنجليزية. ولا ينطلق الكتاب من فكر الحركات النسائية في طرحه قضية المساواة بين الرجل والمرأة، بل يعتمد مدخلاً اجتماعياً أنثروبولوجياً، يبحث في الجذور التاريخية والثقافية للعلاقة بين الرجل والمرأة.
فمن خلال علاقات القرابة والمصاهرة، ووسائل الجسد وعلاقتها بمعتقدات الشعوب، ومسألة العقم والخصوبة، وصولاً إلى تقنيات التكاثر الحديثة، تنسج الكاتبة عالماً يشتد فيه الجذب والشد بين الرجل والمرأة.
وتطرح نماذج من مجتمعات أبوية تقابلها بأخرى من مجتمعات أمومية، ما بين قبائل ومجتمعات مختلفة، لتوضح كيف وجد العقل البشري سبيلاً للتعامل مع الأوضاع الاجتماعية وتجاوز بعض المشكلات.
وتؤكد الكاتبة، من خلال أمثلة ونماذج عديدة، أن «العنصر المفرق بين الأجناس» عنصر عالمي لا يخص شعباً دون آخر، وأنه ليس عائقاً عند المرأة بقدر ما يرتبط بالرغبة في التحكم في عملية الإنجاب من جانب من لا يملكون هذه القدرة.
وترى الكاتبة أن أحد واجبات الأنثروبولوجيا هو الكشف عن البعد الاجتماعي للبنية الأيديولوجية التي أفرزت فكراً معيناً. فالفارق بين الجنسين لا يرجع إلى معطيات بيولوجية خالصة، وإنما أسهمت في تشكيله أبنية عقلية وأسطورية وأيديولوجية في مجتمعات مختلفة، حتى وإن نُسب ظاهرياً إلى الطبيعة.
ومن خلال هذا الكتاب، تحاول إيريتيه إلقاء الضوء على النظم الرمزية والأيديولوجية التي سعت عبر الزمن إلى تحويل الأفكار الراسخة حول الاختلاف بين الجنسين إلى حقائق تبدو طبيعية، بما يساعد على فهم أن تغيير العلاقة بين الذكورة والأنوثة يتطلب إعادة النظر في أفكار بُنيت عبر قرون طويلة.
وتعد الأنثروبولوجيا أيضاً أداة للتفكير في المجتمع الحالي. ويتضح ذلك من تناول الكاتبة موضوع الاستنساخ وأنماط التكاثر الحديثة بمساعدة خارجية، إذ تشير إلى أن الإنجاب مطلب رئيسي في مجتمعات مختلفة، وأن ظهور هذه التقنيات أثار تساؤلات حول تحديد الأنساب وما يؤسس شرعية الانتماء إلى مجموعة.
وتلفت الكاتبة إلى أهمية الدراسات الأنثروبولوجية في فهم القضايا المعاصرة، وتؤكد أن للباحثين دوراً في المجتمع وفي بناء الفكر وتوجيهه، إذا أُتيح لهم إيصال نتائج دراساتهم إلى المسؤولين وصناع القرار.
وتختتم الكاتبة رحلتها ببعض التأملات حول سلطة النساء التي ما زالت بعيدة المنال، رغم الخطوات التي اجتازتها المرأة. ومع هذا، عندما حظيت مترجمة الكتاب بلقائها في باريس، قالت لها: «لست متشائمة، ليس هذا من طبعي».
مقدمة الكتاب
هذا الكتاب هو نتاج العديد من الدراسات التي كُتبت ونُشرت خلال العقد الأخير عن موضوع الذكورة والأنوثة. وقد رأى بعض زملائي وقرائي، كما رأيت بدوري، تقديم هذه التأملات حول الفارق بين الجنسين في عمل متجانس. وقد أعطيت كتابي هذا عنواناً ثانوياً هو «فكرة الاختلاف». فما موضوعه بالفعل؟
لا يتضمن هذا الكتاب بالتأكيد مجرد حكايات، كما لا يعد مجرد حصر لطبيعة الاختلاف وتنوعه ودرجاته بحسب التدرج الاجتماعي للجنسين في مختلف أنحاء العالم، بقدر ما هو محاولة لفهم أسباب هذا الاختلاف من الناحية الأنثروبولوجية.
فمن خلال بعض العادات الخاصة بكل مجتمع، سوف نسعى لاستخلاص عناصر ثابتة غير متغيرة. وهي، وإن اتخذت صوراً وأشكالاً عديدة تبعاً للمجموعات البشرية، فإنما تعبر في نهاية الأمر دائماً عن وضع غير عادل يتم التسليم بأنه بديهي وطبيعي.
لقد كتب فولتير يقول: «إن العقل بطيء بينما جذور الأفكار الفاسدة ضاربة في العمق». هذه الجذور هي تحديداً ما أود أن أعرض له وألفت النظر إليه، طالما أن أمر انتزاعها غير ميسر.
والمسألة، كما سوف نلاحظ، تتطلب البحث والخوض في أفكار وتصورات دفينة في مخيلتنا تتعلق بالجسد بصفة عامة، وبالسوائل التي يفرزها بصفة خاصة. على أن استمرارية المعتقدات المتعلقة بالفروق بين الجنسين ودوامها يجب ألا يدفعنا بالضرورة إلى الاعتقاد أن جميع الجهود الرامية لتصحيح تلك الأفكار محكوم عليها بالفشل.
