كتاب الطبقية والمجتمع الحديث PDF – فردريك مارتن ستيرن: رحلة في فكرة المجتمع بلا طبقات
هل يمكن أن يوجد فعلاً مجتمع بلا طبقات؟ وهل تُلغى الطبقية بالثورة والعنف، أم يمكن أن تذوب تدريجياً عبر الحراك الاجتماعي والحرية وتكافؤ الفرص؟ هذا هو السؤال الذي يفتح به كتاب الطبقية والمجتمع الحديث أبوابه، لكنه لا يطرحه في قاعة محاضرات ولا في بحث أكاديمي جاف، بل في عشرين رسالة حميمة كتبها مفكر أمريكي إلى صديق فرنسي عزيز عليه، بعدما علم أنه عزم عزماً أكيداً على الانضمام إلى الحزب الشيوعي الفرنسي. رسائل تحمل دفء الصداقة وحرارة الجدل في آنٍ واحد، وتحاول أن تجيب عن سؤال ظل يشغل علماء الاجتماع والمؤرخين والاقتصاديين: ما معنى الطبقة الاجتماعية؟ وأين يتحقق حلم المساواة: في الرأسمالية أم في الشيوعية؟
بطاقة معلومات الكتاب
اسم الكتاب: الطبقية والمجتمع الحديث (العنوان الأصلي للرسائل: مجتمع بلا طبقات)
المؤلف: فردريك مارتن ستيرن
الترجمة: د. زكي خالد
تقديم ومراجعة: د. عبد المنعم الشلقاني
الناشر: وكالة الصحافة العربية (ناشرون) – الجيزة، جمهورية مصر العربية
سنة النشر: 2021 (صدرت الترجمة الأولى في القاهرة عام 1954)
عدد الصفحات: 202 صفحة
التصنيف: علم الاجتماع – الفكر السياسي والاقتصادي
اللغة: العربية (مترجم عن الإنجليزية)
صيغة الملف: PDF
حالة الحقوق: غير مؤكد – جميع الحقوق محفوظة للناشر.
![]() |
| غلاف كتاب الطبقية والمجتمع الحديث PDF – فردريك مارتن ستيرن. |
نبذة عن الكتاب
كتاب الطبقية والمجتمع الحديث هو مجموعة من عشرين رسالة اختارها المؤلف من مراسلات طويلة دارت بينه وبين صديقه الفرنسي "هنري"، وهو عالِم كيميائي نابه وأديب، مال بعد الحرب العالمية الثانية إلى الشيوعية، بعدما تدرج من مساعدة منظمات المقاومة التي كان يعضدها الشيوعيون وقت الحرب، إلى التبرع للهيئات الشيوعية، حتى أصبح على أهبة الانضمام إلى الحزب الشيوعي.
يروي المؤلف في مقدمته أنه ما كادت الحرب العالمية الثانية تنتهي في أوروبا حتى تلقى خطابات محزنة؛ فبعض أصدقائه القدامى من المفكرين العقلاء مالوا إلى الاتحاد السوفييتي، وظهر بين المثقفين الأوروبيين نوع من الكراهية لأمريكا، حتى صُوِّرت الولايات المتحدة على أنها تقمُّص روح "الرأسمالية" التي هي أسّ كل شر وخراب. ثم زارته في نيويورك شقيقة صديقه، السيدة الفرنسية "آن"، فوجدت أن الأحوال في أمريكا تختلف عن كل ما قيل لها وعن كل ما كانت تتوقعه، وعادت إلى أوروبا بمجموعة من الآراء تختلف عن تلك التي جاءت بها. من هنا قرر المؤلف أن يرسل خطاباته لأخيها في باريس يشرح له ما شاهده بنفسه، راجياً أن يساعد نشرها في تضييق الهوة السحيقة التي خلقتها الدعاية بين أوروبا وأمريكا، وأن يقدم شيئاً – ولو بسيطاً – في سبيل السلام.
وعبر فصول الكتاب – من "الهدف المشترك" و"ثورتان في ثورة واحدة عام 1776" و"معنى نظام الطبقات"، مروراً بـ"آلام ولادة الرأسمالية" و"النقابات في مجتمع بلا طبقات" و"القوة الشرائية" و"فرص جديدة" و"التعليم في مجتمع بلا طبقات" و"الكساد والطمأنينة" و"قوة إنتاجية غير مقيدة" و"الروح المحركة" و"مشاكل توزيع الثروة" و"الكرامة الإنسانية"، وصولاً إلى "الطريق إلى العبودية" و"الزنوج والنظام الرأسمالي" و"إثارة الحروب الاستعمارية" و"الهدف النهائي" – يعرض ستيرن رؤيته للمجتمع الأمريكي بوصفه مجتمعاً تحرر من امتيازات الطبقات الموروثة، ويقارنه بالنظام السوفييتي الذي جمع النفوذين الاقتصادي والسياسي في يد جماعة صغيرة. ويوضح المؤلف أن غالبية الأمريكيين يتفقون مع الرسالة العظمى التي نادى بها كارل ماركس ورآها الوسيلة لإنقاذ المحرومين، تلك هي المجتمع بلا طبقات، لكنهم هنا يسمونها حرية ومساواة، ويقصدون بذلك "كرامة وفرصاً متكافئة للجميع".
نبذة عن المؤلف
فردريك مارتن ستيرن مفكر سياسي أمريكي من أصل أوروبي، هاجر إلى الولايات المتحدة منفياً من وطنه، وقضى فيها سنوات عديدة درس خلالها – كما يقول في رسائله – تكوين وتاريخ هذه الأمة التي أصبح أحد أبنائها. يحكي أنه قبل حضوره كان يظن بأمريكا الظنون، وتوقع أن يُقابل ببرود من أناس همهم الأوحد جمع المال، لكنه فوجئ بترحيب قلبي ووجد الحياة الاجتماعية والسياسية مختلفة كل الاختلاف عما كان يخشاه، فأصبح – بتعبيره – معجباً أشد الإعجاب بالشعب الأمريكي. أما مترجم الكتاب فهو الدكتور زكي خالد، الذي زار الولايات المتحدة في مطلع عام 1953 وسجل مشاهداته في كتابه "أمريكا تحت الميكروسكوب"، وقد اطلع خلال رحلته على كتاب ستيرن فوجده مؤكداً لأفكاره عن ثورة الآلة والطبقة الوسطى المتنامية، فعكف على ترجمته، وصدر الكتابان معاً في القاهرة عام 1954. وقدّم للطبعة الحديثة وراجعها الدكتور عبد المنعم الشلقاني، أستاذ علم الاجتماع.
أهم أفكار الكتاب
- ثورتان في ثورة واحدة عام 1776: يرى المؤلف أن الثورة الأمريكية كانت في واقع الأمر ثورتين؛ ثورة ضد الدولة المستعمرة، وثورة اجتماعية أحيت المبادئ التي تبنتها الثورة الفرنسية بعد ذلك بثلاثة عشر عاماً. وقد ألغى الدستور الجديد الملكية ونظام الأعيان إلغاءً حاسماً، وتبع ذلك إلغاء الإقطاع وحق البكورية في إبقاء العقارات الكبرى دون تقسيم من جيل إلى جيل، فهُدمت الطبقات والسلالات هدماً تاماً.
- معنى نظام الطبقات: يفرّق ستيرن بين معنيين للطبقة؛ فهناك "طبقات الوظائف" الناتجة عن تقسيم العمل وتعدد فروع التخصص في المجتمع الحديث، وهي لازمة وضرورية ومسلَّم بها من العمال والاشتراكيين والشيوعيين على السواء، وهناك الطبقة بمعنى الجماعة الممتازة التي ينتسب إليها الشخص لمجرد أنه وُلد فيها، وهي نتيجة للنظام الإقطاعي وحالة ثابتة لا تتغير. والمجتمع بلا طبقات عنده لا يعني المساواة المطلقة، بل ألا تكون هناك فوارق حاسمة تفصل بين طبقة وأخرى، وتمكين كل فرد من أن يعلو ويرتقي تبعاً لملكاته ونشاطه وكفاءته.
- أمريكا تطرح جانباً امتيازات الطبقات: لا يمكن للثروة – كثروة – أن تعطي حائزها نفوذاً سياسياً خاصاً في الولايات المتحدة، ولا توجد طبقة ممتازة لها الحق في الحصول على وظائف حكومية خاصة بها أو بأبنائها، وكل محاولة من الأثرياء لنيل امتياز كانت تموت في مهدها.
- النقابات والقوة الشرائية: التحسن العجيب في الأحوال المعيشية للعامل الأمريكي جاء بتغيير وسائل الإنتاج وبنجاح نقابات العمال في مجتمع ديمقراطي متحرر من نفوذ الطبقات، فاستغنى العمال عن طرق "حرب الطبقات". ويشرح المؤلف أن رفع الأجور يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع ازدياد الإنتاج، وأن التوازن بين العرض والطلب هو صمام الأمان من الأزمات والتضخم.
- فصل النفوذ الاقتصادي عن السياسي: جوهر النظام الأمريكي عند ستيرن هو الفصل بين النفوذين السياسي والاقتصادي، بينما وحّدهما السوفييت ووضعوهما في يد جماعة صغيرة، فأصبحت المساواة عندهم – كما يقول – "عبودية تامة"، وأخذ البيروقراطيون ومديرو المصانع وقادة الجيش يكوّنون طبقة وراثية ممتازة جديدة تقيم الأسوار حماية لامتيازاتها.
- التعليم والكرامة الإنسانية: يعرض الكتاب دور التعليم في مجتمع بلا طبقات بوصفه سلّم الصعود المفتوح للجميع، ويتوقف عند قضية الزنوج والنظام الرأسمالي، فيرصد الكفاح الطويل لتحسين حالتهم الاجتماعية، من إلغاء الرق بالحرب الأهلية إلى إلغاء ضريبة الانتخاب ولجان التوظف عن طريق العدالة، ودخولهم الكونجرس والهيئات التشريعية.
- الروح المحركة وحرية النقد: يعتز المؤلف بأنه يعيش في بلد يستطيع أي إنسان فيه أن ينتقد أي إنسان آخر بأعلى صوته وبمنتهى الصراحة، ولا يُستثنى من ذلك رئيس الجمهورية نفسه. ويستشهد بحادث الجنرال باتون الذي صفع جندياً مريضاً في أحد مستشفيات الميدان عام 1943، فأرغت الصحف وأزبدت واضطر الجنرال إلى تقديم اعتذاره العلني للجندي وللمستشفى وللقائد العام، ويعلّق بأن اليوم الذي تخبو فيه شعلة النقد هو اليوم الذي يتوقف فيه كل تقدم وفلاح.
- الديمقراطية ضمان للسلام: ديمقراطية متحررة من حكم الطبقات هي ذاتها أحسن ضمان للسلام، أما النظام الديكتاتوري الذي يعتمد على طبقة ممتازة فيحمل في طياته بذور الحرب، إذ يجرب اليد الحديدية في الخارج كما أفادته في الداخل.
- الديمقراطية ضمان للسلام: ديمقراطية متحررة من حكم الطبقات هي ذاتها أحسن ضمان للسلام، أما النظام الديكتاتوري الذي يعتمد على طبقة ممتازة فيحمل في طياته بذور الحرب، إذ يجرب اليد الحديدية في الخارج كما أفادته في الداخل.
- الهدف النهائي: يقر المؤلف في ختام رسائله بأنه لا يحاول أن "يبيع" نظاماً ما لكل الشعوب، فلكل أمة ظروفها ومتاعبها، بل إنه لا يبيع "الرأسمالية" إلى أحد، فهذا الاصطلاح ألصقه ماركس بالنظام الأمريكي لصقاً وهو اصطلاح سيئ في نظره؛ لكنه يخلص إلى أن الرغبة في مجتمع لا طبقي تسوده المساواة هي أكبر قوة دافعة في التاريخ الحديث، وأن هناك "نظامين لا طبقيين" لا ثالث لهما: أمريكا ستصل إليه عن طريق الحرية، وروسيا عن طريق العبودية، ثم يسأل صديقه: "فأيهما تختار يا هنري؟".
قراءة نقدية
تكمن قيمة هذا الكتاب في أنه واحد من كلاسيكيات الكتب المعبرة عن وجهة النظر الأمريكية في قضية اللاطبقية تحديداً، كما يذكر د. عبد المنعم الشلقاني في تقديمه، موضحاً أن الهدف من إعادة نشره ليس الترويج للحلم الأمريكي ولا الدعاية ضد الشيوعية، وإنما خدمة القارئ وإتاحة المعرفة له. ومن نقاط قوته أسلوب الرسائل الذي يمنح الأفكار الاقتصادية والاجتماعية المعقدة نكهة إنسانية قريبة، واستناد المؤلف إلى وقائع وأرقام وأحداث تاريخية من إضراب بولمان عام 1894 إلى انتخابات 1948. وقد نبّه المقدِّم القارئ إلى أن هناك تبايناً بين تلك الحكاية وبين الواقع، وأن أسطورة اللاطبقية يتعلمها الأمريكيون منذ الصغر فتكرّس فكرة "الاستثنائية" الأمريكية، وهي ملاحظة تجعل قراءة الكتاب أكثر وعياً وثراءً.
لمن يناسب هذا الكتاب؟
طلاب علم الاجتماع الذين يدرسون التدرج الطبقي والطبقات الاجتماعية والاقتصادية.
الباحثون في الفكر السياسي والصراع الأيديولوجي بين الرأسمالية والشيوعية إبان الحرب الباردة.
المهتمون بتاريخ المجتمع الأمريكي والثورة الأمريكية والحلم الأمريكي.
القراء الباحثون عن مدخل سلس بأسلوب الرسائل إلى قضايا توزيع الثروة والحراك الاجتماعي.
رابط التحميل أو القراءة
يمكنكم تحميل كتاب الطبقية والمجتمع الحديث PDF من الرابط التالي: تحميل كتاب الطبقية والمجتمع الحديث PDF
تنبيه حقوق النشر
جميع حقوق كتاب "الطبقية والمجتمع الحديث" محفوظة لأصحابها (المؤلف والمترجم والناشر: وكالة الصحافة العربية – ناشرون). الرابط أعلاه خارجي، وقد أُضيف لأغراض تعليمية وأرشيفية فقط، وفي حال وجود أي اعتراض من أصحاب الحقوق سيتم حذف الرابط فوراً. ندعو القراء دائماً إلى دعم الناشرين باقتناء النسخ الورقية أو الرقمية الرسمية.
