📁 آخر الأخبار

من تاريخ العلوم الإنسانية PDF – جان فرانسوا دورتييه

من تاريخ العلوم الإنسانية PDF – جان فرانسوا دورتييه

مقدمة

يمثل كتاب «من تاريخ العلوم الإنسانية» مرجعاً تاريخياً واسعاً للتعرف إلى نشأة العلوم الإنسانية والاجتماعية وتطورها خلال قرنين من الزمن. ويجمع الكتاب أكثر من خمسين دراسة ومقالاً تتناول مجالات متعددة، من بينها علوم الإنسان والنفس والتربية والتحليل النفسي وعلم الاجتماع والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد والثقافة والفكر واللسانيات والمعرفة والفلسفة والتواصل.

ويتيح هذا العمل للقارئ فرصة التعرف إلى المسار الذي تشكلت من خلاله هذه العلوم، وإلى أبرز التحولات الفكرية والمؤسساتية والمناهج التي أسهمت في تطورها، فضلاً عن الشخصيات التي كان لها دور في بناء تخصصاتها وتوسيع مجالات البحث فيها.

بيانات الكتاب

  • عنوان الكتاب: من تاريخ العلوم الإنسانية.
  • المحرر: جان فرانسوا دورتييه.
  • العنوان الأصلي: Une histoire des sciences humaines.
  • المترجم: محمد أحمد طجو.
  • المراجعة: المنظمة العربية للترجمة.
  • الناشر: المنظمة العربية للترجمة.
  • مكان النشر: بيروت.
  • الطبعة: الأولى.
  • تاريخ النشر: كانون الثاني 2022.
  • عدد الصفحات: 359 صفحة.
  • رقم ISBN: 978-614-434-120-9.
  • لغة الكتاب: العربية.

غلاف كتاب من تاريخ العلوم الإنسانية.
غلاف كتاب من تاريخ العلوم الإنسانية.

نبذة عن كتاب من تاريخ العلوم الإنسانية

يقدم كتاب «من تاريخ العلوم الإنسانية» عرضاً تاريخياً لتطور العلوم الإنسانية والاجتماعية، من بدايات تشكلها في أواخر القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر، وصولاً إلى مراحل ازدهارها وتوسعها في النصف الثاني من القرن العشرين.

ولا يقتصر الكتاب على تتبع أسماء المفكرين والباحثين وأعمالهم، بل يتناول أيضاً السياقات الاجتماعية والمؤسساتية التي نشأت فيها الأفكار والتخصصات العلمية، والعلاقات التي ربطت بين تطور المعرفة والتحولات التي شهدتها المجتمعات.

وقد حرره جان فرانسوا دورتييه، مؤسس مجلة العلوم الإنسانية وصاحب كتاب «معجم العلوم الإنسانية»، بمشاركة مجموعة من المتخصصين في المجالات التي يتناولها الكتاب، وهو ما يمنحه طابعاً جماعياً متعدد التخصصات.

أهمية تاريخ العلوم الإنسانية والاجتماعية

تنبع أهمية هذا الكتاب من أهمية الموضوعات التي يتناولها؛ فالعلوم الإنسانية والاجتماعية لا تقتصر على مجال أكاديمي منعزل، بل ترتبط بقضايا الحياة والمجتمع والإنسان، وتسهم في فهم الظواهر الاجتماعية وتفسيرها، وفي تنمية الوعي بالتحولات التي تعرفها المجتمعات.

ويشير تقديم المترجم إلى أن دراسة تاريخ العلوم تساعد على فهم كيفية تشكل المعرفة العلمية وتطور الاكتشافات والأفكار. كما تتيح التعرف إلى ذاكرة المجتمعات وتكوينها، وتساعد على فهم المسارات التي أدت إلى ظهور التخصصات العلمية ومناهجها المختلفة.

ويتناول التقديم كذلك أهمية العلوم الإنسانية والاجتماعية في مواجهة التحديات المعاصرة، مثل الفقر والأوبئة وتغير المناخ، مستنداً إلى تقرير اليونسكو والمجلس الدولي للعلوم الاجتماعية الصادر سنة 2010 بعنوان «الفجوات المعرفية»، الذي تناول التفاوت في القدرات البحثية وسبل تعزيز العلوم الاجتماعية.

كما يبرز التقديم أهمية قدرة العلوم الإنسانية على التعليل والتأويل والتجديد، في مقابل الاكتفاء بالقراءة الآلية التي يفرضها مجتمع المعلومات ومنطق السوق. ومن هذا المنطلق، يرتبط مستقبل الإنسان، وفق الفكرة التي يعرضها التقديم، بمستقبل العلوم الإنسانية وقدرتها على الإسهام في فهم الواقع وتعقيداته.

المراحل التاريخية لتطور العلوم الإنسانية

يعرض الكتاب تاريخ العلوم الإنسانية والاجتماعية من خلال ثلاث مراحل زمنية رئيسية اختارها محرر الكتاب:

1. الفترة الأولى: 1800–1900 – زمان الرواد

تمتد هذه المرحلة من نهاية القرن الثامن عشر إلى القرن التاسع عشر، وهي الفترة التي بدأت فيها تتشكل الطموحات الرامية إلى تأسيس علم جديد لدراسة الإنسان والمجتمع.

وقد ارتبطت هذه الطموحات بفلاسفة التنوير الذين دعوا إلى تأسيس ما كان يعرف آنذاك باسم «علم الإنسان» و«علم المجتمع» و«علم الأخلاق»، أو الأنثروبولوجيا.

وشكلت هذه المرحلة البدايات الفكرية للمشروع الذي سيتحول لاحقاً إلى تخصصات علمية أكثر وضوحاً وتنظيماً.

2. الفترة الثانية: 1900–1950 – زمان المؤسسات

شهدت هذه المرحلة انتقال العلوم الإنسانية والاجتماعية إلى طور أكثر تنظيماً، مع ظهور المؤسسات والتخصصات العلمية وتبلور المناهج.

وبرز خلالها نقاش حول المناهج المناسبة لدراسة الإنسان والمجتمع؛ فقد رأى اتجاه ضرورة تطبيق المناهج المستخدمة في العلوم الطبيعية، مثل الملاحظة والقياس والتصنيف والتجريب والبحث عن القوانين. وارتبط بذلك إنشاء مختبرات علم النفس، كما استعان علم الاقتصاد ببعض النماذج المستمدة من الفيزياء سعياً إلى تحقيق الصفة العلمية.

في المقابل، اتجه رأي آخر إلى اعتماد منهج خاص بدراسة الإنسان، يقوم على إعادة بناء القيم ورؤى العالم والعوالم العقلية، انطلاقاً من أن الأفعال البشرية متغيرة وفريدة ولا يمكن اختزالها في قوانين ثابتة.

ومن أبرز التحولات التي شهدتها هذه المرحلة تنظيم علم الاجتماع في فرنسا مع إميل دوركهايم، وفي ألمانيا مع ماكس فيبر، وظهور جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة، وتطور التحليل النفسي مع سيغموند فرويد، واللسانيات مع فرديناند دو سوسور، إلى جانب إسهامات فرانتز بواس ومارسيل موس في تكوين الأجيال الأولى من الأنثروبولوجيين المهنيين.

وتزامن تبلور التخصصات مع إنشاء المجلات والجمعيات المهنية، ووضع المبادئ والمناهج ورسم الحدود العلمية لكل اختصاص.

3. الفترة الثالثة: منذ 1950 – زمان الباحثين

يشير العرض التاريخي إلى أن العلوم الإنسانية والاجتماعية عرفت ازدهاراً واسعاً بعد الحرب العالمية الثانية، مع تطور التعليم الجامعي وارتفاع أعداد الطلاب والباحثين، وتزايد عدد المجلات والمقالات والكتب المنشورة.

وقد ارتبط هذا النمو بثلاثة تحولات أساسية هي: التخصص، والتقنية، والمهنية.

وتبرز هذه المرحلة اتساع النشاط البحثي وتزايد الإنتاج العلمي، بما يعكس التحول الكبير الذي عرفته العلوم الإنسانية والاجتماعية في النصف الثاني من القرن العشرين.

منهج الكتاب في كتابة تاريخ العلوم الإنسانية

يعرض جان فرانسوا دورتييه في استهلال الكتاب طريقتين أساسيتين لسرد تاريخ العلوم الإنسانية.

تتمثل الطريقة الأولى في تتبع الأعمال البارزة والمراحل الأساسية والشخصيات الرئيسة التي أسهمت في تطور هذه العلوم، وهي الطريقة الأكثر تقليدية في كتابة التاريخ.

أما الطريقة الثانية، فتتجه إلى كتابة تاريخ اجتماعي شامل، يُعرف لدى المختصين باسم التاريخ «الخارجي». وتهتم هذه المقاربة بالحركات الأساسية والشبكات التي تقف وراء المؤلفين، والمؤسسات التي تحيط بالأفكار، والقوى الاجتماعية التي تؤثر في الأفراد والتخصصات.

وبذلك لا يقتصر الاهتمام على الشخصيات والأعمال المنفردة، بل يمتد إلى الظروف والعلاقات والسياقات التي تتكون فيها الأفكار وتتطور، وكيف تنتقل المفاهيم من مجال معرفي إلى آخر.

موضوعات ومجالات الكتاب

بحسب مقدمة المترجم، يتضمن الكتاب أكثر من خمسين دراسة ومقالاً موزعة على مجموعة واسعة من العلوم والموضوعات، من بينها:

  • العلوم الإنسانية والاجتماعية.
  • علم النفس وعلوم التربية.
  • التحليل النفسي.
  • علم الاجتماع والمجتمع.
  • التاريخ والجغرافيا.
  • الاقتصاد.
  • الثقافة والفكر.
  • اللسانيات.
  • المعرفة والفلسفة.
  • التواصل.
  • الشخصيات التي أسهمت في تطور هذه العلوم، وسيرها وإنجازاتها ومؤلفاتها.

ويجمع هذا التنوع بين تاريخ التخصصات العلمية وتطور أفكارها ومناهجها، وبين التعريف بالشخصيات والإسهامات التي ارتبطت بمسيرتها.

لمن هذا الكتاب؟

يُوجَّه كتاب «من تاريخ العلوم الإنسانية» إلى المختصين والباحثين والطلاب، كما يناسب القراء المهتمين بتاريخ العلوم الإنسانية والاجتماعية وتطور الفكر والمعرفة.

ويمكن أن يفيد طلبة العلوم الإنسانية والاجتماعية والباحثين في التعرف إلى نشأة التخصصات العلمية، والتحولات التي عرفتها مناهج دراسة الإنسان والمجتمع، والسياقات الفكرية والمؤسساتية التي رافقت تطورها.

تحميل كتاب من تاريخ العلوم الإنسانية PDF

يمكنكم تحميل كتاب «من تاريخ العلوم الإنسانية» بصيغة PDF من خلال رابط التحميل التالي:

تحميل الكتاب PDF

كتب ذات صلة

للمهتمين بالعلوم الإنسانية ومفاهيمها وتخصصاتها، يمكنكم الاطلاع أيضاً على الكتاب التالي:

تعليقات