المدخل لعلم الاجتماع المغربي PDF – نور الدين الزاهي
يقدم كتاب «المدخل لعلم الاجتماع المغربي: مسارات المغرب السوسيولوجي» للباحث نور الدين الزاهي قراءة في المسارات التي عرفها علم الاجتماع بالمغرب، من خلال تناول اختلاف المرجعيات النظرية والاختيارات المنهجية والغايات العلمية التي طبعت تطوره. ولا ينطلق المؤلف من فكرة وجود مسار سوسيولوجي مغربي واحد، بل يؤكد تعدد المسارات وتباينها، وما رافقها من تقاطعات وانقطاعات نظرية ومؤسساتية وثقافية.
يندرج هذا الكتاب ضمن دفاتر وجهة نظر (20)، ويهدف إلى التعريف بمسارات المغرب السوسيولوجي وتعميمها لدى الطلبة والباحثين في هذا المجال، بما يساعد على فهم تاريخ البحث السوسيولوجي المغربي وتحديات تراكمه العلمي.
معلومات الكتاب
- عنوان الكتاب: المدخل لعلم الاجتماع المغربي – مسارات المغرب السوسيولوجي
- المؤلف: نور الدين الزاهي
- السلسلة: دفاتر وجهة نظر، العدد 20
- الناشر: دفاتر وجهة نظر
- الطبعة: الأولى، 2011
- الإيداع القانوني: 2011 MO 1574
- السحب: مطبعة النجاح الجديدة
- التصميم والغلاف: طارق جبريل
- عدد النسخ المطبوعة: 8000 نسخة
![]() |
| غلاف كتاب المدخل لعلم الاجتماع المغربي. |
موضوع كتاب المدخل لعلم الاجتماع المغربي
تعدد مسارات السوسيولوجيا المغربية
يؤكد المؤلف أن الحديث عن مسارات المغرب السوسيولوجي، وليس عن مسار واحد وأحادي، يرتبط بتعدد الطرق المنهجية والبحثية التي سلكتها السوسيولوجيا، واختلاف مرجعياتها النظرية وغاياتها العملية. ويشير إلى أن المسار السوسيولوجي الكولونيالي الفرنسي، والمسار الوطني، والمسار الأنغلوساكسوني، لا يمثلون مسارا موحدا، بل لكل منهم اختياراته المنهجية والإبستمولوجية وغاياته الخاصة.
كما يوضح أن الاختلاف لا يقتصر على المسارات الكبرى، بل يحضر داخل كل مسار نفسه، من خلال تعدد المرجعيات والمفاهيم والغايات.
الحصيلة السوسيولوجية بالمغرب
يتناول التقديم إشكالية رصد الحصيلة السوسيولوجية المغربية، وما تتطلبه من شروط مؤسساتية وعلمية، تشمل المعطيات الكمية المنظمة المتعلقة بالبحث السوسيولوجي، والموارد البشرية المتخصصة والمؤهلة لقراءة الإنتاج العلمي وتقييمه.
ويشير المؤلف إلى غياب سجل مركزي بالمغرب يحصي المعلومات المتعلقة بالرسائل والأطروحات الجامعية ومناقشاتها في مختلف مؤسسات التعليم العالي، مع وجود مصادر معلومات مفيدة لكنها تظل ناقصة من جوانب متعددة. لذلك يعتمد في هذا المجال على قراءاته الخاصة، وانخراطه في البحث السوسيولوجي لأزيد من عشرين سنة، إلى جانب الاطلاع على الحصائل السوسيولوجية والبيبلوغرافيات النقدية.
عبد الكبير الخطيبي وأندري أدم: الحصيلة والبيبلوغرافيا النقدية
يعرض المؤلف تجربة عبد الكبير الخطيبي في تدشين تقليد الحصيلة السوسيولوجية، اعتمادا على معايير تتعلق بطبيعة الأعمال المختارة، ومدى التزامها بالقواعد العلمية، والتمييز بين السوسيولوجيا وباقي تخصصات العلوم الاجتماعية.
ويشير إلى أن حصيلة الخطيبي انتهت، على المستوى الكمي، إلى حصر الأعمال السوسيولوجية في سبعة وتسعين عنوانا، وعلى المستوى الكيفي إلى تحديد انتماء بعض الأسماء والأعمال إلى الحقل السوسيولوجي، مع إبعاد أسماء وأعمال أخرى.
كما يتناول البيبليوغرافيا النقدية التي أصدرها أندري أدم، والتي اعتمدت تعريفا واسعا للسوسيولوجيا، شمل مجموع الأعمال الفرنسية والإسبانية والإنجليزية والألمانية والأمريكية التي جعلت المغرب موضوعا لها. وقد أتاح هذا التعريف رصد مسار السوسيولوجيا المغربية منذ بداياتها الإثنوغرافية، مرورا بمرحلة التخصص أو التأسيس التي ارتبطت بميلاد البعثة العلمية، وصولا إلى مرحلة ما بعد استقلال المغرب.
ويبرز التقديم أن اختلاف تعريف السوسيولوجيا ومناهجها ومرجعياتها يجعل مفهوم الحصيلة استعارة لا يمكن تطبيقها حرفيا في المجال السوسيولوجي، حيث تظل الذاتية حاضرة في عمليات الانتقاء والتقييم والتصنيف.
الانقطاعات التي طبعت مسارات المغرب السوسيولوجي
يركز الكتاب على الانقطاعات التي عرفتها السوسيولوجيا المغربية، وما ترتب عنها من صعوبة في استمرار التراكم العلمي وانتقال الخبرة بين الأجيال.
ويحدد المؤلف ثلاثة أشكال من الانقطاع:
- انقطاع مؤسساتي: تجسد في إغلاق معهد السوسيولوجيا، وما نتج عنه من فقدان البنية التحتية التخصصية والنظرية والتطبيقية والتكوينية للعلوم الاجتماعية والسوسيولوجيا.
- انقطاع لساني: ارتبط بتعريب الدراسات الفلسفية والإنسانية في التعليم الثانوي والجامعي، وما ترتب عنه من انقسام الباحثين إلى كيانين مختلفين من حيث اللغة والثقافة والمرجعيات.
- انقطاع ثالث: تمثل في محاولة حظر مادة وشعبة الفلسفة من الجامعة المغربية، وهي الشعبة التي تتيح العبور إلى تخصصات السوسيولوجيا وعلم النفس بعد السنة الأولى من الجذع المشترك.
ويشير المؤلف إلى أن هذه الانقطاعات لم تؤثر في المسارات السوسيولوجية والعلمية فقط، بل امتدت آثارها إلى المجالين السياسي والثقافي، وأسهمت في تشكيل ظروف ميلاد الجيل الحالي من الباحثين في العلوم الاجتماعية والسوسيولوجيا.
غاية الكتاب
لا يقدم هذا المؤلف حصيلة سوسيولوجية أو بيبليوغرافيا نقدية، وإنما يسعى إلى تعريف الطلبة الباحثين بمسارات المغرب السوسيولوجي وتعميمها، من خلال إبراز القطائع التي عرفتها هذه المسارات، وما نتج عنها من انقطاع الصلة بين أجيال السوسيولوجيين المغاربة، وتعثر التراكم السوسيولوجي.
ويؤكد نور الدين الزاهي أن الكتاب يهدف إلى تقديم أداة عمل للباحثين والسوسيولوجيين الشباب، تساعدهم على التعرف إلى المسارات الممتدة للسوسيولوجيا المغربية، وما تحمله من رهانات علمية ورمزية وإيديولوجية وسياسية.
تحميل كتاب المدخل لعلم الاجتماع المغربي PDF
يمكن تحميل كتاب «المدخل لعلم الاجتماع المغربي: مسارات المغرب السوسيولوجي» لنور الدين الزاهي بصيغة PDF من الرابط التالي:
