كتاب لماذا الجنس للمتعة؟ – تطور النشاط الجنسي البشري | جاريد دايموند

ملخص كتاب: لماذا الجنس للمتعة؟ تطور النشاط الجنسي البشري – جاريد دايموند

لمن هذا الكتاب؟

​هذا الكتاب موجه لكل من:

  • ​يريد فهم الأسباب التطورية وراء الخصائص الجنسية الفريدة للإنسان.
  • ​يبحث عن إجابات علمية لأسئلة مثل: لماذا نمارس الجنس حتى عندما لا نستطيع الإنجاب؟
  • ​يرغب في معرفة لماذا يختلف البشر عن معظم الثدييات في سلوكهم الجنسي.
  • ​المهتمون بأعمال جاريد دايموند (مؤلف "أسلحة، جراثيم، وفولاذ").

بطاقة معلومات الكتاب

العنوان لماذا الجنس للمتعة؟ تطور النشاط الجنسي البشري
المؤلف جاريد دايموند (Jared Diamond)
المترجمان أحمد إبراهيم - سامر حميد
الموضوع بيولوجيا تطورية، سلوك جنسي بشري، أنثروبولوجيا
اللغة العربية (مترجم)
لمن هذا الكتاب لكل قارئ فضولي يتساءل عن أسباب تطور السلوك الجنسي البشري، وللباحثين في الأنثروبولوجيا والبيولوجيا التطورية، وللمهتمين بفهم الفروق بين الجنسين من منظور علمي.
 

​مقدمة: تساؤلات لا نتوقف عن طرحها

"ماذا الجنس للمتعة؟ تطور النشاط الجنسي البشري"

​هكذا يفتتح جاريد دايموند، أستاذ الجغرافيا في جامعة كاليفورنيا، كتابه الذي يثير الدهشة والتساؤلات. فلماذا نمارس الجنس حتى عندما نعلم يقينًا أننا لن ننجب؟ لماذا يبقى الرجل مع المرأة بعد إخصابها، مضحيًا بفرصة نشر جيناته مع نساء أخريات؟ لماذا تمر النساء بانقطاع الطمث، بينما تبقى معظم الحيوانات خصبة حتى موتها؟ ولماذا يخفي البشر إباضتهم، بينما تعلنها إناث معظم الثدييات بوضوح من خلال انتفاخ الجلد وتحوله إلى اللون الأحمر القاني؟

​هذا الكتاب ليس دليلًا للوضعيات الجنسية، ولن يساعدك في تخفيف آلام الدورة الشهرية أو انقطاع الطمث. لكنه سيأخذك في رحلة شيقة عبر صفحات تطور النشاط الجنسي البشري، موضحًا أسباب اختلافنا عن سائر مملكة الحيوان.

غلاف كتاب لماذا الجنس للمتعة؟ – تطور النشاط الجنسي البشري | جاريد دايموند
غلاف كتاب لماذا الجنس للمتعة؟ – تطور النشاط الجنسي البشري | جاريد دايموند.

​الفصل الأول: الحيوان ذو أغرب نشاط جنسي

​يبدأ دايموند كتابه بقصة مضحكة من وجهة نظر كلب يتصور المتعة المزعجة عند البشر. تخيل لو امتلك كلبك دماغًا مثل دماغك، وسألته عن رأيه في حياتك الجنسية. سيكون رده شيئًا من هذا القبيل:

​"هؤلاء البشر المقززون يمارسون الجنس في أي يوم من الشهر! تريد باربرا ممارسة الجنس حتى عندما تعرف جيدًا أنها ليست جاهزة للإخصاب، وبأعقاب انتهاء دورها الشهرية! بينما يتوق جون إلى ممارسة الجنس طوال الوقت، دون العبء ما إن كانت جهوده ستثمر عن طفل أم لا؟ الشيء المقزز حقًا هو أن باربرا وجون استمرا في ممارسة الجنس، حتى وهي حامل!"

​هذا المثال يوضح الفارق الجوهري بين البشر وسائر الثدييات. فمعظم الحيوانات تمارس الجنس فقط عندما تكون الأنثى في فترة الإباضة، وتعلن عن ذلك بوضوح من خلال إشارات مرئية أو شمية أو سلوكية. أما البشر، فالإباضة خفية، والتقبل الجنسي يمتد ليشمل معظم أيام الشهر.

​القواعد الست للنشاط الجنسي البشري

​يحدد دايموند ست قواعد تميز البشر عن معظم الثدييات الأخرى:

  1. الترابط الزوجي طويل الأمد: يعيش الزوجان معًا في علاقة تدوم لسنوات أو عقود.
  2. المشاركة الثنائية في رعاية النسل: يشارك الأب في رعاية الأطفال، وهو أمر نادر في عالم الثدييات.
  3. العيش في مجتمع يضم أزواجًا متعددة: لا يعيش الزوجان في عزلة، بل مندمجين في مجتمع يتعاونون فيه اقتصاديًا.
  4. ممارسة الجنس على انفراد: يمارس البشر الجنس في الخفاء، وليس علنًا مثل معظم الحيوانات.
  5. الإباضة الخفية والتقبل الجنسي الدائم: يصعب اكتشاف فترة إخصاب المرأة، ويمتد تقبلها الجنسي لمعظم الدورة الشهرية.
  6. انقطاع الطمث عند النساء: تمر النساء بتوقف شامل عن الإخصاب بعد سن الأربعين أو الخمسين.

​الفصل الثاني: صراع الجنسين ولماذا نادرًا ما يرضع الآباء؟

​"يُعتبر فقدان شعر الجسم وجعل الجنس الترفيهي أكثر إغراءً، ولماذا يرتبط تحكمنا بالنار بتفضيلنا لانقطاع الطمث؟"

​يتناول دايموند في هذا الفصل الصراع بين مصالح الجنسين. فالانتقاء الطبيعي يفضل الأفراد الذين يمررون جيناتهم لأكبر عدد من النسل. لكن الاستراتيجية المثلى للقيام بذلك تختلف بين الآباء والأمهات.

​لماذا يبقى الرجل مع المرأة؟

​يشرح دايموند أن أحد أهم العوامل التي تدعم التزام الأبوين بالطفل هي حماية استثمار فعّل تم في بويضة مُحصّبة. فالرجل الذي يكرس نفسه لرعاية النسل يفوت عليه فرصًا بديلة هائلة لإخصاب نساء أخريات. فلماذا إذن يبقى؟

​الإجابة تكمن في أن رعاية الطفل بمفرده - سواء من قبل الأم أو الأب - شاقة جدًا. في مجتمعات الصيد وجمع الثمار البدائية، كان موت أحد الأبوين يعني انخفاضًا كبيرًا في فرص بقاء الطفل. لذا، فالمصلحة الذاتية تدفع كلا الأبوين للبقاء معًا.

​مثال طائر خطاف الذباب الأبقع

​يقدم دايموند مثالًا رائعًا على صراع المصالح من خلال دراسة طائر خطاف الذباب الأبقع الأوروبي. الذكر في هذا الطائر يحاول التزاوج مع أنثى ثانوية بعد إخصاب الأولى. لكنه يهمل إطعام فراخ الأنثى الثانوية مقارنة بالأولى. النتيجة: فراخ الأنثى الثانوية تكون أصغر حجمًا، وتواجه فرصًا أقل للبقاء.

​"تبدو هذه الإحصائيات وكأنها تشير إلى أن الاستراتيجية الإنجابية المختلطة ذات قيمة مشكوك فيها، لكن الذكور بارعون بها بما يكفي للحد من مخاطرها."

​الفصل الثالث: لماذا لا يُرضِع الذكور نسلهم؟

​يتساءل دايموند: لماذا لم يطور الذكور القدرة على الإرضاع؟ أليس من المفيد أن يتقاسم الأبوان هذا العبء؟

​الجواب ليس فسيولوجيًا بحتًا، بل تطوري. فالذكور الذين يطورون القدرة على الإرضاع سيتفوق عليهم بسرعة الذكور الأنانية الطبيعية التي استغنت عن الإرضاع وأنتجت نسلًا أكثر.

​"إن كنت ستستثمر الوقت والجهد والمغذيات في تنشئة جنين أو بويضة مُحصّبة، فمن الأفضل لك أن تكون واثقًا للغاية أولًا من أنه ملكك. فإن تبين أنه لشخص آخر، فستخسر السباق التطوري."

​ومع ذلك، يثبت دايموند أن الإرضاع الذكري ممكن فسيولوجيًا. فقد تم إنتاج حليب عند رجال عولجوا بالهرمونات، وحتى بشكل تلقائي في بعض الأنواع مثل خفاش فاكهة داباك في بليز.

​الفصل الرابع: الوقت الخطأ للجنس – تطور الجنس الترفيهي

​"إن كان باستطاعة قرود الرباح أن تفهم إعلاناتنا التلفزيونية، فستجد هذا الإعلان مضحكًا جدًا. فلا يحتاج ذكور وإناث الرباح اختبارات هرمونية لكشف الإباضة."

​هذا الفصل يحاول فهم الثالوث الغريب للنشاط الجنسي البشري: الإباضة الخفية، التقبل الجنسي الدائم، والجنس الترفيهي.

​لماذا خفيت الإباضة البشرية؟ يقدم دايموند نظريتين رئيسيتين:

​نظرية "الأب في المنزل" (ألكسندر ونونان)

​لو أعلنت النساء عن إباضتهن، لتمكن الزوج من معرفة اليوم المناسب للإخصاب، وفي الأيام الأخرى سيترك زوجته ويسعى وراء نساء أخريات. هذا سيؤدي إلى غياب الآباء عن المنزل، وموت أعداد أكبر من الأطفال.

​أما مع الإباضة الخفية، فيضطر الزوج إلى المكوث في المنزل وممارسة الجنس مع زوجته في أكبر عدد ممكن من الأيام، مما يعزز الثقة بالأبوة ويشجع على التزاوج الأحادي.

​نظرية "إرباك الأبوة" (هيردي)

​ترى هذه النظرية أن الإباضة الخفية تسمح للمرأة بالتزاوج مع عدة ذكور، مما يخلق حالة من عدم اليقين لدى الذكور بشأن أبوة الطفل. ونتيجة لذلك، لن يجرؤ أي ذكر على قتل الطفل، لأنه قد يكون طفله.

​"بفضل التطور، أضحى هناؤنا ممكنًا من خلال تلك الصفات الفسيولوجية التي ميزت أسلافنا الأوائل، ممن أنضاهم وأضعفهم تعاقبهم على الحريم، أو تناوبهم على تبادل شركاء جنسيين."

​الفصل الخامس: ما الذي يجيده الرجال؟ تطور أدوار الرجل

​"يختلف الرجال والنساء في توفير الطعام كما هو الحال في جميع مجتمعات الصيد وجمع الثمار. يقضي الرجال معظم وقتهم في صيد الطرائد الكبيرة، بينما تقضي النساء معظم وقتهن في جمع أطعمة نباتية وطرائد صغيرة ورعاية الأطفال."

​لكن الأبحاث التي أجرتها كريستين هاوكس على شعب آتشي في باراغواي كشفت مفارقة مثيرة للاهتمام: متوسط العائد اليومي للرجل من السعرات الحرارية كان أقل من نظيره للمرأة! فلماذا يصر الرجال على صيد الطرائد الكبيرة؟

​تقترح هاوكس أن الرجال يتبعون استراتيجية "المتباهي" وليس "المُعيل". فالصياد الناجح الذي يعود أحيانًا بخنزير كبير يكتسب هيبة ومكانة في عين قبيلته، وينجذب إليه النساء، مما يزيد فرصه في إنجاب أطفال خارج نطاق الزواج.

​"يقدم رجل الآتشي ما هو أفضل لنفسه وليس لأطفاله وزوجاته."

​الفصل السادس: إنتاج أقل، امتلاك أكثر – تطور انقطاع الطمث عند الإناث

​"بالنسبة لعلماء البيولوجيا التطورية، يعد انقطاع الطمث لدى إناث البشر شذوذًا في العالم الحيواني ومعضلة فكرية."

​فمعظم الحيوانات تبقى خصبة حتى موتها. فكيف سمح الانتقاء الطبيعي لإناث البشر بكبح قدرتهن على ترك المزيد من النسل؟

​تكمن الإجابة في أن المرأة المسنة تخدم مصالحها الجينية بشكل أفضل من خلال رعاية أطفالها الحاليين وأحفادها، بدلًا من المخاطرة بحياتها بولادة طفل آخر. فخطر وفاة الأم في أثناء الولادة يزداد سبعة أضعاف بعد سن الأربعين، وكذلك خطر إصابة الطفل بمتلازمة داون.

​لذا، فإن "فرضية الجدة" (كما تسمى) تشرح لماذا من الأفضل للمرأة التوقف عن الإنجاب والتركيز على رعاية الأحفاد، وبالتالي ضمان بقاء جيناتها.

​الفصل السابع: إشارات الجنس – تطور الزخرفات الجنسية البشرية

​يتناول هذا الفصل الأسئلة المحرجة حول: لماذا ثديي النساء كبيران حتى قبل الإرضاع؟ لماذا القضيب الذكري كبير مقارنة بالقردة العليا؟

​يقدم دايموند ثلاث نظريات لتفسير الإشارات الجنسية:

  1. نظرية فيشر (الانتقاء الجامح): الإشارات الجنسية تنتشر لأنها تصبح مرغوبة بذاتها.
  2. نظرية زهافي (الإعاقة): الإشارات المكلفة هي إعلان صادق عن الجودة، فالذكر الذي يتحمل تكلفة ذيل طويل أو قرون كبيرة لا بد أن يكون متفوقًا.
  3. نظرية كودريك براون (الحقيقة في الإعلان): الإشارات المكلفة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسمات تساعد على البقاء.
  4. ​"تطوّرت إشارات البشر والحيوانات الأخرى من خلال الانتقاء الطبيعي."

​اقتباسات من الكتاب

​"هذا أفضل كتاب قرأته على الإطلاق عن هذا الموضوع. يُقدّم هذا الاستكشاف المثير لتراثنا الجنسي قراءةً ممتعة لأي شخص فضولي حول سبب قيام العشاق بما يفعلونه."
— ديان أكرمـان، مؤلفة "تاريخ طبيعي للحواس"
​"إنني غيور للغاية من جاريد دايموند، لأنه يكتب بمثل هذه البساطة الرائعة! في كتابه هذا، يفحص موضوعًا شائكًا للغاية (النشاط الجنسي البشري) بحجج دامغة كافية لإقناع أي شخص بأن هناك أسبابًا خاصة جدًا وراء تطورنا لاستخدام الجنس كوسيلة للترفيه إلى جانب الإنجاب، في حين أن معظم الثدييات الأخرى محرومة من هذه اللذة."
— روجر شول، بروفيسور علم وظائف الأعضاء، جامعة موناش في أستراليا

​أسئلة شائعة

1. لماذا نمارس الجنس حتى عندما لا نستطيع الإنجاب؟
يشرح دايموند أن الجنس الترفيهي هو نتاج الإباضة الخفية والتقبل الجنسي الدائم. هذه الخصائص تطورت لتعزيز الترابط الزوجي، وزيادة ثقة الرجال بالأبوة، وتقليل خطر قتل الأطفال من قبل ذكور متنافسين. عندما يمارس الزوجان الجنس بانتظام، لا يستطيع الرجل تحديد أيام الإباضة بدقة، مما يدفعه للبقاء في المنزل ومشاركة رعاية الأطفال.
2. هل يمكن للرجال إرضاع الأطفال بيولوجيًا؟
نعم، يؤكد دايموند أن الإرضاع الذكري ممكن فسيولوجيًا. فقد تم إنتاج حليب عند رجال عولجوا بهرمونات، وعند أطفال حديثي الولادة (حليب الساحرة)، وحتى بشكل تلقائي عند ذكور خفافيش فاكهة داباك. لكن لماذا لم يتطور؟ لأن الرجل الذي يكرس نفسه للإرضاع سيتفوق عليه الرجال الأنانيون الذين يتركون هذه المهمة للنساء وينشغلون بإخصاب نساء أخريات.
3. ما فائدة انقطاع الطمث من منظور تطوري؟
انقطاع الطمث يسمح للمرأة المسنة بالتركيز على رعاية أطفالها الحاليين وأحفادها، بدلًا من المخاطرة بحياتها بولادة أطفال جدد. فخطر وفاة الأم أثناء الولادة يزداد بشكل كبير بعد الأربعين، وكذلك خطر العيوب الوراثية. "فرضية الجدة" تفسر أن المرأة تخدم مصالحها الجينية بشكل أفضل من خلال دعم بقاء نسلها الموجود بدلًا من إنتاج نسل جديد قد لا ينجو.
4. لماذا ثديي النساء كبيران حتى قبل الإرضاع؟
يطرح دايموند أن ثديي النساء الكبيرين قد يكون إشارة جنسية (مثل ذيل طائر الأرملة أو عرف طائر التعريشة). هذه الإشارة تعلن للنضج الجنسي والقدرة على الإرضاع والاستعداد للتزاوج. لا توجد إجابة قاطعة، لكن النظريات تشير إلى أن الثديين الكبيرين قد يكونان إشارة صادقة عن الصحة وجودة الجينات والقدرة على تخزين الطاقة اللازمة للحمل والرضاعة.
5. كيف يختلف البشر عن الشمبانزي في سلوكهم الجنسي؟
يشرح دايموند أن الشمبانزي يمارس الجنس علنًا، والأنثى تعلن إباضتها بوضوح من خلال انتفاخ جلد المؤخرة وتحوله إلى اللون الأحمر. الأنثى تتزاوج مع عدة ذكور خلال فترة الإباضة، ولا توجد علاقات زوجية طويلة الأمد. أما البشر فلديهم إباضة خفية، وجنس خاص (سري)، وروابط زوجية طويلة، وتقبل جنسي دائم. هذه الفروق تطورت خلال السبعة ملايين عام الماضية منذ انفصال أسلافنا عن أسلاف الشمبانزي.
6. لماذا يصطاد الرجال الطرائد الكبيرة رغم أنها أقل كفاءة غذائيًا؟
تشير أبحاث كريستين هاوكس على شعب آتشي إلى أن صيد الطرائد الكبيرة هو استراتيجية "متباهٍ" وليس "معيل". فالرجل الذي يعود أحيانًا بخنزير كبير يكتسب هيبة ومكانة، مما يزيد فرصه في ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج وإنجاب أطفال من نساء متعددات، وبالتالي نشر جيناته. هذا يفسر لماذا يفضل الرجال المخاطرة على جمع الطعام المضمون.
رابط التحميل
تحميل كتاب لماذا الجنس للمتعة؟ – تطور النشاط الجنسي البشري – جاريد دايموند (PDF)
المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق