البناء النفسي للطفل في البيت والمدرسة PDF – سعد رياض
بيانات الكتاب
- عنوان الكتاب: البناء النفسي للطفل في البيت والمدرسة
- العنوان الفرعي: تنمية القدرات والمهارات – تنمية المهارات الوجدانية وإدارة الذات
- المؤلف: الدكتور سعد رياض
- المؤهل العلمي للمؤلف: دكتوراه في علم النفس والعلاج النفسي
- السلسلة: تنمية القدرات والمهارات
- موضوع الكتاب: البناء النفسي للطفل، وتنمية القدرات الوجدانية، وإدارة الذات.
![]() |
| غلاف كتاب البناء النفسي للطفل في البيت والمدرسة. |
مقدمة الموسوعة
أصبح بناء السدود والأنفاق والخوض في البحار والفضاء والسير تحت الأرض وفي السماء أيسر وأسهل من بناء شخصية إنسان بمعنى الكلمة، وذلك لأسباب عديدة؛ منها تعدد وسائل التأثير في الإعداد والبناء، وأصبح للآباء شركاء كثيرون في تربية الأبناء. وبالتالي، عندما نريد بناء إنسان، علينا أن نفكر في وسائل البناء الجيد، ونعد أنفسنا إعدادًا ملائمًا لمثل هذه التحديات.
ونسأل أنفسنا عدة أسئلة، منها: ما العوامل التي تساعد أو تعوق عملية النمو والبناء؟ وهل بناء الشخصية وإعدادها يرتبط بالوراثة أو بالبيئة والتربية، أم بهما معًا؟ وهل تنمية القدرات أمر سهل أم هو مستحيل؟ وهل تتوقف التنمية للقدرات على مجتمعات دون مجتمعات أخرى؟
وما أثبته العلم والدراسات الحديثة أنه ليس للوراثة وحدها تعود صفات الطفل وقدراته وأنماط سلوكه، بل إن للتربية الأسرية والمجتمعية والمدرسية دورًا حاسمًا، وهذه التربية لا تقتصر على زمان ومكان محددين، وإنما هي مستمرة استمرار الحياة.
وبالتالي، يحتاج مجتمعنا الآن إلى قدرات عديدة ومهارات متنوعة حتى نستطيع أن ننهض ونساير التقدم العالمي في كل مكان.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: إلى متى نظل كشعوب عربية ننتظر ما ينتج من الخارج؟ ولماذا لا يكون عندنا كفاية من العلماء والمفكرين والمخترعين؟ ولماذا نسينا تاريخنا المجيد وما أسهمنا به للعالم من إنجازات علمية وتقنية؟ ولماذا أصبح الجيل الجديد بلا هوية فكرية وبلا طموح وبلا قدرات مميزة؟
ومن هذا المنطلق، نحن في حاجة ماسة إلى وجود برامج تنموية يسهل استخدامها وتطبيقها على الجيل الجديد. وفي هذه السلسلة سوف نقدم لولي الأمر والمعلم والمربي خطوات عملية في تنمية القدرات والمهارات وتكوين شخصية مبدعة مبتكرة تستطيع تحقيق ذاتها والتوافق مع غيرها، وإضافة لبنة طيبة في بناء مجتمعها.
مجالات تنمية القدرات والمهارات
تتناول السلسلة، وفقًا للمقدمة، عددًا من الجوانب، منها:
- تنمية التفكير الإبداعي.
- تنمية القدرات الوجدانية وإدارة الذات.
- تنمية القدرات اللغوية واللفظية.
- تنمية القدرات المنطقية والحسابية والاختراع.
- تنمية القدرات الاجتماعية والقيادة.
- تنمية القدرات الأخرى المرتبطة بهذه المجالات.
وتهدف هذه السلسلة إلى أن تكون مرشدًا ودليلًا للمربي في تربية أولاده تربية صحيحة، وبناء وجدانهم وأنفسهم بناءً جيدًا، واستثمار قدراتهم وتنميتها تنمية شاملة، ووقايتهم من مشكلات الفراغ وما يتبعه من انحراف وسلوكيات سلبية.
مقدمة الجزء الثاني: تنمية القدرات الوجدانية وإدارة الذات
تدخل وسائل وخطوات تنمية القدرات عند الأبناء في مرحلة جديدة، وهي تنمية القدرات الوجدانية، أو قدرة الابن على التحكم في نفسه وإدارة ذاته، وهي من أهم الصفات التي تميز الإنسان عن بقية الكائنات الأخرى.
وتعد نظرية الذكاء الوجداني إحدى النظريات الحديثة التي ظهرت لتنبه أصحاب نظريات الذكاء إلى الدور الأكبر الذي يلعبه الوجدان في النظام المعرفي للقدرات الإنسانية.
ويؤكد كل من ريتشارد روبرتس وموشى زيدنر وجيرالد ماثيوز، في إحدى أهم الدراسات التي أجريت في مجال دراسة الذكاء الوجداني، النقاط التالية:
- أن قدرة مفهوم الذكاء الوجداني على التنبؤ والتوقع للمعايير التعليمية والمهنية تفوق قدرات المفهوم التقليدي للذكاء، وقد ساهم هذا الأمر في الاهتمام بالمفهوم وساعد على انتشاره.
- أنه مفهوم له قابلية للتنمية والتطوير والتعديل، وهو ما يكسبه مرونة تجعله أكثر قابلية للتناول.
- اعتُبر مفهوم الذكاء الوجداني أحد أشكال التطوير لمفهوم الذكاء التقليدي، بينما رأى البعض أنه نتاج عملية دمج لعدة عمليات سيكولوجية تتلاقى فيها الجوانب المعرفية والوجدانية والاجتماعية معًا لتحقق تكاملًا إنسانيًا في التناول.
- أن الذكاء الوجداني هو حجر الأساس الذي تبنى عليه كافة أنواع الذكاء الأخرى، وهو الأكثر إسهامًا في الحياة، وأن الاهتمام بالعلوم الأخرى، كالرياضيات والفيزياء وغيرها، في التعليم على حساب المهارات الوجدانية والاجتماعية، ينذر بخطورة كبيرة هي الأمية الوجدانية.
المرجع المذكور في النص: د. خالد عبد الرازق، مجلة دراسات نفسية، المجلد 17، العدد 2، 2007.
ومن هذا المنطلق، سوف يتناول الكتاب شرح الطرق والوسائل التي يمكن بها للمربي أن ينمي الذكاء الوجداني والقدرات العاطفية عنده وعند أبنائه، حيث يجد المربي الإجابة عن التساؤلات التالية:
- هل يمكن للمربي أن ينمي في نفسه القدرات الوجدانية؟
- هل يمكن للمربي أن يقيس قدراته العاطفية وذكاءه الوجداني؟
- هل يمكن للمربي أن يبني شخصية سوية ويعد أبناءه إعدادًا نفسيًا جيدًا؟
- هل يمكن للمربي أن يستخدم طرقًا مبتكرة في تنمية القدرات الوجدانية لدى أبنائه؟
- هل يمكن أن تكون التربية على الذكاء الوجداني من الطرق المستخدمة في تعديل السلوكيات السلبية عند الأبناء؟
- هل يمكن تربية الأبناء منذ الصغر على إدارة الذات والقدرة على مساعدة الذات والاعتماد على النفس؟
ويتناول الكتاب كذلك موضوعات أخرى تعالج تنمية القدرات الوجدانية أو العاطفية ومهارة إدارة الذات عند الأبناء.
كتب ذات صلة
- تنمية الثقة بالنفس لدى طفل الروضة PDF – أمل عبد الكريم قاسم يونس
- الطفل تنشئته وحاجاته PDF – هدى محمد قناوي
- الاتجاهات الوالدية في التنشئة الاجتماعية PDF – فاطمة المنتصر الكتاني
- تعديل السلوك الإنساني PDF – يافا وائل عبدربه
- الأمراض النفسية والمشكلات السلوكية والدراسية عند الأطفال PDF – أحمد محمد الزغبي
- سيكولوجية الأمومة والطفولة PDF – عصام نور سرية
- علم النفس وآثاره في التربية والتعليم PDF – علي الجارم ومصطفى أمين
- الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي: من نظرية الذكاء إلى كفايات التعلم العاطفي
خاتمة
يولد الطفل بعقل نقي، ثم يأخذ من خبرات أبويه، ويتأثر بأصدقائه ومعلميه والكتب التي يدرسها أو يقرؤها، ثم بالمجتمع الذي يعيش فيه، لتتكون خبراته الشخصية وتتحدد شخصيته.
فإن كانت الخبرة التي أخذها عن والديه ذات أسس متينة، يكون تأثيرها أقوى وتصبح سدًا منيعًا أمام تأثيرات الآخرين إن كانت سلبية.
ويستخدم الطفل ذكاءه في الخير أو في الشر، ويخرج إلى المجتمع بكل مؤثراته ومعوقات التكيف فيه. فإن لم يجد ما يساعده على العيش في هذا المجتمع، فقد يتحول إلى شخص مضاد للمجتمع، فيسرق ويكذب، ويمكن أن يصل إلى أنواع مختلفة من الجرائم. وفي هذه الحالة يفقد الشخص قدراته الوجدانية، وتضعف عواطفه.
ومن هنا تأتي أهمية الذكاء الوجداني وتنمية القدرات الوجدانية منذ الصغر. وهذا ما عالجه هذا الجزء من سلسلة تنمية القدرات عند الأبناء.
وبالتالي تظل عملية التنمية مستمرة، وما تناولناه بالشرح والتفصيل في الصفحات السابقة ما هو إلا مجموعة خطوات على طريق نهايته الفلاح والنجاح بإذن الله تعالى.
د. سعد رياض
لمن هذا الكتاب؟
وفقًا للمحتوى المقدم، يفيد الكتاب الفئات التالية:
- الآباء والأمهات المهتمون بالبناء النفسي لأبنائهم.
- المعلمون والمربون.
- المهتمون بتنمية الذكاء الوجداني والمهارات العاطفية.
- المهتمون بتطوير مهارات إدارة الذات لدى الأطفال.
- العاملون في التربية وتنمية القدرات والمهارات.
