أحدث كتب

كتاب الإنسانية في مواجهة النيوليبرالية PDF

الإنسانية في مواجهة النيوليبرالية

الإنسانية في مواجهة النيوليبرالية PDF 

من تأليف : الدكتور باسل البستاني 


لمحة عن الكتاب:

مقدمة :

نلتقي مع هذا الكتاب في رحاب موضوع يفيض بالحيوية والشمولية والأهمية. إنها قضية إنسانية تجد نفسها في أتون النيوليبرالية، لتواجه ظرفاً تطويه المعاناة ويسمو بالتحدي في آن. . سيرة البشرية في هذا الزمان يحتويها مخاض في كل مكان. جوهر سماتها أنها ملحمة صراع بين كيانين: الأول، يتشبث في البقاء رغم شخته في العطاء، والثاني، وقد تمكن من بلورة جهوده، لكنه لما يزل يتلمس مرتكزات وجوده ، أيهما لا ينقصه بلوغ لمرحلة نضج، ولكن بفارق حاسم؟ فالأول يبقى دائم الحرث في الضلال لكي يعزز الغنيمة؛ والثاني، رغم غرسه في الحق، ما يزال يفتقد زخم العزيمة. تلكم مواجهة واقعية جسيمة، ممكنة التبلور في كلا الاتجاهين، ولكن دون أن تبلغ في الحسم مداها. فكل طرف فيها يسعى إلى تدعيم وتعميق بنائه الذاتي، وفي ذات المساق، كلاهما يعلن الفراق عن طريق الإمعان في كشف محدودية غريمه تثبيتاً لموقعه، وترويجاً لفكره وتطلعه.
الأحداث المتتابعة في مسار التيارين، مثلت نقلات نوعية حكمت منهجية العرض في هذا الكتاب، من حيث توقيتها وطبيعتها وحصاد نتائجها. وقد تجلى ذلك واضحاً في ترتيب فصوله؛ إذ جاءت في مجموعتين أساسيتين: الأولى، تشكلت من الفصلين الأول والثاني، فيهما البيان الواسع لكينونة النموذج النيوليبرالي في مختف أبعاده؛ أما الثاني، فقد تضمن الفصول الثالث إلى الثامن مغطيا بذلك أهم النماذج والمواقف التي جسدت شكل المواجهة الإنسانية لطغيان النيوليبرالية .
وهذا السياق يشمل التتابع الحدثي للوقائع منذ انطلاق بدايتها الفعلية في مطلع الثمانينيات الذي مثل فجر هيمنة النيوليبرالية. أما الفصل التاسع والأخير، فهو يقدم جرداً للمواجهة في خلاصتها وحصيلتها، لينهي بموقف فيه الإشارة إلى احتمالات مال مستقبلها.

نبدأ بالفصلين الأول والثاني؛ فكلاهما يرد تحت عنوان «أتون النيوليبرالية، ولكن في بعدين متتابعين في ترابطهما؛ الأول، ورمزيته «زخم التيار»، فيعرض لبناء الكيان الفلسفي والفكري. أما الثاني، فرمزيته «احتكار القرار»، حيث يسعى إلى بيان القواعد السلوكية للنموذج في مسار هيمنته وممارساته الفعلية. ينطلق الفصل الأول من التشديد على نقطة الارتكاز الفلسفية للكيان النيوليبرالي برئته والمتشكلة من الاعتقاد بحيوية وثنائية الترابط بين الكينونة الأنوية الفردية، وبين الكينونة المحيطية المتمثلة بالسوق الحرة. فلقاؤهما الاندماجي هو الذي يؤسس لـ «القانون الطبيعي». كما أنه ينبغي، من أجل ترسيخ قواعد هذا اللقاء التفاعلي، أن يكون الفرد حراً في حركته لإنعاش دوافع مصلحته الذاتية، وأن يدعم هذا كله ظروف تضمن حقوق الملكية الخاصة. وينتج من دينامية هذه الركيزة اعتبارات حيوية أهمها: أن السوق الحرة التنافسية هي الحاضنة المحورية في النموذج، أو «اليد الخفية» المطلوبة لضمان تحقيق العقيدة النيوليبرالية. إن النظام كله يتحرك ويتفاعل تطبيقياً من خلال الالتزام بمعايير خماسية أساسية، وإنه في إطار هذا التحرك تحصل عملية إعادة تشكيل دور الدولة في النموذج. بالإضافة، ولكون إطار النموذج في جوهره اقتصادياً، فقد أدى ذلك .


تحميل الكتاب PDF 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-