أصول النيوليبرالية PDF – رؤى من علم الاقتصاد والفلسفة
مقدمة
يقدم كتاب أصول النيوليبرالية: رؤى من علم الاقتصاد والفلسفة مدخلاً فكرياً وتاريخياً لفهم نشأة النيوليبرالية وتطورها، من خلال دراسة العلاقة بين التحولات التي عرفها علم الاقتصاد الحديث والتغيرات التي طرأت على الفكر السياسي والفلسفي. ويبحث الكتاب في الأسس النظرية التي ساهمت في تشكيل النيوليبرالية، وكيف انتقل منطق العقلانية الاقتصادية من مجال الاقتصاد إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية.
ويكتسب هذا الكتاب أهميته من معالجته النيوليبرالية بوصفها أكثر من مجرد توجه اقتصادي يقوم على السوق الحرة؛ إذ يناقشها باعتبارها مشروعاً ثقافياً وسياسياً أعاد تشكيل تصورات الإنسان عن الحرية والعقلانية والمجتمع، وجعل من الكفاءة الاقتصادية ومنطق تعظيم المنفعة مرجعاً أساسياً في تنظيم العلاقات والمؤسسات.
ويعتمد الكتاب على الجمع بين تاريخ الفكر الاقتصادي والتحليل الفلسفي، مع الاستفادة من أعمال عدد من المفكرين والباحثين، من بينهم ميشيل فوكو، وماكس فيبر، وديفيد هارفي، وغيرهم، لتقديم قراءة متعددة التخصصات للأصول الفكرية للنيوليبرالية.
بيانات كتاب أصول النيوليبرالية: رؤى من علم الاقتصاد والفلسفة
- عنوان الكتاب: أصول النيوليبرالية: رؤى من علم الاقتصاد والفلسفة.
- العنوان الأصلي: The Origins of Neoliberalism: Insights from Economics and Philosophy.
- المؤلفان: جياندومينيكو بيكيو وجيوفاني ليغيسا.
- الترجمة: لحلو بوخاري.
- المراجعة: زينة الطفيلي.
- الناشر: المنظمة العربية للترجمة.
- الطبعة: الأولى.
- تاريخ النشر: آذار / مارس 2025.
- مكان النشر: بيروت، لبنان.
- عدد الصفحات: 240 صفحة.
- ردمك ISBN: 978-614-434-209-1.
- اللغة: العربية.
![]() |
| غلاف كتاب أصول النيوليبرالية: رؤى من علم الاقتصاد والفلسفة. |
نبذة عن كتاب أصول النيوليبرالية: رؤى من علم الاقتصاد والفلسفة
يتناول كتاب أصول النيوليبرالية للباحثين جياندومينيكو بيكيو وجيوفاني ليغيسا الكيفية التي نشأت بها النيوليبرالية وتطورت في ارتباطها بتحول الاقتصاد السياسي إلى علم الاقتصاد النيوكلاسيكي، وبروز نظريات العقلانية الاقتصادية والاختيار العقلاني.
وينطلق الكتاب من فكرة أساسية مفادها أن النيوليبرالية لا يمكن فهمها باعتبارها مجرد استمرار لليبرالية الكلاسيكية، بل ينبغي النظر إليها بوصفها تحولاً فكرياً وثقافياً وسياسياً أعاد تعريف العلاقة بين الاقتصاد والمجتمع والدولة والفرد.
وفي هذا السياق، يناقش المؤلفان انتقال العقلانية الاقتصادية إلى مجالات الحياة المختلفة، بحيث لم تعد مقتصرة على تفسير السلوك الاقتصادي، بل أصبحت إطاراً لتوجيه السلوك الفردي والجماعي، وتنظيم المؤسسات، وتقييم القرارات وفق معايير الكفاءة والفعالية وتعظيم المنفعة.
كما يتناول الكتاب دور علم الاقتصاد النيوكلاسيكي في ترسيخ هذا التصور، من خلال تطور النماذج الاقتصادية ونظريات الاختيار العقلاني، وتحول الإنسان تدريجياً إلى ما تصفه هذه النظريات بالفاعل الاقتصادي الساعي إلى تعظيم المنفعة.
النيوليبرالية بين الاقتصاد والفلسفة
من الموضوعات المركزية التي يناقشها الكتاب التمييز بين الليبرالية الكلاسيكية والنيوليبرالية، خصوصاً فيما يتعلق بمفهوم الحرية وطبيعة السوق والعلاقة بين المجال الاقتصادي والمجال السياسي.
فبينما ارتبطت الليبرالية الكلاسيكية بخطاب الحقوق والحريات الفردية والمدنية والسياسية، شهدت النيوليبرالية تحولاً جعل المنطق الاقتصادي يحتل موقعاً مركزياً في تحديد معنى العقلانية والاختيار والحرية.
ويستفيد الكتاب من تحليلات ميشيل فوكو للنيوليبرالية، ولا سيما مفهوم الحكومانية والسياسة الحيوية، لفهم الكيفية التي تعمل بها العقلانية الاقتصادية على توجيه سلوك الأفراد دون الاعتماد بالضرورة على الإكراه المباشر.
كما يناقش المؤلفان العلاقة بين النيوليبرالية والأيديولوجيا، ويطرحان أن اختزال النيوليبرالية في كونها مجرد مجموعة من الأفكار أو المبادئ السياسية لا يكفي لفهم تأثيرها، لأنها تتجاوز ذلك إلى تشكيل الممارسات المؤسسية والذهنيات الفردية والجماعية.
العقلانية الاقتصادية وإعادة تشكيل المجتمع
يخصص الكتاب مساحة مهمة لدراسة انتقال النموذج الاقتصادي النيوكلاسيكي إلى مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية، حيث أصبحت مفاهيم الكفاءة وتعظيم المنفعة والاختيار العقلاني أدوات أساسية في تفسير السلوك الإنساني وتنظيم المؤسسات.
وفي هذا الإطار، يناقش المؤلفان كيفية تحول الأفراد إلى فاعلين اقتصاديين يُفترض أنهم يسعون باستمرار إلى تعظيم المنفعة في ظل محدودية الموارد، وكيف ساهم هذا التصور في إعادة صياغة مفهوم الحرية والعلاقة بين الفرد والمجتمع.
كما يتطرق الكتاب إلى العلاقة بين السوق والأخلاق، ويناقش التصورات التي ترى أن المشاركة في التبادل التجاري يمكن أن تسهم في تنمية بعض الفضائل، مثل الثقة والاعتماد المتبادل وروح المبادرة واحترام الشريك التجاري.
ويعرض في هذا السياق أفكار بروني وسودجين حول الفضائل المرتبطة بالتعاملات السوقية، وإمكانية التوفيق بين المصلحة الذاتية وبعض أشكال السلوك الأخلاقي والتعاون المتبادل.
علم الاقتصاد النيوكلاسيكي ونشأة النيوليبرالية
يعالج الكتاب التحول التاريخي من الاقتصاد السياسي الكلاسيكي إلى علم الاقتصاد النيوكلاسيكي، باعتباره أحد المسارات الأساسية لفهم نشأة النيوليبرالية.
ويتناول تطور النماذج الاقتصادية القائمة على التوازن الاقتصادي العام، والاقتصاد القياسي، والاعتماد المتزايد على الرياضيات والصياغات الشكلية في بناء النظريات الاقتصادية.
كما يناقش أثر الوضعيّة المنطقية في ترسيخ تصور الاقتصاد بوصفه علماً وضعياً، والجهود التي سعت إلى فصل التحليل الاقتصادي عن الاعتبارات الأخلاقية والقيمية.
ويتطرق كذلك إلى تطور نظريات الاختيار العقلاني، والفرضيات المتعلقة بسلوك الأفراد، ومفهوم المنفعة المتوقعة، إلى جانب المقاربات البديلة التي انتقدت محدودية النموذج النيوكلاسيكي، ومنها الاقتصاد السلوكي والاقتصاد التجريبي والمقاربة البيئية للعقلانية.
محتويات كتاب أصول النيوليبرالية
يتكون الكتاب من أربعة فصول رئيسية، تتناول الأصول الفكرية والاقتصادية للنيوليبرالية وتحولاتها التاريخية ومظاهر تأثيرها في المجتمع والمؤسسات.
الفصل الأول: تفسير فوكو للنيوليبرالية
يتناول هذا الفصل قراءة ميشيل فوكو للنيوليبرالية، مع التركيز على مفهوم الحكومانية وأشكال السلطة الجديدة المرتبطة بالعقلانية الاقتصادية. كما يناقش الاختلاف بين الليبرالية الكلاسيكية والنيوليبرالية، ودور الدولة والمؤسسات في بناء السوق والمحافظة عليه، وانتشار الخطاب النيوليبرالي عالمياً.
الفصل الثاني: نشأة علم الاقتصاد وتحولاته الفكرية
يعالج هذا الفصل الانتقال من الاقتصاد السياسي الكلاسيكي إلى علم الاقتصاد الحديث، والتحولات التي ساهمت في تشكيل التيار الاقتصادي السائد، مع دراسة السياقات التاريخية والفكرية التي صاحبت تطور الاقتصاد النيوكلاسيكي.
الفصل الثالث: نظرية الاختيار العقلاني وتحول مفهوم الحرية
يركز هذا الفصل على تطور نظرية الاختيار العقلاني، وتحول الأفراد إلى فاعلين يسعون إلى تعظيم المنفعة، مع مناقشة العلاقة بين العقلانية الاقتصادية ومفهوم الحرية الفردية، والاختلافات بين المدارس الاقتصادية في فهم طبيعة السوق والحرية.
الفصل الرابع: الشركات الأمريكية وسياسات مكافحة الاحتكار
يتناول هذا الفصل العلاقة بين الشركات الأمريكية الكبرى والمذاهب النيوليبرالية، ودور الشركات في ترسيخ الخطاب النيوليبرالي، خصوصاً من خلال سياسات مكافحة الاحتكار والتحالفات بين المؤسسات الاقتصادية وأجهزة الدولة.
كما يناقش دور الشركة باعتبارها مؤسسة تسهم في تشكيل سلوك الأفراد وذهنياتهم، من خلال بنيتها التنظيمية وتسلسلها الهرمي وأنماط العمل والتواصل داخلها، فضلاً عن إمكانات المقاومة وإيجاد أشكال بديلة للعمل الجماعي والحرية الإنسانية.
أهمية كتاب أصول النيوليبرالية
تتمثل أهمية هذا الكتاب في تقديم معالجة متعددة التخصصات للنيوليبرالية، تجمع بين علم الاقتصاد والفلسفة والعلوم الاجتماعية، وتتيح للقارئ التعرف إلى الأسس الفكرية التي قامت عليها، والسياقات التاريخية التي ساهمت في ظهورها وانتشارها.
كما يفتح الكتاب مجالاً لفهم التحولات التي طرأت على مفاهيم أساسية، مثل الحرية والعقلانية والعدالة الاجتماعية والسوق، ويقدم قراءة لدور المؤسسات والشركات في نشر النموذج النيوليبرالي وإعادة تشكيل السلوك الفردي والجماعي.
ويتميز تناوله بالاهتمام بالعلاقة بين النظريات الاقتصادية والممارسات الاجتماعية والسياسية، بدلاً من الاقتصار على دراسة النيوليبرالية باعتبارها مجموعة من السياسات الاقتصادية.
لمن هذا الكتاب؟
يُعد الكتاب مناسباً للقراء والباحثين المهتمين بالموضوعات الآتية:
- علم الاقتصاد السياسي وتاريخ الفكر الاقتصادي.
- الفلسفة السياسية والفكر الليبرالي والنيوليبرالي.
- علم الاجتماع الاقتصادي والاجتماع السياسي.
- دراسات السلطة والحكومانية عند ميشيل فوكو.
- العلاقة بين الاقتصاد والأخلاق والعدالة الاجتماعية.
- نظريات العقلانية والاختيار العقلاني.
- الدراسات المتعلقة بالشركات والمؤسسات والتحولات الاجتماعية المعاصرة.
تحميل كتاب أصول النيوليبرالية PDF
يتيح هذا الكتاب فرصة للاطلاع على الجذور الاقتصادية والفلسفية للنيوليبرالية، وفهم التحولات التي صاحبت انتقال الاقتصاد السياسي إلى علم الاقتصاد النيوكلاسيكي، وما ترتب على ذلك من تغيرات في مفاهيم الحرية والعقلانية والسوق وتنظيم المجتمع.
يمكن تحميل الكتاب بصيغة PDF من الرابط التالي:
تحميل كتاب أصول النيوليبرالية PDF
كتب ذات صلة
إذا كنت مهتماً بموضوع النيوليبرالية وعلاقتها بالاقتصاد والمجتمع، يمكنك الاطلاع أيضاً على الكتاب التالي:
كتاب الإنسانية في مواجهة النيوليبرالية – باسل البستاني PDF
يتصل هذا الكتاب بموضوع المقال من خلال تناوله قضية الإنسانية في مواجهة النيوليبرالية.
