📁 أحدث المراجع الأكاديمية

كتاب الأمراض النفسية الاجتماعية - الدكتورة إجلال محمد سري PDF

الأمراض النفسية الاجتماعية: دراسة في فهم وتصنيف وعلاج الاضطرابات السلوكية

مقدمة

​يُعد كتاب "الأمراض النفسية الاجتماعية" للدكتورة إجلال محمد سري، أستاذ الصحة النفسية بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، مرجعًا أكاديميًا قيمًا يسلط الضوء على مجموعة واسعة من الاضطرابات النفسية والسلوكية التي تتأثر بالعوامل الاجتماعية وتؤثر فيها. في عالم تتزايد فيه تعقيدات الحياة وتحدياتها، يصبح فهم هذه الأمراض وكيفية التعامل معها أمرًا بالغ الأهمية ليس فقط للمتخصصين في مجالات الصحة النفسية والاجتماعية، بل أيضًا للأفراد والمجتمعات ككل. يهدف هذا الكتاب إلى تقديم رؤية شاملة ومتعمقة لهذه الظواهر، بدءًا من تعريفاتها وأسبابها وأعراضها، وصولًا إلى سبل الوقاية والعلاج، مع التركيز على الأبعاد الاجتماعية والنفسية المتشابكة.

​تتجاوز أهمية هذا العمل كونه مجرد سرد للمعلومات، ليصبح دليلًا إرشاديًا يساهم في تعزيز الوعي المجتمعي بالصحة النفسية، ويدعم جهود المتخصصين في التشخيص والتدخل الفعال. من خلال استعراضه لموضوعات حيوية مثل العدوان، والإدمان، والاغتراب، والإجرام، وجناح الأحداث، والأمراض النفسية الجنسية، والمشكلات الزواجية، يقدم الكتاب إطارًا نظريًا وعمليًا لفهم التحديات التي تواجه الفرد والمجتمع في العصر الحديث.

​تهدف هذه المقالة الأكاديمية إلى استعراض المحتوى الأساسي لكتاب "الأمراض النفسية الاجتماعية"، وتحليل أبرز المفاهيم والنظريات التي يتناولها، مع تسليط الضوء على مساهماته في فهم هذه الظواهر المعقدة. كما ستتناول المقالة الجوانب التطبيقية التي يقدمها الكتاب في مجالات الوقاية والعلاج، وستُبرز أهمية المنظور الاجتماعي في التعامل مع الأمراض النفسية، وذلك بهدف تقديم خلاصة وافية ومحفزة للقراء والباحثين على حد سواء.

غلاف كتاب الأمراض النفسية الاجتماعية - الدكتورة إجلال محمد سري
كتاب الأمراض النفسية الاجتماعية - الدكتورة إجلال محمد سري.

بطاقة معلومات الكتاب

البيان التفاصيل
عنوان الكتاب الأمراض النفسية الاجتماعية
المؤلف الدكتورة إجلال محمد سري
الناشر عالم الكتب
سنة النشر 2003 م (1424 هـ)
رقم الإيداع 8051 / 2003
الترقيم الدولي (ISBN) 977-232-353-2
عدد الصفحات 292 صفحة
مجال الكتاب الصحة النفسية، علم النفس الاجتماعي، علم الاجتماع الطبي
رابط التحميل/القراءة اضغط هنا للوصول إلى الكتاب

 الفصل الأول: مقدمة في الأمراض النفسية الاجتماعية

​يستهل الكتاب بتقديم تعريف شامل للأمراض النفسية الاجتماعية، موضحًا أنها تلك الاضطرابات التي تنشأ أو تتفاقم نتيجة للتفاعل بين العوامل النفسية للفرد والبيئة الاجتماعية المحيطة به. يؤكد هذا الفصل على أن الصحة النفسية ليست مجرد غياب للمرض، بل هي حالة من الرفاهية تمكن الفرد من تحقيق إمكاناته والتكيف مع ضغوط الحياة والمساهمة في مجتمعه. يتناول الكتاب العلوم المختلفة التي تُعنى بدراسة هذه الأمراض، مثل علم النفس الاجتماعي، وعلم الاجتماع الطبي، والطب النفسي، موضحًا تكامل هذه التخصصات في فهم الظاهرة.

​يُفصل الكتاب في أسباب الأمراض النفسية الاجتماعية، مقسمًا إياها إلى عوامل بيولوجية (مثل الوراثة والخلل الكيميائي في الدماغ)، وعوامل نفسية (مثل الصدمات النفسية، والخبرات السلبية في الطفولة، وأنماط التفكير السلبية)، وعوامل اجتماعية (مثل الفقر، والبطالة، والتفكك الأسري، والضغوط الثقافية، والتمييز). كما يستعرض أعراض هذه الأمراض، والتي قد تتجلى في صورة اضطرابات مزاجية، أو سلوكية، أو معرفية، أو جسدية، مشددًا على أهمية التشخيص المبكر والدقيق.

​ويُخصص جزء هام من هذا الفصل للوقاية والعلاج. في مجال الوقاية، يقترح الكتاب استراتيجيات متعددة تشمل تعزيز الصحة النفسية في المدارس والجامعات، وتوفير الدعم الأسري والمجتمعي، ونشر الوعي حول الأمراض النفسية. أما في جانب العلاج، فيُبرز أهمية العلاج المتكامل الذي قد يشمل العلاج الدوائي، والعلاج النفسي (مثل العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الديناميكي)، والعلاج الأسري والاجتماعي، مؤكدًا على ضرورة تكييف خطة العلاج لتناسب احتياجات كل فرد.

​الفصل الثاني: العدوان

​يتناول الفصل الثاني ظاهرة العدوان، وهي إحدى أبرز المشكلات السلوكية التي تؤثر على الأفراد والمجتمعات. يبدأ الكتاب بتعريف العدوان بأنه أي سلوك يهدف إلى إلحاق الأذى الجسدي أو النفسي بالآخرين أو بالممتلكات. ثم ينتقل إلى وصف الشخصية العدوانية، التي تتميز غالبًا بالاندفاعية، وصعوبة التحكم في الغضب، ونقص التعاطف، والميل إلى تفسير تصرفات الآخرين على أنها معادية.

​يُصنف الكتاب أنواع العدوان إلى عدوان صريح (مباشر) وعدوان ضمني (غير مباشر)، وعدوان فعال وعدوان انفعالي، بالإضافة إلى العدوان اللفظي والجسدي. ويستعرض نظريات السلوك العدواني، مثل نظرية الإحباط-العدوان، والنظرية الاجتماعية المعرفية التي تؤكد على دور التعلم بالملاحظة والتقليد، والنظريات البيولوجية التي تربط العدوان بالعوامل الوراثية والهرمونية والعصبية.

​كما يُحلل الكتاب أسباب العدوان، والتي تتراوح بين العوامل الفردية (مثل الاضطرابات النفسية، ونقص المهارات الاجتماعية، والتعرض للعنف في الطفولة) والعوامل البيئية والاجتماعية (مثل الفقر، والبطالة، والتعرض لوسائل الإعلام العنيفة، وغياب الرقابة الأسرية). ويقدم استراتيجيات للوقاية من العدوان، مثل تعليم الأطفال مهارات حل المشكلات والتعبير عن الغضب بطرق بناءة، وتعزيز القيم الإيجابية في المجتمع. أما علاج العدوان، فيشمل العلاج النفسي الفردي والجماعي، وتنمية المهارات الاجتماعية، وفي بعض الحالات، العلاج الدوائي.

​الفصل الثالث: الإدمان

​يُعد الإدمان من أخطر الأمراض النفسية الاجتماعية التي تهدد الأفراد والمجتمعات، ويُفرد له الكتاب فصلًا كاملًا نظرًا لتعقيداته وتداعياته الواسعة. يبدأ الفصل بتعريف الإدمان بأنه حالة من الاعتماد النفسي والجسدي على مادة معينة أو سلوك معين، مما يؤدي إلى الرغبة القهرية في الاستمرار في التعاطي أو ممارسة السلوك رغم العواقب السلبية.

​يُناقش الكتاب مدى حدوث الإدمان وانتشاره، ويفند الأفكار والمعتقدات الشائعة الخاطئة حول التعاطي والإدمان، مثل الاعتقاد بأن الإدمان ضعف إرادة وليس مرضًا. ويسلط الضوء على أضرار الإدمان ومخاطره الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، التي تطال الفرد والأسرة والمجتمع. كما يُفصل في مراحل الإدمان، بدءًا من التجربة الأولى وصولًا إلى الاعتماد الكامل، ويستعرض طرق التعاطي المختلفة وتصنيفات الإدمان (مثل إدمان المخدرات، وإدمان الكحول، وإدمان القمار، وإدمان الإنترنت).

​ويُحلل الكتاب شخصية المدمن، وأسباب الإدمان التي قد تكون وراثية، أو نفسية (مثل الاكتئاب والقلق)، أو اجتماعية (مثل ضغط الأقران، والتفكك الأسري، وسهولة توافر المواد). كما يصف أعراض الإدمان وأعراض الامتناع (الانسحاب) التي تظهر عند محاولة التوقف عن التعاطي. ويُقدم إرشادات لتشخيص الإدمان، ويُعدد مواد التعاطي الشائعة. ويُختتم الفصل بالحديث عن الوقاية من الإدمان من خلال التوعية، وتعزيز العوامل الواقية، وتوفير برامج علاجية متكاملة تشمل إزالة السموم، والعلاج النفسي، وإعادة التأهيل، والمتابعة، مع الإشارة إلى الاستراتيجية الوطنية لمواجهة مشكلة الإدمان.

​الفصل الرابع: الاغتراب

​يُقدم الفصل الرابع تحليلًا معمقًا لظاهرة الاغتراب، وهي حالة نفسية واجتماعية معقدة يشعر فيها الفرد بالانفصال عن ذاته، أو عن الآخرين، أو عن المجتمع، أو عن القيم والمعايير السائدة. يبدأ الكتاب بتعريف الاغتراب من منظورات مختلفة، ويُناقش مفهوم الاغتراب في الإسلام، الذي يؤكد على أهمية الانتماء والترابط الاجتماعي، ويُحذر من الشعور بالوحدة والانعزال.

​يستعرض الكتاب آراء علماء النفس حول الاغتراب، مثل فرويد وماركس ودوركايم، الذين ربطوا الاغتراب بالصراعات الداخلية، أو بالظروف الاقتصادية والاجتماعية، أو بغياب المعايير الاجتماعية. ويُحلل العلاقة بين الاغتراب والثقافة والمجتمع، موضحًا كيف يمكن للتغيرات الثقافية السريعة، أو الصراعات القيمية، أو التفكك الاجتماعي أن تُسهم في شعور الأفراد بالاغتراب.

​ويُفصل الكتاب في مظاهر الاغتراب، مثل الشعور بالعجز، واللامعنى، واللامعيارية، والعزلة الاجتماعية، والتشيؤ. كما يُصنف أنماط الاغتراب إلى اغتراب ذاتي، واغتراب اجتماعي، واغتراب ثقافي. ويُحدد أسباب الاغتراب، التي قد تكون فردية (مثل ضعف الثقة بالنفس، أو عدم القدرة على تحقيق الأهداف) أو اجتماعية (مثل غياب العدالة الاجتماعية، أو التهميش، أو الشعور بعدم الانتماء). ويُقدم استراتيجيات لمواجهة الاغتراب، مثل تعزيز الهوية الذاتية، وتنمية المهارات الاجتماعية، والمشاركة المجتمعية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي.

​الفصل الخامس: الإجرام

​يُعالج الفصل الخامس ظاهرة الإجرام من منظور نفسي اجتماعي، مُقدمًا تحليلًا لأسباب السلوك الإجرامي وأنواعه وسبل التعامل معه. يبدأ الكتاب بتعريف الإجرام بأنه أي فعل أو امتناع عن فعل يُخالف القانون ويُعاقب عليه. ثم يُناقش مفهوم المجرم، موضحًا أنه ليس بالضرورة شخصًا شريرًا بطبعه، بل قد يكون نتاجًا لظروف نفسية واجتماعية معقدة.

​يُصنف الكتاب أنواع الجرائم إلى جرائم ضد الأشخاص، وجرائم ضد الممتلكات، وجرائم ضد الأخلاق، وجرائم اقتصادية، وغيرها. ويُحلل الصفات الخلقية للمجرمين، مثل الاندفاعية، ونقص الشعور بالذنب، وصعوبة التعلم من الأخطاء، والميل إلى تبرير السلوك الإجرامي. ويُناقش مسؤولية المجرم عن جريمته من منظور قانوني ونفسي، مع الأخذ في الاعتبار العوامل المخففة والمشددة.

​ويُقدم الكتاب نظرة عامة على علم الإجرام، وهو العلم الذي يدرس الجريمة والمجرمين والسلوك الإجرامي. ويُفصل في دراسة الإجرام والجريمة، مُسلطًا الضوء على المفاهيم المرتبطة بالسلوك الإجرامي، مثل الانحراف، والجنوح، والعنف. ويُقدم طرق عقاب المجرمين، والتي تهدف إلى الردع والإصلاح وإعادة التأهيل. ويُحدد أسباب الجريمة, التي قد تكون بيولوجية، أو نفسية (مثل الاضطرابات الشخصية، أو الصدمات النفسية)، أو اجتماعية (مثل الفقر، والبطالة، والتفكك الأسري، وغياب العدالة الاجتماعية). ويُختتم الفصل بالحديث عن الوقاية من السلوك الإجرامي من خلال تعزيز القيم الأخلاقية، وتوفير فرص التعليم والعمل، وتحسين الظروف الاجتماعية، وتوفير برامج إعادة التأهيل للمجرمين.

​الفصل السادس: جناح الأحداث

​يُركز الفصل السادس على ظاهرة جناح الأحداث، وهي مشكلة اجتماعية ونفسية خطيرة تتعلق بسلوكيات الأطفال والمراهقين التي تُخالف القانون. يبدأ الكتاب بتعريف جناح الأحداث بأنه ارتكاب الأحداث (الأشخاص دون سن الرشد القانوني) لأفعال يُعاقب عليها القانون. ويُقدم مقدمة حول أهمية فهم هذه الظاهرة للتدخل المبكر والوقاية.

​يُصنف الكتاب أنواع جناح الأحداث إلى جنوح فردي وجنوح جماعي، وجنوح عرضي وجنوح مزمن. ويُحلل أسباب جناح الأحداث، والتي تتشابك فيها العوامل الفردية (مثل الاضطرابات السلوكية، ونقص المهارات الاجتماعية، وضعف الوازع الديني) والعوامل الأسرية (مثل التفكك الأسري، وسوء المعاملة، وغياب الرقابة الأبوية) والعوامل الاجتماعية (مثل الفقر، والبطالة، ورفقاء السوء، والتأثر بوسائل الإعلام). كما يستعرض أعراض جناح الأحداث، مثل الهروب من المنزل، والسرقة، والتخريب، والعدوانية.

​ويُقدم الكتاب استراتيجيات للوقاية من جناح الأحداث، مثل تعزيز دور الأسرة في التنشئة السليمة، وتوفير برامج تعليمية وتربوية مناسبة، وتنمية المهارات الحياتية لدى الأطفال والمراهقين، وتوفير فرص للأنشطة الإيجابية. أما علاج جناح الأحداث، فيشمل العلاج النفسي الفردي والجماعي، والعلاج الأسري، والتدخلات الاجتماعية، وبرامج إعادة التأهيل في مؤسسات رعاية الأحداث، مع التركيز على دمج الحدث في المجتمع مرة أخرى.

​الفصل السابع: الأمراض النفسية الجنسية

​يُخصص الفصل السابع للأمراض النفسية الجنسية، وهي مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر على الوظيفة الجنسية أو الهوية الجنسية للفرد، وتُسبب ضائقة كبيرة. يبدأ الكتاب بمقدمة حول أهمية الصحة الجنسية كجزء لا يتجزأ من الصحة العامة، ويُشير إلى الحساسية المحيطة بهذه الموضوعات.

​يُصنف الكتاب الأمراض النفسية الجنسية إلى اضطرابات الهوية الجنسية (مثل اضطراب الهوية الجندرية)، واضطرابات الوظيفة الجنسية (مثل ضعف الانتصاب، والبرود الجنسي، وسرعة القذف)، والاضطرابات البارافيلية (مثل الاستعراء، والولع الجنسي بالأطفال). ويُحلل أسباب هذه الأمراض، والتي قد تكون بيولوجية (مثل الخلل الهرموني، أو الأمراض العضوية)، أو نفسية (مثل القلق، والاكتئاب، والصدمات الجنسية)، أو اجتماعية وثقافية (مثل الضغوط الاجتماعية، أو المفاهيم الخاطئة حول الجنس).

​ويُقدم الكتاب إرشادات لتشخيص الأمراض النفسية الجنسية، مع التأكيد على أهمية السرية والتعاطف في التعامل مع هذه الحالات. ويُفصل في الوقاية من الأمراض النفسية الجنسية من خلال التوعية الجنسية السليمة، وتعزيز الثقافة الجنسية الإيجابية، ومكافحة التحرش والاعتداء الجنسي. أما علاج الأمراض النفسية الجنسية، فيشمل العلاج النفسي الفردي والجماعي، والعلاج الدوائي، والعلاج السلوكي، والعلاج الزوجي، مع التأكيد على أهمية بناء الثقة بين المعالج والمريض.

​الفصل الثامن: المشكلات الزواجية

​يُختتم الكتاب بفصل هام يتناول المشكلات الزواجية، مُقدمًا تحليلًا لأسبابها وتداعياتها وسبل حلها. يبدأ الفصل بمقدمة حول أهمية الزواج كمؤسسة اجتماعية أساسية، والتحديات التي قد تواجهها. ويُصنف الكتاب المشكلات الزواجية إلى مشكلات قبل الزواج، ومشكلات أثناء الزواج، ومشكلات بعد إنهاء الزواج (مثل الطلاق وتداعياته).

​يُحلل الكتاب محاور المشكلات الزواجية، مثل المشكلات التواصلية، والمشكلات المالية، والمشكلات الجنسية، والمشكلات المتعلقة بتربية الأبناء، والمشكلات الناتجة عن تدخل الأهل. ويُحدد أسباب المشكلات الزواجية، التي قد تكون فردية (مثل عدم النضج العاطفي، أو الاضطرابات النفسية لأحد الطرفين) أو اجتماعية (مثل الضغوط الاقتصادية، أو الاختلافات الثقافية، أو غياب التفاهم). كما يستعرض أعراض المشكلات الزواجية، مثل كثرة الخلافات، والفتور العاطفي، والانفصال العاطفي، والعنف الأسري.

​ويُقدم الكتاب حلولًا وعلاجًا للمشكلات الزواجية، مثل تعزيز مهارات التواصل الفعال، وتنمية التفاهم المتبادل، والبحث عن حلول وسط للخلافات، والاستعانة بالاستشارات الزواجية والأسرية. ويُشدد على أهمية التدخل المبكر لحل المشكلات قبل تفاقمها، وضرورة سعي الطرفين للحفاظ على العلاقة الزوجية من خلال التفاهم والتضحية والمرونة.

​خاتمة

​يُقدم كتاب "الأمراض النفسية الاجتماعية" للدكتورة إجلال محمد سري مساهمة علمية بارزة في فهم الاضطرابات النفسية والسلوكية من منظور شامل يجمع بين الأبعاد النفسية والاجتماعية. من خلال استعراضه لموضوعات حيوية مثل العدوان، والإدمان، والاغتراب، والإجرام، وجناح الأحداث، والأمراض النفسية الجنسية، والمشكلات الزواجية، يُقدم الكتاب للقارئ خريطة طريق لفهم هذه الظواهر المعقدة.

​تكمن القيمة الحقيقية لهذا العمل في منهجه المتكامل الذي لا يكتفي بالتشخيص، بل يمتد ليشمل الوقاية والعلاج، مع التأكيد على دور الفرد والمجتمع في تعزيز الصحة النفسية. إن الوعي الذي يزرعه الكتاب حول هذه الأمراض، والحلول التي يقترحها، يُعدان حجر الزاوية في بناء مجتمعات أكثر صحة ومرونة وقدرة على التكيف مع التحديات المعاصرة. يُوصى بهذا الكتاب بشدة للطلاب، والباحثين، والمتخصصين في مجالات الصحة النفسية والاجتماعية، وكذلك لكل مهتم بفهم أعمق للعلاقة بين الفرد ومجتمعه وتأثيرها على الصحة النفسية.

​المراجع

​سري، إجلال محمد. (2003). الأمراض النفسية الاجتماعية. القاهرة: عالم الكتب. رابط الكتاب

تعليقات