تحميل كتاب الأنثروبولوجيا وأزمة العالم الحديث - رالف لنتون PDF

ملخص كتاب الأنثروبولوجيا وأزمة العالم الحديث - رالف لنتون

1. لمن هذا الكتاب؟

​يتوجه هذا الكتاب إلى العلماء والمخططين الذين يبحثون في إعادة تنظيم العالم وتطويره، وكذلك إلى الجمهور العام الذي يُعتبر تعاونه شرطاً أساسياً لنجاح أي خطة مستقبلية. يطرح الكتاب مادته للمهتمين بالعلوم الإنسانية والبيولوجية الذين يسعون لفهم الإنسان وتطوره من خلال عدسة الأنثروبولوجيا الثقافية والطبيعية.

2. بطاقة معلومات الكتاب (Book Card)

  • العنوان: الأنثروبولوجيا وأزمة العالم الحديث
  • المؤلف (المحرر): رالف لنتون (ترجمة: عبد الملك الناشف)
  • المجال: الأنثروبولوجيا (علم الإنسان)
  • الموضوع: دراسة الإنسان وأعماله، تفاعل المجتمع مع البيولوجيا البشرية، ومفهوم العرق والتطور الثقافي.
الأنثروبولوجيا وأزمة العالم الحديث
غلاف كتاب الأنثروبولوجيا و أزمة العالم الحديث .

4. المحتوى الأساسي: تلخيص للكتاب

​يفتتح الكتاب صفحاته بتصدير يوضح السياق الزمني والفكري الذي وُضع فيه، حيث يشير إلى أن الأزمة العالمية التي رافقت أواخر الحرب العالمية الثانية دفعت الكثيرين إلى محاولة وضع خطط لإعادة تنظيم العالم. وفي هذا الصدد، يؤكد النص أن "أدت الازمة العالمية الحالية الى تأليف كتب كثيرة عني معظمها بالتخطيط لاعادة تنظيم العالم . أما هدف هذا الكتاب فهو أقل طموحا . فكل واحد منا يدرك أن هذا التخطيط يحتاج الى كل ما تستطيع العلوم تقديمه من عون". يوضح التصدير أن أي علم يحتاج إلى جيل كامل تقريباً لتصبح اكتشافاته جزءاً من المعرفة العامة، ويهدف هذا العمل إلى تقصير تلك الفترة الزمنية عبر تقديم منجزات رائدة من علم الأنثروبولوجيا، وهو علم تتزايد حصيلته المعرفية بسرعة، مما يجعله ضرورياً لأي مخطط يسعى لفهم إمكانات وحدود المادة البشرية.

مجال علم الأنثروبولوجيا وأهدافه

في الفصل الأول الذي صاغه رالف لنتون، يتم تسليط الضوء على مكانة العلم في العصر الراهن، حيث يورد النص: "العهد الحالي هو أول عهد في تاريخ العالم يلجأ فيه الانسان الى العلم بدلا من القوى الخارقة ، ويستعين به في حل مشكلاته". يوضح لنتون أن العلم بدأ كفلسفة طبيعية شاملة، ثم انشطر إلى فروع وتخصصات دقيقة، مما جعل الكثير من العلماء يفقدون النظرة الكلية الشاملة. وهنا تبرز أهمية الأنثروبولوجيا التي تُعرّف في الأقطار الناطقة بالإنجليزية بأنها دراسة الإنسان وأعماله، حيث تركز اهتمامها على الكائن البشري حصراً محاولةً فهم كل الظاهرات التي تؤثر فيه.

​ينقسم هذا العلم إلى قسمين كبيرين: الأنثروبولوجيا الطبيعية التي تدرس الإنسان ككائن بيولوجي، والأنثروبولوجيا الثقافية التي تدرس أعماله وسلوكه. تتفرع الأنثروبولوجيا الطبيعية إلى علم الحفريات البشرية (البحث في أصول الإنسان وتطوره)، وعلم الأجسام البشرية (دراسة الفروق الجسمية، سرعة النمو، أنواع الدم، والتكيف مع البيئة). بينما تنقسم الأنثروبولوجيا الثقافية إلى علم الآثار القديمة (الأرخلوجيا) الذي يدرس الأطوار الثقافية المنقرضة، وعلم السلالات البشرية (الإثنولوجيا) الذي يبحث في طرق حياة المجتمعات الحالية، وعلم اللغويات.

​يتوسع النص في شرح مفهوم الثقافة ضمن الإثنولوجيا، واصفاً إياه بأنه مصطلح ملائم لتعيين المجموعة المنظمة من العادات والأفكار والمواقف التي يشترك فيها أعضاء أي مجتمع. يتطرق الكاتب إلى أهمية دراسة المجتمعات "البدائية" لفهم المجتمعات الأكثر تعقيداً، نظراً لأن المجتمعات البسيطة تقدم متغیرات أقل وتتيح فرصة لتقصي العناصر الأساسية للوجود البشري دون تحيز. كما يبرز الكتاب التقارب بين الأنثروبولوجيا وعلم النفس في محاولة استكشاف العلاقة بين الثقافة والشخصية، وكيف يتحول الفرد من مجرد ناقل للثقافة إلى عنصر فاعل فيها.

​تطرق الفصل أيضاً إلى الجوانب التطبيقية لعلم الأنثروبولوجيا، حيث استفادت الإدارات الاستعمارية من هذا العلم لفهم المؤسسات الوطنية للشعوب، وتوسعت تطبيقاته لتشمل العلاقات الصناعية والعرقية. كما قدمت الأنثروبولوجيا الطبيعية معلومات قيمة حول تأقلم الجماعات البشرية مع البيئات والمناخات المختلفة، ومدى مقاومتها للأمراض، مما يسهم في توجيه التحركات السكانية وتصميم الأدوات لتلائم الخصائص الجسمية المتنوعة.

المجتمع والإنسان البيولوجي

ينتقل هـ. ل. شابيرو في الفصل الثاني ليناقش التفاعل بين البيولوجيا والمجتمع، مبتدئاً بقوله: "يبدو المجتمع البشري احيانا كما لو انه يمتلك حياة مستقلة ، ويتبع قوانين خاصة به ، ويصوغ الانسان على شاكلته . غير ان المجتمع في الواقع ، ينشأ من حاجات الكائن البشري ووظائفه". يوضح شابيرو أن التنظيم الاجتماعي وُجد لتلبية حاجات الإنسان، لكنه بتطوره قد يبتعد عن أصوله البيولوجية، مما يؤثر أحياناً بشكل سلبي على التطور الوراثي للأفراد. من هنا يشدد على أهمية دراسة الطبيعة البشرية من منظور بيولوجي بحت في عالم تتزايد فيه سبل الاتصال بين مختلف الشعوب.

​يتناول هذا القسم مسألة التباين العرقي، مشيراً إلى أن تصنيف البشر مر بمراحل ساذجة في القرون الماضية. يشرح شابيرو حتمية التغاير في الكائنات الحية، فلا يوجد فردان يتماثلان تماماً. ويسرد الخلاف بين العلماء حول مفهوم العرق؛ فمنهم من يسعى لإيجاد تصنيف مثالي، ومنهم من ينكر وجود العرق كلياً هرباً من الاستغلال السياسي البشع لهذا المفهوم.

​يستعرض الكتاب الدراسات التي أثبتت مرونة الكائن البشري، مثل دراسة العالم بواس التي بينت أن الأشكال الجسمية لنسل المهاجرين في أمريكا تتغير استجابة للظروف البيئية. كما يسلط الضوء على الزيادة الطردية في متوسط القامة عبر الأجيال، والتي سُجلت في أوروبا وأمريكا واليابان. يُرجع النص هذه التعديلات إلى تأثير التغذية والمناخ والمستوى الاقتصادي، مع التأكيد على أن هناك تغيرات تنشأ من عوامل جينية بحتة، مثل لون العين.

​يناقش شابيرو موضوع الاختلاط العرقي باستفاضة، مشيراً إلى أنه من أغنى مصادر التغاير الجيني. يرفض النص الادعاءات القائلة بأن الاختلاط يؤدي إلى تدهور بيولوجي، مستشهداً بأمثلة تاريخية لدراسات أثبتت أن النسل الهجين يتمتع بقوة تناسلية وحيوية تتفوق أحياناً على السلفين الأصليين. ومع ذلك، يؤكد أن الاختلاط العرقي قد لا يكون الحل السحري لتسوية المنازعات الدولية، لأن الخلافات تعود غالباً إلى أسباب سياسية، دينية، واجتماعية تتخذ من العرق مجرد ذريعة، حتى لو كانت الديمقراطية أو الحرية هي الغايات المعلنة لتلك الصراعات في مجتمعات أخرى، فإن التعصب العنصري يظل أداة للتعبير العاطفي وليس السبب الجذري.

​ينتقل الكاتب لمناقشة القدرات العقلية والفسيولوجية، رافضاً ربط مستوى الذكاء بالتصنيفات العرقية، حيث أثبتت الاختبارات أن البيئة والتعليم يلعبان الدور الأكبر. كما يستعرض الفروق في معدلات الأيض وقابلية التعرض للأمراض بين الشعوب، موضحاً أن ذلك يعود إلى التكيف البيئي والانتقاء الطبيعي أكثر من كونه اختلافاً عرقياً ثابتاً، مما يؤكد مرونة الإنسان وقدرته الفائقة على التأقلم مع أقسى الظروف.

مفهوم العرق

يخصص ولتون ماريون كروجمان فصلاً للبحث المعمق في مفهوم العرق من الناحية التصنيفية والجينية. يتتبع النص جذور الكلمة (Race)، مبيناً أنها ظهرت في الأدب الأوروبي لتدل على سلالة النسب أو النوع البيولوجي. يتناول كروجمان التحديات التي تواجه علماء التصنيف، مشيراً إلى أن تقسيم النوع البشري (Homo sapiens) إلى عروق وسلالات هو مغامرة محفوفة بالمخاطر العلمية، إذ إن التشابه بين البشر يشكل الغالبية الساحقة من خصائصهم الأساسية، في حين تقتصر الفروق على نسبة ضئيلة تتعلق بالمظاهر الخارجية.

​يعتمد علماء الأنثروبولوجيا على معايير محددة لتصنيف العناصر البشرية الثلاثة التقليدية: الأبيض (القوقازي)، الأصفر (المغولي)، والأسود (الزنجي). ويسرد الكتاب جدولاً يوضح هذه الخصائص بناءً على لون الجلد، القامة، شكل الرأس، الوجه، ونوع الشعر. ومع ذلك، يُظهر النص أن التداخل بين هذه الفئات أمر حتمي بسبب الهجرات والاختلاط الجيني المستمر.

​يطرح كروجمان تعريفاً محدداً للعرق يقول فيه: "العرق هو جماعة فرعية من الناس تملك مجموعة محددة من الصفات الجسمية التي تعود الى اصل جيني . وهذه المجموعة من الصفات تساعدنا ، بدرجات متفاوتة ، على تمييز الجماعة الفرعية عن غيرها". يؤكد هذا التعريف على دور العوامل الجغرافية والبيئية (أثر الانعزال) في تشكيل هذه الصفات، موضحاً في الوقت ذاته أن النقاء العرقي هو مجرد أسطورة، فلا توجد جماعة بشرية يتماثل أفرادها تماثلاً جينياً تاماً. وبذلك يخلص الكتاب إلى أن أي تصنيف عرقي هو بالضرورة تصنيف تقريبي ومصطنع جزئياً، يعتمد على المظاهر الخارجية المتقلبة ولا يمكن اعتباره تقسيماً صارماً ودائماً للنوع البشري.

5. أسئلة شائعة (FAQ)

س 1: كيف يُعرّف رالف لنتون علم الأنثروبولوجيا في الأقطار الناطقة بالإنجليزية؟

ج: يُعرّفه بأنه "علم الإنسان وأعماله"، حيث يركز على دراسة الكائن البشري ومحاولة فهم جميع الظاهرات التي تؤثر فيه وسلوكه، متضمناً أقساماً طبيعية وثقافية.

س 2: ما هي الفروع الرئيسية للأنثروبولوجيا الثقافية كما وردت في النص؟

ج: تنقسم الأنثروبولوجيا الثقافية إلى ثلاثة فروع رئيسية: علم الآثار القديمة (الأرخلوجيا)، وعلم السلالات البشرية (الإثنولوجيا)، وعلم اللغويات.

س 3: ما هو الدور الذي تلعبه دراسة الشعوب "البدائية" بالنسبة لعالم الإثنولوجيا؟

ج: دراسة المجتمعات البسيطة والمتضامة تزود الباحث بمتغيرات أقل، مما يتيح له التحقق من العناصر الحقيقية التي تؤثر في عمل المجتمعات، لتطبيق هذه النتائج في فهم مجتمعات أكثر تعقيداً كالمجتمعات الغربية.

س 4: كيف فسر هـ. ل. شابيرو ظاهرة الزيادة الطردية في متوسط قامة الإنسان؟

ج: أرجعها إلى مرونة الكائن البشري وقابليته للتغير العضوي استجابة للظروف البيئية، مثل التغذية والمناخ والمستوى الاقتصادي، نافياً فكرة الارتباط الصارم بمستويات تطور ثابتة لا تتغير.

س 5: ماذا يقول النص عن أسطورة "النقاء العرقي" والتدهور البيولوجي بسبب الاختلاط؟

ج: ينفي النص تماماً وجود سلالات عرقية نقية بين البشر، ويرفض الادعاء بأن الاختلاط يجلب التدهور، مستشهداً بدراسات أثبتت أن النسل الهجين كثيراً ما يتمتع بقوة تناسلية وحيوية تتفوق على أسلافه.

س 6: كيف يُعرّف ولتون ماريون كروجمان "العرق"؟

ج: يعرّفه بأنه "جماعة فرعية من الناس تملك مجموعة محددة من الصفات الجسمية التي تعود الى اصل جيني"، والتي تساعد على تمييز هذه الجماعة وتنتقل بالوراثة طالما ظلت العوامل التي شكلتها ثابتة في منطقة جغرافية معينة.

س 7: ما هي العناصر البشرية الرئيسية الثلاثة التي ذكرها كروجمان في تصنيفاته؟

ج: العناصر الثلاثة التقليدية المذكورة هي: الأبيض (القوقازي)، الأصفر (المغولي)، والأسود (الزنجي)، والتي يتم التمييز بينها بناءً على المظاهر التشريحية مثل لون الجلد وشكل الرأس ونوع الشعر.


وثمة عامل آخر يكاد يعادل العامل السابق في الأهمية : وهو ضرورة معرفة الاتجاهات التي تلعب دورها خلال فترات زمنية طويلة وادراك المشكلات التي يستطيع الاخصائي التنبؤ بها قبل وقوعها او تمه ها قبل ان تشتد حدتها ويتطلب حلما اجراءات جذرية عنيفة . كتاب جدير بالقراءة

رابط التحميل 

المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق