📁 أحدث المراجع الأكاديمية

كتاب الدراما الأجنبية وانحرافات المراهقين السلوكية: دراسة لتأثير القنوات على الشباب

الدراما الأجنبية وانحرافات المراهقين السلوكية: تحليل أكاديمي معمق لتأثير الإعلام على الشباب 

مقدمة

​تُعد وسائل الإعلام، في عصرنا الراهن، قوة لا يستهان بها في تشكيل الوعي الجمعي والفردي، فهي سلاح ذو حدين؛ فبقدر ما يمكن أن تكون أداة بناء وتنوير ثقافي ومعرفي، يمكن أن تتحول إلى معول هدم إذا أسيء استخدامها أو غاب عنها التوجيه الصحيح والإشراف الواعي . وفي خضم هذا التأثير المتزايد، تبرز الدراما الأجنبية كعنصر فاعل ومؤثر، خاصةً على فئة المراهقين، التي تُعد الأكثر عرضة للتأثر بالمحتوى الإعلامي الوافد. يهدف هذا المقال الأكاديمي إلى تقديم تحليل معمق لتأثير الدراما الأجنبية على الانحرافات السلوكية لدى الأبناء، مستندًا إلى دراسة بحثية شاملة تناولت هذه الظاهرة من منظور علمي دقيق.

​إن الانتشار الواسع للقنوات الفضائية وتنوع المحتوى الذي تقدمه، بما في ذلك الدراما الأجنبية، قد أحدث تحولًا جذريًا في أنماط المشاهدة والتلقي، لا سيما بين الشباب. هذه الدراما، التي غالبًا ما تُنتج في بيئات ثقافية واجتماعية مختلفة تمامًا عن مجتمعاتنا العربية، تحمل قيمًا وأفكارًا وسلوكيات قد تتعارض مع عادات وتقاليد وقيم المشاهد العربي . ومن هنا، تنشأ إشكالية التأثير السلبي المحتمل لهذه المواد الإعلامية على هوية الأبناء وسلوكياتهم، مما يستدعي دراسة معمقة لفهم أبعاد هذه الظاهرة وتداعياتها.

غلاف كتاب الدراما الأجنبية وانحرافات الأبناء السلوكية
غلاف كتاب الدراما الأجنبية وانحرافات الأبناء السلوكية.

بطاقة معلومات:

العنوان الدراما الأجنبية وانحرافات الأبناء السلوكية
المؤلف د. مصطفى صابر النمر
سنة النشر 2016
الموضوع الرئيسي تأثير الدراما الأجنبية على سلوكيات المراهقين
المنهجية دراسة تحليلية وميدانية
الفئة المستهدفة المراهقون، الآباء، الأكاديميون، صانعو السياسات
 مشكلة الدراما الأجنبية والانحرافات السلوكية

​تُعتبر مشكلة انحراف المراهقين من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات في جميع أنحاء العالم، لما تتركه من آثار سلبية وخطيرة على شخصية المراهق وعلى المجتمع بأسره في مجالات متعددة، مثل انتشار الجريمة، الفساد، الانحلال الأخلاقي، وتعاطي المخدرات . وتكمن خطورة الانحرافات السلوكية لدى المراهقين في إمكانية تحولها إلى جنوح ومن ثم إلى سلوك إجرامي متأصل في الفرد البالغ. لذا، يتوجب تضافر جهود جميع المؤسسات الاجتماعية للوقاية من هذه الانحرافات ومعالجة أسبابها، لضمان تنشئة سليمة لأبنائنا وجعلهم أفرادًا صالحين ومنتجين لمجتمعاتهم.

​تُعد الدراما، بشكل عام، من الأشكال التلفزيونية المحببة التي تنجذب إليها شرائح واسعة من الجمهور، وخاصة المراهقين. وهذا يزيد من احتمالية تأثيرها على مفاهيم المراهقين واتجاهاتهم وسلوكياتهم. فالتعرض للدراما الأجنبية التي تقدمها القنوات الفضائية العربية قد ينطوي على مخاطر هائلة، خاصةً في ظل الرقابة المحدودة على ما يُعرض من خلالها . هذا الوضع يؤدي إلى وجود مادة غزيرة، منها الغث والسمين، حيث يكون المشاهد حرًا في اختيار ما يريد مشاهدته، مما قد يترتب عليه مشكلات اجتماعية خطيرة من تدمير للقيم الأخلاقية ونشر للانحرافات السلوكية.

​تتبلور مشكلة الدراسة الحالية في التعرف على تصورات المراهقين للتأثيرات المدركة للانحرافات السلوكية المقدمة بالدراما الأجنبية في القنوات الفضائية العربية على الذات وعلى الآخرين، وذلك في ضوء نظرية تأثير الشخص الثالث . وقد كشفت دراسة استطلاعية أجراها الباحث أن القنوات مثل MBC2، FOX MOVIES، و ZEE AFLAM هي الأكثر تفضيلاً لمشاهدة الدراما الأجنبية بين المراهقين، وأن الأفلام هي القوالب الدرامية الأكثر تفضيلاً. كما أظهرت الدراسة أن فترة السهرة (من الثامنة مساءً إلى الثانية عشرة منتصف الليل) هي الأكثر تفضيلاً للمشاهدة.

​ومن أبرز مظاهر الانحرافات السلوكية التي يرى المراهقون أن الدراما الأجنبية تساهم في انتشارها بينهم ما يلي :

  • ​التدخين
  • ​تعاطي المخدرات
  • ​تعاطي المسكرات والكحوليات
  • ​الانحرافات الجنسية
  • ​العنف
  • ​الانتحار
  • ​القمار

أهمية الدراسة

​تكتسب هذه الدراسة أهميتها من عدة جوانب نظرية وتطبيقية، مما يجعلها إضافة قيمة للمكتبة العربية ولجهود فهم تأثير الإعلام على الشباب:

الأهمية النظرية:

  1. الانتشار السريع للقنوات الفضائية: تعود الأهمية النظرية للدراسة إلى الانتشار السريع للقنوات التلفزيونية الفضائية التي تحمل قيمًا وأفكارًا وسلوكيات تختلف، بل وتتناقض في كثير من الأحيان، مع عادات وتقاليد وقيم المشاهد المصري . وهذا يعني أن المشاهد يتعرض يوميًا لعملية غسيل مخ مستمرة تشكل تهديدًا لمقومات شخصيته.
  2. ظهور قنوات الدراما المتخصصة: وجود العديد من القنوات العربية المتخصصة في مجال الدراما، فضلاً عن وجود الدراما في باقي القنوات العامة العربية، يعكس أهمية الدراما في هذه القنوات .
  3. الإقبال الجماهيري على المحتوى الدرامي: يحظى المحتوى الدرامي في التلفزيون بإقبال كبير من المشاهدين بصفة عامة، والمراهقين بصفة خاصة. وهذا الإقبال يجعل الأثر المتوقع لهذا المحتوى منتشرًا بين مجموعة واسعة من المراهقين، مما يزيد من خطورة هذا الأثر وضرورة التعرف عليه .
  4. ضعف الإنتاج الدرامي المحلي: يترك ضعف الإنتاج الدرامي المحلي الفرصة للدراما الوافدة من الخارج للتغلغل بين فئات المجتمع، مما قد يترتب عليه زيادة احتمالات التأثير .
  5. جودة الدراما الأجنبية: تتمتع الدراما الأجنبية بجودة عالية من حيث الشكل والمضمون، نظرًا لما تتمتع به من موارد مالية ضخمة مخصصة لإنتاجها، بالإضافة إلى ما تتمتع به من جاذبية وإثارة لكل عمل، وهذا يزيد من إقبال المراهقين على مشاهدتها .
  6. تغير قيم المراهقين: قيم المراهقين في ظل الانفتاح الثقافي تكون عرضة للتغيير، بل قد تتخذ اتجاهات معاكسة للقيم المتأصلة في الثقافة العربية والإسلامية، مما ينتج عنه صراع قيمي بين الفرد والمجتمع، ولا شك أن قيم الإنسان مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بسلوكه .

الأهمية التطبيقية:

  1. سد الفجوة البحثية: تفتقر المكتبة العربية إلى دراسات تتعرض لنظرية تأثير الشخص الثالث في علاقتها بالانحرافات السلوكية المقدمة بالدراما الأجنبية في القنوات الفضائية العربية .
  2. دراسة نادرة: تُعد هذه الدراسة من الدراسات القلائل على المستوى العربي التي اهتمت بالربط بين فروض نظرية تأثير الشخص الثالث الإدراكي والسلوكي .
  3. التعرف على المخاطر السلوكية: تسعى هذه الدراسة إلى التعرف على المخاطر السلوكية الناتجة عن التعرض للدراما الأجنبية المقدمة من القنوات الفضائية العربية، ومحاولة الوصول إلى توصيات ومقترحات للحد من الآثار السلبية للمضمون الدرامي المنبعث من ثقافات غربية مغايرة لثقافتنا العربية والإسلامية .

أهداف الدراسة

​تسعى الدراسة الحالية إلى البحث في تصورات المراهقين للتأثيرات المدركة للانحرافات السلوكية المقدمة بالدراما الأجنبية في القنوات الفضائية العربية على الذات وعلى الآخرين، وذلك من خلال التعرف على ما يلي :

  1. ​أنماط وعادات تعرض المراهقين للدراما الأجنبية بالقنوات الفضائية العربية.
  2. ​اتجاهات المراهقين نحو التعرض للدراما الأجنبية بالقنوات الفضائية العربية.
  3. ​مستوى اهتمام المراهقين بمشاهدة الدراما الأجنبية بالقنوات الفضائية العربية.
  4. ​دوافع تعرض المراهقين للدراما الأجنبية بالقنوات الفضائية العربية.
  5. ​مستوى اعتقاد المراهقين بواقعية المضمون المقدم في الدراما الأجنبية بالقنوات الفضائية العربية.
  6. ​مستوى اعتقاد المراهقين بتقبل المجتمع لمظاهر الانحراف السلوكي المقدم في الدراما الأجنبية بالقنوات الفضائية العربية.
  7. ​مستوى اعتقاد المراهقين بتأثر سلوكهم الشخصي، وسلوك أقرب صديق لديهم، وسلوك الآخرين بصفة عامة، بالانحرافات السلوكية المقدمة في الدراما الأجنبية بالقنوات الفضائية العربية.
  8. ​مدى تأييد المراهقين لفرض رقابة على الدراما الأجنبية بالقنوات الفضائية العربية.

النتائج الرئيسية

​كشفت الدراسة عن مجموعة من النتائج الهامة التي تسلط الضوء على العلاقة بين مشاهدة الدراما الأجنبية والانحرافات السلوكية لدى المراهقين، وتؤكد على صحة فروض نظرية تأثير الشخص الثالث :

  1. تأثير السلوك على الآخرين: أظهرت النتائج أن أفراد العينة يعتقدون بدرجة كبيرة بتأثر سلوك الآخرين بصفة عامة بمشاهدة التدخين، تعاطي المخدرات، شرب الخمور، الانحرافات الجنسية، العنف، والقمار في الدراما الأجنبية. كما يعتقدون بدرجة متوسطة بتأثر سلوك الآخرين بمشاهدة الانتحار .
  2. الفروق بين الجنسين في تصور تأثير السلوك: تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الذكور والإناث في مدى اعتقادهم بتأثر سلوك الآخرين بصفة عامة بالانحرافات السلوكية المقدمة في الدراما الأجنبية، وذلك لصالح الذكور .
  3. العلاقة بين التعرض للدراما الأجنبية والتحيز الإدراكي: توجد علاقة ارتباطية طردية ذات دلالة إحصائية بين كثافة تعرض أفراد العينة للدراما الأجنبية وبين إدراكهم لتأثر سلوكهم الشخصي، وسلوك أقرب صديق، وسلوك الآخرين بصفة عامة . وهذا يعني أنه كلما زادت كثافة التعرض، زاد الإدراك بالتأثر.
  4. العلاقة بين الاتجاه نحو الدراما الأجنبية والتحيز الإدراكي: توجد علاقة ارتباطية طردية ذات دلالة إحصائية بين اتجاه أفراد العينة نحو الدراما الأجنبية وبين إدراكهم لتأثر سلوكهم الشخصي، وسلوك أقرب صديق، وسلوك الآخرين بصفة عامة .
  5. العلاقة بين الاهتمام بالدراما الأجنبية والتحيز الإدراكي: توجد علاقة ارتباطية طردية ذات دلالة إحصائية بين مستوى اهتمام أفراد العينة بمشاهدة الدراما الأجنبية وبين إدراكهم لتأثر سلوكهم الشخصي وسلوك أقرب صديق. ومع ذلك، لم توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين اهتمامهم وإدراكهم لتأثر سلوك الآخرين بصفة عامة .
  6. العلاقة بين دوافع المشاهدة والتحيز الإدراكي: توجد علاقة ارتباطية طردية ذات دلالة إحصائية بين دوافع مشاهدة أفراد العينة للدراما الأجنبية وبين إدراكهم لتأثر سلوكهم الشخصي وسلوك أقرب صديق. ولم توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين دوافع المشاهدة وإدراكهم لتأثر سلوك الآخرين بصفة عامة .
  7. العلاقة بين تقبل المجتمع للانحراف والتحيز الإدراكي: لم توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين اعتقاد أفراد العينة بالتقبل الاجتماعي لمضمون الدراما الأجنبية وبين إدراكهم لتأثر سلوكهم الشخصي. بينما وجدت علاقة ارتباطية طردية ذات دلالة إحصائية بين اعتقادهم بالتقبل الاجتماعي لمضمون الدراما الأجنبية وبين إدراكهم لتأثر سلوك أقرب صديق وسلوك الآخرين بصفة عامة .
  8. العلاقة بين كثافة التعرض وتأييد الرقابة: توجد علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة إحصائية بين كثافة تعرض أفراد العينة للدراما الأجنبية وبين مدى تأييدهم لفرض رقابة عليها. وهذا يعني أنه كلما زادت كثافة التعرض للدراما الأجنبية، قل تأييدهم لفرض رقابة عليها .
  9. العلاقة بين الاتجاه نحو الدراما وتأييد الرقابة: توجد علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة إحصائية بين اتجاه أفراد العينة نحو الدراما الأجنبية وبين مدى تأييدهم لفرض رقابة عليها. أي كلما زاد الاتجاه نحو الدراما الأجنبية، قل تأييدهم لفرض رقابة عليها .
  10. العلاقة بين الاهتمام بالدراما وتأييد الرقابة: توجد علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة إحصائية بين مستوى اهتمام أفراد العينة بمشاهدة الدراما الأجنبية وبين مدى تأييدهم لفرض رقابة عليها .
  11. العلاقة بين دوافع المشاهدة وتأييد الرقابة: توجد علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة إحصائية بين دوافع مشاهدة أفراد العينة للدراما الأجنبية وبين مدى تأييدهم لفرض رقابة عليها .
  12. العلاقة بين تقبل المجتمع للانحراف وتأييد الرقابة: توجد علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة إحصائية بين اعتقاد أفراد العينة بالتقبل الاجتماعي لمضمون الدراما الأجنبية وبين تأييدهم لفرض رقابة عليها .
  13. العلاقة بين التحيز الإدراكي وتأييد الرقابة: توجد علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة إحصائية بين إدراك المراهقين لتأثر الدراما الأجنبية على سلوكهم الشخصي، وسلوك أقرب صديق، وسلوك الآخرين بصفة عامة، وبين مدى تأييدهم لفرض رقابة عليها .

التوصيات

​بناءً على النتائج التي توصلت إليها الدراسة، يمكن تقديم مجموعة من التوصيات الهامة التي تهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للدراما الأجنبية على سلوكيات المراهقين :

  1. حملات توعية مكثفة: ضرورة قيام المؤسسات التربوية ووسائل الإعلام بحملات توعية مكثفة للفت نظر أفراد المجتمع إلى الآثار السلبية الناتجة عن التعرض لمشاهد الانحرافات السلوكية المقدمة بالدراما الأجنبية.
  2. تصنيف الأفلام حسب الفئة العمرية: ضرورة إصدار تصنيف للأفلام الأجنبية لتوضيح مدى ملاءمة مشاهدة هذه الأفلام لكل مرحلة عمرية، مع تعريف الوالدين بكيفية حجب أبنائهم من الأطفال والمراهقين عن مشاهدة هذه الأفلام.
  3. تفعيل دور الجهات الرقابية: ضرورة تفعيل دور الجهات الرقابية للحد من مشاهد الانحرافات السلوكية المقدمة في الدراما الأجنبية بالقنوات الفضائية العربية، وذلك من خلال الاختيار الدقيق للأفلام المعروضة، وتولي لجان رقابية متخصصة في النواحي الاجتماعية والدينية والنفسية هذه المهمة.
  4. إنشاء مرصد إعلامي: مناشدة أقسام وكليات الإعلام بالعمل على إنشاء مرصد إعلامي لرصد كل خروج سلبي والتنديد به مع وجود جماعات ضغط لحماية مصالح المجتمعات العربية.
  5. توجيه المسؤولين عن القنوات الفضائية: ضرورة توجيه المسؤولين عن القنوات الفضائية العربية بعدم تغليب الوظيفة الترفيهية على باقي الوظائف الإعلامية والتنموية الأخرى، لكي تعمل هذه القنوات على إرساء تنشئة ثقافية واجتماعية صالحة لجيل الشباب في وقت تتزاحم فيه الأفكار والرؤى، فضلاً عن التحديات التي تواجهها المجتمعات العربية.
  6. الالتزام بالقيم الأخلاقية: توجيه المسؤولين عن القنوات الفضائية العربية بضرورة الالتزام بالحد من عرض المشاهد الخارجة والخادشة للحياء العام.
  7. دعم المحتوى العربي الأصيل: توجيه المسؤولين عن القنوات الفضائية العربية بضرورة الالتزام بما يُبث من مضمون عبر الفضائيات العربية بأن يثري الفكر والوجدان العربي بأنواع من الإبداع والمبادئ والقيم الدينية الأصيلة، وكل ما من شأنه الإسهام في بناء القوة الذاتية والتقدم للأمة العربية.
  8. التركيز على الإنتاج الدرامي العربي المتميز: ضرورة الحرص في الإنتاج الإعلامي العربي للفضائيات العربية على أن يكون متميزًا من حيث الشكل الفني والموضوعي، قادرًا على المنافسة والإبهار مع أرقى مستويات الإنتاج الإعلامي، والأهم من ذلك أن يكون وافرًا بحيث يفي باحتياجات الفضائيات العربية، بحيث يوفر البديل العربي الكامل دون الاستعانة بالمادة الأجنبية إلا في أضيق الحدود، وبالمضمون الإيجابي منها فقط.
  9. تجنب عرض الأعمال الدرامية المثيرة: مراعاة عدم عرض الأعمال الدرامية الأجنبية التي تحمل في مضمونها إسفافًا ومشاهد ساخنة ومثيرة، ومظاهر للانحرافات السلوكية، لما لها من تأثير بالغ في الخطورة على أفراد الجمهور بصفة عامة، وعلى المراهقين بصفة خاصة، وخاصة أن مثل هذه المشاهد غالبًا ما لا يكون لها دور في تصعيد أحداث العمل الدرامي، ولكن الهدف منها هو إلهاب مشاعر الإثارة عند الشباب.
  10. تضييق الفجوة التكنولوجية: ضرورة تضييق الفجوة التكنولوجية والفنية بين الإعلام العربي والإعلام الغربي من خلال الاستعانة بأحدث التقنيات وتطويرها، مع وجود كوادر إعلامية مدربة وذات مستوى ثقافي وفكري متميز، تكون قادرة على وعي التعامل مع التقنيات الحديثة في ظل التحديات التي تواجه الأمة العربية.
  11. الاهتمام بالحبكة الدرامية العربية: ضرورة الاهتمام بالحبكة الدرامية في الدراما العربية، والتي وصمت بالضعف والسطحية وعدم احترام عقول المشاهدين، وهو سبب قوي لانصراف المشاهدين عن متابعة الدراما العربية واللجوء إلى الدراما الأجنبية.
  12. توعية الآباء بدورهم: ضرورة ارتفاع مستوى إدراك الآباء لتأثير الدراما الأجنبية على أبنائهم في مراحلهم العمرية المختلفة، مع ضرورة توعية الآباء بأهمية توسطهم أو تدخلهم في مشاهدة أبنائهم لهذه الدراما، أي من خلال التدخل النشط الذي يساعد الأبناء على فهم وتوضيح ومناقشة ما يتم مشاهدته لهم، والذي يساعد الأبناء على فهم حقيقة ما يشاهدونه والتعرف على آراء الآباء فيه، ومن ثم يمكن مواجهة التأثير السلبي له، لا سيما مع صعوبة لجوء الوالدين إلى التدخل المقيد أو الضابط في مشاهدة أبنائهم للتلفزيون بصفة عامة، وللدراما الأجنبية بصفة خاصة.
  13. المزيد من الدراسات: ضرورة إجراء المزيد من الدراسات التي تختبر فروض نظرية تأثير الشخص الثالث في علاقتها بتأثيرات وسائل الإعلام، وذلك بهدف التأكد من مدى صحتها في المجتمعات العربية.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

س1: ما هي نظرية تأثير الشخص الثالث؟

ج1: نظرية تأثير الشخص الثالث هي فرضية في مجال الاتصال الجماهيري تشير إلى أن الأفراد يميلون إلى الاعتقاد بأن الرسائل الإعلامية السلبية تؤثر على الآخرين أكثر مما تؤثر عليهم شخصيًا. في سياق هذه الدراسة، تعني أن المراهقين قد يعتقدون أن الدراما الأجنبية تؤثر سلبًا على سلوكيات أقرانهم أو المجتمع بشكل عام أكثر من تأثيرها على سلوكهم الخاص .

س2: ما هي أبرز الانحرافات السلوكية التي تناولتها الدراسة؟

ج2: تناولت الدراسة أبرز الانحرافات السلوكية التي يرى المراهقون أن الدراما الأجنبية تساهم في انتشارها، وتشمل: التدخين، تعاطي المخدرات، تعاطي المسكرات والكحوليات، الانحرافات الجنسية، العنف، الانتحار، والقمار .

س3: هل تؤيد الدراسة فرض رقابة على الدراما الأجنبية؟

ج3: نعم، توصي الدراسة بضرورة تفعيل دور الجهات الرقابية للحد من مشاهد الانحرافات السلوكية في الدراما الأجنبية، وتأييد المراهقين لفرض الرقابة يتناسب عكسيًا مع كثافة تعرضهم للدراما الأجنبية .

س4: ما هو دور الآباء المقترح في التعامل مع تأثير الدراما الأجنبية؟

ج4: توصي الدراسة بضرورة توعية الآباء بأهمية التدخل النشط في مشاهدة أبنائهم للدراما الأجنبية، وذلك من خلال المناقشة والتوضيح لما يتم مشاهدته، ومساعدتهم على فهم حقيقة المحتوى وتأثيراته، بدلاً من مجرد الحجب أو المنع .

س5: ما هي القنوات الفضائية الأكثر تفضيلاً لمشاهدة الدراما الأجنبية وفقًا للدراسة؟

ج5: وفقًا للدراسة الاستطلاعية، جاءت قنوات MBC2، FOX MOVIES، و ZEE AFLAM في المراتب الأولى كأكثر القنوات تفضيلاً لمشاهدة الدراما الأجنبية بين المراهقين .

رابط تحميل الكتاب

​يمكنكم تحميل الكتاب الأصلي "الدراما الأجنبية وانحرافات الأبناء السلوكية" من الرابط التالي:

رابط تحميل الكتاب

تعليقات