📁 أحدث المراجع الأكاديمية

ملخص كتاب علم النفس المهني PDF – د. عبد العزيز إبراهيم سليم

كتاب علم النفس المهني: الأسس النظرية والتطبيقات الميدانية لتحقيق التوافق والكفاية الإنتاجية

​كيف يستطيع الإنسان أن يحقق التوافق والتوازن بين قدراته وإمكاناته الذاتية وبين متطلبات بيئة العمل المتغيرة والمعقدة؟ وما هي الآليات والأسس العلمية التي تضمن وضع "الشخص المناسب في المكان المناسب" للارتقاء بالكفاية الإنتاجية وتحقيق الرضا والصحة النفسية للعاملين في المنظمات والمؤسسات المعاصرة؟

​يُعد كتاب "علم النفس المهني" للدكتور عبد العزيز إبراهيم سليم مرجعاً أكاديمياً وتطبيقياً متخصصاً يربط بين معطيات علم النفس النظري وحقل العمل والصناعة؛ حيث يستعرض بالتفصيل المناهج والنظريات السيكولوجية التي تعالج المشكلات الناشئة في بيئة العمل، بدءاً من دراسة الميول والاختيار والتوجيه والتدريب، وصولاً إلى هندسة العوامل البشرية، والبيئة الفيزيقية، والضغوط المهنية، وسيكولوجية القيادة، ورعاية الصحة النفسية للعمال.

​بطاقة معلومات الكتاب

  • اسم الكتاب: علم النفس المهني
  • المؤلف: الدكتور عبد العزيز إبراهيم سليم (أستاذ علم النفس المساعد)
  • الناشر: دار الزهراء للنشر والتوزيع – الرياض
  • سنة النشر: 1434هـ / 2013م (الطبعة الأولى)
  • عدد الصفحات: 272 صفحة
  • التصنيف: علم النفس / علم النفس المهني والصناعي والتنظيمي (ديوي: 158.6)
  • رقم الإيداع: 1434/5055 (مكتبة الملك فهد الوطنية)
  • الرقم الدولي الموحد (ISBN): 978-603-8120-78-1
  • اللغة: العربية
  • صيغة الملف: PDF
  • حالة الحقوق: حقوق الطبع والنشر محفوظة لدار الزهراء للنشر والتوزيع (متاح للاطلاع الأكاديمي).
غلاف كتاب علم النفس المهني  – د. عبد العزيز إبراهيم سليم
غلاف كتاب علم النفس المهني – د. عبد العزيز إبراهيم سليم.

​نبذة عن الكتاب

​يستعرض كتاب "علم النفس المهني" المبادئ والقوانين السيكولوجية وتطبيقاتها المباشرة في المجالات الصناعية، والإنتاجية، والإدارية، والاقتصادية. يُبرز الكتاب دور علم النفس المهني كفرع تطبيقي يركز على دراسة سلوك الإنسان في مواقف العمل، ويسعى إلى حل المشكلات التي تعوق الأداء البشري؛ مثل سوء التوافق المهني، وحوادث العمل، والإجهاد، وتدني الروح المعنوية، والنزاعات التنظيمية.

​يتألف الكتاب من أحد عشر فصلاً مترابطاً تغطي: مدخل علم النفس المهني ونشأته التاريخية، الميول المهنية وقياسها، نظريات الاختيار والتوجيه المهني، أسس وبرامج التدريب، تأثيرات البيئة الفيزيقية (الإضاءة، الحرارة، التهوية، الضوضاء)، محددات الروح المعنوية والرضا الوظيفي، سيكولوجية الضغوط المهنية واستراتيجيات إدارتها، أنماط القيادة الإدارية، ومتطلبات الصحة النفسية والسلامة المهنية في المؤسسات العمالية.

​نبذة عن المؤلف

  • المؤلف: الدكتور عبد العزيز إبراهيم سليم.
  • التخصص والدرجة العلمية: أستاذ علم النفس المساعد بكلية التربية – جامعة دمنهور (جمهورية مصر العربية).
  • مجال الاهتمام والأعمال: باحث وأكاديمي متخصص في مجالات علم النفس الإكلينيكي، وعلم النفس المهني والصناعي، والقياس والتشخيص النفسي، والإرشاد وتعديل السلوك. له العديد من الأبحاث المحكمة والكتب الجامعية الموجهة لطلاب كليات التربية والآداب والعلوم الاجتماعية والمشتغلين بميادين التوجيه والإرشاد النفسي والمهني.

​أهم أفكار الكتاب

​1. ما هو علم النفس المهني وما وضعيته ضمن منظومة العلوم النفسية؟

​يوضح المؤلف في الفصلين الأول والثالث أن علم النفس المهني (Vocational Psychology)—الذي يتداخل ويترادف عملياً مع مصطلحي علم النفس الصناعي والتنظيمي (Industrial & Organizational Psychology)—هو فرع تطبيقي يهتم بدراسة سلوك الكائن البشري في سياقات ومواقف العمل المختلفة.

​ينطلق العلم من محورين أساسيين:

  • الإنسان العامل: بما ينتظم شخصيته من قدرات عقلية، واستعدادات، وسمات مزاجية، وميول، ودوافع.
  • العمل: بخصائصه، ومطالبه، وظروفه المادية والاجتماعية.

​تتحدد أهداف علم النفس المهني في:

  1. زيادة الكفاية الإنتاجية: عبر تحسين أساليب العمل وتطوير الآلات وتأهيل الكوادر.
  2. تحقيق التوافق والرضا المهني: عبر تقليل أخطار العمل، وتخفيف الضغوط، والملاءمة بين متطلبات الوظيفة وإمكانات الفرد.
  3. تحقيق الاستقرار الصناعي والتنظيمي: عبر إزالة أسباب الشكاوى والمنازعات وتعزيز العلاقات الإنسانية.

​كما يرتبط علم النفس المهني بعلاقات تكاملية وثيقة مع:

  • علم النفس العام: في استثمار قوانين الدوافع والتعلم والإدراك في مجال العمل.
  • علم النفس الفارق (الفروق الفردية): في قياس التفاوت بين الأفراد في الذكاء والمواهب لتوجيه كل فرد نحو العمل المناسب.
  • علم النفس الاجتماعي: في دراسة ديناميات الجماعة، والروح المعنوية، والقيادة، والاتصال التنظيمي.
  • علم النفس الإكلينيكي: في تشخيص مشكلات العمال النفسية وعلاج الاضطرابات السلوكية وحالات عدم التوافق.

​2. كيف تطور علم النفس المهني تاريخياً وما هي العوامل المسهمة في بروزه؟

​يتتبع الفصل الثاني الجذور التاريخية للمجال:

  • المرحلة المبكرة: بقيت العمالة مهمشة قبل الثورة الصناعية وتُعامل كسلعة أو ملحق بالآلة، حتى أنشأ "فلهلم فوندت" أول معمل لعلم النفس التجريبي في ليبزج بألمانيا عام 1879م، مما أتاح دراسة السلوك الإنساني مخبرياً.
  • حركة الإدارة العلمية (فردريك تايلور 1911م): ركزت على دراسة "الحركة والزمن" (Time-Motion Study) لتنميط العمل واختيار الأكفأ وتحفيز الإنتاج مادياً، ورغم نجاحها الإنتاجي، إلا أنها أهملت الجوانب الإنسانية والنفسية للعامل عندما عاملته كآلة ميكانيكية.
  • إسهامات فرانك بارسونز (1909م): تأسيس أول مكتب للتوجيه المهني في أمريكا وتأليف كتاب اختيار المهنة، مؤكداً ضرورة الملاءمة بين سمات الفرد وخصائص المهنة.
  • تأسيس علم النفس الصناعي (هوجو مونستربرج 1913م): إصدار كتابه التأسيسي علم النفس والكفاية الصناعية.
  • أثر الحربين العالميتين وتطور القياس النفسي: تطبيق اختباري الذكاء الجماعيين (ألفا وبيتا للجيش الأمريكي) على نحو 1.7 مليون مجند في الحرب العالمية الأولى لفرزهم وتوزيعهم وفق قدراتهم العقلية، ما دفع المؤسسات المدنية لتبني مقاييس الذكاء والميول لاحقاً.
  • العوامل المعاصرة: الانفجار المعرفي، والتقدم التكنولوجي وثورة الاتصالات، واعتبار التربية استثماراً بشرياً، وتعدد المهن الدقيقة، وتنامي متطلبات سوق العمل.

​3. كيف تُعرّف الميول المهنية وما هي سبل قياسها لتحقيق التوافق المهني؟

​يناقش الفصل الرابع طبيعة الميول المهنية باعتبارها نزعة سلوكية وشعوراً بالارتياح والجاذبية نحو نشاط أو مهنة معينة تجعل الفرد مستعداً لبذل الجهد والاستمرار فيها:

  • الفروق الاصطلاحية:
    • الميل مقابل الاستعداد: الاستعداد هو إمكانية فطرية للتعلم والأداء، بينما الميل هو الرغبة والاهتمام (الميل يحدد اتجاه الجهد، والاستعداد/القدرة تحدد مستوى الأداء).
    • الميل مقابل الدافع: الدوافع مؤقتة وترتبط بحاجات محددة ونقص بيولوجي/نفسي، بينما الميول تتسم بالاستقرار النسبي والامتداد الزمني.
    • الميل مقابل الاتجاه: الاتجاه يتضمن قبولاً أو رفضاً (موجب/سالب) ويعبر عن عقيدة، بينما الميل شعور وجداني يتسم بالإيجابية دائماً (لا يميل الفرد إلى ما يكرهه).
  • تصنيفات ومقاييس الميول:
    • ​تصنيف "كيودر" (10 ميول: خلوي، ميكانيكي، حسابي، علمي، إقناعي، فني، أدبي، موسيقي، خدمة اجتماعية، كتابي).
    • ​تصنيف "جيلفورد" (الميول المهنية والميول اللامهنية).
    • ​المقاييس المقننة: مقياس "سترونج" للميول المهنية، مقياس "كيودر"، مقياس "منيسوتا"، ومقياس "هولاند".
  • التوافق المهني (Vocational Adjustment): حالة التكامل والانسجام المستمر بين قدرات الفرد وحاجاته من جهة، والمتطلبات العقلية والاجتماعية والفيزيقية لبيئة العمل من جهة أخرى، ومحكه الأساسي هو الرضا عن العمل والتكيف مع الرؤساء والزملاء.

​4. ما هي مراحل ونظريات الاختيار المهني (Vocational Selection)؟

​يحدد الفصل الخامس خطوات وأسس انتقاء الفرد للمهنة المناسبة:

  • خطوات الاختيار المهني الثلاث:
    1. تحليل العمل: تحديد الواجبات والشروط والمهارات والقدرات البدنية والعقلية المطلوبة للوظيفة.
    2. تحليل الفرد: الكشف عن قدراته، وميوله، واستعداداته، وسماته الشخصية بالمقاييس والمقابلات.
    3. الملاءمة: مطابقة خصائص الفرد مع متطلبات العمل لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
  • النظريات المفسرة للاختيار المهني:
    • نظرية جينزبيرج (Ginzberg): ترى أن الاختيار عملية نمائية تطورية تمر بثلاث مراحل: مرحلة الخيال (3–10 سنوات)، مرحلة التجريب (11–18 سنة: الميل، القدرة، القيم، الانتقال)، والمرحلة الواقعية (18–22 سنة: الاستكشاف، التبلور، التخصص).
    • نظرية التحليل النفسي (بريل، بوردين، فورير): ترى أن الاختيار المهني يعكس دوافع لاشعورية وإعلاءً وتسامياً للغرائز وللخبرات الطفولية المبكرة وتخفيفاً للقلق.
    • نظرية جون هولاند (الأنماط الستة RIASEC): تفترض وجود ستة أنماط للشخصية تقابلها ست بيئات مهنية مماثلة؛ حيث يحقق التوافق بين نمط الشخصية والبيئة أعلى درجات الاستقرار والإنجاز، وهي:
      1. النمط الواقعي (Realistic): عملي، حركي، يفضل الآلات والعدد (كالمهندس والمزارع والحرفي).
      2. النمط البحثي/العقلي (Investigative): تحليلي، فكري، يفضل العلوم والتجريد (كالعلماء والباحثين).
      3. النمط الفني (Artistic): إبداعي، تعبيري، يفضل الفنون والآداب (كالرسام والروائي).
      4. النمط الاجتماعي (Social): مساند، تواصلي، يفضل مساعدة الآخرين والتعليم (كالمدرس والمرشد).
      5. النمط المغامر/الإقناعي (Enterprising): قيادي، خطابي، يسعى للسيطرة والربح (كرجال المبيعات والإدارة والسياسة).
      6. النمط التقليدي (Conventional): روتيني، نظامي، يفضل الحسابات والبيانات والمكتبية (كالمحاسب والسكرتير).
    • نظرية دونالد سوبر (Super): نظرية النمو المهني القائمة على تحقيق "مفهوم الذات" وتطوره عبر مراحل العمر المختلفة.
    • النظرية الاجتماعية (كرومبولتز، باندورا): تؤكد على تأثير الطبقة الاجتماعية، ودخل الأسرة، والفرص المتاحة، وعوامل الصدفة والتعلم الاجتماعي في اتخاذ القرار المهني.

5. ما هي مبادئ وأساليب التوجيه والإرشاد المهني؟

​يبرز الفصل السادس خدمات التوجيه المهني بوصفها عملية منظمة ومستمرة تهدف إلى مساعدة الفرد على فهم ذاته وإمكاناته، والتعرف على عالم المهن ومتطلباته، واتخاذ قراراته المهنية وتحمل مسؤوليتها:

  • أهداف التوجيه المهني العامة: تحقيق توجيه الذات (Self-Direction)، وتحقيق الذات (Self-Actualization)، وتحقيق التوافق الشامل (شخصي، تربوي، مهني، اجتماعي).
  • مبادئ التوجيه المهني: مبدأ الفروق الفردية، مبدأ حرية الاختيار وتقرير المصير، ومبدأ تنوع متطلبات المهن.
  • أساليب الإرشاد المهني:
    1. الأسلوب المباشر (المتمركز حول المرشد/وليامسون): يركز على التشخيص، والتحليل، واستخدام الاختبارات الموضوعية لتقديم حلول وإقناع المسترشد بها.
    2. الأسلوب غير المباشر (المتمركز حول المسترشد/كارل روجرز): يلقي عبء اتخاذ القرار على المستفيد عبر تهيئة مناخ آمن للتعبير عن المشاعر وفهم الذات.
    3. الأسلوب التوفيقي/الانتقائي: الجمع بين الأسلوبين المباشر وغير المباشر وفقاً لطبيعة المشكلة وخصائص المسترشد.
  • طرق التوجيه: الإرشاد الفردي (وجهاً لوجه للحالات الفردية والخاصة) والإرشاد الجماعي (لجماعات صغيرة تشترك في نفس المشكلات والاهتمامات المهنية).

​6. كيف يُخطط التدريب المهني وما هي شروط فاعليته؟

​يتناول الفصل السابع منظومة التدريب المهني (Vocational Training) بوصفه عملية تعليم وتعلم مستمرة ومنظمة لتزويد العاملين بالمهارات والمعارف وتعديل اتجاهاتهم لرفع الكفاية الإنتاجية وتقليل الحوادث والأخطاء:

  • مبادئ التدريب الفعال: مبدأ الشمول (لكافة الحلقات الوظيفية)، ومبدأ الدورية والاستمرارية، ومبدأ الربط بالحوافز المادية والمعنوية، ومبدأ الربط المباشر بزيادة إنتاجية العمل وجودته.
  • مستويات تقدير الاحتياجات التدريبية: تحليل المنظمة، وتحليل الواجبات ومتطلبات الوظيفة، وتحليل قدرات الفرد وثغرات أدائه، والتحليل الديموجرافي للمجتمع.
  • أساليب التدريب:
    • داخل المنظمة: التدريب قبل الخدمة، التدريب أثناء العمل (الملازمة والتلمذة الصناعية)، ورش التدريب وقاعات المحاكاة بالمصنع، وتدوير العاملين على الوظائف.
    • خارج المنظمة: المحاضرات، الأدوات السمعية والبصرية، أساليب المحاكاة، التدريب المبرمج، التدريب بالحاسوب، دراسة الحالة، ولعب الأدوار.

​7. كيف تؤثر البيئة الفيزيقية والعلاقات الإنسانية في الروح المعنوية والرضا الوظيفي؟

​يوضح الفصل الثامن أن أداء العامل لا يتوقف على قدراته فحسب، بل يتأثر بعناصر البيئة الفيزيقية والتنظيمية:

  • عناصر البيئة الفيزيقية:
    • الإضاءة: سوء الإضاءة يسبب نحو 25% من الحوادث الصناعية؛ وتشمل الشروط شدة الإضاءة المناسبة لنوع العمل، وتجانس الضوء وتوزيعه، واختيار الألوان المريحة (الأبيض والأخضر) وتجنب الوهج.
    • الحرارة والتهوية: درجات الحرارة المتطرفة والتهوية الراكدة ترفع الإجهاد وتقلل الكفاءة وتزيد معدل الإصابات وتراكم السموم والإرهاق.
    • الضوضاء: الأصوات المرتفعة (أعلى من 80–90 ديسيبل) تؤدي إلى تشتت الانتباه، وفقدان السمع، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات انفعالية حادة وتزايد أخطاء الإنتاج، وخاصة الضوضاء المتقطعة وعالية الطبقة.
  • تجارب هاوثورن والمناخ التنظيمي: أثبتت الدراسات أن المتغيرات الفيزيقية ليست العامل الوحيد؛ إذ تؤثر العلاقات الإنسانية والمناخ الاجتماعي السائد دوراً حاسماً في الكفاية والإنتاجية.
  • الروح المعنوية (Morale): المناخ السائد والمزاج العام بين العاملين المتمثل في الثقة، والولاء للمؤسسة، والتعاون، والرضا عن الإشراف وزملاء العمل، وتقاس عبر استقصاءات الرأي، والمقابلات، وتحليل سجلات الغياب، ومعدل دوران العمل، والشكاوى.

​8. ما هي ماهية الضغوط المهنية، وسيكولوجية القيادة، والصحة النفسية للعامل؟

​تستكمل الفصول الأخيرة (التاسع والعاشر والحادي عشر) المنظومة النفسية للعمل:

  • الضغوط المهنية (Occupational Stress): يوضح الكتاب أن الضغوط تقع على متصل ذي بعدين:
    • ضغوط سارة/إيجابية (Eustress): محفزة للنشاط والتحدي والنمو وتجويد الأداء.
    • ضغوط مكدرة/سلبية (Distress): تفوق طاقة الفرد على التكيف وتؤدي إلى الاحتراق النفسي، والإنهاك العصبي، والأمراض السيكوسوماتية.
  • سيكولوجية القيادة: التمييز بين القيادة الإدارية القائمة على السلطة الرسمية والرقابة، والقيادة الديمقراطية القائمة على كسب ثقة المرؤوسين، والمشاركة في اتخاذ القرارات، والتعاطف، وحسن توزيع المسؤوليات.
  • الصحة النفسية والسلامة المهنية: توفير خدمات الإرشاد النفسي، وبرامج الأمن الصناعي، وفرق الصحة المهنية المتكاملة لعلاج مشكلات العمال وتحقيق التوازن الانفعالي وجودة الحياة النفسية في بيئة الإنتاج.

​قراءة نقدية للكتاب

​تتجسد القيمة الأكاديمية لكتاب "علم النفس المهني" في كونه يقدم دليلاً شاملاً يؤصل المفاهيم النفسية للعمل ويربطها بالتطبيقات الميدانية التي تحتاجها المنظمات المعاصرة.

​نقاط القوة البارزة في الكتاب:

  1. الشمول والتدرج المنهجي: استيعاب دورة حياة العامل المهنية كاملة؛ بدءاً من تكوين الميول واستكشاف الذات، مروراً بآليات الاختيار والتوظيف والتدريب، وانتهاءً بتهيئة بيئة العمل وإدارة الضغوط والصحة النفسية.
  2. الجمع بين التراث والتنظير الحديث: استحضار النماذج السيكولوجية العالمية الكبرى (مثل نظريات هولاند، وسوبر، وتايلور، وروجز، وماسلو، وسيabstractة الضغوط لسيلي) وربطها بالواقع البيئي والمؤسسي في المجتمعات النامية والعربية.
  3. التأكيد على البعد الإنساني للإنتاج: دحض النظرة الميكانيكية البحتة التي تعتبر العامل مجرد أداة إنتاجية، وإبراز مركزية العلاقات الإنسانية والروح المعنوية في زيادة الكفاية والأرباح.

​الملاحظات والحدود المنهجية:

  • الطابع الاستعراضي التقريري: يعتمد الكتاب في بعض فصوله على العرض البانورامي التجميعي لتعريفات وتصنيفات متعددة للعلماء والباحثين، وكان من المفيد زيادة الأمثلة الميدانية العملية المستمدة من بيئات العمل العربية المعاصرة.
  • الحاجة لمواكبة أنماط العمل المستحدثة: بحكم تاريخ صدور الطبعة، لم يتطرق الكتاب للتحولات المتسارعة مثل "العمل عن بُعد"، والأتمتة المتقدمة، وضغوط المنصات الرقمية واقتصاد المعرفة، وهي موضوعات تمثل الامتداد الطبيعي لمباحث علم النفس المهني اليوم.

​لمن يناسب هذا الكتاب؟

  • طلاب وأساتذة علم النفس والتربية: لدراسة مقررات علم النفس المهني، والصناعي، والتنظيمي، والتوجيه والإرشاد.
  • الأخصائيون النفسيون والمرشدون المهنيون: لاكتساب المهارات التطبيقية الخاصة بإجراء المقابلات، وتطبيق مقاييس الميول والذكاء، وتصميم برامج التوجيه.
  • مديرو الموارد البشرية (HR) ومسؤولو التدريب: لبناء خطط الاختيار والتعيين، وتقدير الاحتياجات التدريبية، وتحسين بيئات العمل والعلاقات الإنسانية.
  • أصحاب الأعمال والمهتمون بالتنظيم الإداري: لفهم سيكولوجية العمال، ورفع الروح المعنوية، والحد من دوران العمل وحوادث الإنتاج.

​أسئلة شائعة حول كتاب علم النفس المهني

​س1: ما الفرق الجوهري بين علم النفس المهني وعلم النفس الصناعي؟

​تاريخياً، ركز "علم النفس الصناعي" على دراسة سلوك العامل داخل المصانع والعمليات الإنتاجية المادية. ومع تطور المؤسسات وتنوع قطاعات العمل (الخدمية، والتجارية، والزراعية، والإدارية)، اتسع المفهوم وأصبح يُستخدم مصطلح "علم النفس المهني" أو "علم النفس الصناعي والتنظيمي" ليشمل كافة الأنشطة المهنية والتنظيمات الرسمية وغير الرسمية.

​س2: كيف يُفسر نموذج هولاند (RIASEC) عملية الاختيار المهني؟

​يفترض هولاند أن الأشخاص يصنفون إلى ستة أنماط شخصية رئيسية (واقعي، بحثي، فني، اجتماعي، مغامر، تقليدي)، وتقابلها ست بيئات مهنية مماثلة. والنجاح والاستقرار والرضا الوظيفي يتحقق عندما يختار الفرد بيئة عمل تتطابق وتنسجم مع نمط شخصيته.

​س3: ما هي الشروط الأساسية لتوفير بيئة فيزيقية مناسبة في المصانع والشركات؟

​تتطلب البيئة الفيزيقية الجيدة: توفير إضاءة متجانسة وكافية لنوع العمل، وضبط درجات الحرارة والرطوبة عند مستويات معتدلة، وتجديد التهوية لتصريف الحرارة والغازات، وخفض مستويات الضوضاء إلى أقل من 80 ديسيبل لتفادي تشتت الانتباه والأضرار السمعية والنفسية.

​س4: ما هي العناصر الأساسية لنجاح برامج التدريب المهني في المؤسسات؟

​يتطلب نجاح التدريب: التقدير الدقيق للاحتياجات التدريبية (على مستوى المنظمة والوظيفة والفرد)، وتحديد أهداف واضحة ومحتوى يربط بين النظرية والتطبيق، وتوفير مدربين أكفاء وبيئة مشجعة، ومراعاة الفروق الفردية، وربط مخرجات التدريب بنظام الحوافز وفرص الترقية وزيادة الإنتاجية الفعلية.

​س5: كيف تؤثر الروح المعنوية المرتفعة على اقتصاديات المنظمة؟

​تؤدي الروح المعنوية المرتفعة إلى زيادة الكفاية الإنتاجية كماً وكيفاً، وخفض معدلات التغيب والتأخير، وتقليل حوادث وإصابات العمل، والحد من معدل دوران العمل (ترك الوظيفة)، وتقليص النزاعات والشكاوى، مما يقلل النفقات المادية ويرفع أرباح وسمعة المؤسسة.

​رابط التحميل أو القراءة

تعليقات