الضغوط النفسية لدى معلمي المرحلة الأساسية في دهوك – دراسة ميدانية كاملة PDF

الضغوط النفسية لدى معلمي ومعلمات المرحلة الأساسية في دهوك

هل يعاني معلموك من ضغوط نفسية صامتة؟

​هل تعلم أن 21.14% من معلمي ومعلمات المرحلة الأساسية في محافظة دهوك يعانون من مستويات مرتفعة من الضغوط النفسية؟ هذا ما كشف عنه بحث ميداني موسع شمل 350 معلماً ومعلمة، ليضعنا أمام حقيقة مثيرة: المعلمون في دهوك يعيشون ضغوطاً نفسية متوسطة إلى مرتفعة، وهذه الضغوط لا تأتي من فراغ، بل ترتبط بعمرهم، سنوات خدمتهم، ومؤهلاتهم العلمية.

​في مشهد تربوي يتغير بسرعة، يقف المعلمون في الخطوط الأمامية، حاملين على أكتافهم أكثر من مجرد شرح الدروس. إنهم يواجهون يومياً ضغوط عبء الدور، وغموض المهام، وضغوط العمل والمدرسة، ونمط الإدارة المدرسية. هذا الكتاب/البحث العلمي الصادر عن باحث من جامعة ST. CLEMENTS UNIVERSITY يكشف النقاب عن واقع مؤلم: المعلمون في دهوك يئنون تحت وطأة ضغوط نفسية حقيقية، لكنهم يواصلون العطاء.

غلاف كتاب الضغوط النفسية لدى معلمي المرحلة الأساسية في دهوك
غلاف كتاب الضغوط النفسية لدى معلمي المرحلة الأساسية في دهوك.

​بطاقة معلومات الكتاب

الحقل المعلومات
العنوان الكامل الضغوط النفسية لدى معلمي ومعلمات مدارس المرحلة الأساسية وعلاقتها ببعض المتغيرات الديمغرافية (بحث ميداني في مدارس محافظة دهوك/إقليم كردستان – العراق)
نوع العمل بحث علمي / رسالة أكاديمية
الجامعة ST. CLEMENTS UNIVERSITY
العام الدراسي 2015 – 2016 م
لغة البحث العربية
عدد الصفحات 275 صفحة
حجم العينة 350 معلماً ومعلمة
أداة القياس مقياس الضغوط النفسية (70 فقرة على 5 أبعاد)
رابط التحميل تحميل الكتاب PDF
 

لمن هذا الكتاب؟

​هذا الكتاب موجّه إلى:

  • المعلمون والمعلمات الذين يرغبون في فهم طبيعة الضغوط التي يواجهونها يومياً وآثارها على صحتهم النفسية.
  • المديرون التربويون والمشرفون الذين يسعون لتحسين البيئة المدرسية ودعم كوادرهم البشرية.
  • الباحثون في علم النفس التربوي الذين يبحثون عن دراسة ميدانية موثقة بمنهجية علمية صارمة.
  • صناع القرار في وزارة التربية الراغبين في وضع سياسات تخفف من عبء العمل على المعلمين.
  • طلبة الدراسات العليا في تخصصات التربية وعلم النفس، كمصدر غني بالإطار النظري والدراسات السابقة والأدوات البحثية.

​مقدمة الباحث: لماذا هذا الكتاب؟

​يقول الباحث في مستهل بحثه: "إن الضغوط النفسية تعد من أبرز ظلال العصر الراهن، وخاصة في ميدان التعليم، وذلك لما لها من آثار سلبية على حياة الأفراد النفسية والاجتماعية، إضافة إلى تأثيرها على إنتاجيتهم وعملهم الإنساني." ويضيف: "إذ أن مهنة التعليم من أكثر المهن إثقالاً بالضغوط النفسية، نظراً لما تتحمله من أعباء ومتطلبات ذات مستويات عالية من المهارات والخبرات النفسية والجسدية من جانب المعلم."

​إن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: ما مستوى الضغوط النفسية التي يعاني منها معلمو المرحلة الأساسية في دهوك؟ وكيف ترتبط هذه الضغوط بالعمر، سنوات الخدمة، المؤهل العلمي، والجنس؟ وهل هناك تأثير تفاعلي بين هذه المتغيرات؟

​الإطار النظري: كيف يفهم العلم الضغوط النفسية؟

​يستعرض الباحث في فصول كتابه سبع نظريات رئيسية تفسر الضغوط النفسية:

  • أولاً: نظرية التحليل النفسي لفرويد – حيث يرى أن الضغوط تنشأ من صراع داخلي بين الغرائز والواقع.
  • ثانياً: النظرية السلوكية – التي ترى أن الضغوط نتاج لمثيرات بيئية يمكن تعلمها أو إطفاؤها.
  • ثالثاً: نظرية هنري موراي (1938) – الذي ميّز بين "ضغط ألفا" (الضغوط الحقيقية) و"ضغط بيتا" (الضغوط كما يدركها الفرد).
  • رابعاً: نظرية التقدير المعرفي للزاروس (1970) – وهي النظرية التي اعتمد عليها الباحث أساساً. يقول الباحث: "إذ اعتمد الباحث في بحثه على نظرية لازاروس (التقدير المعرفي) حيث ركز لازاروس في نظريته على أن الضغط يحدث عندما يكون هناك مطالب على الفرد تفوق أو تزيد على إمكانياته التكيفية."
  • خامساً: النظرية الفسيولوجية لهانز سيلي (1976) – الذي يرى أن الضغط استجابة جسدية عامة لأي مطلب يواجهه الجسم، ويمر بثلاث مراحل: الإنذار، المقاومة، الإجهاد.
  • سادساً: نظرية سبيلبرجر (1979) – التي تركز على دور القلق في إدراك الضغوط.
  • ثابعاً: النظرية البيولوجية لكانون (1931) – الذي تحدث عن استجابة "الكر والفر" كآلية بيولوجية للتعامل مع الضغوط.

​منهجية البحث: كيف أُجريت الدراسة؟

​اتبع الباحث المنهج الوصفي، وهو الأنسب لمثل هذا النوع من الدراسات الميدانية. يقول الباحث: "إذ يعد هذا المنهج الطريقة التي تعمل على جمع البيانات من عدد من المتغيرات، وإذا كانت هناك علاقة بينها إجراء قياس لتلك العلاقة والتعبير عنها بشكل كمي من خلال معامل الارتباط."

مجتمع البحث: جميع معلمي ومعلمات المرحلة الأساسية في محافظة دهوك، والبالغ عددهم (2962) معلماً ومعلمة، موزعين على مديريتين: مديرية تربية قضاء دهوك/القسم الشرقي (1452 معلماً ومعلمة)، ومديرية تربية قضاء دهوك/القسم الغربي (1510 معلماً ومعلمة).

عينة البحث: تم اختيار عينة عشوائية طبقية بلغ عددها (350) معلماً ومعلمة، منهم (161) معلماً و(189) معلمة، تتراوح أعمارهم بين 20-60 سنة، وحاصلين على مؤهلات: ثانوي، دبلوم، بكالوريوس، ولديهم سنوات خبرة تتراوح بين سنة واحدة إلى أكثر من 15 سنة.

أداة البحث: قام الباحث بإعداد مقياس للضغوط النفسية يتكون من (70) فقرة موزعة على خمسة أبعاد:

  1. ​عبء الدور وغموضه (10 فقرات)
  2. ​ضغوط العمل (10 فقرات)
  3. ​الضغوط المدرسية (10 فقرات)
  4. ​الرضا المهني (10 فقرات)
  5. ​النمط الإداري لمدير المدرسة (10 فقرات)

​وتم التحقق من صدق المقياس وثباته من خلال تطبيقه على عينة استطلاعية قوامها (150) معلماً ومعلمة.

​النتائج: ماذا وجد الباحث؟

​بعد المعالجة الإحصائية باستخدام برنامج SPSS، توصل الباحث إلى النتائج التالية:

​أولاً: مستوى الضغوط النفسية

​"إِن مستوى درجات الضغط النفسي لدى معلمي ومعلمات مدارس المرحلة الأساسية في محافظة دهوك في حدود المتوسط." حيث بلغ المتوسط الحسابي للمقياس (139.93) بانحراف معياري (10.91)، وكان توزيع العينة كالتالي:

  • ضغوط منخفضة: 100 معلم ومعلمة (28.57%)
  • ضغوط متوسطة: 176 معلماً ومعلمة (50.28%)
  • ضغوط مرتفعة: 74 معلماً ومعلمة (21.14%)

​ثانياً: الضغوط حسب العمر

​"هناك فروق ذات دلالة إحصائية في الضغوط النفسية لدى معلمي ومعلمات مدارس المرحلة الأساسية في محافظة دهوك تبعاً لمتغير العمر لصالح فئة (20-30) سنة." أي أن المعلمين الأصغر سناً يعانون من ضغوط نفسية أعلى من زملائهم الأكبر سناً.

​ثالثاً: الضغوط حسب سنوات الخدمة

​"هناك فروق ذات دلالة إحصائية في الضغوط النفسية لدى معلمي ومعلمات مدارس المرحلة الأساسية في محافظة دهوك تبعاً لمتغير سنوات الخدمة لصالح فئة (سنة واحدة – سنتين)." المعلمون الجدد في بداية مسيرتهم المهنية هم الأكثر عرضة للضغوط.

​رابعاً: الضغوط حسب المؤهل العلمي

​"هناك فروق ذات دلالة إحصائية في الضغوط النفسية لدى معلمي ومعلمات مدارس المرحلة الأساسية في محافظة دهوك تبعاً لمتغير المؤهل العلمي لصالح فئة (الثانوية)." المعلمون الحاصلون على مؤهل ثانوي يعانون من ضغوط أعلى مقارنة بذوي المؤهلات الأعلى.

​خامساً: الضغوط حسب الجنس

​"لم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية في الضغوط النفسية لدى معلمي ومعلمات مدارس المرحلة الأساسية في محافظة دهوك تبعاً لمتغير الجنس." الرجال والنساء في مهنة التعليم يعانون من مستويات متقاربة من الضغوط.

​سادساً: أثر التفاعل بين المتغيرات

​"وجود أثر للتفاعل بين متغيرات البحث، حيث تبين أن متغير العمر له تأثير على زيادة الضغوط النفسية يأتي في المرتبة الأولى، يليه المؤهل العلمي، ثم سنوات الخدمة، وأخيراً الجنس."

​الاقتباسات البارزة من الكتاب

​"إِن مهنة التعليم تعد من أنجح المهن إثباتاً لأعلى معدلات الضغوط الوظيفية التي تعتري أداء المعلم، وعدم الاستقرار حوله، وقابليته للشكوى منه إلى غيره من المهن."

​"كشفت الدراسات في الاتحاد الوطني لأصحاب العمل في الولايات المتحدة الأمريكية أن الضغط النفسي ينشأ عن عدم التقدير وعدم استقرار العمل والعزلة الاجتماعية والاغتراب المهني في محيط العمل، وغموض الوصف الوظيفي."

​"يعرف الباحث الضغوط النفسية إجرائياً بأنها: تعرض الفرد لمجموعة من المواقف والأحداث أو الأفكار التي تفضي إلى الشعور بالقلق والتوتر نتيجة إدراك الفرد بأن المطالب المفروضة عليه تفوق قدراته وإمكاناته."

​"إِن مستوى الضغوط النفسية لدى معلمي ومعلمات مدارس المرحلة الأساسية في محافظة دهوك يتأثر نوعاً بمتغيرات البحث المتمثلة بـ (العمر، سنوات الخدمة، المؤهل العلمي)."

​التوصيات: ماذا يقترح الباحث؟

​في ختام بحثه، يقدم الباحث مجموعة من التوصيات العملية:

  1. ​"العمل على وضع استراتيجيات وخطط وقائية للحد من الضغوط النفسية التي تتعرض لها بعض المعلمين والمعلمات، لما لها أثر سلبي على صحتهم النفسية والجسدية، وبالتالي على العملية التعليمية برمتها."
  2. ​إعداد وتنظيم دورات تدريبية للمعلمين حول كيفية التعامل مع الضغوط النفسية وآليات مواجهتها.
  3. ​الاهتمام بالجانب المادي والمعنوي للمعلمين، وتحسين ظروف العمل المدرسية.
  4. ​تطوير برامج إعداد المعلمين في كليات التربية لتشمل مهارات التعامل مع الضغوط.
  5. ​تعيين مرشد نفسي في كل مدرسة لمتابعة المشكلات النفسية التي قد يتعرض لها المعلمون.

​الأسئلة الشائعة

1. ما مستوى الضغوط النفسية لدى المعلمين في دهوك حسب نتائج البحث؟

أظهرت النتائج أن مستوى الضغوط النفسية لدى معلمي ومعلمات المرحلة الأساسية في محافظة دهوك جاء في حدود المتوسط، حيث بلغ المتوسط الحسابي للمقياس (139.93) من أصل 210 درجات كحد أقصى. وتوزعت العينة بواقع 28.57% بضغوط منخفضة، و50.28% بضغوط متوسطة، و21.14% بضغوط مرتفعة.

2. هل تختلف الضغوط النفسية بين المعلمين والمعلمات في دهوك؟

لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في مستوى الضغوط النفسية وفقاً لنتائج هذا البحث. بلغ متوسط درجات الذكور (140.22) والإناث (139.68)، وهي فروق غير دالة إحصائياً. هذا يشير إلى أن المعلمين والمعلمات في دهوك يعانون من ضغوط متقاربة بغض النظر عن جنسهم.

3. ما علاقة العمر بالضغوط النفسية لدى المعلمين؟

توجد علاقة عكسية بين العمر والضغوط النفسية، حيث تبين أن الفئة العمرية الأصغر (20-30 سنة) هي الأعلى تعرضاً للضغوط النفسية، بمتوسط حسابي بلغ (151.19). في المقابل، الفئة العمرية الأكبر (51-60 سنة) كانت الأقل تعرضاً للضغوط بمتوسط (133.36). وهذا يشير إلى أن الخبرة والنضج يساعدان في التكيف مع ضغوط المهنة.

4. هل سنوات الخدمة تؤثر على مستوى الضغوط النفسية؟

نعم، تؤثر سنوات الخدمة بشكل كبير على مستوى الضغوط النفسية. فقد وجد الباحث أن المعلمين الجدد (ذوي الخدمة من سنة إلى سنتين) هم الأكثر معاناة من الضغوط، حيث بلغ متوسط درجاتهم (146.78). بينما المعلمون الأكثر خبرة (15 سنة فأكثر) كانوا أقل تعرضاً للضغوط بمتوسط (134.78). هذا يؤكد أن الخبرة المهنية تساعد في بناء آليات دفاعية وتكيفية أفضل.

5. كيف يؤثر المؤهل العلمي على الضغوط النفسية؟

المؤهل العلمي له تأثير دال إحصائياً على مستوى الضغوط النفسية، حيث تبين أن المعلمين الحاصلين على مؤهل الثانوية العامة هم الأكثر معاناة من الضغوط النفسية بمتوسط (152.22). يليهم حملة الدبلوم بمتوسط (139.55)، ثم حملة البكالوريوس بمتوسط (137.25). وهذا يعكس أن التأهيل العلمي الأفضل يزود المعلم بمهارات ومعارف تساعده في مواجهة ضغوط المهنة.

6. ما أبعاد مقياس الضغوط النفسية المستخدم في هذا البحث؟

يتكون مقياس الضغوط النفسية الذي أعده الباحث من خمسة أبعاد رئيسية هي: (1) عبء الدور وغموضه، (2) ضغوط العمل، (3) الضغوط المدرسية، (4) الرضا المهني، و(5) النمط الإداري لمدير المدرسة. ويتكون المقياس في صورته النهائية من (70) فقرة، ويتم الإجابة عنها بثلاثة بدائل: "غالباً"، "أحياناً"، "نادراً".

7. ما النظرية التي اعتمد عليها الباحث في تفسير الضغوط النفسية؟

اعتمد الباحث في بحثه على نظرية التقدير المعرفي للزاروس (Lazarus) التي تركز على أن الضغط يحدث عندما يدرك الفرد أن مطالب الموقف تفوق قدراته وإمكانياته على التكيف. كما استعرض الباحث سبع نظريات أخرى: نظرية التحليل النفسي لفرويد، النظرية السلوكية، نظرية هنري موراي، النظرية الفسيولوجية لهانز سيلي، نظرية سبيلبرجر، والنظرية البيولوجية لكانون.

​رابط التحميل

​يمكنكم تحميل الكتاب كاملاً بصيغة PDF من الرابط التالي:

تحميل كتاب الضغوط النفسية لدى معلمي ومعلمات المرحلة الأساسية – دهوك

المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق