تحميل وقراءة كتاب علم النفس العيادي الإكلينيكي PDF – د. عطوف محمود ياسين
هل تساءلت يوماً كيف يمكن للإنسان المعاصر أن يواجه إحباطات الواقع ويعيش حياة أقل قلقاً وأكثر طمأنينة في عصرنا المليء بالضغوط والتناقضات؟ وما هو الدور الحقيقي الذي يلعبه علم النفس الإكلينيكي في تشخيص وعلاج المشكلات المعقدة التي تتراوح بين الأمراض النفسية والعقلية، وصولاً إلى الأمراض السيكوسوماتية (النفسجسمية)؟ يقدم هذا الكتاب إجابات علمية وتاريخية وعملية متعمقة تنقلنا من جذور الطب النفسي إلى أحدث الممارسات العيادية.
بطاقة معلومات الكتاب
- اسم الكتاب: علم النفس العيادي (الإكلينيكي).
- المؤلف: الدكتور عطوف محمود ياسين.
- الناشر: دار العلم للملايين - بيروت.
- سنة النشر: آب (أغسطس) 1981 (الطبعة الأولى).
- عدد الصفحات: حوالي 739 صفحة (بناءً على فهرس المراجع).
- التصنيف: علم النفس / الطب النفسي.
- اللغة: العربية.
- صيغة الملف: PDF.
نبذة عن الكتاب
ما هي الأهداف الأساسية لكتاب علم النفس العيادي؟
يتصدى كتاب "علم النفس العيادي (الإكلينيكي)" لمشكلة التوافق الإنساني بهدف مساعدة الإنسان ليعيش حياة أقل قلقاً وأفضل توافقاً وأكثر سعادة واطمئناناً. يوضح الكتاب أن المرحلة التي يجتازها المجتمع الإنساني تتسم بالمشكلات المعقدة، حيث يعيش الإنسان أزمات تتناول قوته اليومي، وعمله المهدد، وصحة أطفاله، في ظل تيار مادي رهيب وسباق نووي محموم. ولذلك، تطور علم النفس الإكلينيكي تطوراً سريعاً ليستوعب هذه المشكلات، منتقلاً من كونه ميداناً فردياً ينعزل في عيادة، إلى ميدان يتناول الجماعة ككل، ويشمل العائلة، والمصنع، والمدرسة.
كيف تطور علم النفس الإكلينيكي عبر التاريخ وما هو دور العلماء العرب؟
يعود الكتاب بالجذور الأولى لهذا الميدان لآلاف السنين، مشيراً إلى أن قدماء المصريين والبابليين وصفوا سلوك المضطربين عقلياً. وفي المرحلة اليونانية، بدأ (فيثاغورس) بالتفسير الطبيعي للمرض العقلي، تلاه (أبوقراط) الذي ربط بين الأمزجة النفسية والدماغ.
ولكن الكتاب يبرز بشكل خاص دور العلماء المسلمين والعرب:
- ابن سينا: كان طبيباً ونفسانياً، وهو أول من اكتشف العامل النفسي في إنتاج المرض العقلي، ويعتبر المؤسس الأول للطب السيكوسوماتي. وقد استخدم التحليل النفسي، ونصح بالزواج لتوجيه الطاقات، وعارض فكرة العزل في السجون لمرضى العقول.
- ابن رشد: صنف الأمراض وفرق بين الأمراض العقلية الحادة والمزمنة، وأكد أن بؤرة المرض في الدماغ والبطن، مشدداً على الأثر النفسي وعوامل البيئة.
وفي المقابل، يستعرض الكتاب العصر الوسيط في أوروبا كفترة مظلمة قاسية ضد مرضى العقول بسبب سيطرة الكنيسة، حيث تم حرق وقتل الآلاف منهم. ثم ينتقل إلى عصر النهضة الأوروبية وجهود علماء مثل (شاركو) في استخدام التنويم المغناطيسي، و(فيليب بينيل) الذي فك قيود النزلاء في المستشفيات، و(إسكيرول) الذي صنف الأمراض العقلية.
ما هو علم النفس الإكلينيكي وكيف اختلفت تعريفاته؟
يعرض الكتاب مشكلة التعريف المتعددة لهذا العلم بناءً على المنطلقات المدرسية المختلفة:
- الاتجاه الطبي: يتزعمه (بيش) و(هابرمان)، ويرى أن علم النفس الإكلينيكي مبني على الخبرة الطبية ولا يصح ممارسته إلا بخلفية طبية.
- الاتجاه المرضي والشذوذي: يتزعمه (جودارد) و(والين)، ويركز على الفحص الشخصي للفرد الشاذ عقلياً أو الأقل ذكاءً.
- الاتجاه السلوكي: يقوده (وايتمر) و(بروتماركل)، ويدرس أنماط السلوك المنتظمة وتحليل استجابات الفرد وقدراته.
- الاتجاه التوافقي: يمثله (براون) و(روتر)، ويعتبر أن رسالة العلم هي معالجة مشكلات توافق الفرد مع نفسه وبيئته ومجتمعه.
كيف يتم التشخيص الإكلينيكي وما هي أدواته؟
يفرق الكتاب بدقة بين مصطلحات هامة في الميدان:
- التشخيص (Diagnosis): هو التقييم العلمي الشامل لحالة مرضية محددة، يتضمن المعلومات والأعراض بنوعيها الكمي والكيفي، ويشير بدقة إلى أسباب العلة لتخطيط برنامج علاجي.
- التقييم (Evaluation/Appraisal): عملية ديناميكية تستهدف مسحاً شاملاً لإبراز نواحي الضعف والقوة، وتحديد الحكم الذاتي، والتنبؤ المستقبلي.
- الاختبار (Testing): وسيلة تشخيصية لاكتشاف وقياس قدرات الفرد.
- التصنيف (Classification): عملية تنظيم نوعي تفرز بها الأعراض أو الحالات إلى أصناف ومجموعات متشابهة.
كما يوضح الكتاب خطوات التشخيص الأربع: الإعداد، التزود بالمعلومات، معالجة المعلومات، واتخاذ القرارات. ويعتمد الأخصائي على أدوات تشمل: دراسة الحالة، المقابلة التشخيصية، والاختبارات المقننة والإسقاطية.
ما هي الأمراض السيكوسوماتية وكيف يعالجها المضمون؟
يفرد الكتاب مساحة واسعة للأمراض السيكوسوماتية، مبيناً أن أي انفعال كالخوف أو الغضب يؤثر على التوازن الداخلي للجسم (الهيموستازي). ويصنفها إلى:
- أمراض الجهاز الهضمي: مثل قرحة المعدة، وقرحة القولون، والسمنة المفرطة. يوضح الكتاب أن التوتر الانفعالي المستمر يؤدي إلى زيادة إفرازات الأحماض وتآكل جدران المعدة.
- أمراض الأوعية الدموية والقلب: مثل عصاب القلب (خفقان وقصر تنفس دون سبب عضوي)، والتوتر الزائد (ضغط الدم الجوهري)، والإغماء، والصداع. ويؤكد الكتاب أن استمرار الضغط النفسي والقلق والكبت يؤدي إلى تغيرات فيزيولوجية تدميرية في الجسم.
نبذة عن المؤلف
- من هو المؤلف؟ الدكتور عطوف محمود ياسين.
- تخصصه؟ دكتور في علم النفس الإكلينيكي من الولايات المتحدة الأميركية.
- أهم أعماله وخبراته: عمل أستاذاً في جامعة ميغيل بكندا سابقاً، وشغل منصب أستاذ علم النفس الإكلينيكي وسيكولوجية الفئات الخاصة بجامعة الكويت. أعد هذا الكتاب لسد النقص الملاحظ في مجال البحث الإكلينيكي في المكتبة العربية.
أهم أفكار الكتاب
- التكامل بين الجسد والنفس: تأكيد دور الطب السيكوسوماتي واعتبار أن الأمراض الجسمية كثيراً ما تكون استجابات لاضطرابات نفسية.
- صفات الأخصائي الإكلينيكي: يجب أن يتسم بالرغبة في مساعدة الآخرين، الاستبصار لدوافعه، التسامح، الضبط الانفعالي، والذكاء الاجتماعي الأكاديمي.
- أهمية دراسة الحالة: يعتبر الكتاب "تاريخ الحالة" من أهم مصادر المعلومات التي تُجمع عن الفرد منذ ولادته وحتى اللحظة الحاضرة لتقديم تقرير تشخيصي دقيق.
- أزمات الحياة وتأثيرها: يصنف الكتاب الأزمات إلى أزمات تطورية نهائية (متوقعة كالمراهقة والزواج) وأزمات حياة طويلة مفاجئة (غير متوقعة كالكوارث والفقدان)، وكيفية تأثيرها على التوازن النفسي.
لمن هذا الكتاب؟
- طلاب علم الاجتماع: وعلم النفس في الجامعات والدراسات العليا لفهم النظريات والأسس التشخيصية.
- الباحثون: في ميادين الأمراض النفسية والعقلية والسلوك الإنساني.
- المهتمون بالموضوع: من مربين، ومعلمين، وأطباء، وممرضات، وأخصائيين اجتماعيين يسعون للارتقاء بالصحة النفسية لأفراد المجتمع.
رابط التحميل أو القراءة
🏛️ ادعم منصة بوك ألترا
إذا وجدت المحتوى مفيدًا، يمكنك المساهمة في دعم استمرارية المنصة وتطوير مكتبتها وخدماتها لتظل مرجعاً متاحاً للجميع.
دعم المنصة عبر PayPal
