الفونولوجيا التوليدية الحديثة PDF – هاري فان درهالست ونورڤال سميث
مقدمة
يُعد كتاب الفونولوجيا التوليدية الحديثة مدخلاً إلى عدد من الاتجاهات والنظريات التي شهدتها الدراسات الفونولوجية المعاصرة، مع التركيز على الفونولوجيا المستقلة القطع والفونولوجيا العروضية، وما قدمتاه من تصورات جديدة لتمثيل البنية الصوتية للغات.
يقدم الكتاب عرضاً للنظريات الفونولوجية وتطورها، انطلاقاً من الفونولوجيا الكلاسيكية والفونولوجيا التوليدية المعيار، وصولاً إلى النماذج الحديثة المعروفة بالفونولوجيا غير الخطية. كما يتناول مجموعة من القضايا الصوتية واللسانية، من بينها النغم والنبر والبنية المقطعية والتناغم المصوتي والطول والأنفية والقطع المركبة.
ويتيح هذا العمل للقارئ العربي الاطلاع على جانب من تطور النظرية الفونولوجية، والتعرف على الأطر النظرية التي سعت إلى معالجة الظواهر الصوتية التي لم تكن النماذج السابقة قادرة على تفسيرها بالقدر الكافي.
بطاقة معلومات الكتاب
- عنوان الكتاب: الفونولوجيا التوليدية الحديثة.
- المؤلفان: هاري فان درهالست، نورڤال سميث.
- الترجمة: مبارك حنون، أحمد العلوي.
- الناشر: منشورات دراسات سيميائية أدبية لسانيات (دراسات سال).
- المطبعة: النجاح الجديدة، الدار البيضاء.
- سنة النشر: 1992.
- الطبعة: الأولى.
- لغة الكتاب: العربية.
![]() |
| غلاف كتاب الفونولوجيا التوليدية الحديثة. |
موضوع كتاب الفونولوجيا التوليدية الحديثة
ينطلق الكتاب من التطورات التي عرفتها النظريات الفونولوجية منذ ظهور كتاب «مبادئ الفونولوجيا» لتروبيتزكوي سنة 1939، مروراً بالفونولوجيا التوليدية المعيار التي بلورها تشومسكي وهالي في كتابهما «النسق الصوتي للغة الإنجليزية» سنة 1968، وصولاً إلى النظريات الفونولوجية غير الخطية.
ويعرض هذا التطور من خلال ثلاثة اتجاهات رئيسية:
أولاً: الفونولوجيا الكلاسيكية
اهتم الفونولوجيون البنيويون الأوروبيون والأمريكيون بتحديد الوحدات الصوتية للغة ووصفها وتصنيفها وتوزيعها، انطلاقاً من الوظيفة التي تؤديها والقيمة المسندة إليها.
وفي هذا الإطار، جرى التمييز بين الفونيمات والمتغيرات الصوتية، أو الأليفونات، باعتبارها تحقيقات سياقية أو غير سياقية للفونيم نفسه.
ويعتمد تحديد الفونيمات في الفونولوجيا الكلاسيكية على أربعة معايير أساسية:
-
التعارض: يتحقق عندما يؤدي تبادل صوتين في الموقع نفسه إلى تغيير الوحدة المعجمية، وهو ما يسمح بتحديد الفونيمات المختلفة من خلال الأزواج الدنيا.
-
التوزيع التكاملي: يحدث عندما يرد صوتان في سياقات صوتية يستبعد فيها أحدهما الآخر، ويُعتبران عندئذ متغيرين صوتيين للفونيم نفسه.
-
المشابهة الصوتية: تقتضي وجود تشابه صوتي بين الأصوات حتى يمكن اعتبارها متغيرات صوتية للفونيم نفسه، وذلك من خلال اشتراكها في ملامح مميزة.
-
التنوع الحر: يتحقق عندما يتبادل صوتان موقعيهما في السياق نفسه دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير هوية الوحدة المعجمية.
كما تتناول مقدمة المترجمين مستويات التمثيل الصوتي في هذا الاتجاه، والعلاقة بين المستوى الفونيمي والمستوى الصوتي، وطبيعة القواعد الفونولوجية المعتمدة في التحليل البنيوي.
ثانياً: الفونولوجيا التوليدية المعيار
ظهرت الفونولوجيا التوليدية الأولى في كتابات تشومسكي وهالي، ولا سيما في عملهما الصادر سنة 1968، بوصفها اتجاهاً يسعى إلى تقديم تصور حديث واستنباطي للظواهر الفونولوجية.
وتندرج هذه النظرية ضمن مشروع النحو التوليدي، الذي يفترض وجود كليات لسانية وراء التنوع الواقعي للغات الطبيعية، ويجعل الوصف الفونولوجي مكوناً من مكونات النحو.
وتتمثل وظيفة المكون الفونولوجي في تأويل مخرجات المكون التركيبي تأويلاً صوتياً، من خلال قواعد فونولوجية تطبق على التعقيد السطحي للكلمات المبنية من الصرفات.
وتسعى الفونولوجيا التوليدية المعيار إلى بناء نظام من القواعد يستطيع توليد الأشكال الصوتية انطلاقاً من تمثيلات عميقة ومجردة.
وفي هذا السياق، تميز النظرية بين مستويين أساسيين:
- التمثيل الفونولوجي: يمثل المستوى الأكثر تجريداً، حيث لا تكون القطع الصوتية قد تحددت بعد.
- التمثيل الصوتي: يمثل مستوى أكثر ملموسية مقارنة بالتمثيل الفونولوجي، لكنه يظل مجرداً إذا قورن بالإنجاز الصوتي الفعلي.
وتتحول التمثيلات الفونولوجية إلى تمثيلات صوتية بواسطة قواعد مرتبة ترتيباً خطياً، تتفاعل فيما بينها وفق نظام معين؛ فقد تغذي قاعدة قاعدة أخرى، أو تعوق تطبيقها.
كما يتناول هذا الاتجاه طبيعة الملامح الفونولوجية، ويميز بين الملامح الفونولوجية الثنائية القيمة والملامح الصوتية غير الثنائية.
ثالثاً: الفونولوجيا المستقلة القطع والفونولوجيا العروضية
يمثل هذا الاتجاه أحد أبرز تطورات الفونولوجيا التوليدية الحديثة، ويضم نماذج نظرية تُعرف بالفونولوجيا غير الخطية، في مقابل النموذج الذي طوره تشومسكي وهالي.
ويقوم التصور الحديث للتمثيل الفونولوجي على تعدد الأبعاد والطبقات، وعلى التنظيم الهرمي الذي لا يقتصر على القطع الصوتية، بل يشمل وحدات فونولوجية أخرى مثل المقطع والتفعيلة.
وقد ظهرت الفونولوجيا المستقلة القطع والفونولوجيا العروضية في البداية لمعالجة قضايا صوتية محددة؛ إذ ارتبطت النظرية الأولى بمعالجة النغم، بينما اهتمت الثانية بالنبر والإيقاع اللساني.
غير أن نطاق هاتين النظريتين اتسع لاحقاً ليشمل تفسير عدد أكبر من الظواهر الفونولوجية.
ويقدم الكتاب عرضاً للنظريتين، موضحاً سماتهما النظرية والمنهجية، والعلاقة بينهما باعتبارهما نموذجين متمايزين ومتقاربين في الوقت نفسه ضمن إطار الفونولوجيا غير الخطية.
أبرز القضايا التي يناقشها الكتاب
وفقاً لما ورد في تقديم الكتاب ونص الغلاف الخلفي، يتناول المؤلفان مجموعة من القضايا الفونولوجية، من أبرزها:
- النغم.
- النبر.
- البنية المقطعية.
- التناغم المصوتي.
- الطول.
- الصرف غير السلسلي.
- الأنفية.
- الانحالات التطريزية.
- القطع المركبة.
أهمية الكتاب للقارئ العربي
يقدم كتاب «الفونولوجيا التوليدية الحديثة» مدخلاً إلى النظريات التي تطورت في إطار الفونولوجيا التوليدية، مع التركيز على الفونولوجيا المستقلة القطع والفونولوجيا العروضية.
وتكمن قيمة هذا العمل في عرضه للتحولات التي عرفتها النظرية الفونولوجية، وانتقالها من التصورات الكلاسيكية والخطية إلى نماذج متعددة الطبقات والأبعاد، تتناول ظواهر مثل النغم والنبر والبنية المقطعية.
كما يتيح للقارئ التعرف على المصطلحات والقضايا الأساسية المرتبطة بالفونولوجيا غير الخطية، ومتابعة تطور البحث في التمثيلات الفونولوجية.
لمن هذا الكتاب؟
يمكن أن يكون هذا الكتاب مرجعاً مفيداً للقراء المهتمين بـ:
- اللسانيات العامة واللسانيات النظرية.
- علم الأصوات والفونولوجيا.
- النظريات اللسانية الحديثة.
- الفونولوجيا التوليدية.
- الفونولوجيا المستقلة القطع والفونولوجيا العروضية.
- طلبة الدراسات الجامعية والعليا والباحثين في العلوم اللغوية.
معلومات عن الترجمة
أنجز ترجمة الكتاب كل من:
- مبارك حنون: أستاذ بكلية الآداب بفاس.
- أحمد العلوي: أستاذ بكلية الآداب بمكناس.
وقد صدرت الطبعة العربية عن منشورات دراسات سيميائية أدبية لسانيات (دراسات سال)، وطُبعت بمطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء سنة 1992.
تحميل كتاب الفونولوجيا التوليدية الحديثة PDF
يمكنكم الاطلاع على كتاب الفونولوجيا التوليدية الحديثة وتحميل نسخته بصيغة PDF من خلال الرابط التالي:
