📁 أحدث المراجع الأكاديمية

كتاب الوجيز في فن ممارسة العلاج النفسي السلوكي PDF – د. محمد الحجار

كتاب الوجيز في فن ممارسة العلاج النفسي - السلوكي PDF – د. محمد الحجار

​هل تساءلت يوماً كيف يمكن لقوانين التعلّم والإشراط التجريبي أن تتحول إلى أدوات علاجية دقيقة قادرة على تفكيك أعقد الاضطرابات النفسية والانفعالية وإطفاء نوبات القلق والرهاب من جذورها الفيزيولوجية والمعرفية؟ يقدم كتاب «الوجيز في فن ممارسة العلاج النفسي - السلوكي» للدكتور محمد الحجار إجابة علمية وتطبيقية تفصيلية، مستنداً إلى التراث الإكلينيكي الرائد للطبيب النفسي الشهير جوزيف ولبي (Joseph Wolpe)، ليرسم دليلاً إرشادياً ينقل القارئ من المبادئ المخبرية الصارمة إلى غرف العيادات النفسية والممارسة الميدانية.

​بطاقة معلومات الكتاب

  • اسم الكتاب: الوجيز في فن ممارسة العلاج النفسي - السلوكي
  • المؤلف: الدكتور محمد الحجار
  • الناشر: دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع (بيروت – لبنان)
  • سنة النشر: الطبعة الأولى: 1420 هـ / 1999 م
  • عدد الصفحات: 190 صفحة
  • التصنيف: علم النفس الإكلينيكي / العلاج النفسي السلوكي والمعرفي / الطب النفسي
  • اللغة: العربية
  • صيغة الملف: PDF

​نبذة عن الكتاب

​يُعد هذا الكتاب دليلاً عملياً وتطبيقياً يستخلص أهم الأسس النظرية والتطبيقية والافتراضات التجريبية التي أرساها الطبيب النفسي العالمي جوزيف ولبي، مبتكر أسلوب «إزالة التحسس المنهجي» في علاج الرهاب والمخاوف المرضية والقلق. يتناول الكتاب بالتحليل المباشر والخطوات الإجرائية كيفية التعامل مع السلوك اللاتكيفي بوصفه عادة متعلمة قابلة للإطفاء والتبديل بموجب قوانين التعلم والإشراط الكلاسيكي والإجرائي، مع بيان آليات التثبيط المعاكس، والتدريب على تأكيد الذات، والأساليب المعرفية، واستخدام المثيرات التكريهية والوسائط الدوائية والغازية، وتطبيق هذه الإجراءات على طيف واسع من الاضطرابات النفسية والسيكوسوماتية والجنسية والانحرافات السلوكية.

غلاف كتاب الوجيز في فن ممارسة العلاج النفسي - السلوكي
غلاف كتاب الوجيز في فن ممارسة العلاج النفسي - السلوكي.

​نبذة عن المؤلف

​الدكتور محمد الحجار هو باحث وأكاديمي واستشاري سوري متخصص في علم النفس العيادي:

  • المؤهل العلمي: حائز على درجة الدكتوراه في علم النفس السريري (الإكلينيكي) من الولايات المتحدة الأمريكية.
  • الاعتمادات المهنية: مجاز من البورد الأمريكي في علم النفس الطبي والطب النفسي - السلوكي.
  • الخبرة الأكاديمية والتدريبية: عمل أستاذاً ومحاضراً في جامعة دمشق وفي أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض، وهو تلميذ مباشر للعلامة جوزيف ولبي حيث تدرّب في وحدة العلاج السلوكي بجامعة تمبل بولاية بنسلفانيا.
  • أبرز مؤلفاته:
    1. العلاج النفسي الحديث للاضطراب الوسواسي - الجبري.
    2. العلاج النفسي الذاتي بقوة التخيل.
    3. كيف تعالج متاعبك من سلوك ولدك.
    4. ​دراسات ومحاضرات متعددة في مجالات الطب النفسي السلوكي والأمراض السيكوسوماتية.

​أهم أفكار الكتاب

  1. الاضطراب العصابي كعادة متعلمة: تعريف العصاب النفسي بأنه عادة لا تكيفية تم اكتسابها عبر التعلم في مواقف مولدة للقلق، ومحو هذه العادة يتم بتطبيق القوانين نفسها التي شكلتها.
  2. التثبيط المعاكس (Reciprocal Inhibition): إضعاف استجابة القلق من خلال استثارة استجابة منافسة ومضادة لها في الطبيعة (كالاسترخاء العضلي، أو الاستجابة الحركية، أو الإثارة الجنسية، أو تأكيد الذات).
  3. التحليل السلوكي الدقيق: ارتكاز التدخل العلاجي على سبر وتحديد المثيرات النوعية (المنبهات) القبلية التي تطلق الاستجابات اللاتكيفية وفصل الإشراط القائم بينها.
  4. تعدد التقنيات السلوكية والمعرفية: الجمع بين تقنيات إزالة التحسس المنهجي (التخيلي والواقعي)، وتأكيد الذات، وإيقاف التفكير، والإغراق، والإشراط الإجرائي، والعلاج التكريهي المنفر.
  5. التعامل مع المنظومة السيكوسوماتية والأعراض البدنية: تفسير الأمراض النفسية-البدنية ونوبات الجزع عبر تفاعل فرط تنبيه الجملة العصبية الإعاشية، وفرط التهوية الرئوية، والتأويلات المعرفية الكارثية.

​قراءة نقدية

  • قيمة الكتاب العلمية: يستمد الكتاب مكانته من اعتماده المباشر على الأبحاث التجريبية والمخبرية الصارمة (ابتداءً من تجارب بافلوف ورينر وماري كوفر جونز ووصولاً إلى نماذج جوزيف ولبي وسكينر)، متجاوزاً الافتراضات التحليلية غير الخاضعة للقياس التجريبي.
  • نقاط القوة:
    • ​تقديم بروتوكولات إكلينيكية دقيقة خطوة بخطوة (مثل خطوات الاسترخاء العضلي المتصاعد وبناء سلم وحدات القلق الذاتي SUDs).
    • ​إدراج حالات سريرية واقعية وأمثلة حوارية علاجية بين المعالج والمتعالج لتوضيح التكنيك.
    • ​الشمولية في تغطية الاضطرابات من الفوبيا ونوبات الجزع إلى المشكلات الجنسية والسيكوسوماتية والإدمان.
  • ملاحظات موضوعية من واقع الكتاب:
    • ​يشدد الكتاب على أن العلاج السلوكي ليس قالباً جاهزاً يطبق على الجميع بشكل موحد، بل يتطلب مراعاة دقيقة للفروق الفردية وإجراء الفحوص الطبية لنفي الأسباب العضوية أولاً.
    • ​يوضح المؤلف أن بعض التقنيات (مثل الإغراق أو العلاج التكريهي بالصدمات الكهربائية) تنطوي على إزعاج شديد للمتعالج، مما يستوجب استخدامها بحذر وبعد استنفاد البدائل الأقل إزعاجاً.

​لمن هذا الكتاب؟

  • ​طلاب وأساتذة علم النفس، والإرشاد النفسي، والطب النفسي.
  • ​المعالجون النفسيون السلوكيون والمعرفيون الممارسون في العيادات والمستشفيات.
  • ​الأطباء البشريون والعاملون في حقل الصحة النفسية والرعاية الأولية.
  • ​الباحثون في مجالات تعديل السلوك والعلوم العصبية والإشراط التجريبي.
  • ​القارئ المثقف والراغب في فهم آليات العلاج النفسي بالتعليم والتطبيق الذاتي الموجه.

​ما هي الأسس النظرية والتجريبية التي ينطلق منها العلاج النفسي السلوكي؟

​ينطلق العلاج السلوكي كما يقرر الكتاب من مبدأ حتمي: «أن العادة السلوكية المتعلمة يمكن إزالتها بالقوانين نفسها التي شكلتها». ويتتبع المؤلف الجذور التاريخية لهذا التوجه انطلاقاً من:

  • تجارب الإشراط الكلاسيكي: تجارب بافلوف على المنعكسات الشرطية، وتجارب واطسون ورينر (1920) على الطفل «ألبرت» وإحداث الخوف الإشراطي من الفراء الأبيض ثم إطفائه.
  • تجارب ماري كوفر جونز (1924): إزالة رهاب القطط لدى الأطفال بتدريج تقريب المثير المخيف أثناء تناول الطعام السار.
  • أبحاث جوزيف ولبي (1948): دراسة العصاب التجريبي لدى القطط وإثبات أن استجابة الأكل أو الاسترخاء قادرة على تثبيط القلق المنخفض الشدة، وهو ما تبلور في مبدأ «التثبيط المعاكس» (Reciprocal Inhibition)، ومؤداه: إذا أمكن إحداث استجابة مناهضة ومضادة للقلق بوجود المثيرات المولدة له، فإن الرابطة بين هذه المثيرات واستجابات القلق تضعف وتتلاشى.

​كيف يصنف الكتاب الاضطرابات والمتلازمات السلوكية المتعلمة؟

​يقسم الكتاب المتلازمات النفسية إلى نوعين: عضوية المنشأ (بيوكيميائية أو بنيوية)، ومتلازمات متعلمة ومكتسبة تقع ضمن خمسة تصنيفات رئيسية:

  1. العصابات النفسية (Psychoneuroses): عادات لا تكيفية متعلمة تم اكتسابها في مواقف مولدة للقلق، ويشكل القلق محورها الجوهري والأساسي دون وجود سبب عضوي.
  2. العادات اللاتكيفية الأخرى: اضطرابات سلوكية لا تتضمن عنصر القلق المباشر المميز للعصاب، كقضم الأظافر، وهوس نتف الشعر (Trichotillomania)، والمص، والتباطؤ الحركي، وسلس البول.
  3. اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع (السيكوباتية): أنماط سلوكية متعلمة يغيب فيها الشعور بالذنب والقلق الرادع.
  4. الإدمان على المخدرات: عادات قهرية ونزوع توقي شديد (Craving) يرتبط بتأثير المواد على المستقبلات العصبية والإشراط مع المثيرات البيئية والداخلية.
  5. المخاوف والاضطرابات الثانوية للقلق: كالخجل المرضي، والرّهاب الاجتماعي، والتأتأة، والمخاوف النوعية (المرتفعات، الأماكن المغلقة، الساح)، وتدهور الكفاءة الجنسية.

​ما هي خطوات تطبيق إزالة التحسس المنهجي (Systematic Desensitization)؟

​يستعرض الكتاب البروتوكول الكامل لتقنية إزالة التحسس المنهجي وفق ثلاث مراحل مترابطة:

​1. التدريب على الاسترخاء العضلي المتصاعد (Progressive Relaxation)

​تدريب المريض على التمييز الواعي بين حالتي التوتر والارتخاء عبر مجموعات عضلية تغطي الجسم بالكامل (اليدين، الساعدين، العضدين، الجبهة، الوجنتين، الفكين، الرقبة، الكتفين، الصدر، البطن، الحوض، الفخذين، والساقين)، مع ممارسة ذلك كواجب بيتي لتثبيت منعكس الاسترخاء الشرطي.

​2. بناء سلم وحدات القلق الذاتي (SUDs Hierarchy)

  • ​تجزئة الموقف المخيف إلى وحدات موقفية متدرجة بفواصل شدة لا تتجاوز 5% إلى 10%.
  • ​تحديد نقطة الصفر (موقف حيادي سار)، وصولاً إلى قمة الهرم (100% تمثل أقصى شدة للموقف المخيف).

​3. إجراءات جلسة التعريض التخيلي المتناوب

  • ​استرخاء المريض التام وإغماض العينين واستحضار المشهد السار (درجة 0).
  • ​عرض المشهد الأقل إثارة على السلم التخيلي لمدة تتراوح بين 5 إلى 7 ثوانٍ، وعند وضوح المشهد يعطي المريض إشارة (رفع الإصبع).
  • ​التوقف عن تخيل المثير والعودة للاسترخاء لمدة 20 إلى 30 ثانية.
  • ​تكرار التعريض للمشهد ذاته حتى تهبط شدة القلق المثار إلى درجة الصفر.
  • ​الانتقال التدريجي إلى البند التالي على السلم، ثم تعزيز هذا التعافي بنقله إلى التعريض الميداني الواقعي (In Vivo).

​كيف يفسر الكتاب نوبات الجزع (Panic Disorder) والأمراض السيكوسوماتية وطرق علاجها؟

  • آلية نوبة الجزع: يوضح الكتاب أن نوبة الجزع تحدث نتيجة تعرّض شديد أو مديد للقلق يؤدي إلى فرط تنشيط الجملة الودية، مما يُحدث فرط التهوية الرئوية (Hyperventilation) ونقص غاز الفحم في الدم، فتظهر أعراض بدنية حادة (دوار، خدر، ضيق تنفس، تسرع ضربات القلب). هذه الأعراض تصبح منبهات إشراطية جديدة يفسرها المريض تفسيراً معرفياً كارثياً (الخوف من الموت أو الجنون)، فتتولد النوبة.
  • طرق علاج الجزع:
    1. ​ضبط التنفس وإغلاق الفم والتنفس الأنفي البطيء لإجهاض أعراض فرط التهوية.
    2. ​التعريض الصنعي لفرط التهوية بالعيادة لكسر حاجز الخوف من الأعراض.
    3. ​استنشاق مزيج غازي علاجي (ثاني أكسيد الكربون 30% والأكسجين 70%) أو العلاج المعرفي لتصحيح المفاهيم الخاطئة.
  • الاضطرابات السيكوسوماتية: يشير الكتاب إلى أن فرط نشاط الجملة العصبية الإعاشية يتركز في العضو الأضعف (ردود الفعل المعدية، الأنفية، القلبية، الوعائية)، مسبباً الربو القصبي، وفرط التوتر الشرياني الأساسي، والصداع التوتري والشقيقة، والتهاب الجلد العصبي، ومتلازمة القولون المتهيج والقرحة، وتعالج جميعها بتقنيات الاسترخاء، وإزالة التحسس، والتغذية البيولوجية الراجعة (Biofeedback)، وتأكيد الذات.

​ما هي تقنيات التدريب على تأكيد الذات والأساليب المعرفية والتكريهية؟

  • التدريب على تأكيد الذات (Assertiveness Training): علاج مخصص للقلق الاجتماعي والبيشخصي، حيث يُدرب المريض على التعبير الصريح عن مشاعره وحقوقه ورفض التعدي وقول "لا" للمطالب غير المنطقية بأسلوب اجتماعي مهذب ومباشر، مما يؤدي إلى التثبيط السلوكي للقلق وزيادة احترام الذات.
  • تقنية إيقاف التفكير (Thought-Stopping): تدريب المريض على كف الاستجابات الفكرية الوسواسية والاجترارية عبر نطق أمر حازم ("قف / Stop") مقترناً بمنبه منفر (كلذع المعصم بشريط مطاطي)، ثم تحويل الانتباه مباشرة إلى موضوع سار.
  • علاج التنفير أو التكريه (Aversive Therapy): استخدام الكف المعاكس بربط المثيرات غير المرغوبة (كالانحرافات الجنسية، الفيتيشية، الشره القهري للطعام، الإدمان) بمنبهات منفرة حقيقية (صدمات كهربائية خفيفة، أدوية مقيئة كالإميتين والأبومورفين) أو بالتخيل المنفر (التحسس الخفي Covert Sensitization لكوتيلا).
  • تقنيات إثارة القلق الشديد: تشمل تقنية الإغراق (Flooding) بالتعريض المباشر والمديد للمثير المخيف دون تدرج حتى ينطفئ القلق بآلية التثبيط ما وراء الحدي (Transmarginal Inhibition)، وتقنية الممارسة السلبية والسلوك المناقض (فيكتور فرانكل ودانلاب) بممارسة العادة غير المرغوبة إرادياً حتى الإعياء.

​أسئلة شائعة حول كتاب الوجيز في فن ممارسة العلاج النفسي السلوكي

​س1: ما هو الفرق الجوهري بين العلاج السلوكي والتحليل النفسي الفرويدي حسب الكتاب؟

​يوضح الكتاب أن العلاج السلوكي يقوم على أسس تجريبية موضوعية وقوانين قابلة للقياس والاختبار المخبري والسريري، محققاً نسب شفاء وتحسن تتراوح بين 80% إلى 90% مع نسب انتكاس منخفضة (10-15%)، بينما اعتمد التحليل النفسي على افتراضات منطقية استنتاجية لم تثبت تجريبياً مع نسب انتكاس عالية تصل إلى 60%.

​س2: هل يرفض العلاج السلوكي الجانب المعرفي والتفكير؟

​كلا؛ يؤكد الدكتور محمد الحجار في الكتاب أنه من الخطأ فصل العلاج المعرفي عن السلوكي، لأن التفكير والعمليات المعرفية تخضع للقوانين الميكانيكية ذاتها للسلوك، وتبديل الإدراك والأفكار يترتب عليه تبديل العاطفة والسلوك الانفعالي.

​س3: ما هي أهم الاختبارات النفسية المستخدمة في مرحلة تحليل السلوك؟

​تتضمن المقابلة الإكلينيكية وتطبيق مقاييس مقننة مثل: اختبار ويلوبي (Willoughby) للقلق الاجتماعي، اختبار منيسوتا متعدد الأوجه للشخصية (MMPI)، اختبار برنروتر للكفاية الذاتية، مقياس مسح المخاوف (FSS)، واختبار القدرة التخيلية للازاروس، إلى جانب قياس الخط القاعدي بأجهزة التغذية الراجعة.

​س4: كيف يعالج الكتاب القصور والعنة الجنسية وضعف الاستجابة؟

​يعتمد العلاج على إزالة القلق الإشراطي المسبق عبر التدرج في التقرب الجنسي دون إيلاج، بمشاركة وتعاون الزوجة وفق طريقة سيمانس ومناورات ماسترز وجونسون (طريقة الضغط لتأخير الدفق)، واستخدام الإثارة الجنسية كاستجابة مناهضة ومثبطة للقلق.

​رابط التحميل أو القراءة

🏛️ ادعم منصة بوك ألترا

إذا وجدت المحتوى مفيدًا، يمكنك المساهمة في دعم استمرارية المنصة وتطوير مكتبتها وخدماتها لتظل مرجعاً متاحاً للجميع.

دعم المنصة عبر PayPal
البطاقات المقبولة
تعليقات