علينا أن نتيقن من أن خير ما ينفعنا في نضالنا هو التعرف على طبيعة الأفكار التي نواجهها بصورة أفضل، حتى يتسنى لنا التعامل معها بالشكل المناسب. ولا شيء أفضل من التطور الذي يمدنا بالدعائم المناسبة التي ستمكننا من إزالة المعوقات.
فقط علينا أن نقر أولاً بأن «الانحياز الأعمى للعالم» ما زال القاسم المشترك الأعظم بين البشر، كما قال جورج بيكار. فالانحياز إلى الأشياء الموجودة بداخلنا هو ما أسميه بسير الأشياء بالدفع الذاتي دون حاجة إلى تصريح أو بوح، وهو أمر يختص به الإنسان ويفعله في حياته اليومية.
فالأفكار الأساسية التي تشكل عالمنا لا يتعرض لها أحد على الإطلاق أو يتصدى لإعادة مناقشتها، لأنها تبدو بديهية أو لأن أحداً لم يلحظها حتى تكون أساساً محل مناقشة أو جدل.
وأود في هذا المقام إعطاء أمثلة على استمرارية هذا الانحياز الأعمى من خلال بعض المعتقدات عن خصائص تميز بين الجنسين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالخلية المسؤولة عن التكاثر.
وتعرض الكاتبة أمثلة على المعتقدات الشائعة حول تحديد جنس المولود، وعلى التصورات التي تربط بعض الخصائص البيولوجية بالذكورة أو الأنوثة. وتناقش كيف يمكن لهذه التصورات أن تعكس أفكاراً ثقافية راسخة حول التفوق والدونية بين الجنسين.
وتشير إلى أن العواقب الاجتماعية لا تترتب بالضرورة على الفروق المفترضة ذاتها، وإنما على مجموعة القيم والأفكار التي تحركها، وهي قيم وأفكار راسخة في مجتمعات بشرية متعددة.
لذا كان لا بد من فهم الأسباب العميقة لهذا الخضوع ولهذه التبعية. وهذا ما تسعى إليه الكاتبة في هذا الكتاب، من خلال محاولة فك رموز الأفكار والتصورات المتوارثة، وإعادة التفكير فيها بما يتيح فهماً أعمق للمجتمع والعلاقات بين الجنسين.
فهرس الكتاب
- الفصل الأول: العنصر المفرق بين الأجناس كأساس للمجتمع.
- الفصل الثاني: منطق الاجتماعي، حول نظم القرابة والتمثلات الرمزية.
- الفصل الثالث: خصوبة وعقم في قلب النسيج الأيديولوجي.
- الفصل الرابع: عقم وجدب وجفاف، بعض ثوابت الفكر الرمزي.
- الفصل الخامس: المني والدم، عن بعض النظريات القديمة حول نشأتهما والعلاقة بينهما.
- الفصل السادس: الرائحة المؤذية أصابته، عن لبن الرضيع.
- الفصل السابع: أنصاف رجال حفاة يقفزون، صورة قديمة للذكورة.
- الفصل الثامن: من عهد أرسطو وحتى الإسكيمو، كيف بنى العقل فكرة النوع.
- الفصل التاسع: دم المحارب ودم النساء، السيطرة على الخصوبة.
- الفصل العاشر: أشكال من العزوبية الاختيارية، التضحية والانحراف.
- الفصل الحادي عشر: التناسل الجديد: لا مثيل له.
- الفصل الثاني عشر: الفرد والبيولوجي والاجتماعي، في التكاثر والحق في الإنجاب.
- الخاتمة: عن سلطة النساء بعيدة المنال.
لمن هذا الكتاب؟
- طلاب الأنثروبولوجيا: للتعرف على تحليل نظم القرابة والتمثلات الرمزية والمعتقدات المرتبطة بالجسد والخصوبة.
- طلاب علم الاجتماع: لفهم العلاقة بين التصورات الثقافية والبنى الاجتماعية التي تنظم العلاقات بين الجنسين.
- باحثو دراسات المرأة والنوع الاجتماعي: لدراسة الأفكار التاريخية والاجتماعية المرتبطة بالذكورة والأنوثة والاختلاف بين الجنسين.
- طلاب الفلسفة والعلوم الإنسانية: لفهم كيفية تشكل الأفكار والمعتقدات التي يُنظر إليها باعتبارها حقائق طبيعية.
- الباحثون في الأسرة والقرابة: للاستفادة من الأمثلة الأنثروبولوجية المتعلقة بالزواج والأنساب والإنجاب.
- المهتمون بالتقنيات الإنجابية الحديثة: للتعرف على الأسئلة الاجتماعية والثقافية التي تثيرها تقنيات التكاثر المساعدة والاستنساخ.
تحميل كتاب ذكورة وأنوثة: فكرة الاختلاف PDF
للقراءة والبحث، يمكنك الوصول إلى نسخة الكتاب من الرابط التالي:
تحميل كتاب ذكورة وأنوثة: فكرة الاختلاف PDF – فرانسواز إيريتيه
