كتاب علم النفس الثقافي: هل النمو المعرفي متعلق بالثقافة؟ PDF – برتران تروادك
بطاقة معلومات الكتاب
- اسم الكتاب: علم النفس الثقافي: هل النمو المعرفي متعلق بالثقافة؟
- المؤلف: برتران تروادك (Bertrand Troadec)
- ترجمة: حكمت خوري، جوزف بو رزق
- الناشر: دار الفارابي – مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم
- سنة النشر: 2009 (الطبعة الأولى)
- عدد الصفحات: حوالي 340 صفحة
- التصنيف: علم النفس الثقافي، علم النفس المعرفي، الأنثروبولوجيا الثقافية
- اللغة: العربية
- صيغة الملف: PDF
![]() |
| غلاف كتاب علم النفس الثقافي . |
نبذة عن الكتاب
هل النمو المعرفي مرتبط بالثقافة؟ سؤال يبدو بسيطاً، لكنه يفتح باباً واسعاً على قضايا علم النفس الثقافي. هذا ما يناقشه كتاب “علم النفس الثقافي: هل النمو المعرفي متعلق بالثقافة؟” لبرتران تروادك. ينطلق الكتاب من فكرة أن النمو المعرفي لا يمكن فهمه بمعزل عن السياقات الثقافية والاجتماعية التي يحدث فيها. ويستعرض المؤلف مجموعة من المقارنات بين ثقافات مختلفة، وبين أطفال وحيوانات، وبين مجتمعات ريفية وحضرية، ليبين كيف تتشكل العمليات المعرفية داخل أطر ثقافية محددة. ويقدم الكتاب نماذج نظرية وتجريبية لدراسة العلاقة بين الثقافة والنمو المعرفي، مع تركيز على مجالات مثل التوجه في المكان، والتعبير عن الزمان، وتصور الكرة الأرضية.
نبذة عن المؤلف
من هو برتران تروادك؟ هو باحث في علم النفس الثقافي، وله إسهامات في دراسة العلاقة بين الثقافة والنمو المعرفي. من أهم أعماله هذا الكتاب الذي يتناول فيه قضايا المقارنة بين الثقافات، ونماذج السياقات الثقافية، والتجارب الميدانية التي أجريت في سياقات مختلفة مثل بولينيزيا الفرنسية والمغرب وفرنسا. يعتمد المؤلف في كتابه على أعمال علماء مثل جان بياجه، وجيروم برونر، وليف فيغوتسكي، ويقارن بين مقارباتهم للنمو المعرفي والثقافة. كما يستند إلى أبحاث ميدانية أجراها بنفسه أو بالتعاون مع باحثين آخرين.
أهم أفكار الكتاب
ما علاقة النمو المعرفي بالثقافة؟
يذكر الكتاب أن النمو المعرفي ليس عملية داخلية محضة، بل يتشكل عبر التفاعل مع الثقافة. ويشير إلى أن جان بياجه كان قد طرح ضرورة أبحاث المقارنة في علم نفس الطفل، وحدد أربعة عناصر تؤثر على النمو الذهني: العوامل البيولوجية، وعوامل الاتزان، والعوامل الاجتماعية، والعوامل الثقافية. ويبين الكتاب أن النمو المعرفي يتأثر بالسياقات الثقافية التي ينشأ فيها الطفل، وأن المقارنة بين الثقافات تكشف عن تنوع في أنماط التفكير والتوجه.
كيف ينتقل علم النفس من العمومية إلى النسبوية الثقافية؟
يتناول الكتاب النقاش بين العمومية والنسبوية في علم النفس. فبينما تدعي بعض المقاربات أن هناك قوانين عامة للنمو المعرفي تنطبق على جميع البشر، يرى المؤلف أن الثقافة تلعب دوراً مركزياً في تشكيل العمليات المعرفية. ويشير إلى أن علم النفس الثقافي يهدف إلى فهم كيف تتطور الكفايات المعرفية داخل سياقات ثقافية محددة، بدلاً من افتراض وجود مسار نمو واحد للجميع. ويعرض الكتاب آراء مفكرين مثل كلود ليفي شتراوس وروجيه كايوا حول النسبوية والعمومية.
ما دور السياقات الثقافية في نمو الطفل؟
يؤكد الكتاب أن الطفل ينمو داخل سياقات متداخلة، تشمل النظام البيئي، والسياقات الاجتماعية-السياسية، وممارسات التعليم والرعاية، والنظريات العرقية للمربين. ويقترح نموذجاً بيئياً ثقافياً يميز بين مستويين: مستوى فردي ومستوى جماعي. ويشير إلى أن السياق ليس مجرد خلفية، بل هو عامل فعال في النمو. ويذكر أن الطفل يتفاعل مع بيئته الطبيعية والاجتماعية، وأن الثقافة تبتكر البيئة وتعدها وتهيئها.
كيف تتشكل الأدوات الثقافية والمصطنعات؟
يتناول الكتاب مفهوم “المصطنع الثقافي” أو “الأداة”، وهي وسائل تصنعها الثقافة لتحفظ أو تبرز أو تحول الأحداث إلى ما يجعلها قابلة لخدمة وظيفة تصورية. ويشير إلى أن المصطنعات توجد في حياتنا ونشاطاتنا، وأن توسيع اختراعها أدى إلى مضاعفة فعاليتنا وقوتنا. ويذكر أن بعض المصطنعات تجعلنا أكثر قوة وسرعة، وبعضها يؤمن لنا الغذاء والرداء، وبعضها يضاعف إمكاناتنا الفكرية. ويستند الكتاب إلى أعمال فيغوتسكي وبرونر في هذا المجال.
كيف يتوجه الطفل في المكان عبر الثقافات؟
يخصص الكتاب فصلاً عن التوجه في إطار المكان، ويطرح سؤالاً: هل تؤثر اللغة في الفكر؟ ويستعرض أبحاثاً أجريت بواسطة فريق معهد ماكس بلانك في نيماغ حول تأثير اللغة على الإدراك. ويذكر أن بعض الثقافات تستخدم أنظمة توجه “ذاتية المركز” (يمين/يسار)، بينما تستخدم ثقافات أخرى أنظمة “أرضية مركزية” (جهة البحر/جهة الجبل). ويعرض تجارب ميدانية أجريت في بولينيزيا الفرنسية (تاهيتي) وفي المغرب وفرنسا، لبيان كيف يختلف الأطفال في تفضيلاتهم لأنظمة التوجه المكاني.
كيف يعبر الطفل عن الزمان في سياقات ثقافية مختلفة؟
يتناول الكتاب التعبير عن الزمان، ويشير إلى أن طبيعة الزمن مفككة، وأن الاستعارات التصورية تلعب دوراً في التعبير عنه. ويذكر أن الكتاب يدرس “الأدوات الثقافية” المرتبطة بالزمان في السياق المغربي والفرنسي. ويبين أن الأطفال يتعلمون التعبير عن الزمان عبر اللغة والثقافة، وأن هناك اختلافات بين الثقافات في كيفية تصور الزمن والتعبير عنه.
كيف يتصور الطفل الكرة الأرضية عبر الثقافات؟
يعرض الكتاب فصلاً عن تصور الكرة الأرضية، ويميز بين مفاهيم موحدة، ومفاهيم تعددية، ومفاهيم اجتماعية-ثقافية. ويشير إلى أن الأطفال في ثقافات مختلفة يطورون تصورات مختلفة عن شكل الأرض وموقعهم عليها. ويذكر أن هذه التصورات تتأثر بالمعرفة الثقافية والتعليم، وأن هناك اختلافات بين الأطفال في المجتمعات المختلفة.
ما النماذج التي يقترحها الكتاب لدراسة السياقات الثقافية؟
يقترح الكتاب نموذجاً بيئياً ثقافياً يميز بين مستويين: مستوى فردي ومستوى جماعي. ويشير إلى “كوات النمو” التي تشمل التنظيم الطبيعي والاجتماعي، وممارسات التعليم والرعاية، والنظريات العرقية للمربين. ويذكر أن هذه النماذج تهدف إلى تحليل العلاقات بين الثقافة والنمو المعرفي. ويعرض الكتاب نموذج “الأدوات الثقافية” و“المصطنعات”، ويستند إلى أعمال فيغوتسكي وبرونر.
ما الاختبارات الميدانية التي يعتمدها الكتاب؟
يعتمد الكتاب على اختبارات ميدانية مثل “اختبار الحيوانات” و“اختبار الرقاقات/السيارات”، التي أجريت مع أطفال في بولينيزيا الفرنسية والمغرب وفرنسا. ويذكر أن هذه الاختبارات تهدف إلى دراسة أنظمة التوجه المكاني، ومعرفة كيف يتأثر الأداء بالاستقراء الشفهي، والجنس، والمستوى المدرسي. ويعرض نتائج هذه الاختبارات في جداول إحصائية، ويشير إلى تأثير الثقافة واللغة على أداء الأطفال.
لمن هذا الكتاب؟
هذا الكتاب موجه للباحثين والطلبة في علم النفس، وعلم النفس المعرفي، والأنثروبولوجيا الثقافية، وعلوم التربية. كما أنه يهم كل من يشتغل بالعلاقة بين الثقافة والنمو المعرفي، والمهتمين بالمقارنات بين الثقافات، ودراسة السياقات الثقافية. ويفيد أيضاً المربين والمعلمين الذين يرغبون في فهم كيف تتشكل العمليات المعرفية داخل أطر ثقافية مختلفة.
