كتاب جريمة القتل عند المرأة دراسة في علم الاجتماع الجريمة PDF – د. مزوز بركو
بطاقة معلومات الكتاب
- اسم الكتاب: جريمة القتل عند المرأة دراسة في علم الاجتماع الجريمة.
- المؤلف: الدكتورة مزوز بركو.
- الناشر: المكتب الجامعي الحديث.
- سنة النشر: 2012 / 2013.
- عدد الصفحات: 168 صفحة (بناءً على المحتوى المرفق).
- التصنيف: علم اجتماع الجريمة / دراسات قانونية.
- اللغة: العربية.
- صيغة الملف: PDF.
نبذة عن الكتاب
يعد هذا الكتاب دراسة أكاديمية متخصصة تسلط الضوء على ظاهرة معقدة ونادرة البحث في الأوساط الأكاديمية العربية، وهي جريمة القتل التي ترتكبها المرأة. ينطلق الكتاب من حقيقة أن معظم الدراسات الإجرامية ركزت تاريخياً على الرجل، متجاهلة الظروف البيئية، والاجتماعية، والنفسية، والقانونية التي قد تدفع الأنثى لارتكاب أبشع الجرائم وهي إزهاق الروح. من خلال التركيز على المجتمع الجزائري، يقدم الكتاب تأصيلاً نظرياً لمفاهيم الجريمة والانحراف، مستعرضاً تاريخ جريمة القتل في التشريعات السماوية والوضعية، لينتقل بعدها إلى دراسة ميدانية حية داخل المؤسسات العقابية الجزائرية، متقصياً الدوافع الخفية وراء ارتكاب المرأة لجريمة القتل.
![]() |
| غلاف كتاب جريمة القتل عند المرأة دراسة في علم الاجتماع الجريمة.. |
نبذة عن المؤلف
الدكتورة مزوز بركو هي أستاذة محاضرة في جامعة باتنة بالجمهورية الجزائرية. تتخصص الباحثة في القضايا السوسيولوجية وتحديداً في علم اجتماع الجريمة، وتهتم بدراسة الانحراف والظواهر الإجرامية داخل بنية المجتمع الجزائري.
أهم أفكار الكتاب
1. كيف يتم تعريف الجريمة سوسيولوجياً وقانونياً وما هي النظريات المفسرة لها؟
يقدم الكتاب في فصله الأول تحليلاً إبستمولوجياً شاملاً لمفهوم الجريمة من زوايا متعددة. تتعدد النظريات التي حاولت تفسير الدوافع وراء السلوك الإجرامي، ويستعرضها الكتاب بشيء من التفصيل:
- تعتبر الجريمة من المنظور الاجتماعي سلوكاً ينتهك القواعد الأخلاقية للجماعة، وتختلف باختلاف القيم من مجتمع لآخر.
- يرى المنظور القانوني أن الجريمة هي كل فعل غير مشروع صادر عن إرادة جنائية يقرر له القانون عقوبة.
- تفرق الباحثة بين "الانحراف" و"الجريمة"، موضحة أن الانحراف مفهوم شامل للخروج عن المألوف، بينما الجريمة فعل محدد عالي الخطورة يلحق الضرر بالآخرين.
- تعتقد النظرية البيولوجية (سيزار لومبروزو) أن المجرم يولد بصفات ارتدادية وميل وراثي للجريمة.
- تفسر النظرية النفسية (التحليل النفسي لفرويد) الجريمة على أنها تعبير عن حاجات غريزية ورغبات مكبوتة، أو نتاج "أنا" غير متكيف.
- تركز النظرية السلوكية (باندورا) على أن الإجرام سلوك مكتسب بالتعلم والملاحظة والتقليد.
- تنص نظرية "الأنوميا" (دوركايم وميرتون) على أن الجريمة تنتج عن حالة "اللامعيارية" أو الانقطاع بين الأهداف الثقافية للمجتمع والوسائل المشروعة المتاحة لتحقيقها.
- تقترح النظرية التكاملية أن السلوك الإجرامي هو مزيج معقد من عوامل بيولوجية، نفسية، واجتماعية تتفاعل معاً.
2. ما هي الأبعاد التاريخية والقانونية لجرائم القتل وكيف تتعامل معها أنظمة السجون؟
ينتقل الكتاب في فصله الثاني لتتبع مسار جريمة القتل عبر التاريخ والتشريعات:
- عرفت البشرية القتل منذ القدم، وظهرت ظاهرة "الثأر" بقوة في المجتمعات العربية القديمة كشكل من أشكال تحديد المسؤولية الجماعية.
- تعاملت الشرائع السماوية (اليهودية، المسيحية، الإسلامية) مع القتل بصرامة، حيث وضع الإسلام تشريعاً دقيقاً يحرم قتل النفس إلا بالحق، وجعل القصاص عقوبة للردع وتحقيق التوازن.
- يعرّف قانون العقوبات الجزائري القتل في المادة 254 بأنه "إزهاق روح الإنسان عمداً".
- تتعدد أشكال القتل القانونية لتشمل: القتل مع سبق الإصرار، القتل بالترصد، قتل الأصول، قتل الأطفال حديثي الولادة، والتسميم.
- يعاقب القانون الجزائري بالإعدام (أو السجن المؤبد عملياً) على القتل العمدي المقترن بسبق الإصرار والترصد أو قتل الأصول أو التسميم.
- يخفف القانون الجزائري العقوبة (من 10 إلى 20 سنة) على الأم التي تقتل طفلها حديث الولادة مراعاة لظروف خاصة.
- تتنوع أنظمة السجون في العالم لتشمل: النظام الجماعي (اختلاط تام)، النظام الانفرادي (عزل تام)، النظام المختلط (اختلاط نهاراً وعزل ليلاً)، والنظام التدرجي.
- تعتمد السجون الجزائرية أساساً على بيئة مغلقة تشمل مؤسسات الوقاية (عقوبات أقل من 3 أشهر)، مؤسسات إعادة التربية (أقل من سنة)، ومؤسسات إعادة التأهيل (عقوبات طويلة ومؤبدة).
3. ما هي العوامل الاجتماعية والنفسية التي تدفع المرأة لارتكاب جريمة القتل في الجزائر؟
يخصص الكتاب مساحة كبرى للجانب الميداني والتحليلي لواقع المرأة القاتلة في المجتمع الجزائري:
- عانت المرأة تاريخياً في العديد من الحضارات القديمة (كالبابلية والإغريقية والرومانية والعربية في الجاهلية) من التهميش والاستعباد ووأد البنات.
- أحدث التغير الاجتماعي بعد الاستقلال في الجزائر تطوراً في مكانة المرأة عبر التعليم والعمل، لكن بقيت بعض التراكمات الثقافية التي تربط شرف العائلة بالمرأة وحدها.
- تؤكد الإحصاءات الرسمية أن نسبة إجرام النساء ضئيلة جداً مقارنة بالرجال، حيث بلغت نسبة الجرائم المرتكبة من قبل النساء في الجزائر 2.40% مقابل 97.60% للرجال (بين عامي 2000 و2005).
- يتصدر القتل العمدي (بنسبة 31.57%) جرائم الدم لدى النساء في عينة الدراسة، يليه ضرب وجرح مفضي للموت، ثم قتل الأطفال حديثي الولادة (21.05%).
- تعد الأسباب والدوافع التي تدفع المرأة للقتل معقدة جداً، وتشمل: الانهيار العاطفي، التعنيف الجسدي المبرح والمستمر، حماية الشرف (للتخلص من حمل غير شرعي)، والشعور بالظلم والقهر المفرط.
- أظهرت الدراسة الميدانية أن أغلب القاتلات هن من فئة المتزوجات، ذوات المستوى التعليمي المتدني أو الأميات، ومن قاطنات القرى والمناطق المعزولة.
- يقدم الكتاب دراسة حالة مأساوية ومفصلة لفتاة جزائرية تدعى (س، خ) تبلغ من العمر 20 سنة، أقدمت على قتل والدها (موسى) بطعنات سكين بعد سنوات طويلة من التعذيب الجسدي والنفسي والتجويع لها ولإخوتها وأمها، حيث وصلت إلى مرحلة الدفاع عن النفس بعد أن كاد الأب يقتل الأم أمام عينيها.
قراءة نقدية
من خلال استعراض مضمون الكتاب، تبرز القيمة العلمية لهذا المؤلف في كونه يسد فراغاً مكتبياً واضحاً في المكتبة العربية حول موضوع شديد الحساسية وهو "إجرام المرأة" وتحديداً جناية القتل. من أهم نقاط قوة الكتاب هو اعتماده على المزاوجة بين التأصيل النظري (الاستعراض الشامل لقوانين العقوبات والنظريات السوسيولوجية) والتطبيق الميداني الحي.
لقد أضفت المقابلات الميدانية (مثل دراسة الحالة المروعة للفتاة التي قتلت والدها) نبضاً واقعياً يوضح كيف تتحول الضحية المعنفة إلى جانية تحت وطأة الضغط النفسي والاجتماعي الشديد. يعتمد الكتاب منهجية وصفية تحليلية رصينة، مدعمة بإحصاءات رسمية من السجلات القضائية الجزائرية، مما يمنحه مصداقية عالية. أما الملاحظات، فقد تتمثل في أن طبيعة البحث استدعت التركيز على عينة مكانية محددة (مؤسسات إعادة التربية في ولاية باتنة وضواحيها)، وهو ما يشير إليه الكتاب نفسه كأحد التحديات، إلا أن النتائج المستخلصة تعطي مؤشرات قوية وقابلة للدراسة والمقارنة على نطاق أوسع.
لمن يناسب هذا الكتاب؟
- طلاب علم الاجتماع وعلم النفس الجنائي.
- الباحثون في مجالات القانون الجنائي وحقوق الإنسان.
- المهتمون بالموضوع وقضايا المرأة والأسرة وتأثير العنف الأسري على السلوك.
أسئلة شائعة
لماذا تُعد نسبة ارتكاب النساء لجريمة القتل أقل بكثير من الرجال؟
يشير الكتاب إلى أن التنشئة الاجتماعية تلعب دوراً حاسماً، حيث تلقن الأنثى منذ الطفولة الوداعة والرقة والخضوع، بينما يُلقن الذكر الخشونة. بالإضافة إلى ذلك، يشير الباحثون إلى ظاهرة "الإجرام الخفي" لدى المرأة، حيث ترتكب النساء أحياناً جرائم يصعب اكتشافها أو يتم التستر عليها اجتماعياً (مثل الإجهاض السري أو التسميم البطيء).
ما هو النوع الأكثر شيوعاً في جرائم القتل التي ترتكبها المرأة في المجتمع الجزائري وفقاً للدراسة؟
بينت الإحصاءات الميدانية في الكتاب أن القتل العمدي يأتي في المرتبة الأولى بنسبة تتجاوز 31%، يتبعه الضرب والجرح العمدي المفضي إلى الموت، ثم جريمة قتل الأطفال حديثي الولادة بنسبة تقارب 21% (والتي ترتبط غالباً بمحاولة إخفاء حمل غير شرعي هرباً من الفضيحة ونبذ المجتمع).
هل يعاقب القانون الجزائري الأم التي تقتل طفلها حديث الولادة بالإعدام؟
لا، استثنى قانون العقوبات الجزائري في المادة 261 الأم التي تقتل ابنها حديث العهد بالولادة من عقوبة الإعدام، حيث تعاقب بالسجن المؤقت من عشر إلى عشرين سنة، مراعاة لظروفها، بشرط ألا يطبق هذا التخفيف على شركائها أو المساهمين معها في الجريمة.
رابط التحميل أو القراءة
🏛️ ادعم منصة بوك ألترا
إذا وجدت المحتوى مفيدًا، يمكنك المساهمة في دعم استمرارية المنصة وتطوير مكتبتها وخدماتها لتظل مرجعاً متاحاً للجميع.
دعم المنصة عبر PayPal
