كتاب سيكولوجية المشكلات الأسرية PDF + تحميل مباشر

سيكولوجية المشكلات الأسرية: كيف نفهم الأزمات الزوجية ونعالجها؟

المقدمة: طبيعة المشكلات الأسرية

​"إن المشكلات الأسرية ليست وليدة العصر الحديث بحضارته المعقدة، إلا أنها في العصر الحالي انتشرت انتشاراً واسعاً، وأصبح من المتعذر تجاهلها أو السكوت عنها، إذ أن الكثير منها قد يتطور بشكل سلبي في حال لم يتم علاجها مبكراً، وانطلاقاً من أهمية المناخ الأسري السليم والملائم في تنشئة جيل يخدم نفسه وامته جاءت فكرة هذا الكتاب ليساهم وبشكل علمي أصيل في فهم طبيعة المشكلات الأسرية التي تعاني منها الأسرة العربية.

الأسرة الصالحة والسعيدة عبارة عن وحدة حيه مكونة من مجموعة أفراد (هم الزوج والزوجة والأبناء) تتفاعل مشاعرهم وتتحد أمزجتهم وتنصهر اتجاهاتهم وتتفق مواقفهم وتتكامل وظائفهم وتتوحد غاياتهم. أما إذا شابت وحدتها الشوائب وانعدمت دعامة من الدعائم أو المقومات المذكورة تطرقت إليها عوامل الفساد وأصيبت بالمشكلات ونشأ في جوها ما يعرف باسم (التوتر العائلي) وهو ظاهرة شاذة تنشأ عادة من تصادم الموافق في داخل الأسرة وتعارض الاتجاهات بين عناصرها."

غلاف كتاب سيكولوجية المشكلات الأسرية
غلاف كتاب سيكولوجية المشكلات الأسرية.

لمن هذا الكتاب؟

​إن هذا الكتاب يفيد كلاً من الباحثين في المشكلات الأسرية والمهتمين في الأسرة والطلبة ومرشدي المدارس والأزواج والأخصائيين الاجتماعيين، وهو كتاب لا يستغنى عنه في كل بيت حيث إنه يساعد في تشخيص وفهم المشكلات الأسرية أكثر مما يساعد في علاجها.

(ملاحظة: المقالة التالية تم نقلها واقتباسها حرفياً من مضمون كتاب "سيكولوجية المشكلات الأسرية" التزاماً بالنص الأصلي، دون نقد أو تحليل خارجي).

بطاقة معلومات الكتاب

العنصر التفاصيل
📖 عنوان الكتاب سيكولوجية المشكلات الأسرية
✍️ المؤلفان د. أحمد عبد اللطيف أبو أسعد، ود. سامي محسن الختاتنه
🌐 الناشر دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمّان - الأردن
📅 سنة النشر الطبعة الأولى 2011م - الطبعة الثانية 2014م
🧠 التصنيف علم النفس الأسري، التفكك الأسري، المشاكل الاجتماعية
 

​مفهوم المشكلات الزواجية الأسرية

​"يقصد بالمشكلة الزواجية بين الزوجين Marital Problem ظهور عائق يمنعهما أو يمنع أحدهما من إشباع حاجات أساسية، أو تحقيق أهداف ضرورية، أو تحصيل حقوق شرعية، فيشعر أي منهما أو كلاهما بالحرمان والإحباط، ويدرك التهديد وعدم الأمن في علاقته الزوجية، وينتابه القلق أو الغضب في تفاعله الزواجي، ويسوء توافقه مع الشريك الآخر.

ويسمى ظهور العائق في الحياة الزوجية الحادث الضاغط Stressor Event، اما ما ينتج عنه عن مشاعر توتر وقلق وضغط وتهديد وظلم وحرمان وألم، فيسمى إدراك المشكلة والانفعال بها. ولا يسبب كل حادث ضاغط مشكلة، فقد يتعرض الزوجان لأحداث ضاغطة ولا يتأزمان، لكن كل مشكلة في الزواج ناتجة عن أحداث تضغط على الزوجين نفسيا أو جسميا أو اجتماعيا أو دينيا."

​تشخيص المشكلة النفسية الأسرية (ظاهرة جبل الجليد)

​"ويمكن تشبيه عملية تشخيص المشكلة الأسرية بظاهرة جبل الجليد:

  1. الأعراض: وهي المظاهر التي يمكن أن نستدل من خلالها على وجود مشكلة من مثل صراخ الزوجة وتحطيم الأشياء ورفضها الخروج مع أولادها في نزهة قصيرة.
  2. المشاكل: وهي الأمور التي تنتج عن المشكلة الرئيسية من مثل: غضب الزوج، إهمال الأبناء للدراسة، تفكير الزوج بالزواج من أخرى.
  3. الجذور الحقيقية للمشاكل: عدم مشاركة الزوج في تربية الأبناء، أو عدم اهتمام الأبناء بتحمل مسؤولياتهم في المنزل، أو انخفاض المصروف اليومي للأسرة وضيق الوضع المادي."

​أسباب المشكلات الزواجية

​"وبشكل عام قد يظهر الخلاف والمشاكل الزواجية الأسرية للأسباب التالية:

  1. الحب المثالي: يرى الزوج أن عليه أن يختار زوجة غاية في الجمال، وفي المقابل ترى الزوجة أن زوجها لها وحدها فلا تريد أحداً أن يشاركها فيه وخاصة والدته.
  2. إنكار فضل الشريك: حيث ترى الزوجة أن كل ما قام به زوجها هو من باب الواجب وليس تطوعا منه، ويرى الزوج أن زوجته أهملته ولم تساعده في بناء حياته.
  3. عدم القدرة على التعامل مع الضغوطات: حيث يعاني الزوج من ضغوطات في العمل لا تساعده فيها زوجته، كما قد تعاني الزوجة من ضغوطات في مسؤوليات المنزل لا يقوم بها غيرها.
  4. العناية بالأطفال: تقضي الزوجة معظم وقتها في تهديد أبنائها بوالدهم، بينما يطلب الزوج من الزوجة رعاية الأبناء وهو لا يتحمل أية مسؤولية.
  5. العناية بالوالدين: وهنا ترى الزوجة أن والدي الزوج عبء وأنهما يتدخلان بكل صغيرة وكبيرة، بينما يرى الزوج أن والدة زوجته تأخذ وقتا وجهدا من زوجته على حساب رعاية شؤون الأسرة.
  6. مشكلات الاتصال: وهنا الزوجة لا تكف عن الحديث والثرثرة والتنقل من موضوع لآخر، بينما قد يكون الزوج منشغلا بجهاز التلفاز ولا يتابع كلام زوجته وحتى قد لا ينظر إليها.
  7. تنوع المشاكل المالية: وهنا يصرف الزوج نقوده في التدخين أو يوفره على حساب الأسرة، كما قد تنفق الزوجة المال في كماليات على حساب الأساسيات.
  8. التعالي أو التكبر عند التعامل مع الشريك: إن اختلاف المستوى التعليمي أو العمري أو الوضع المادي الاقتصادي أو حتى الجانب الصحي والشخصي، يلعب دورا في التعامل بين الشريكين، وخاصة أن بعض الأزواج يرى أن ذلك فرصة للاستعلاء على شريكه، وعلى الزوجين الذين ارتبطا عاطفيا وجسديا واجتماعيا بأعلى رابطة أن يندمجا معا وينسجما بكل أحاسيسهما وجوارحهما، ويخضعا لبعض فلا يوجد سيد وعبد بين الأزواج."

​مفاهيم خاطئة في الأسرة والزواج وتسبب المشكلات

​"فيما يلي أهم المفاهيم الخاطئة التي تنشأ في الأسرة بين الزوجين وتؤدي إلى حدوث الخلافات بينهما، وتصويب تلك الأفكار والمفاهيم:

  • المفهوم الخاطئ: الأزواج يجب أن يبقوا مبسوطين وعليهم أن لا يتشاجروا. والصواب: أن الشجار جزء من الحياة ولا يمكن أن يخلو من حياة اثنين وهو ظاهرة طبيعية ما لم تستفحل وتؤثر على وظيفة الأزواج وسعادتهم.
  • المفهوم الخاطئ: الزواج السعيد يحدث بشكل تلقائي ولا يحتاج إلى تعب أو جهد. والصواب: أن الزواج يحتاج إلى جهد يومي من كلي الزوجين، وان يكون هنالك حل للمشاكل بشكل مشترك.
  • المفهوم الخاطئ: الأزواج السعداء إذا اختلفوا في الرأي يعني أنهم يكرهون بعضهم ويجب أن لا يتشاجروا. والصواب: أن الاختلافات لا يمكن تجنبها وهي مفيدة في تعدد وجهات النظر ما لم يرتبط بها تجريح شخصي.
  • المفهوم الخاطئ: الأزواج يجب أن يتفقوا في وجهة نظرهم، بمعنى التطابق في كل شيء. والصواب: أنه من مستحيل أن يكون هناك تطابق تام بين الزوجين في كل شيء.
  • المفهوم الخاطئ: عندما يكون هنالك خطأ يجب أن تحدد من هو المخطئ. والصواب: أنه حتى لا نلوم شخصا معينا في الأسرة يجب أن يكون هنالك توزيع للمسؤوليات بين أفراد الأسرة بغض النظر عن المسؤول الرئيسي في المشكلة، والمهم أن نجد حلا للمشكلة."

​فوائد وقوع المشاكل الزوجية الأسرية

​"ربما يستغرب القارئ لهذا العنوان، ويقول هل فعلا للمشكلات الزواجية فوائد والجواب أنه لا يمكن للأسرة أو للزوجين العيش معا وبسعادة وهناء دون حدوث مشاكل تعكر صفوهما بين الحين والآخر. ولعل من أهم فوائد المشكلات الزواجية الأسرية ما يلي:

  1. ​تعريف كلي الزوجين وأفراد الأسرة كيف يتعاملون مع المشكلات في الأسرة وفي الحياة لاحقا.
  2. ​أخذ العبرة والعظة من قصص الأنبياء والصالحين قديما عندما ابتلاهم الله في حياتهم الأسرية بمشكلات مختلفة.
  3. ​تذكير للزوجين بواقع حياتهما ورغبتهما في تطوير الذات وتجديد الحياة الزواجية الأسرية لاحقا.
  4. ​إن المشكلات الزواجية فرصة لصياغة أهداف أسرية مشتركة، وهو أيضا فرصة التصحيح مسار بعض الأهداف في الأسرة.
  5. ​معرفة السلبيات والإيجابيات لدى كل فرد في الأسرة والعمل على التخلص منها قدر الإمكان بعد انتهاء المشكلة.
  6. ​الالتفات إلى النفس، ومعرفة طبيعة التغيرات التي تطرأ على الفرد وبعض المشكلات الموجودة لدى كل فرد والعمل على التخلص منها.
  7. ​إن دخول الزوجين في المشاكل الزوجية يكسبهما مهارات إدارية، مثل مهارة التفاوض وفن إدارة الخلافات والأزمات وحسن اتخاذ القرار، وإدارة الوقت العائلي إدارة متميزة."

​مبادئ وخطوات علم النفس في علاج المشكلات الأسرية

​"ولا يقوم المعالج النفسي الأسري بعمله إلا منطلقا من مبادئ أساسية، وضمن خطوات محددة يسير بها، وتمر عملية العلاج النفسي الأسري بالخطوات التالية:

أولاً: جمع المعلومات والتحضير للقاء الأسري

لا بد من جمع معلومات متكاملة عن أفراد الأسرة، وطبيعة حياتهم، وتعاملهم معا، قبل اللقاء بهم بشكل رسمي، حتى يتعرف المعالج الأسري على الخلفية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والدينية لهم.

ثانياً: الإعداد أو التهيئة أو التسخين Warm up

وفيه يسمح المعالج النفسي الأسري لأفراد الأسرة الذين يدخلون الغرفة التي يجلس فيها أن يجلسوا حيث يشاؤون. ويعكس تنظيم وترتيب أفراد الأسرة لطريقة جلوسهم الكثير من العلاقات بين هؤلاء الأعضاء من يجلس بجوار من، هل الأزواج يجلسون متجاورين، البنات مع بعض، الأبناء متباعدون المسافات بينهم؛ كلها تقدم صورة عن الاتحادات والانشقاقات الموجودة في الأسرة.

ثالثاً: إعادة تسمية المشكلة Relabeling the Problem

بعد أن يكون المعالج قد قابل كل أفراد الأسرة يقول للأب ماذا يمكنني أن أقدم لكم؟ وقد لا توافق بعض الأسر على ما قرره الوالد حول المشكلة. وبدلا من أن يعلق المعالج مباشرة فإنه يمكن أن يلخص هذه المرحلة بقوله: يبدو أن وجهات نظركم مختلفة بعض الشيء حول ماهية المشكلة القائمة في الأسرة، أما المرحلة التالية فتكون إعادة تسمية المشكلة، وباتباع هذا الأسلوب فإن المعالج يتجنب الخلاف مع أفراد الأسرة حول ما هي المشكلة الحقيقية.

رابعاً: استبصار الأسرة بمشكلاتها

تساعد هذه الخطوة على جعل أفراد الأسرة أكثر إدراكا لطبيعة مشكلاتهم.

خامساً: تبسيط المشكلة Spreading the problem

ويكون من خلال التركيز على الصراع الموجود في الأسرة، وبعد أن يستمع المعالج إلى وجهات النظر من مختلف أعضاء الأسرة فإنه يعيد صياغة المشكلة على شکل فرضية ويترك للجميع التفكير في هذه الصياغة.

سادساً: الحاجة للتغيير Need for Change

تبدأ هذه المرحلة بسؤال يوجهه المعالج للأسرة عن الحلول التي تمت معالجتها في الماضي في التعامل مع مشاكلها، وهذه المهمة تدفع الأسرة وتحركها نحو التغيير وقد يوجه المعالج السؤال التالي: ماذا فعلتم حول هذه المشكلة ؟

سابعاً: تغيير المسارات Changing Path Ways

وتبدأ عندما يصل المعالج إلى الإجراءات التنفيذية مع الأسرة عن طريق الإيحاءات وتكون البداية بتغيير أساليب الاتصال بين أفراد الأسرة كما في الاتصال بين الوالدين والأبناء.

ثامناً: عمل خطة علاجية تساعد أفراد الأسرة في التخلص من مشكلاتها

وضمن هذه الخطة يتم تحديد أهداف معينة وترتيبها بشكل يناسب أفراد الأسرة، كذلك يتم الالتزام بتنفيذ إجراءات واستراتيجيات محددة تساهم في تحقيق الخطة والنجاح فيها."

📌 اقرأ أيضاً على شريان المعرفة: كتاب المشكلات الاجتماعية دلال ملحس استيتية PDF

📌 للمزيد حول تطوير الذات، اقرأ كتاب: الإرشاد النفسي والصحة النفسية

​اقتباسات مباشرة من الكتاب

​"لا يوجد فرد أو أسرة أو مجتمع في هذه الحياة إلا وله مشاكله، ولا تقاس الصحة النفسية بمدى الخلو من المشاكل ولكن بمدى القدرة على مجابهة المشاكل وحلها حلاً سليما."

​"إن القناعة كنز لا يفنى، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه... ورب امرأة راضية بزوجها، متوسطة الجمال، قائمة بحقوق زوجها على قدر استطاعتها خير من ملء الأرض من نساء الكون."

​"من يزرع بذور الشك يجني ثمار الشوك، والغيرة الشديدة أساسها الشك وسوء الظن، فعلى الزوج أن يعلم أن الثقة لا تولد إلا الثقة، والريبة لا تولد إلا الريبة."

​"الأسرة الصالحة والسعيدة عبارة عن وحدة حيه مكونة من مجموعة أفراد تتفاعل مشاعرهم وتتحد أمزجتهم وتنصهر اتجاهاتهم وتتفق مواقفهم وتتكامل وظائفهم وتتوحد غاياتهم."

​أسئلة شائعة (FAQs) مأخوذة من مضمون الكتاب

1. ما هو مفهوم المشكلة الزواجية كما ورد في الكتاب؟

يقصد بها "ظهور عائق يمنعهما أو يمنع أحدهما من إشباع حاجات أساسية، أو تحقيق أهداف ضرورية، أو تحصيل حقوق شرعية، فيشعر أي منهما أو كلاهما بالحرمان والإحباط، ويدرك التهديد وعدم الأمن في علاقته الزوجية."

2. هل المشكلات الزواجية تعني فشل العلاقة تماماً؟

لا، فالكتاب يؤكد أن "المشكلات الخفيفة والمتوسطة فهي شائعة بين المتزوجين، ومفيدة في تنمية الزواج وتقوية العلاقة الزوجية واكتساب الخبرات التي تجعل التفاعل إيجابيا، والتوافق الزواجي حسنا في المشكلات اللاحقة."

3. كيف يتم تشخيص المشكلة النفسية الأسرية وفق الكتاب؟

يتم تشخيصها بناءً على "ظاهرة جبل الجليد"، حيث تنقسم إلى ثلاثة أقسام: "الأعراض" (المظاهر الظاهرة كالصلراخ)، "المشاكل" (النتائج المباشرة كإهمال الدراسة)، و"الجذور الحقيقية" (الأسباب العميقة كعدم المشاركة في المسؤوليات أو الضيق المادي).

4. هل للخلافات فوائد؟

نعم، كما يؤكد الكتاب أن المشكلات تمثل "فرصة لصياغة أهداف أسرية مشتركة"، وتعد "محطة تدريبية للزوجين تكسبهما مهارات إدارية مثل التفاوض وإدارة الأزمات وحسن اتخاذ القرار."

رابط التحميل:

تحميل كتاب سيكولوجية المشكلات الأسرية - أحمد أبو أسعد وسامي الختاتنه (PDF)

المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق