أحدث كتب

شارل لالو_الفن والحياة الإجتماعية.pdf

شارل لالو_الفن والحياة الإجتماعية.pdf
شارل لالو_الفن والحياة الإجتماعية.pdf
ترجمة: الدكتور عادل العوا

مدخل:

مبحث الحمال في علم الاجتماع
۱ - يرجع مبحث الجمال في علم الاجتماع الى زمن أقدم مما تشير اليه الكلمات التي تعرب عنه. ومن الجائز أن نقول ، بدون مفارقة ، ان هذا المبحث يؤلف ، من الناحية التاريخية ، أول اشكال علم الجميل .
ذلك ان الفن انما حظي باهتمام الفلاسفة ، أول ماحظي ، من حيث شروطه ، ومن حيث نتائجه الاجتماعية بوجه بيد أن رسالة المبحث الجمالي في نطاق علم الاجتماع ظلت الى اليوم رسالة لما تفهم فهماً كافياً .

وقد نشأت عنها طائفة من المفاهيم الناقصة التي تعاقبت تبع تقدم منتظم نسبياً ، وذلك بحسب نماء العلوم المختلفة ومنحها الدراسات الفنية قواعد جديدة أقوى والواقع ان دراسة الجمال في علم الاجتماع كانت، في بادىء الأمر ، مجنا اخلاقيا وسياسياً محضاً لدى ) افلاطون ( Platon و ( ارسطو ) Aristote : فالفن في نظرهما من شأن المدينة ؛ يشاركها احوال الأوج والحضيض ، وينبغي له ان يخضع خضوعاً تاماً لحاجاتها ، مثل خضوعه لصور مثلها الأعلى . وفي القرن الثامن عشر كان هذا المبحث بحثا فيزيولوجيا ، ومثلاً لدى ) دوبوس ( Dubos صاحب نظرية الاقليم والوسط . وكان مبحثاً نفسياً بوجه خاص في ( انتقاد ، ( كانت ) Kant  ذلك ان ( كانت ) يقف في موضوع الجميل موقفاً فردياً بالدرجة الاولى، ولكن موقفه يغدو بصراحة موقف عالم اجتماع حين يعالج شؤون الفن لأنه لا يؤمن بامكان ابتكاره إلا في المجتمع. وقد تصور العلماء الوضعيون والاشتراكيون في الجيل التالي علم اجتماع مستقل يؤلف المبحث الجمالي : فالفن وظيفة جمعية ، وينبغي ان على نحو اوسع في حال انسانية خاضعة لمزيد من التنظيم العقلي ، يعد قسماً من اقسامه
زوال أزمتنا الفردية الفوضوية العابرة يصبح كذلك وقد اخضع ) كونت ( Comte و ) برودون ) Proudhon الفن ، ان لم نقل انها ارجعاه ، لوظائف ( حيادية جماليا ، (١) ، مثل الحرف، والحكومات بل والعلوم بدون ان يفها حقاً السمات النوعية التي تميز الفن وتجعله ذا استقلال ذاتي  نسبي بالاضافة الى سائر المؤسسات الاجتماعية.

تحميل الكتاب PDF 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-