📁 أحدث المراجع الأكاديمية

كتاب الجمهور: الحرب والديمقراطية في عصر الإمبراطورية PDF – مايكل هارت وأنطونيو نيغري

تحميل وقراءة كتاب الجمهور: الحرب والديمقراطية في عصر الإمبراطورية PDF – مايكل هارت وأنطونيو نيغري

​بطاقة معلومات الكتاب

  • اسم الكتاب: الجمهور: الحرب والديمقراطية في عصر الإمبراطورية (Multitude: War and Democracy in the Age of Empire)
  • المؤلف: مايكل هارت (Michael Hardt) وأنطونيو نيغري (Antonio Negri)
  • المترجم: د. حيدر حاج إسماعيل
  • المراجع: د. هيثم غالب الناهي
  • الناشر: المنظمة العربية للترجمة (بيروت) – توزيع مركز دراسات الوحدة العربية
  • سنة النشر: 2015م (صدر الأصل الإنجليزي عام 2004م)
  • الترقيم الدولي (ISBN): 978-614-434-061-5
  • عدد الصفحات: 589 صفحة
  • التصنيف: الفلسفة السياسية، النظرية النقدية والماركسية المعاصرة، علم الاجتماع السياسي، العلاقات الدولية
  • اللغة: العربية (مترجم عن الإنجليزية)
  • صيغة الملف: PDF
غلاف كتاب الجمهور: الحرب والديمقراطية في عصر الإمبراطورية
غلاف كتاب الجمهور: الحرب والديمقراطية في عصر الإمبراطورية.

​نبذة عن الكتاب

​إذا كانت الديمقراطية قد برزت كإمكانية كونية لأول مرة اليوم، فكيف غدت محاصرة بحالة من النزاع العالمي المعمم الذي يبدو شبه دائم؟ ولماذا تحولت الحرب في عصر العولمة المسلحة من استثناء مؤقت بين دول ذات سيادة إلى قاعدة عامة ونظام سياسي دائم يخنق الحياة الاجتماعية برمتها؟ وإذا كان مفهوم "الشعب" يختزل التعدد في هوية واحدة، و"الكتل البشرية" تغرق الفروق في لون رمادي غير متمايز، و"الطبقة العاملة" تقتصر على العمل المأجور، فكيف يقدم مفهوم "الجمهور" (Multitude) ذاتاً اجتماعية متعددة وشبكية قادرة على إنتاج "المشترك" وتحقيق ديمقراطية حقيقية يمارس فيها الكل حكم الكل؟

​يمثل كتاب «الجمهور: الحرب والديمقراطية في عصر الإمبراطورية» الجزء الثاني من المشروع الفكري المشترك للفيلسوفين مايكل هارت وأنطونيو نيغري، والذي استكملا به أطروحتهما التأسيسية الصادرة في كتاب «الإمبراطورية» (2000م). ينطلق الكتاب من تفكيك واقع "الحرب العالمية الأهلية الدائمة" بوصفها أداة الضبط والسيطرة الرئيسية لشبكة الإمبراطورية المعاصرة عبر آليات "السلطة الحيوية" (Biopower) وتطبيع "حالة الاستثناء". ثم ينتقل إلى التشريح السوسيولوجي والاقتصادي لصعود "الجمهور" والتحول من العمل الصناعي إلى "العمل اللامادي" (Immaterial Labor) والإنتاج الحيوي-السياسي للمعلومات والعواطف والعلاقات. ويختتم الكتاب بتأسيس الشروط المادية لإمكانية الديمقراطية المطلقة، القائمة على تنظيم شبكي لا مركزي، وفعل سياسي محوره "المحبة" والتعاون المشترك.

​نبذة عن المؤلف

مايكل هارت وأنطونيو نيغري (Michael Hardt & Antonio Negri):

  • أنطونيو نيغري (1933 - 2023م): فيلسوف سياسي ومفكر ماركسي إيطالي، وأستاذ سابق في جامعتي بادوفا وباريس الثامنة. يُعد أحد أبرز رموز حركة "الاستقلالية الذاتية" (Autonomia) في إيطاليا. من أهم مؤلفاته المستقلة: ماركس وراء ماركس، قوة التأسيس، وشذرات المهدئة.
  • مايكل هارت (مواليد 1960م): فيلسوف ومنظر سياسي وأدبي أمريكي، وأستاذ الأدب والنظرية النقدية في جامعة ديوك (Duke University) بالولايات المتحدة.
  • مشروعهما المشترك: شكّل الثنائي تحالفاً فكرياً أنتج رباعية فلسفية فارقة في نقد العولمة الرأسمالية:
    1. الإمبراطورية (Empire - 2000م).
    2. الجمهور: الحرب والديمقراطية في عصر الإمبراطورية (Multitude - 2004م).
    3. الكومنولث (Commonwealth - 2009م).
    4. التجميع (Assembly - 2017م).

​أهم أفكار الكتاب

​1. كيف تحولت الحرب إلى حالة عالمية دائمة ونمط لحكم الإمبراطورية؟

  • تغير طبيعة النزاع المسلح: يوضح الكتاب أن الحرب في الحقبة الحديثة كانت تُعرّف تقليدياً بأنها نزاع مسلح محدود زمانياً ومكانياً بين دول قومية ذات سيادة ولغايات سياسية محددة. أما في عصر الإمبراطورية، فقد تلاشت الحدود بين النزاع الخارجي والأمن الداخلي، لتتحول الحرب إلى "حرب أهلية عالمية دائمة" تمتد عبر الكوكب بلا نهاية منظورة.
  • تطبيع "حالة الاستثناء" (State of Exception): يحلل المؤلفان كيف تحولت الإجراءات الاستثنائية التي كانت تلجأ إليها الدول في أوقات الطوارئ المؤقتة إلى قاعدة حكم دائمة؛ حيث تُعلق الضمانات الدستورية وتُقيد الحريات المدنية باسم "الأمن ومكافحة الإرهاب"، مدعومة بنزعة "الاستثنائية الأمريكية" التي تضع القوة الأحادية فوق القانون الدولي.
  • الحرب البيوسياسية (الحيوية): لم تعد الحرب مجرد أداة لتدمير الجيوش المعادية، بل أصبحت مصفوفة تنظيمية شاملة تُمارس كنشاط بوليسي واسع النطاق يستهدف إدارة السكان وضبط تفاصيل الحياة اليومية وإنتاج الموت والحياة في آن معاً.
  • إحياء خرافة "الحرب العادلة": يكشف الكتاب عن استدعاء الخطاب الإمبراطوري لمفاهيم القرون الوسطى حول "الحرب العادلة" وشيطنة الخصم بوصفه "شراً مطلقاً" خارجاً عن الإنسانية والسياسة، مما يجرد النزاعات من طابعها الدبلوماسي ويبرر التدخلات العسكرية والضربات الاستباقية غير المحدودة.

​2. ما هو مفهوم "الجمهور" وما الفارق بينه وبين الشعب والكتل والطبقة العاملة؟

  • الجمهور كذات اجتماعية متعددة وشبكية: يحدد الكتاب "الجمهور" (Multitude) بوصفه فاعلاً اجتماعياً يتألف من فروقات وتمايزات فردية لا حصر لها (ثقافية، إثنية، جندرية، ونمطية) تظل متمايزة ومستقلة، ومع ذلك تتواصل وتتعاون وتعمل معاً عبر شبكات مفتوحة دون أن تذوب في هوية واحدة.
  • التمايزات المفاهيمية الحاسمة:
    • الجمهور مقابل الشعب (The People): مفهوم "الشعب" يختزل التعددية الاجتماعية في وحدة عضوية أو هوية قومية واحدة تفرضها سلطة السيادة ("الشعب واحد")، بينما الجمهور يرفض الاختزال ويحافظ على تعدديته الداخلية ("الجمهور متعدد").
    • الجمهور مقابل الكتل البشرية (The Masses): تتسم الكتل بعدم التمايز والاندماج السلبي الذي يحول جميع ألوان البشر إلى لون رمادي رتيب، بينما الجمهور يشبه "معطف يوسف متعدد الألوان"، تتفاعل فيه الفروق بوعي ونشاط.
    • الجمهور مقابل الطبقة العاملة (Working Class): استُخدم مفهوم الطبقة العاملة تاريخياً بشكل إقصائي لحصر الإنتاج في عمال الصناعة والأجور المادية، في حين يشمل "الجمهور" كل الفئات المنخرطة في الإنتاج الاجتماعي الشامل، بما فيهم المشتغلون في الخدمات، والتعليم، والرعاية المنزلية، والفقراء، والعاطلون عن العمل.

​3. كيف يؤسس "الإنتاج الحيوي والعمل اللامادي" لخلق "المشترك"؟

  • صعود العمل اللامادي (Immaterial Labor): يرصد الكتاب انتقال الهيمنة في الاقتصاد المعاصر من الإنتاج الصناعي الثقيل إلى إنتاج السلع غير المادية؛ مثل المعلومات، والأفكار، والرموز، والصور، والعلاقات، والتفاعلات العاطفية والتواصلية.
  • الإنتاج الحيوي-السياسي (Biopolitical Production): يبين المؤلفان أن العمل المعاصر لا ينتج بضائع استهلاكية فحسب، بل ينتج أشكال الحياة والعلاقات الاجتماعية المشتركة ذاتها، مما يجعل الحياة كلها منغمسة في عملية توليد القيمة.
  • إنتاج "المشترك" (The Common): يؤكد الكتاب أن المشترك ليس مجرد عودة إلى المشاعات الطبيعية القديمة قبل الرأسمالية (الأراضي والمياه)، بل هو إنتاج دينامي متجدد للشبكات المعرفية، ولغات التواصل، والرموز، والبرمجيات؛ حيث يعتمد العامل في عصر المعلومات على المشترك العام لتوليد معارف وشبكات تواصل جديدة تصب بدورها في الفضاء المشترك للإنسانية.

​4. ما هي مظاهر المقاومة وتنظيم الشبكات في مواجهة السيادة الإمبراطورية؟

  • انهيار الهياكل الثورية الهرمية: يستعرض الكتاب تاريخ الحركات المقاومة، مبيناً أن النماذج الثورية الحديثة القائمة على التنظيمات المركزية الصلبة ودكتاتورية الطليعة لم تعد صالحة لمواجهة قوة الإمبراطورية الشبكية.
  • المقاومة بصيغة الشبكة (Network Form): يحلل هارت ونيغري صعود الحركات الاجتماعية العالمية (مثل حركات مناهضة العولمة الرأسمالية، وحركات الاحتجاج الديمقراطية) التي تتخذ شكل شبكات أفقية لا مركزية وخالية من القيادات الفوقية، حيث تتضافر نضالات المجموعات المختلفة وتتواصل حول العالم دون التخلي عن خصوصياتها المحلية.
  • ظواهر العصيان وتجاوز حدود الدولة القومية: يبرهن الكتاب على أن الجمهور يمتلك قدرة ذاتية على التمرد والابتكار من داخل آليات الإمبراطورية ذاتها، مستخدماً أدوات الاتصال والمعرفة لتعطيل تراتبيات السيطرة وخلق مساحات للتحرر الجمعي.

​5. كيف تصاغ المسيرة نحو ديمقراطية الجمهور وما هي شروطها الإمكانية؟

  • أزمة الديمقراطية التمثيلية: ينقد المؤلفان الديمقراطية الليبرالية البرلمانية، معتبرين أنها تحولت إلى آلية تفويضية تُبعد المواطنين عن ممارسة السيادة الحقيقية وتخضع لقرارات نخب مصغرة وجماعات الضغط الرأسمالية.
  • إمكانية الديمقراطية المطلقة (حكم الكل للكل): يطرح الكتاب إمكانية تحقيق ديمقراطية أصيلة لأول مرة في التاريخ؛ حيث تتيح شبكات التواصل والإنتاج المشترك للجمهور اتخاذ القرارات وإدارة الشؤون العامة بصورة تشاركية ومباشرة دون الحاجة إلى سلطة سيادية عليا أو وسيط تسلطي ("عالم مقطوع الرأس").
  • المطالب العالمية للديمقراطية: يحدد الكتاب مدخلين أساسيين لمشروع الجمهور السياسي:
    1. تفكيك نظام الحرب الدائمة واستبداله بالأمن المشترك القائم على التعاون السلمي.
    2. ضمان الحق في الوصول إلى المشترك وإعادة توزيع الثروة والموارد بما يكفل الكرامة والاستقلال المادي لجميع الأفراد.

​6. كيف يصبح مفهوم "المحبة" قوة وفِعلاً سياسياً تأسيسياً؟

  • نزع الطابع الفردي واللاهوتي عن المحبة: يرفض الكتاب حصر مفهوم "المحبة" (Love) في العلاقات العاطفية الفردية أو المشاعر الدينية المجردة، مستنداً إلى تراث سبينوزا الفلسفي لإعادة تعريف المحبة كفعل سياسي جمعي لتوليد البهجة وزيادة قدرة الأفراد على الفعل والتواصل.
  • المحبة كطاقة لإنتاج المشترك: تُعد المحبة السياسية القوة المحركة التي تمكّن الجمهور من بناء الروابط الشبكية، وتجاوز العزلة الفردية، وإقامة مجتمع التضامن المفتوح على التعدد والاختلاف.
  • مشروع الحياة المشتركة: يختتم الكتاب بالتأكيد على أن ديمقراطية الجمهور ليست طوباوية مستحيلة، بل هي مشروع تاريخي كامن في صلب التحولات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة، يتطلب إرادة جمعية لتحويل قوى الإنتاج الحيوي إلى أساس لعالم متحرر من الاستبداد والحرب.

​قراءة نقدية

  • القيمة الفكرية والفلسفية: يمثل كتاب «الجمهور» أحد أجرأ المحاولات الفكرية في مطلع الألفية لتجديد الفلسفة السياسية والنظرية الماركسية في ضوء ثورة المعلومات والشبكات؛ حيث يدمج بين فلسفة سبينوزا ونقد ماركس للرأسمالية وتحليلات فوكو وديوز حول السلطة الحيوية.
  • نقاط القوة:
    1. ​صياغة مفهوم "الجمهور" كبديل نظري متماسك لمفاهيم الشعب والطبقة العاملة التقليدية ليتلاءم مع تحولات الاقتصاد غير المادي.
    2. ​التفكيك الرصين للبنية العسكرية والسياسية لما بعد الحداثة، والكشف عن تحول "الأمن وحالة الاستثناء" إلى نظام ضبط بيوسياسي شامل.
    3. ​تقديم رؤية إيجابية وتحررية لإمكانية الديمقراطية المطلقة مستندة إلى البنية المادية للشبكات المعاصرة.
  • الملاحظات المنهجية الموثقة في المتن: يقر المؤلفان بأن الكتاب ذو طبيعة فلسفية ومفاهيمية بالدرجة الأولى؛ لذا فهو لا يقدم برنامجاً تنظيمياً جاهزاً أو إجابة تفصيلية ومباشرة حول كيفية إسقاط جهاز الدولة الإمبراطوري على الصعيد المؤسسي والعملي، معولاً على التطور الذاتي لحركات الجمهور وشبكاته التعاونية.

​لمن يناسب هذا الكتاب؟

  • طلاب الدراسات العليا والباحثون في الفلسفة السياسية، وعلم الاجتماع، والعلوم السياسية، والنظرية النقدية.
  • المهتمون بنقد العولمة واقتصادات المعرفة وتحولات أنماط العمل والإنتاج في عصر ما بعد الصناعة.
  • نشطاء الحركات الاجتماعية والحقوقية والبيئية المناهضون للحروب وسياسات الهيمنة الإمبراطورية.
  • القراء والباحثون في دراسات الديمقراطية الجذرية وأشكال التنظيم الشبكي المعاصر.

​أسئلة شائعة حول الكتاب

​س1: ما هو الفرق الجوهري بين مفهوم "الجمهور" ومفهوم "الشعب" في الكتاب؟

ج: مفهوم "الشعب" مفهوم وحدوي يختزل جميع الفروقات الاجتماعية والإثنية في هوية واحدة مندمجة خاضعة لسيادة الدولة ("الشعب واحد")، بينما "الجمهور" (Multitude) مفهوم تعددي مركب يتألف من ذوات وفروق متعددة تتعاون وتتواصل وتنتج معاً دون أن تفقد تمايزها الداخلي أو تذوب في هوية مركزية.

​س2: كيف أصبحت "الحرب" في عصر الإمبراطورية أداة للحكم ونظاماً بيوسياسياً؟

ج: تلاشت الحروب التقليدية المحصورة بين دولتين قوميتين، وأصبحت الحرب حالة عامة ودائمة تمارس كـ "أعمال بوليسية وتأديبية عالمية" للسيطرة على السكان وحماية التراتبيات الاقتصادية للإمبراطورية تحت ذرائع الأمن ومكافحة الإرهاب، لتشمل السيطرة على تفاصيل الحياة الاجتماعية وإنتاج الموت والحياة معاً.

​س3: ما المقصود بـ "الإنتاج الحيوي-السياسي" و"العمل اللامادي"؟

ج: "العمل اللامادي" هو النشاط الذي ينتج سلعاً فكرية ومعلوماتية وتواصلية وعاطفية (مثل البرمجيات، والخدمات، والمعرفة، والفنون). ويتحول هذا العمل إلى "إنتاج حيوي-سياسي" لأنه لا يكتفي بخلق منتجات مادية، بل يصنع العلاقات الاجتماعية، وأنماط الحياة، والشبكات التعاونية المشتركة التي يقوم عليها المجتمع بأسره.

​رابط التحميل أو القراءة

تعليقات