📁 آخر الأخبار

ملخص نظريات التعلم les théories d'apprentissage

ملخص نظريات التعلم les théories d'apprentissage 

نظريات التعلم هي محاولات لشرح كيف يتعلم البشر ويستوعبون المعلومات والمهارات الجديدة. تتنوع هذه النظريات وتقدم وجهات نظر مختلفة حول عملية التعلم، ولكل منها تطبيقاتها في مجالات التعليم والتدريب. فيما يلي ملخص لأبرز نظريات التعلم

ملخص نظريات التعلم les théories d'apprentissage
ملخص نظريات التعلم les théories d'apprentissage 

المحور الأول المدرسة السلوكية

 تلخص هذه المقاربة عملية التعليم في شكل من التدريب الأوتوماتيكي يعتمد على الفعل والفعل المضاد، حيث يعتقد متبعو هذا المسلك أن السلوك لا يتغير عن طريق تفاعلات داخلية تحدث داخل الإنسان بل تحدث كإجابة على تغير العوامل الخارجية المحيط البصر والسمع والإدراك والتخيل والتصور طرق للسلوك ، فأن تسلك يعني أن تفعل، والسلوك عند هذه المدرسة قوامه المثير أو المنبه ثم الاستجابة وليس التعلم في الحقيقة سوى عملية ربط واقتران عضوي بين المثيرات والاستجابات ، وهذه الارتباطات هي الوحدات الأساسية للسلوك البشري.

نظرية الإشراط الكلاسيكي أو السلوكية الكلاسيكية

تعرف بالإشراط الإنعكاسي التعلم الإستجابي الإشراط البافلوفي نسبة إلى العالم الروسي إيفان باقلوف الذي بلور أفكارها حاول بافلوف من خلال تجاربه الفيزيولوجية الميدانية الوقوف على قوانين ثابتة للإشراط.    قانون المثير والاستجابة قانون التعزيز والتدعيم    قانون الكف الداخلي أو الانطفاء    قانون العادة أو التكرار      قانون التعميم    قانون التمييز قانون التعلم قانون إعادة التعلم يوخذ عليها أن مدى تفسيرها للسلوك ضيق جدا ، فهي تعجز عن تفسير العديد من المظاهر السلوكية كالإجراءات التي تنبع من إرادة الفرد الجديدة

نموذج التعلم بالمحاولة والخطأ أو السلوكية

و تصنف ضمن النظريات السلوكية الترابطية ، وتعرف كذلك بالتعلم بالاختيار والربط طور أفكارها عالم النفس الأمريكي إدوارد تورندايك انطلق من تجارب المتاهات والأقفاص، خصوصا تجربة القط الجائع في قفص يحتوي على رافعة تمكنه من الخروج لأكل السمك لم يعترض تورندايك على قوانين نظرية الإشراط الكلاسيكي إلا أنه يرى أن تفسير الارتباطات بين المؤثرات والاستجابات وفق هذا المبدأ غير كاف، وصاغ مبادىء تفسير عملية التعلم تشكيل الارتباطات يتم وفق مبدأ المحاولة والخطأ قانون الأثر قانون المران أو التدريب قانون الاستعداد قانون انتشار الأثر.

نظرية التعلم الإجرائي أو الراديكالية السلوكية أو السلوكية الإجرائية

درس سكينر سلوك الفئران والحمام انطلق من تفسيره لعملية التعلم من قانون الأثر في نظرية تورندايك لكنه اعترض على مفهومي الرضا و عدم الرضا ، و استعاض عنهما بمفهومي التعزيز و العقاب ؛ بالتالي عوض ارتباطات تورندايك المحاولة و الخطا بالاستجابات التعزيزية أو العقابية المعززات الخارجية المصدر التعزيز المادية الاجتماعية الرمزية المعززات الداخلية المصدر ،حالة الإشباع و الرضا العقاب المثيرات العقابية الخارجية المادية الاجتماعية الرمزية المثيرات العقابية الداخلية الشعور بالألم و القدم ووخز الضمير.

المحور الثاني المدرسة الجشطلتية

المدرسة الجشطلتية ظهرت في القرن 20 في ألمانيا على يد فيرتهايمر و ساهم فيها أيضا كل من كوهلر و كوفكا و ليفين قامت هذه المدرسة على أنقاض المدرسة السلوكية حيث انتقدت الاتجاه نحو تفتيت الإدراك إلى جزئيان صغيرة ، إن الفرد يدرك الموقف كوحدة واحدة وليس كجزئيات مترابطة ، إذ الخبرة عادة تأتي في صورة مركبة فما الداعي إلى تحليلها والبحث عما يربط بعضها البعض و الجشطلت كلمة ألمانية تعني الكل أو الشكل أو النمط المنظم الذي يتعالى على مجموع الأجزاء يقول ليفن في تحديده هذا المفهوم انه تنظيم عام تكون جزئياته مرتبطة ارتباطا فعالا بحيث إذا تغير أحد أجزائه يتبع هذا التغيير تغيير في الشكل الكلي العام المفهوم الرئيس الذي ركزت عليه هذه المدرسة هو أن إدراك موضوع ما يحدده المجال الكلي الذي يوجد فيه، وأن الكل ليس إلا مجموع الأجزاء وأن الجزء يتحدد بطبيعة الكل وأن الأجزاء تتكامل في حدوث كلية ، وكذلك مفهوم الاستبصار الذي يعني لحظة التدبر التحليلي الذي يصل بالمتعلم إلى اكتساب الفهم، إن الاستبصار ، انتقال من وضعية اللامعنى إلى المعنى على مستوى إدراك المتعلم ، أما التعلم بالمحاولة والخطأ كما يرى كوفكا يعني في المقام الأول أن لاشيء جديد يمكن أن يتعلم، إنه ليس إلا استبعاد بعض الاستجابات الخائبة والإبقاء على ما ثبت منها أي الصائبة، وهذه طريقة مضللة وعمياء في التعلم لدى الحيوان لأنه لا يرى كيف وصل إلى الهدف

افتراضات النظرية حول التعلم

يتم التعلم من خلال الاستبصار تجربة كوهلر يعتمد التعلم على الإدراك إذا كانت العلاقات القائمة بين عناصر الموقف واضحة فإن التعلم يحدث بسرعة ينطوي التعلم على إعادة التنظيم أي تنظيم عناصر الموقف من حالة غير واضحة إلى وضع جديد تكون العلاقات القائمة بين عناصره ذات معنى بالنسبة للفرد ينطوي التعلم على إدراك البنية الداخلية لما يتم تعلمه يعنى التعلم بالوسائل و النتائج التعلم القائم على الاستبصار يجنب الوقوع في الخطأ الفهم والاستبصار يسمحان بانتقال أثر التعلم إلى التعلم بالاستبصار هو مكافأة بحد ذاته للمتعلم معززات نتيجة الرضا و الارتياح مواقف مماثلة

المحور الثالث المدرسة البنانية نظرية بياجي في النمو المعرفي

تعد نظرية بياجي إحدى النظريات المعرفية النمائية ، فهي تفترض أن إدراك الفرد لهذا العالم و أساليب تفكيره حياله تتغير من مرحلة عمرية إلى أخرى اتفق مع الجشطالتية حول مفهوم كلية الإدراك إن مفهوم التكيف هو غاية التطور النمائي في نظر هذه المدرسة النشاوية ، ذلك أن التعلم الحقيقي ما هو إلا عملية تكيف للعضوية مع معطيات وخصائص المحيط المادي والاجتماعي إن التعلم عند بياجي هو نفي وتجاوز للاضطراب فاستيعاب المتعلم للمعرفة الجديدة والتلاؤم معها يقتضي تطبيق فلسفة الإلغاء والرفض وتطبيق النفي على مستويات الفهم القبلية وكل المعارف والموروثات الجاهزة والسابقة ، وتتطور أشكال النفي والتمرد بتطور المراحل النمائية إلى أن تصل إلى المرحلة الصورية الإستنباطية أو ما يعرف بالذكاء المجرد عوامل النمو النضج التفاعل مع العالم المادي التفاعل مع العالم الاجتماعي عامل التوازن العمليات الأساسية في النمو يرى بياجي أن عملية التوازن هي العامل الحاسم في النمو العقلي و تشمل عملية التوازن على قدرتين قطريتين هما قدرة التنظيم فالتنظيم ينطوي على عمليات الجمع و الترتيب وإعادة التشكيل والإنتاج للأفكار والخبرات لتصبح نظاما معرفيا متكاملا قدرة التكيف نزعة فطرية تمكن الفرد من التأقلم والتعايش مع البيئة و يمثل التكيف الهدف النهائي لعملية التوازن ، و يحدث من خلال عمليتين هما عملية التمثل عملية التلاؤم

مراحل النمو المعرفي

أ - المرحلة الحس حركية
العالم المحيط به من الولادة إلى نهاية السنة الثانية يعتمد خلالها الطفل على الحواس و الأفعال الحركية لاكتشاف مرحلة ما قبل العمليات من الثالثة إلى السابعة من العمر أو مرحلة التفكير التصوري ، سميت كذلك لأن الطفل لا يكون قادرا على استخدام أو إجراء العمليات المعرفية بشكل واضح.
ج- مرحلة العمليات المادية من السنة الثامنة إلى نهاية السنة.
د- مرحلة العمليات المجردة من سنة إلى سن الرشد أو مرحلة العمليات الشكلية ، أو التفكير المنطقي استنتاج عام إن هذه النظريات وإن كانت تفترق وتختلف على مستوى رؤية وتصور التعلم ، فإنها تتقاطع حول كون التعلم

المحور الرابع مقاربات أخرى

نموذج معالجة المعلومات أهم منظريها ، ظهر هذا الاتجاه في أواخر الخمسينات من القرن تفسر ما يحدث داخل نظام معالجة المعلومات لدى الإنسان على نحو مناظر لما يحدث في أجهزة الاتصالات من حيث عمليات تحويل الطاقة المستقبلة من شكل إلى آخر مثال الهاتف النقال يتم تحويل الطاقة الصوتية إلى طاقة كهربائية ثم إلى طاقة صوتية ؛ يتألف نظام معالجة المعلومات لدى الإنسان من ثلاث مكونات أساسية الذاكرة الحسية الذاكرة قصيرة المدى أو الذاكرة العاملة  الذاكرة طويلة المدى كما هو الشأن في الحاسوب العمليات الأساسية لنظام معالجة المعلومات الاستقبال الترميز الترميز البصري الترميز السمعي التخزين الاسترجاع النسيان الترميز.
المقاربة السيبرتيتيكية تختلف هذه المقاربة للتدريس عن المقاربة السلوكية بأنها تعتبر المعلم والمتعلم كمنظومتين و تعتبر التدريس تبادلا للمعلومات بين هذين المنظومتين و تحتل بعض المفاهيم السيبرنيتيكية دورا محوريا في هذه المقاربة كمفهوم التوصيل الدائري ورد الفعل و القياس و الإستشعار تعود هذه المقاربة إلى نظرة تبنى على أعمال وبحوث كلود شانون في مجال نظرية المعلومات والنجاحات التي حققتها، إلا أن بعض النتائج التجريبية و نتائج من العلوم البيولوجية و العصبية تشير إلى حدود هذه المقاربة كما أنه هناك بعض الحدسيات التي تقوم عليها هذه المقاربة ترجع جلها إلى العلم الأصل السيبرنيتك كحدسية التقوية و الإضعاف الذاتي و العكسي و حدسية الإنفتاح وحدسية الإقتصاد..
المقاربة الإدراكية تقوم على نظرة إدراكية للتدريس تولي داخلية المتعلم أهمية و لا تهمشها وتعتبر قدرة الإنسان الإدراكية فعلا موجبا و ليس فعلا سالبا ترى هذه المقاربة الدرس مقسما إلى ثلاثة أجزاء جزء جزء طرائقي وجزء متعلق بالمعلومة نفسها منذ السبعينات إنتشرت هذه الرؤية و فرضت نفسها و تم في الثمانينات إدخالها في نماذج تعليمية مقاربة حالية ظلت المقاربة الإدراكية الأكثر انتشارا حتى نهاية الثمانينات ثم جاءت المقاربة الحالية لتعيب عليها عدم مراعاتها لمشاعر المتعلم و الحالة التي يتم فيها التعلم لعل أهم الفروق بينهما هي ما يلي في المقاربة الإدراكية يكون التدريس خارج عن سياق في المقاربة الحالية يكون في وسط سياق معين المعرفة في المقاربة الإدراكية يقابلها الإمكانية أو القدرة في المقاربة الحالية مفهوم المشكلة أو المسألة يقابله مفهوم الأنشطة مفهوم التعريف يقابله مفهوم الحدود مفهوم حل المسألة يقابله مفهوم تخطي تعارضات ظاهرية ، إلخ.
نظرية التعلم الاجتماعي التعلم بالملاحظة والتقليد أو التعلم بالنمذجة يؤكدان مبدأ الحتمية التبادلية في عملية التعلم من حيث التفاعل بين ثلاث مكونات رئيسة السلوك المحددات المرتبطة بالشخص المحددات البيئية تنطلق هذه النظرية من افتراض رئيس مفاده أن الإنسان كائن اجتماعي يعيش ضمن مجموعات من الأفراد يؤثر فيهم ويتأثر بهم ، و بذلك فهو يلاحظ سلوكات وعادات واتجاهات الآخرين ويعمل على تعلمها من خلال الملاحظة و التقليد، حيث يعتبر الآخرين بمثابة نماذج يتم الإقتداء بسلوكاتهم على نحو انتقائي ، و يتأثر هذا الإقتداء بالعديد من العمليات المعرفية لدى الملاحظ مثل الاستدلال و التوقع و القصد والإدراك نواتج التعلم تعلم أنماط سلوكية جديدة كف أو تحرير سلوك تسهيل ظهور سلوك عوامل التعلم الاجتماعي الانتباه و الاهتمام الاحتفاظ الإنتاج أو الاستخراج الدافعية.

الخلاصة:

كل نظرية من نظريات التعلم تقدم منظوراً فريداً لفهم كيفية تعلم البشر. اختيار النظرية المناسبة يعتمد على السياق التعليمي، أهداف التعلم، وخصائص المتعلم. من المهم للمعلمين فهم هذه النظريات المختلفة وتطبيقاتها لتصميم تجارب تعليمية فعالة وملائمة لاحتياجات المتعلمين.
تعليقات