رأس المال في القرن الحادي والعشرين PDF – توماس بيكيتي
بطاقة معلومات الكتاب
- اسم الكتاب: رأس المال في القرن الحادي والعشرين
- العنوان الأصلي: Capital in the Twenty-First Century
- المؤلف: توماس بيكيتي (Thomas Piketty)
- الترجمة العربية: وائل جمال وسامي حسين
- الناشر: مكتبة الفكر الجديد
- ISBN: 978-977-6483-87-5
- المجال: الاقتصاد والعلوم الاجتماعية
- الموضوعات: رأس المال، الدخل، الثروة، توزيع الدخل، توزيع الثروة، اللامساواة، النمو الاقتصادي، التاريخ الاقتصادي والاجتماعي، الاقتصاد السياسي.
![]() |
| غلاف كتاب رأس المال في القرن الحادي والعشرين – توماس بيكيتي |
مقدمة الكتاب
يفتتح توماس بيكيتي الكتاب بالعبارة الواردة في إعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789، المادة الأولى:
«لا يمكن للتمايزات الاجتماعية أن تقوم إلا على المنفعة العامة».
وينطلق الكتاب من اعتبار توزيع الثروة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العصر الحديث، ويطرح مجموعة من الأسئلة حول ما نعرفه فعلًا عن التطور طويل المدى للدخل والثروة.
يتساءل المؤلف: ماذا نعرف عن تطور توزيع الثروة على المدى الطويل؟ وهل يؤدي تراكم رأس المال الخاص بالضرورة إلى تركيز الثروة في أيدي عدد أقل من الناس، كما تصور كارل ماركس؟ أم أن النمو الاقتصادي والمنافسة والتقدم التكنولوجي، في مراحل متقدمة من التنمية، يمكن أن تؤدي إلى انخفاض اللامساواة وتحقيق قدر أكبر من الانسجام، كما تصور سيمون كوزنتس؟
كما يبحث الكتاب في تطور الدخل والثروة منذ القرن التاسع عشر، وما يمكن استخلاصه من هذا التاريخ من دروس بالنسبة إلى القرن الحادي والعشرين.
ويشير المؤلف إلى أن الإجابات التي يقدمها ليست كاملة أو نهائية، لكنها تستند إلى مجموعة من البيانات التاريخية المقارنة الأكثر شمولًا مما كان متاحًا من قبل، وتمتد لأكثر من ثلاثة قرون وتشمل عشرين دولة، إلى جانب إطار نظري جديد يهدف إلى تعميق فهم الآليات التي تحكم توزيع الدخل والثروة.
ويرى المؤلف أن النمو الاقتصادي الحديث وانتشار المعرفة جعلا من الممكن تجنب ما يسميه «النبوءة الماركسية الكارثية»، إلا أن ذلك لم يغير البنى العميقة لرأس المال واللامساواة بالقدر الذي اعتقدته العقود المتفائلة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.
ويشير الكتاب كذلك إلى العلاقة بين معدل العائد على رأس المال ومعدل نمو الناتج والدخل. فعندما يتجاوز العائد على رأس المال معدل نمو الناتج، كما حدث في القرن التاسع عشر، وربما يصبح ذلك قاعدة في القرن الحادي والعشرين، فإن هذا يؤدي، بحسب طرح المؤلف، إلى توليد تفاوتات شديدة يمكن أن تقوض القيم المرتبطة بالمجتمع القائم على الجدارة.
ويستخدم الكتاب مفهوم الجدارة (Meritocracy) للإشارة إلى الفلسفة السياسية التي ترى أن السلطة الاجتماعية ينبغي أن توزع على أساس الجدارة والإنجاز إلى حد كبير، وأن يكون التقدم قائمًا على الأداء والإنجاز.
موضوع الكتاب
يركز كتاب رأس المال في القرن الحادي والعشرين على تاريخ الدخل والثروة ورأس المال، وعلى الطريقة التي تطورت بها اللامساواة عبر فترات زمنية طويلة.
ويحاول المؤلف بناء صورة تاريخية مقارنة لتطور توزيع الدخل والثروة، مستفيدًا من بيانات تمتد لأكثر من ثلاثة قرون وتشمل عشرين دولة.
ولا يقتصر الكتاب على وصف حجم التفاوتات، بل يهتم كذلك بالقوى التي ساهمت في تشكيلها، وبالعلاقة بين النمو الاقتصادي ورأس المال والدخل والثروة.
ومن خلال هذا المسار، ينتقل الكتاب من دراسة المفاهيم الأساسية إلى تحليل التحولات التاريخية لرأس المال، ثم دراسة هيكل اللامساواة، وصولًا إلى مناقشة الخيارات المتعلقة بضبط رأس المال في القرن الحادي والعشرين.
رأس المال واللامساواة
يضع الكتاب العلاقة بين رأس المال والدخل والثروة في مركز تحليله.
ويبحث في تطور رأس المال منذ القرن الثامن عشر، وفي الطريقة التي تغيرت بها نسبة رأس المال إلى الدخل عبر الزمن.
كما يهتم بتوزيع الدخل بين العمل ورأس المال، وبالتفاوت في ملكية رأس المال والدخل الناتج عن امتلاكه.
ومن خلال دراسة هذه الظواهر على مدى زمني طويل، يحاول المؤلف فهم القوى التي ساهمت في ظهور التحولات الكبرى في توزيع الثروة والدخل.
النمو الاقتصادي وانتشار المعرفة
يناقش الكتاب دور النمو الاقتصادي وانتشار المعرفة في التحولات التي شهدتها المجتمعات الحديثة.
وتشير مقدمة الكتاب إلى أن النمو الاقتصادي الحديث وانتشار المعرفة ساهما في تجنب السيناريو الكارثي الذي توقعه ماركس، لكنهما لم يؤديا، بحسب طرح المؤلف، إلى إزالة البنى الأساسية التي تحكم رأس المال واللامساواة.
ومن هنا تصبح دراسة التاريخ الاقتصادي والاجتماعي ضرورية لفهم طبيعة هذه التحولات وما إذا كانت الاتجاهات التي ظهرت في الماضي يمكن أن تساعد على فهم المستقبل.
العائد على رأس المال ومعدل النمو
من القضايا المركزية التي يناقشها الكتاب العلاقة بين العائد على رأس المال ومعدل نمو الدخل والناتج.
ويشير المؤلف إلى أن تجاوز معدل العائد على رأس المال لمعدل نمو الناتج والدخل يمكن أن يؤدي إلى تراكم الثروة بصورة تزيد من التفاوتات.
وقد ارتبط هذا الوضع، وفق مقدمة الكتاب، بالقرن التاسع عشر، مع طرح احتمال أن يصبح له حضور مهم في القرن الحادي والعشرين.
ويربط المؤلف هذه المسألة بالتحولات في توزيع الثروة وبالقيم التي تقوم عليها المجتمعات التي تمنح أهمية للجدارة والإنجاز.
البيانات والمنهج التاريخي
يعتمد الكتاب على بيانات تاريخية مقارنة تمتد لأكثر من ثلاثة قرون وتشمل عشرين دولة.
ويشير المؤلف إلى أن هذه البيانات أكثر شمولًا من كثير من البيانات التي كانت متاحة في الدراسات السابقة، وأنها تتيح دراسة تطور الدخل والثروة ورأس المال على مدى زمني طويل.
كما يستند الكتاب إلى إطار نظري يهدف إلى فهم الآليات التي تقف وراء التحولات التي تظهرها البيانات التاريخية.
وتظهر أهمية هذا المنهج بوضوح في بنية الكتاب؛ إذ يبدأ بالمفاهيم الأساسية، ثم ينتقل إلى دراسة التجارب التاريخية المختلفة، قبل توسيع التحليل إلى مجموعة أكبر من البلدان والمناطق.
خطة الكتاب وبنيته
يتكون باقي الكتاب من ستة عشر فصلًا موزعة على أربعة أجزاء رئيسية.
الجزء الأول: الدخل ورأس المال
يتكون الجزء الأول من فصلين، ويقدم المفاهيم الأساسية التي سيعتمد عليها المؤلف في بقية الكتاب.
يعرض الفصل مفاهيم الدخل القومي، ورأس المال، ونسبة رأس المال إلى الدخل، ثم يصف بصورة عامة كيفية تطور التوزيع العالمي للدخل والناتج.
يقدم الفصل تحليلًا أكثر تفصيلًا لتطور معدلات نمو السكان والناتج منذ الثورة الصناعية.
ويشير المؤلف إلى أن الجزء الأول لا يحتوي على شيء جديد بصورة أساسية بالنسبة إلى القارئ الملم بهذه الأفكار وبتاريخ النمو العالمي منذ القرن الثامن عشر، ولذلك يمكن لهذا القارئ الانتقال مباشرة إلى الجزء الثاني.
الجزء الثاني: القوى المحركة لنسبة رأس المال إلى الدخل
يتكون الجزء الثاني من أربعة فصول، ويهدف إلى فحص آفاق التطور طويل المدى لنسبة رأس المال إلى الدخل، وكذلك التقسيم العالمي للدخل القومي بين العمل ورأس المال في القرن الحادي والعشرين.
ينظر الفصل في التحولات الكبرى التي عرفها رأس المال منذ القرن الثامن عشر، ويبدأ بدراسة الحالتين البريطانية والفرنسية، اللتين تتوافر عنهما معظم البيانات طويلة المدى.
ينتقل الفصل إلى دراسة التجربتين الألمانية والأمريكية، ضمن التحليل التاريخي لتطور رأس المال والدخل.
الفصل الخامس
يوسع الفصل نطاق التحليل الجغرافي اعتمادًا على البيانات المتاحة، بهدف مقارنة التجارب المختلفة واستخلاص الدروس منها.
الفصل السادس
يواصل الفصل توسيع التحليل الجغرافي، ويسعى إلى استخلاص الدروس من التجارب التاريخية المختلفة، بما يساعد على فهم التطور الممكن لنسبة رأس المال إلى الدخل، والأنصبة النسبية لرأس المال والعمل خلال العقود المقبلة.
الجزء الثالث: هيكل اللامساواة
يتكون الجزء الثالث من ستة فصول، ويركز على دراسة بنية اللامساواة والقوى التاريخية التي ساهمت في تشكيلها.
الفصل الثامن: القوى المحركة للتفاوتات
يحلل الفصل القوى التاريخية المحركة لهذه التفاوتات، ويبدأ بمقارنة فرنسا بالولايات المتحدة.
يوسع الفصل التحليل إلى البلدان التي تتوافر عنها بيانات تاريخية في قاعدة بيانات الدخول العليا في العالم (WTID)، مع دراسة التفاوتات المتعلقة بالعمل.
يواصل الفصل التحليل بالتركيز على التفاوتات المتعلقة برأس المال في البلدان التي تتوافر عنها بيانات تاريخية.
يدرس الفصل الأهمية المتغيرة للثروة الموروثة على المدى الطويل.
ينظر الفصل في الإمكانيات المتوقعة لتوزيع الثروة خلال العقود القليلة الأولى من القرن الحادي والعشرين.
الجزء الرابع: ضبط رأس المال في القرن الحادي والعشرين
يتكون الجزء الرابع من أربعة فصول، ويهدف إلى استخلاص الدروس المعيارية والمتعلقة بالسياسات من الأجزاء الثلاثة السابقة، التي كان الغرض منها تأسيس الحقائق وفهم أسباب التغيرات التي جرى رصدها.
يفحص الفصل ما يمكن أن تبدو عليه «دولة اجتماعية» مهيأة للتعامل مع الظروف الجديدة.
الفصل الرابع عشر: ضريبة الدخل التصاعدية
يقترح الفصل إعادة التفكير في ضريبة الدخل التصاعدية، استنادًا إلى تجربة الماضي والاتجاهات الحديثة.
يصف الفصل ما يمكن أن تبدو عليه ضريبة تصاعدية على رأس المال تكون متكيفة مع أوضاع القرن الحادي والعشرين.
ويقارن المؤلف هذه الأداة النموذجية بأنواع أخرى من التشريعات التي قد تظهر من خلال العملية السياسية، ومنها ضريبة على الثروة في أوروبا، والقيود على تدفقات رأس المال في الصين، وإصلاح الهجرة في الولايات المتحدة، وإحياء الحمائية في دول عديدة.
يتعامل الفصل مع المسألة الضاغطة المتعلقة بالدين العام، والقضية المرتبطة بالتراكم الأمثل لرأس المال العام في وقت قد يتدهور فيه رأس المال الطبيعي.
الكلمة الأخيرة
في ختام الكتاب، يتوقف المؤلف عند عنوانه، مشيرًا إلى أن نشر كتاب بعنوان «رأس المال في القرن العشرين» عام 1913 كان أمرًا متعجرفًا ومدعيًا للغاية.
ومن هنا يلتمس تسامح القارئ بشأن اختياره عنوان «رأس المال في القرن الحادي والعشرين»، الذي ظهر للمرة الأولى باللغة الفرنسية عام 2013، ثم باللغة الإنجليزية عام 2014.
ويؤكد المؤلف أنه لا يملك القدرة على التنبؤ بالشكل الذي سيُستخدم به رأس المال في عام 2063 أو 2113.
ويربط ذلك بطبيعة تاريخ الدخل والثروة، الذي يراه مرتبطًا بصورة عميقة بالسياسة، ولا يمكن التنبؤ بمساره بصورة كاملة.
فما ستؤول إليه التطورات يعتمد، بحسب المؤلف، على الطريقة التي تنظر بها المجتمعات إلى التفاوتات، وعلى أنواع السياسات والمؤسسات التي تتبناها لقياس هذه التفاوتات والتعامل معها وتغييرها.
ويشير المؤلف إلى أن أحدًا لا يستطيع أن يتوقع بصورة كاملة كيف ستتغير هذه الأمور، إلا أن دروس التاريخ تظل مفيدة؛ لأنها تساعد على رؤية أنواع الاختيارات التي ستواجهها المجتمعات في المستقبل بصورة أوضح قليلًا، وكذلك فهم القوى المحركة التي يمكن أن تكون مؤثرة.
ويشير إلى أن الغرض من الكتاب كان يمكن، بصورة منطقية، أن يكون عنوانه «رأس المال في فجر القرن الحادي والعشرين»، وأن الهدف هو استخلاص مفاتيح بسيطة من الماضي تساعد على فهم المستقبل.
لكن التاريخ يبتكر دائمًا مساراته الخاصة، ولذلك تبقى الفائدة الفعلية لهذه الدروس التاريخية غير مؤكدة.
خلاصة الكتاب
يقدم رأس المال في القرن الحادي والعشرين دراسة تاريخية واسعة للدخل والثروة ورأس المال واللامساواة، اعتمادًا على بيانات تمتد لأكثر من ثلاثة قرون وتشمل عشرين دولة.
وينتقل الكتاب من المفاهيم الأساسية المتعلقة بالدخل القومي ورأس المال والنمو، إلى دراسة التحولات التاريخية لرأس المال ونسبة رأس المال إلى الدخل، ثم إلى تحليل بنية اللامساواة وتطور الثروة الموروثة، وصولًا إلى مناقشة قضايا تتعلق بالسياسات والمؤسسات وضبط رأس المال في القرن الحادي والعشرين.
ويؤكد المؤلف في كلمته الأخيرة أن الكتاب لا يقدم تنبؤًا يقينيًا بالمستقبل، بل يحاول الاستفادة من التاريخ لفهم الاختيارات والقوى التي يمكن أن تواجه المجتمعات في المستقبل.
كتب ذات صلة
يمكن للقارئ المهتم بمفهوم رأس المال وتطوره في الفكر الاقتصادي والاجتماعي الانتقال إلى كتب أخرى متوفرة على مكتبة Boukultra، من بينها:
كتاب رأس المال لكارل ماركس، بترجمة فالح عبد الجبار، وهو من الأعمال المرتبطة مباشرة بتاريخ دراسة رأس المال في الفكر الاقتصادي والاجتماعي.
الكتاب بصيغة PDF:
كتاب يتناول مفهوم رأس المال الاجتماعي وأصوله وتطبيقاته في علم الاجتماع الحديث، وهو يتيح للقارئ الانتقال من دراسة رأس المال في سياقه الاقتصادي إلى دراسة مفهوم رأس المال في المجال الاجتماعي.
العلاقة بين الكتب
تتيح هذه الكتب الثلاثة للقارئ الاقتراب من مفهوم رأس المال من زوايا مختلفة:
- رأس المال – كارل ماركس: يمثل عملًا مرتبطًا بتاريخ التفكير في رأس المال والنقد الاقتصادي والاجتماعي.
- رأس المال في القرن الحادي والعشرين – توماس بيكيتي: يدرس الدخل والثروة ورأس المال واللامساواة من منظور تاريخي مقارن.
- رأس المال الاجتماعي: يتناول مفهوم رأس المال في سياقه الاجتماعي وتطبيقاته في علم الاجتماع الحديث.
وبذلك يمكن للقارئ استخدام هذه الصفحات بوصفها مداخل مختلفة لدراسة مفهوم رأس المال وتطوره في الفكر الاقتصادي والاجتماعي.
عن المؤلف
توماس بيكيتي (Thomas Piketty) هو مؤلف كتاب رأس المال في القرن الحادي والعشرين، الذي يركز على دراسة الدخل والثروة ورأس المال واللامساواة من منظور تاريخي مقارن.
وقد بني الكتاب، وفق المعلومات الواردة في مقدمته، على بحث استمر لأكثر من خمسة عشر عامًا، وعلى بيانات تاريخية مقارنة تمتد لأكثر من ثلاثة قرون.
تحميل كتاب رأس المال في القرن الحادي والعشرين PDF
يمكن إضافة رابط تحميل النسخة الرقمية من الكتاب هنا:
