📁 أحدث المراجع الأكاديمية

التنظير والنظرية في سوسيولوجيا ريتشارد سويدبرج PDF

كتاب التنظير والنظرية في سوسيولوجيا ريتشارد ريتشارد سويدبيرغ PDF – عبد الإله فرح

​بطاقة معلومات الكتاب

  • اسم الكتاب: التنظير والنظرية في سوسيولوجيا ريتشارد سويدبيرغ 
  • المؤلف: عبد الإله فرح
  • الناشر: ببلومانيا للنشر والتوزيع - مصر
  • سنة النشر: 2024 (الطبعة الأولى)
  • عدد الصفحات: 204 صفحة
  • التصنيف: علم الاجتماع / دراسات سوسيولوجية
  • اللغة: العربية
  • صيغة الملف: PDF

غلاف كتاب التنظير والنظرية في سوسيولوجيا ريتشارد سويدبيرغ
غلاف كتاب التنظير والنظرية في سوسيولوجيا ريتشارد سويدبيرغ .

​نبذة عن الكتاب

هل ينبغي للطلاب والباحثين أن يهتموا بالتنظير ويتعلموا بأنفسهم طرقا مختلفة للتنظير؟ هذا ما يحاول الكتاب أن يجيب عنه من خلال المشروع الذي يقدمه ريتشارد سويدبيرغ، والمتعلق أساسا بقضية التنظير في العلوم الاجتماعية؛ فهو يقدم نظرة عامة حول العديد من الطرق المساعدة التي تهدف إلى تعلم وتدريس التنظير في العلوم الاجتماعية، والتي يمكن اعتمادها في الجامعات والمعاهد التي تهتم بتدريس العلوم الاجتماعية.

​يشمل التنظير عند سويدبيرغ، بشكل أساسي ما يأتي قبل تقديم النظرية بشكلها النهائي؛ حيث يمكن وصف العملية بأنها بناء للنظرية، مع استمرار في عملية البحث. علما أنه توجد عدة مقاربات مختلفة لماهية التنظير وكيفية القيام بالعملية؛ فهناك من ينظر من خلال اختبار الفرضيات على المستوى الميداني. في حين يركز آخرون أكثر على الدور الذي تلعبه المفاهيم والأنماط والآليات والتفسيرات وما إلى ذلك، وكيفية دمجها معا في نموذج أو نظرية. أما المقاربة التي يتبعها سويدبيرغ فهي تتخذ طريقا مختلفا بهدف التنظير بطريقة إبداعية أو بتعبير آخر من أجل جعل العلوم الاجتماعية أكثر جاذبية.

​يرجع الاهتمام بقضية التنظير في كون أن علم الاجتماع أصبح منذ الحرب العالمية الثانية، يفقد قدرته على تقديم نظريات بسبب تطور المناهج العلمية وهيمنتها على البحوث والدراسات السوسيولوجية، خصوصا الإمبيريقية. فقد توقف علم الاجتماع عن النظر في المتطلبات الفلسفية للبحث الاجتماعي. وعليه، فإن الكتاب يحاول استعادة هذه القدرة من خلال الاهتمام بما يسميه سويدبيرغ بـ "سياق الاكتشاف" في المعرفة العلمية، والذي تغاضى عنه العديد من علماء الاجتماع لأزيد من نصف قرن نظرا لأنهم كانوا يهتمون في أعمالهم بسياق التعليل أو التبرير.

​إن اهتمامنا بالتنظير يعود إلى أهميته في فهم المجتمعات الإنسانية بأساليب جديدة، من خلال تقديم تحسينات للواقع الاجتماعي بغرض التحكم به، والتنبؤ بالمتغيرات التي تحدث في المحيط الاجتماعي. ولهذا، يعد التنظير من الأساليب المساعدة على تحليل وتنظيم وتفسير الواقع الاجتماعي عن طريق استثمار المعلومات والمعطيات التي يتوفر عليها الباحث. وذلك بغرض أن تصبح في النهاية على شكل قوانين أو ما يسميه الكثيرون بالنظرية.

​ومثل العديد من الباحثين وطلاب الجامعات وجدنا أنفسنا ونحن ندرس علم الاجتماع ونأخذ دورات تكوينية منذ مرحلتي الإجازة والماستر، ومرحلة الدكتوراه، أنه علينا أن نقوم بشيء يساعد في فهم العالم الذي يحيط بنا. وبالتالي، كان لا بد لنا أن نشارك رؤيتنا مع زملائنا وأساتذتنا حول مجموعة من القضايا المعاصرة؛ إذ نعتبر الكتاب نصا تمهيديا لعلم الاجتماع، لأنه يوضح كيف أن علم الاجتماع وثيق الصلة بالتنظير ولا يمكن الفصل بينهما. وقد حاولنا في متن هذا الكتاب، أن نعتمد بشكل موجز، على مجموعة من الأبحاث والدراسات التي نشرها سويدبيرغ مؤخرا في المجلات العلمية، والتي تدخل في سياق الإبداع أو التفكير النظري، أو من خلال إبراز العلاقة بين النظرية والمناهج.

​تظهر فصول الكتاب أهمية التنظير في تنمية الإبداع وتعزيز الخيال الاجتماعي عند الباحثين. بالإضافة إلى كيفية التعامل مع الفن من وجهة نظر التنظير. كما أن الكتاب يطرح فكرة تربوية - تعليمية عند سويدبيرغ في كيفية تدريس التنظير لطلاب العلوم الاجتماعية، فهو يميز بين تدريس النظرية وتدريس التنظير. ويرى أن عملية التنظير تأتي قبل النظرية، في حين أن هذه الأخيرة هي المنتج النهائي للتنظير.

من هو ريتشارد سويدبيرغ؟

ريتشارد سويدبيرغ (Richard Swedberg) (من مواليد 18 مايو 1948) عالم اجتماع سويدي. يعمل في قسم علم الاجتماع في جامعة كورنيل Cornell University منذ عام 2002.

​حصل على دكتوراه في علم الاجتماع من كلية بوسطن (1978). كما أنه حاصل على الإجازة في القانون من جامعة ستوكهولم (1970).

​في 29 كانون الثاني (يناير) 2016، حصل سويدبيرغ على الدكتوراه الفخرية من كلية العلوم الاجتماعية في جامعة أوبسالا عن أفكاره حول "مدى فائدة عمل المفكرين الكلاسيكيين في فهم المجتمع المعاصر".

​يهتم سويدبيرغ بالنظرية الاجتماعية وعلم الاجتماع الاقتصادي. وهو في الوقت الحالي، ينصب تركيزه في مختلف أعماله على النظرية الاجتماعية، من خلال تطوير النظرية وبنائها أو كيفية تعلم التنظير. حيث أنتج مجموعة من الدراسات حول النظرية مع تعليمات عملية لكيفية التنظير مثل (فن النظرية الاجتماعية)، (التنظير في العلوم الاجتماعية: سياق الاكتشاف).

​سويدبيرغ هو أيضاً المؤلف المشارك، مع بيتر هيدستروم Peter Hedstrom في كتاب الآليات الاجتماعية. أما في علم الاجتماع الاقتصادي، فقد كان مساهماً في هذا المجال منذ تجديده في منتصف الثمانينيات ("علم الاجتماع الاقتصادي الجديد"). كتب سويدبيرغ بشكل مكثف عن أعمال ماكس فيبر Max Weber وجوزيف شومبيتر Joseph Schumpeter ويعمل حاليا على حل الأزمة المالية. هو مؤلف مثل الاقتصاد وعلم الاجتماع (1990 ؛ مطبعة جامعة برينستون)، ماكس فيبر وفكرة علم الاجتماع الاقتصادي (1998 ، مطبعة جامعة برينستون) والاقتصاد السياسي لتوكفيل (2009 ، مطبعة جامعة برينستون).

​تشمل أعماله المحررة الاقتصاد وعلم اجتماع الرأسمالية، مثل كتاب علم الاجتماع الاقتصادي مع نيل سميلسر Neil Smelser وعلم اجتماع الحياة الاقتصادية مع مارك غرانوفيتر Mark Granovetter.

​أهم أفكار الكتاب

​هل تعاني السوسيولوجيا في الوطن العربي من أزمة تنظير؟

​يناقش الكتاب أزمة التنظير في العلوم الاجتماعية في الوطن العربي، ولا سيما في السوسيولوجيا تحديداً، تعاني من أزمة تتعلق بالتنظير. وذلك لأن معظم الباحثين ليست لديهم خطة تدفعهم إلى الاهتمام بالتنظير، واعتادوا على توظيف النظريات الاجتماعية الغربية وتطبيقها على واقع بعيد كل البعد عن الواقع الذي تنتمي إليه تلك النظريات. ويستعرض الكتاب معيقات تواجه علماء الاجتماع العرب تتمثل في: هيمنة المتروبول (النظريات المركزية الغربية)، تأثير السياسة على التنظير، الأزمة المنهجية والمعرفية المتمثلة في التركيز على تطبيق المناهج الكمية والكيفية على حساب النظرية، أزمة الفلسفة في العالم العربي، وأخيراً عقبة "الجماعة العلمية" التي تحتكر السلطة وترفض الإبداع والتجديد الفكري.

​ما هو الفرق بين النظرية والتنظير؟

​يشير الكتاب إلى أن التنظير يشتق من الكلمة الإغريقية "Theoria" والتي تعني ممارسة مدنية، وهو نشاط نتعلمه عن طريق ممارسته. التنظير يمثل العمليات الفعلية التي تسبق الصوغ النهائي للنظرية، فهو ينتمي إلى "سياق الاكتشاف" بينما النظرية تنتمي إلى "سياق التعليل أو التبرير". التنظير هو عملية ممارسة وبناء يمكن أن تدرس وتُعلم لتوليد مفاهيم وأدوات لتفسير الظواهر الاجتماعية، بينما النظرية هي المنتج النهائي؛ أي حكم تقريري عام على ظاهرة اجتماعية يهدف إلى تفسير سبب وجودها عبر جهاز من المفاهيم المنطقية المتصلة مع بعضها البعض.

​ما هي القواعد والخطوات الأساسية للتنظير في العلوم الاجتماعية؟

​ينقل الكتاب عن مشروع سويدبيرغ أن عملية التنظير لا يجب أن تتم وفق القواعد العلمية الصارمة للمناهج منذ البداية لئلا تعيق الإبداع، بل تمر بخطوات تبدأ بـ "الدراسة التمهيدية":

  1. الملاحظة الاجتماعية: المراقبة والتأمل بحثاً عن شيء يثير الدهشة بعيداً عن القواعد المعتادة.
  2. التسمية والمفهوم والتنميط: إعطاء الظاهرة الجديدة اسماً يعكس صفتها الاجتماعية، ثم صياغة مفهوم منطقي لها، ثم التنميط كجزء من استحداث النظرية.
  3. بناء النظرية باستخدام التشبيه والاستعارة: توظيف القياس والمقارنات والاستعارات كأدوات إرشادية لاستكشاف العلاقات المخفية وصناعة الحواس للمعاني المتناقضة.
  4. التفسير: الخطوة الأخيرة في التنظير حيث تكمن القيمة الحقيقية للنظرية في جودة التفسيرات التي يقدمها الباحث للإجابة على سؤالي "لماذا؟" و"كيف؟".

​كيف يمكن الاستعداد لتعلم التنظير السوسيولوجي؟

​يستلزم إتقان التنظير قوة على "الاستدلال" (Heuristics) وتوظيف الخيال. الخيال السوسيولوجي المضاد هو القدرة على التفكير بطريقة عكسية وتخيل بدائل للواقع عبر التساؤل (ماذا لو..؟)، مما يسهم في خلق أفكار مغايرة وحلول إبداعية للمشكلات وتصحيح الممارسات لتجنب تكرارها مستقبلا. كما يؤكد الكتاب على ضرورة الإلمام التام بالنظريات الاجتماعية الكلاسيكية، لتنمية المهارة والحدس عند الباحث السوسيولوجي.

​كيف ننتقل من تدريس النظرية إلى الإبداع في التنظير؟

​يفرق الكتاب حرفياً بين تدريس "النظرية" كشيء يعرفه المدرس وينقله كمعرفة جاهزة للطلاب، وتدريس "التنظير" كشيء يفعله الطالب ليتعلم التفكير بنفسه كالسباحة وركوب الدراجة. فالمدرس في التنظير يلعب دور المرشد الذي يساعد الطلاب في توليد أفكارهم الخاصة عبر تمارين تجريبية. الكتابة في وضع التنظير تتطلب أيضاً استخدام أشكال تعبير تدعو القارئ للتفكير وليس مجرد عرض لنتائج جامدة، مع دعوة صريحة للاهتمام بالفن والأدب وتفعيل العقل الباطن لتنمية القدرة الإبداعية في التحليل السوسيولوجي.

​لمن هذا الكتاب؟

هذا الكتاب من وجهة نظرنا، سيروق الكثير من الطلبة والباحثين في العلوم الاجتماعية، خصوصا المهتمين بتطوير النظرية الاجتماعية. وعلى الرغم من تفاؤلنا الكبير بمشروع سويدبيرغ، إلا أنه لا يمكننا الادعاء بأن العمل الذي نقدمه إلى القراء الكرام هو عمل جامع وكاف، لأن مشروع سويدبيرغ ما يزال في طور البناء، ومن الممكن أن يستغرق وقتا طويلا وخبرة كبيرة حتى يكتمل. نظرا لأن سويدبيرغ كثيرا ما يقوم بتجربة مجموعة من الأساليب والطرق الجديدة من أجل تطوير عملية التنظير في العلوم الاجتماعية. علاوة على ذلك، فإن التنظير هو مشروع جماعي بين مختلف علماء الاجتماع، ويحتاج من جميع الأطراف المشتغلة بالعلوم الاجتماعية (طلبة وباحثين وأساتذة) الانخراط فيه.

​رابط التحميل أو القراءة

🏛️ ادعم منصة بوك ألترا

إذا وجدت المحتوى مفيدًا، يمكنك المساهمة في دعم استمرارية المنصة وتطوير مكتبتها وخدماتها لتظل مرجعاً متاحاً للجميع.

دعم المنصة عبر PayPal
البطاقات المقبولة
تعليقات