مقدمة في التربية الخاصة PDF – تيسير مفلح كوافحة وعمر فواز عبد العزيز
يُعد كتاب «مقدمة في التربية الخاصة» للدكتور تيسير مفلح كوافحة والدكتور عمر فواز عبد العزيز مدخلاً إلى التعرف على مجال التربية الخاصة وفئاته المختلفة، من خلال تناول مفهومها وأهدافها ومراحل تطورها، إلى جانب التعريف بذوي الاحتياجات الخاصة وخصائصهم والبرامج التربوية المخصصة لهم.
يتناول الكتاب موضوع التربية الخاصة من جوانب تربوية ونفسية واجتماعية، ويسلط الضوء على أهمية توفير الرعاية والبرامج التعليمية المناسبة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يساعد على تنمية قدراتهم واستثمار إمكاناتهم وتعزيز استقلاليتهم وتكيفهم مع المجتمع.
بطاقة معلومات الكتاب
- عنوان الكتاب: مقدمة في التربية الخاصة.
- المؤلفان: د. تيسير مفلح الكوافحة، د. عمر فواز عبد العزيز.
- التخصص: التربية الخاصة.
- الناشر: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.
- مكان النشر: عمّان – الأردن.
- الطبعة الأولى: 2003م – 1424هـ.
- الطبعة الثانية: 2005م – 1426هـ.
- رقم الإيداع: 2003/9/1880.
- رقم التصنيف: 362.4.
![]() |
| غلاف كتاب مقدمة في التربية الخاصة. |
مقدمة الكتاب
ينطلق المؤلفان في مقدمة الكتاب من أهمية الاهتمام بالأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، باعتبارهم فئة موجودة في مختلف المجتمعات، وتضم أفراداً تختلف احتياجاتهم وخصائصهم عن الأفراد العاديين في جوانب النمو العقلي والانفعالي واللغوي والحركي والحسي.
ويشمل مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة، وفق ما يورده المؤلفان، فئات متعددة، منها الموهوبون، والأفراد ذوو الإعاقة العقلية والسمعية والبصرية والحركية، وذوو اضطرابات التواصل والاضطرابات السلوكية والانفعالية، إضافة إلى ذوي صعوبات التعلم.
ويشير الكتاب إلى أن هذه الفئات تحتاج إلى برامج تربوية متخصصة تساعدها على تطوير قدراتها إلى أقصى درجة تسمح بها إمكاناتها، وتنمية استقلاليتها، وتوفير فرص التدريب والتشغيل، إلى جانب حماية حقوقها من خلال التشريعات التي تضمن المساواة بينها وبين بقية أفراد المجتمع.
كما يربط المؤلفان الاهتمام بالتربية الخاصة بتزايد الوعي بقضايا الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة في الوطن العربي، ويتناولان بعض العوامل المرتبطة بظهور الإعاقات، مثل زواج الأقارب، وعدم إلزامية الفحص الطبي قبل الزواج، وضعف الاهتمام بصحة الأم الحامل، وتدني الخدمات الصحية في بعض المجتمعات.
ويهدف الكتاب إلى توعية القارئ والدارس وأولياء الأمور بفئات ذوي الاحتياجات الخاصة، والتعريف بخصائصها واحتياجاتها والبرامج التربوية المقدمة لها.
ويتكون الكتاب من تسعة فصول؛ يتناول الفصل الأول التعريف بالتربية الخاصة من حيث مفهومها وأهدافها ومراحل تطورها وبرامجها وواقعها في الوطن العربي، إلى جانب العوامل المسببة للإعاقات وسبل الوقاية منها. أما الفصول الثمانية المتبقية، فيخصص كل منها لفئة من فئات التربية الخاصة، من حيث تعريفها ونسبة انتشارها وتصنيفها ومظاهرها وأسبابها وطرق قياسها وتشخيصها وخصائص أفرادها والبرامج المقدمة لهم.
أولاً: مفهوم التربية الخاصة
حظيت التربية الخاصة باهتمام متزايد منذ بداية القرن العشرين، حيث بدأت المجتمعات تولي عناية أكبر بالأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال العمل على رعايتهم وتوفير البرامج التربوية المناسبة لهم، إلى جانب سن التشريعات التي تحفظ حقوقهم.
ويعرض المؤلفان التحولات التاريخية في التعامل مع هذه الفئات، مشيرين إلى أن بعض المجتمعات القديمة، ومنها المجتمعات اليونانية والرومانية، تعاملت مع الأفراد ذوي الإعاقة بقسوة، واعتبرتهم عبئاً على المجتمع، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى التخلص منهم بوسائل وحشية، مثل إلقائهم من أعالي الجبال في إسبرطة.
كما يوضح الكتاب أن بعض الممارسات القديمة ارتبطت باعتقادات خاطئة حول الإعاقة والاضطرابات النفسية، حيث كان بعض الأفراد يُقيّدون بالسلاسل ويوضعون في أماكن غير صحية، اعتقاداً بأن ذلك يساعد على تحسين حالتهم أو حماية المجتمع منهم.
ومع ظهور الديانات السماوية، برزت الدعوة إلى معاملة هؤلاء الأفراد معاملة إنسانية تحفظ كرامتهم وتحترم خصائصهم، وتؤكد المساواة بين البشر، كما جاء في قوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾.
ويشير المؤلفان كذلك إلى دور القوانين والتشريعات في تأكيد حقوق الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، وإلى جهود العلماء والمصلحين الذين أثبتوا إمكانية التخفيف من آثار كثير من الإعاقات، وتنمية قدرات أصحابها، والوقاية منها، ومساعدتهم على الاندماج في الحياة الطبيعية داخل المجتمع.
ثانياً: نشأة التربية الخاصة وتطورها
تُعد التربية الخاصة من الموضوعات الحديثة نسبياً في ميدان التربية، إذ ظهر الاهتمام بها بصورة مستقلة في بداية النصف الثاني من القرن العشرين.
وقد أصبح عدم الاهتمام بالأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة يُنظر إليه باعتباره مظهراً من مظاهر التخلف الثقافي والحضاري، فضلاً عن كونه مشكلة تؤدي إلى إهدار الطاقات البشرية والمادية للمجتمع.
ومن ثم، شهد مجال التربية الخاصة تطوراً سريعاً خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين، واتسعت مجالات الاهتمام به لتشمل تخصصات متعددة.
ثالثاً: المجالات المرتبطة بالتربية الخاصة
يرتبط مجال التربية الخاصة بعدد من الميادين العلمية والتخصصات، ومن أبرزها:
- الطب: لأن كثيراً من الإعاقات تحتاج إلى تدخل الطبيب لتشخيص الحالات وتحديد طبيعتها.
- القانون: لضمان حقوق الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة وتحقيق مبدأ المساواة بينهم وبين بقية أفراد المجتمع.
- علم النفس: نظراً لما قد يتعرض له هؤلاء الأفراد من اضطرابات نفسية تستدعي الاهتمام والمتابعة.
- الخدمة الاجتماعية: للمساهمة في مساعدة الأفراد على التكيف مع محيطهم الاجتماعي.
- التربية والتعليم: من خلال إعداد أساليب تعلم متخصصة وفردية تتناسب مع احتياجات الفئات المختلفة.
وتتكامل هذه المجالات من أجل مساعدة الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة على تنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن، وتحقيق ذواتهم، وتعزيز قدرتهم على التكيف مع المجتمع الذي ينتمون إليه.
رابعاً: تعريف التربية الخاصة
يعرض المؤلفان تعريفاً للتربية الخاصة باعتبارها مجموعة البرامج التربوية المتخصصة التي تتناسب مع احتياجات الأفراد غير العاديين، وتهدف إلى مساعدتهم على تحقيق ذواتهم وتنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن، وتمكينهم من التكيف مع المجتمع الذي ينتمون إليه.
ويقوم هذا التعريف على توفير برامج تربوية تتناسب مع طبيعة كل فئة، مع مراعاة الفروق الفردية والخصائص المرتبطة بكل حالة.
خامساً: مفهوم الأفراد غير العاديين
يشير مصطلح الأفراد غير العاديين (Exceptional Individuals) إلى الأشخاص الذين ينحرفون عن المتوسط، سواء في الاتجاه السلبي أو الإيجابي، بصورة ملحوظة في نموهم العقلي أو الانفعالي أو الاجتماعي أو الحسي أو الحركي أو اللغوي.
ويتطلب هذا الاختلاف اهتماماً خاصاً من المربين، من خلال إعداد أساليب مناسبة للتشخيص، ووضع برامج تربوية تتلاءم مع طبيعة الإعاقة أو الاختلاف، واختيار طرائق تدريس تساعد هؤلاء الأفراد على استثمار إمكاناتهم وتنمية قدراتهم إلى أقصى مستوى ممكن.
كما يتضمن ذلك مساعدة الفرد على إدراك قدراته وحدود إمكاناته، والاستفادة منها من خلال الخبرات التربوية المناسبة.
موضوعات الكتاب ومحاوره
وفقاً للمقدمة والصفحات المتاحة من الكتاب، تتوزع موضوعاته على تسعة فصول، وتشمل المحاور الآتية:
- مفهوم التربية الخاصة وأهدافها.
- مراحل تطور التربية الخاصة.
- برامج التربية الخاصة وواقعها في الوطن العربي.
- العوامل المسببة للإعاقات والوقاية منها.
- فئات ذوي الاحتياجات الخاصة.
- تعريف الفئات المختلفة وتصنيفها ونسبة انتشارها.
- مظاهر الإعاقات وأسبابها.
- قياس الحالات وتشخيصها.
- خصائص الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.
- البرامج التربوية المقدمة لكل فئة.
لمن هذا الكتاب؟
يهم كتاب «مقدمة في التربية الخاصة» القراء والمهتمين بمجال التربية وعلم النفس والخدمات الاجتماعية، ويمكن أن يستفيد منه:
- طلبة علوم التربية والتربية الخاصة.
- طلبة علم النفس والإرشاد النفسي.
- المعلمون والعاملون في المجال التربوي.
- الباحثون والمهتمون بقضايا الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة.
- أولياء الأمور الراغبون في التعرف على فئات ذوي الاحتياجات الخاصة وخصائصها.
- المهتمون ببرامج الرعاية والتأهيل والتكيف الاجتماعي.
تحميل كتاب مقدمة في التربية الخاصة PDF
يمكن الاطلاع على كتاب «مقدمة في التربية الخاصة» للدكتور تيسير مفلح الكوافحة والدكتور عمر فواز عبد العزيز، من خلال الرابط التالي:
