ملخص كتاب علم اجتماع المرأة: رؤية معاصرة لأهم قضاياها – سامية حسن الساعاتي
بطاقة معلومات الكتاب
- اسم الكتاب: علم اجتماع المرأة: رؤية معاصرة لأهم قضاياها
- المؤلف: سامية حسن الساعاتي
- الناشر: دار الفكر العربي
- مكان وسنة النشر: القاهرة، ١٩٩٩
- عدد الصفحات: ٤٨٢ ص
- التصنيف: علم الاجتماع، قضايا المرأة
- اللغة: العربية
- رقم الإيداع/تدمك: ٤- ١٢٤٨ - ١٠ - ٩٧٧
![]() |
| غلاف كتاب علم اجتماع المرأة: رؤية معاصرة لأهم قضاياها تأليف سامية حسن الساعاتي. |
مقدمة عن سامية حسن الساعاتي
الدكتورة سامية حسن الساعاتي باحثة وأكاديمية متخصصة في مجال علم الاجتماع. أهدت هذا الكتاب إلى والدتها الدكتورة فوزية دياب، رائدة علم نفس الطفولة في مصر، وإلى والدها الدكتور حسن الساعاتي، عميد علم الاجتماع العربي. يوضح المؤلف في مقدمة الكتاب أن هذا العمل هو حصيلة جهد علمي استمر حوالي العشرين عامًا من الدراسة والبحث، وأنه استُكمل في مصر الجديدة في ٣٠ مارس ١٩٩٩. وقد أشارت المؤلفة إلى أنها استقت الحقائق من الواقع الاجتماعي والثقافي المعاش، مؤكدة على أصالة وعمق الطرح الذي يتناول قضايا المرأة المصرية والعربية في سياقها الثقافي والاجتماعي.
لمحة عن كتاب علم اجتماع المرأة
يقدم كتاب "علم اجتماع المرأة: رؤية معاصرة لأهم قضاياها" رؤية تحليلية نقدية شاملة لوضع المرأة في علم الاجتماع المعاصر، ولقضاياها الجوهرية في المجتمع المصري. ينطلق الكتاب من إشكالية أساسية تتمثل في "اغتراب المرأة في علم الاجتماع"، حيث يرى المؤلف أن علم الاجتماع التقليدي يغفل تجارب النساء الحقيقية ويصورهن من خلال منظور ذكوري مهيمن. ويهدف الكتاب إلى سد الفجوة بين النظرية السوسيولوجية والواقع الاجتماعي للمرأة، من خلال تحليل بنية علم الاجتماع، ثم الانتقال إلى دراسة ميدانية وتحليلية لواقع المرأة المصرية في الريف والحضر، متناولاً أدوارها الأسرية والتنموية والاقتصادية، ومختتماً بدراسة حول جرائم النساء. ويعد الكتاب مرجعاً أكاديمياً مهماً يجمع بين التحليل النظري والبحث الميداني.
ماذا يتناول كتاب علم اجتماع المرأة؟
يغطي الكتاب مجموعة واسعة من القضايا السوسيولوجية المتعلقة بالمرأة، ويمكن تقسيم محتواه إلى عدة محاور رئيسية:
أولاً: اغتراب المرأة في علم الاجتماع المعاصر
يناقش المؤلف في الفصول الأولى (وخاصة الفصل الأول والثاني) مفهوم "اغتراب المرأة" داخل حقل علم الاجتماع. ويحدد المؤلف أربعة عناصر أساسية لهذا الاغتراب: عدم الفعالية (العجز)، الخلو من المعنى، العزلة، والغربة الذاتية. ويشرح كيف أن علم الاجتماع المعاصر، من خلال موضوعاته ومناهجه، يهمش المرأة. ففي ميدان التدرج الاجتماعي، يُفترض خطأً أن الأسرة هي وحدة التدرج، وأن المركز الاجتماعي للأسرة يتحدد بمركز الرجل، مما يخفي الأدوار الحقيقية للمرأة. وفي ميدان الانحراف، تُهمل الدراسات السوسيولوجية انحراف الإناث، وتركز على الجرائم الجنسية فقط، وتفسر سلوك المرأة الانحرافي من خلال نظريات مبنية على السلوك الذكري. ويؤكد المؤلف أن هذا التوجيه الذكري هو المسؤول عن إعاقة دراسة نماذج السلوك المنحرف لدى الإناث، ويطالب بإعادة تصنيف موضوعات علم الاجتماع لتعكس منظورات الذكورة والأنوثة على السواء.
ثانياً: واقع المرأة في المجتمع المصري الحديث
يتناول الفصل الثاني (مع فصول لاحقة مثل السادس والثامن) دور المرأة في المجتمع المصري الحديث. يبدأ المؤلف بتحليل التباين بين الريف والحضر، مشيراً إلى أن التنمية الاجتماعية في مصر لم تسر بوتيرة واحدة. ويناقش تطور تعليم الفتيات في مصر منذ أوائل القرن العشرين، وصولاً إلى مجانية التعليم الجامعي في الستينيات، مما أتاح فرصاً أوسع للمرأة للخروج إلى سوق العمل. ويستعرض الكتاب دور المثقفات المصريات في التغير الاجتماعي، ويقدم دراسة حول واقع الشابات المصريات وطموحاتهن، حيث يظل الزواج والأمومة هدفاً رئيسياً، إلى جانب تطلعاتهن للتعليم والعمل. كما يتناول الكتاب بالتحليل الدور التاريخي لرائدات الحركة النسائية مثل هدى شعراوي.
ثالثاً: سوسيولوجيا العمل المنزلي ودور ربة البيت
يخصص المؤلف فصلاً كاملاً (الفصل الثالث) لتحليل "سوسيولوجيا العمل المنزلي". ويناقش كيف أن العمل المنزلي، رغم أهميته القصوى، يعاني من الإهمال في الدراسات الأكاديمية ويُنظر إليه كعمل غير منتج. ويصف الكتاب حرية ربة المنزل بأنها حرية مفقودة، حيث يتحول العمل المنزلي إلى روتين قاتل يعزل المرأة ويستهلك طاقتها النفسية والجسدية. ويقدم المؤلف نتائج دراسة ميدانية حول مشاعر ربات البيوت، حيث يشعرن بالاغتراب والعزلة، ويصفن أنفسهن من خلال أدوارهن كزوجات وأمهات، بينما تختلف هذه الرؤية لدى ربات البيوت من الطبقات الاجتماعية المختلفة.
رابعاً: العلاقة بين الأم والطفل في القرية المصرية
يتناول الفصل الرابع العلاقة بين الأم والطفل في القرية المصرية من منظور سوسيولوجي وأنثروبولوجي. يقدم المؤلف بحثاً ميدانياً حول الممارسات التقليدية في تنشئة الطفل، بدءاً من لحظة الولادة، وختان المولود، والتخلص من المشيمة، وطقوس "السبوع" في اليوم السابع. ويشرح الكتاب تفاصيل الرضاعة الطبيعية، وفطام الطفل، والرعاية الجسدية والنفسية التي تتلقاها الأم والطفل في الأربعين يوماً الأولى. ويوضح كيف أن هذه الممارسات، رغم بساطتها، تعكس ثقافة اجتماعية عميقة تحدد أدوار الجنسين منذ الطفولة المبكرة.
خامساً: المعوقات الثقافية والتنموية للمرأة الريفية
يناقش الفصل الخامس المعوقات الثقافية التي تعوق المشاركة التنموية للمرأة المصرية الريفية. ويشير المؤلف إلى أن الذكورة في الثقافة الريفية تعني القوة والسيطرة، بينما الأنوثة تعني الضعف والخضوع. ويحلل الكتاب العلاقات القوية داخل الأسرة الريفية، حيث يُنظر إلى المرأة كضعيفة وتابعة، ويُربط دورها بالإنجاب ورعاية الأطفال. ويؤكد المؤلف أن تخلف المرأة الريفية مرتبط بتخلف الرجل والمجتمع ككل، وأن التنمية الشاملة للقرية هي المدخل الطبيعي لتحسين وضع المرأة.
سادساً: دور المثقفات وجرائم النساء
يتناول الفصل السادس دور المثقفات المصريات في التغير الاجتماعي، مستعرضاً تاريخياً لجهود رائدات مثل أحمد لطفي السيد الذي نادى في مطلع القرن العشرين بتحرير المرأة وتعليمها. كما يقدم الكتاب في فصله التاسع تحليلاً لجرائم النساء، مستنداً إلى العوامل البيولوجية والاجتماعية والنفسية، ويدرس الإحصاءات المتعلقة بنسب الجرائم التي ترتكبها النساء مقارنة بالرجال، مثل جرائم قتل المواليد، والإجهاض، والسرقة.
ما أهم المفاهيم التي يقدمها الكتاب؟
- اغتراب المرأة (Women's Alienation): شعور المرأة بعدم الفعالية، والخلو من المعنى، والعزلة، والغربة الذاتية داخل علم الاجتماع والمجتمع.
- التوجيه الذكري (Male-centric Orientation): تحيز النظريات السوسيولوجية نحو التجارب الذكورية، مما يؤدي إلى تهميش المرأة.
- سوسيولوجيا العمل المنزلي (Sociology of Housework): دراسة العمل المنزلي كمجال علمي مستقل، يكشف عن قيمته الإنتاجية والاقتصادية الخفية.
- التنمية الاجتماعية (Social Development): عملية شاملة تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة والعدالة الاجتماعية، وتتطلب مشاركة المرأة الفعالة.
- التنشئة الاجتماعية (Socialization): عملية غرس القيم والعادات في الأطفال، وتتأثر بالثقافة الريفية التقليدية.
ما الهدف من تأليف الكتاب؟
- تقديم رؤية نقدية شاملة لقضايا المرأة في علم الاجتماع المعاصر.
- تحليل واقع المرأة المصرية (الريفية والحضرية) في سياق التغير الاجتماعي والتنمية.
- إبراز التحيز الذكوري في النظريات والدراسات السوسيولوجية التقليدية.
- دفع علم الاجتماع نحو تبني منظور أكثر إنصافًا يدمج تجارب النساء.
- توثيق الممارسات الثقافية والاجتماعية المتعلقة بالمرأة في القرية المصرية.
ماذا يقدم كتاب علم اجتماع المرأة للقارئ؟
يعرض الكتاب تحليلاً نقدياً لبنية علم الاجتماع التقليدي، موضحاً كيف تغفل النظريات السائدة تجارب النساء. ويقدم المؤلف دراسات ميدانية غنية حول واقع المرأة في الريف والحضر، ويصف بدقة طقوس التنشئة الاجتماعية في القرية المصرية. كما يناقش الكتاب قضايا اجتماعية وثقافية واقتصادية تؤثر على مشاركة المرأة في التنمية، ويتضمن مراجعة فكرية لأفكار رواد تحرير المرأة. ويقدم الكتاب إطاراً نظرياً لفهم "سوسيولوجيا العمل المنزلي" واغتراب ربة البيت. وهو موجه للباحثين في علم الاجتماع، والدراسات النسوية، وكل مهتم بقضايا المرأة والمجتمع في العالم العربي.
الخاتمة
يعد كتاب "علم اجتماع المرأة: رؤية معاصرة لأهم قضاياها" للدكتورة سامية حسن الساعاتي عملًا أكاديميًا رائدًا يجمع بين التحليل النظري النقدي والبحث الميداني المكثف. وينطلق الكتاب من رؤية نقدية لعلم الاجتماع التقليدي، داعياً إلى إعادة صياغة موضوعاته لتعكس تجارب النساء الحقيقية. ويتناول الكتاب واقع المرأة المصرية بتشعباته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، بدءاً من اغترابها في الخطاب السوسيولوجي، ومروراً بدورها في التنمية والعمل المنزلي، وصولاً إلى دراسة العلاقة بين الأم والطفل في الريف وجرائم النساء. ويظل الكتاب مرجعاً مهماً لكل من يسعى إلى فهم قضايا المرأة من منظور سوسيولوجي نقدي وعميق.
رابط التحميل والقراءة
قراءة وتحميل كتاب علم اجتماع المرأة: رؤية معاصرة لأهم قضاياها PDF
