أحدث كتب

تحميل كتاب قواعد المنهج في علم الاجتماع_إميل دوركايم.pdf

قواعد المنهج في علم الاجتماع.pdf

قواعد المنهج في علم الاجتماع.pdf

تأليف: إميل دوركايم


مقدمة المترجم:

لقد كانت المسائل الاجتماعية موضع اهتمام كبير ، منذ زمن بعيد ، لدى مختلف الأمم . وقد حاول أعلام الفكر الإنساني في مختلف المصور دراستها .
ولكن لم تكن هذه المحاولات سوى مراحل في تاريخ نشأة علم الاجتماع. ولم يستطع هذا العلم أن يقف جنبا إلى جنب مع العلوم الطبيعية إلا فى أواخر القرن التاسع عشر حين استطاع أن يحدد الظواهر الخاصة به والطريقة التي تكفل له دراستها بطريقة علمية سليمة تهدف إلى الكشف عن القوانين التي تخضع لها الظواهر الاجتماعية في نشأتها وتطورها وتأثير بعضها فى بعض . ومعرفة هذه القوانين هي التي ستتيح لنا يوما ماسيل إصلاح المجتمعات والنهوض بها .
ويرجع الفضل فى النهوض بهذا العلم وتحديد مجال بحثه وبيان طرقه إلى « إميل دوركايم، مؤسس المدرسة الفرنسية لعلم الاجتماع، ، وهى تلك المدرسة التي أثرت، وما زالت تؤثر ، فى توجيه البحوث الاجتماعية .

ولد. إميل دوركايم ، أحد أبناء مدينة ابينال في شرق فرنسا ، سنة ١٨٥٨ . وقد أراد منذ حداثته أن يكون أستاذاً فكان له ما أراد ، -{- وظل كذلك طيلة حياته. فإنه لما أتم دراسته الثانوية في مدينته تقدم لمسابقة الدخول في مدرسة المعلمين العليا ياريس ، والتحق بها سنة ١٨٧٩، وتتلمذ فيها على كبار الأساتذة ، كإميل بوترو ، وه فوستل دی کولانج ..
و بعد أن تخرج في هذه المدرسة سنة ١٨٨٢ اشتغل بالتدريس في المدارس الثانوية حتى سنة ١٨٨٧ . ثم أتيح له أن يذهب إلى ألمانيا في إجازة علمية لكي يتعرف على نظمها وأساليبها ودراساتها العلمية . وهناك تتلمذ على أمثال . فاجنر » و « شمولر » و « فونت ، ، ودرس ،عليهم علم الاجتماع. ومن الممكن القول بأنه تأثر بهؤلاء الأساتذة أكثر مما تأثر ، بأوجيست كونت ، ولما عاد من ألمانيا كرس جهوده لعلم الاجتماع . وقد اعترف, دوركايم، بأن ظروفا سعيدة أتاحت له الاتجاه في هذه السبيل ، منذ عهد مبكر ، وأن أهم هذه الظروف هو أن كاية الآداب يوردو أنشأت كرسيا المادة علم الاجتماع ، وعهدت إليه بدراستها وهكذا استطاع أن يوجه عنايته إلى معالجة بعض المسائل الاجتماعية الخاصة بطريقة وتفكير جديدين . وكان ، دوركايم، يجمع في نفس الوقت بين تدريس علم الاجتماع والتربية . وهكذا فعل حتى وافته منيته سنة ١٩١٧ •
وكانت أول مسألة اجتماعية عالجها هي مسألة ، تقسيم العمل الاجتماعي. فألف فيها رسالة قدمها للسربون سنة ١٨٩٣، ونال بها درجة الدكتوراه . ثم تدرج من هذه الدراسة الخاصة إلى ابتكار طريقة اعتقد أنها أفضل الطرق التي تتفق مع طبيعة الظواهر الاجتماعية ، فحدد أصول هذه الطريقة في كتاب ، قواعد المنهج في علم الاجتماع ، ، وهو الكتاب الذي رفعه إلى مصاف كبار الأساتذة . وأخيراً فتحت السربون أمامه أبوابها ، وجعلته أستاذاً لعلم الاجتماع فى سنة ١٩٠٢.
وهذا الكتاب الأخير هو الذى رأيت أن أترجمه لطلبة كلية دار العلوم وكليات الآداب والمعاهد العلوم والخدمات الاجتماعية في مصر لما لمسته من أهميته الكبرى، ولما عرفته من حاجة هؤلاء الطلاب إلى قراءته مترجما بسبب ما يمتاز به من شدة التركيز وعظيم الفائدة . كذلك رأيت أن أقدمه ، في نفس الوقت ، جمهور المثقفين فى الشرق لما وجدته من شدة شغف القراء بهذا النوع من الدراسات. وأعتقد من جانبي أن نقل هذا . الكتاب إلى اللغة العربية لم يأت متأخرا. فإنه مازال ، على الرغم من بعد العهد بيننا وبين تاريخ ظهوره لأول مرة ، دستوراً لعلماء الاجتماع و مرجعاً هاما للباحثين فيه ، وما يدل على أنه مازال جديداً أنه لم يترجم في أمريكا إلا في سنة ١٩٣٨.

ويعترف, دوركايم : أن هذا الكتاب يحتوى على كثير من آرائه التي عرضها في كتاب، تقسيم العمل الاجتماعي .. ولكنه أثر أن يقدم نتائج هذا البحث على حدة وأن يرفقها بأدلتها ، ويصورها بأمثلة أخذها من هذا الكتاب الأخير ، ومن كتب أخرى له لم تكن قد نشرت بعد .
وقد كان ظهور كتاب قواعد المنهج في علم الاجتماع ، سبيا في تسجيل نشأة المدرسة الاجتماعية التي انضم إليها كثير من الفلاسفة والمؤرخين واللغويين والاقتصاديين الذين رغبرا في التعاون مع دوركايم.
وشعروا بكثير من الفخار بالانضمام إليه والسير على هدى طريقته . وتبع ذلك ظهور موسوعة كبرى في علم الاجتماع ، وهي التي تحمل اسم القشرة السنوية لعلم الاجتماع ..

تحميل الكتاب PDF 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-