📁 آخر الأخبار

محاضرات في مقياس مدخل لعلم النفس التنظيمي: الأسس والتطبيقات في بيئة العمل

🏭 محاضرات في مقياس مدخل لعلم النفس التنظيمي: الأسس والتطبيقات في بيئة العمل 

مقدمة: علم النفس – علم المهمات الصعبة في الميدان المهني

​يُعد علم النفس اليوم "علم المهمات الصعبة"، حيث امتد ليشمل ميادين الحياة كافة، ومن أبرزها بيئة العمل والمنظمات. يأتي كتاب "محاضرات في مقياس مدخل لعلم النفس التنظيمي" ليقدم الأسس العلمية لدراسة سلوك الإنسان داخل المؤسسات، سواء كان عاملاً في مصنع، موظفاً في مكتبه، أو معلماً في مدرسته.

​يحتل علم النفس العمل والتنظيم مكانة متقدمة ضمن الفروع التطبيقية لعلم النفس. وهو العلم الذي يدرس العلاقات المتبادلة بين الأفراد والجماعات أثناء العمل والإنتاج، بهدف فهم دوافع العمال وحاجاتهم، وتسيير سبل إشباعها، والتغلب على المشاكل النفسية والاجتماعية والفيزيقية التي تعترض بيئة العمل. تهدف هذه المقالة إلى تحليل تقسيمات علم النفس، وأهمية فرع علم النفس التنظيمي وتطوره


محاضرات في مقياس مدخل لعلم النفس التنظيمي
محاضرات في مقياس مدخل لعلم النفس التنظيمي .

🔬 علم النفس: التقسيم النظري والتطبيقي

​يُقدم الكتاب مقدمة شاملة لتقسيمات فروع علم النفس إلى نوعين رئيسيين، وهو ما يوضح الأساس المعرفي الذي ينبثق منه علم النفس التنظيمي.

1. 🧠 الفروع النظرية (Theoritical Psychology)

  • الهدف: تستهدف زيادة المعرفة السيكولوجية عن طريق الكشف عن الحقائق الأساسية والأسس النظرية للسلوك بجوانبه المتعددة.
  • المنهج: تختص باكتشاف القوانين والمبادئ الأساسية التي تحكم سلوك الكائن الحي.
  • أمثلة: تشمل علم النفس العام، علم نفس الحيوان، علم النفس الاجتماعي، علم النفس الفارق، علم النفس التكويني، علم نفس الشخصية، وعلم النفس الفيزيولوجي.

2. 🏭 الفروع التطبيقية (Applied Psychology)

  • الهدف: تهدف إلى تحقيق أغراض علمية تطبيقية وحل مشاكل واقعية تخص الفرد والمجتمع.
  • المنهج: تستثمر النظريات والأسس والحقائق التي توصلت إليها الفروع النظرية وتطبقها.
  • أمثلة: تتمثل في تطبيقات عملية مثل العلاج النفسي، الكشف عن الجريمة، تعديل السلوك، وزيادة الإنتاجية.

⚙️ علم النفس العمل والتنظيم: قمة التطبيق

​يأتي علم النفس العمل والتنظيم (أو ما يُعرف أيضاً بعلم النفس الصناعي والتنظيمي) في مقدمة الفروع التطبيقية، نظراً لدوره المباشر في بيئة العمل.

1. 🎯 الوظيفة والأهداف الرئيسية

​يهتم هذا العلم بدراسة العامل في مصنعه، والموظف في مكتبه، والمعلم في مدرسته، ويهدف إلى:

  • فهم السلوك التنظيمي: التوصل إلى فهم عميق لدوافع العمال وحاجاتهم وأنماط سلوكهم أثناء العمل.
  • تحسين العلاقات: دراسة العلاقات المتبادلة بين الأفراد والجماعات، بما في ذلك علاقات العمال فيما بينهم وعلاقاتهم بالإدارة والمشرفين والرؤساء والمرؤوسين.
  • تسيير الإشباع: تسيير سبل إشباع هذه الدوافع والحاجات والتغلب على المشاكل التي تواجهها المنظمة.
  • التشخيص والعلاج: البحث بـ الأسلوب العلمي عن أسباب المشكلات (الفيزيقية والنفسية والاجتماعية) وتشخيصها للوصول إلى الحلول قبل أن يوصي بالعلاج.

2. 🌐 الشمولية واتساع المجالات

​يؤكد الكتاب على أن هذا العلم يشمل جميع المجالات المهنية والتنظيمية، سواء كانت:

  • صناعية أو تجارية.
  • خدماتية أو إدارية.
  • حكومية أو خاصة.

​وقد شهد تطوراً كبيراً أرسى العديد من الأسس والاتجاهات الحديثة التي زادت في أهميته.

📚 تطور الفكر الإداري وتأثير النظريات

​يرتبط علم النفس التنظيمي ارتباطاً وثيقاً بـ تطور الفكر الإداري، حيث أسهمت الدراسات النفسية والسلوكية في إثراء هذا الفكر ووضع نماذج ونظريات تفسر الإدارة كظاهرة اجتماعية.

1. 🔄 الانتقال بين المدارس الإدارية

​اتسم الفكر الإداري بتطور مستمر تميز بـ سيمات ميزت كل مرحلة من حيث المداخل والاتجاهات، مما نتج عنه أكثر من رافد فكري وأكثر من مدرسة من مدارس الإدارة.

  • المدرسة الكلاسيكية والنظرية العلمية: ظهرت هذه المدرسة في زمن وبيئة معينة، وقدمت مفاهيم وقواعد جديدة والعلاقة بين العامل والإدارة، ونجحت في تحقيق عدة مبتغيات رغم تعرضها لـ انتقادات واتساع الهوة بين الإدارة والنقابات العمالية.
  • تأثير النظريات: لا تزال هذه النظريات تحظى باهتمام الباحثين والدارسين لما تقدمه من مفاهيم ومبادئ وقواعد وأساليب منظمة للأنشطة والأعمال الهادفة.

2. 💡 التوجيه العلمي للسلوك

​إن الهدف الأسمى لهذه الفروع التطبيقية هو استخدام المنهج العلمي التجريبي وأدوات القياس المتقنة في إطار فهم الظاهرة النفسية والتنبؤ بها والسيطرة عليها والتوجيه فيها، مما يؤدي إلى فرض التقدم والرقي في العمل بما يتفق وقدرات العمال وتحقيق علاقات عمل ودية ومستمرة.

خاتمة: علم النفس التنظيمي – استقلالية وشمولية

​يؤكد الكتاب في خلاصته أن علم النفس العمل والتنظيم هو علم مستقل عن الاتجاهات والمذاهب السياسية، يركز على الجانب الإنساني في المنظمة. إنه العلم الذي لا يقتصر على زيادة الإنتاجية فحسب، بل يهدف إلى تحسين نوعية الحياة للموظف والعامل من خلال دراسة مختلف المتغيرات النفسية والاجتماعية ذات العلاقة بالعمل والإدارة، والبحث عن أسباب المشكلات وتشخيصها للوصول إلى أفضل الحلول العلمية. إن التطور الذي شهده هذا العلم يرسخ دوره كأداة حيوية لتحقيق التنمية التنظيمية والمجتمعية.

تحميل كتاب محاضرات في مقياس مدخل لعلم النفس التنظيمي .pdf 

تعليقات