أحدث كتب

تاريخ نظريات التعلم والتعليم

تاريخ نظريات التعلم والتعليم

تاريخ نظريات التعلم والتعليم


مقدمة

يُعتبر تاريخ نظريات التعلم والتعليم من أهم المسارات التي شهدتها مجالات التربية والتعليم على مر العصور. تحمل النظريات العديد من الأفكار والمبادئ التي شكلت وساهمت في تطوير مناهج التعليم واستراتيجيات التدريس. سنتناول في هذا البحث لمحة تاريخية عن أبرز النظريات والمفكرين الذين ساهموا في بناء أسس التعليم الحديث.

لا يخفى على الجميع أهمية التاريخ في كافة المجالات، حيث إنه يوضح مسار واتجاهات المجال من البداية وحتى عصرنا الحالي، كما يوضح لنا آلية التحولات بين المدارس في النظريات بدأ من السلوكية ووصولاً للاتصالية، مروراً بالمعرفية والبنائية وتم الاعتماد على هذا التصنيف في هذا السياق، لذا سيتم هنا ذكر السنة وأبرز ما حدث فيها فيما يخص مجال تقنيات التعليم من نظريات ونماذج واسم العالم المنشئ لها.

1898

“التعلم بالمحاولة والخطأ” ثورندايك ( Thorndike )

بدأ ثورندايك أبحاثه مستخدما الحيوانات وخاصة القطط لمعرفة السلوك، ولخص أبحاثه في رسالته للدكتوراه تحت عنوان  “ذكاء الحيوان” وكان من نتائج نظريته أن الكائن الحي يتعلم حل المشكلة عن طريق المحاولة والخطأ ، ومع تكرار المحاولات يتناقص زمن المحاولة، والاستجابة الأولى عشوائية ثم تتحول لقصدية، كما يعمل التعزيز على تقوية الروابط بين المثير والاستجابة المعززة، وتكرارها يقويها واهمالها يضعفها، وتعتمد فاعلية المعززات على أهميتها بالنسبة للكائن وليس على نوعها وتوقيتها وحجمها، وهنا وضع ثورندايك ثلاث قوانين رئيسة للتعلم وهي : قانون الاستعداد، وقانون التكرار، وقانون الأثر

1899

كتاب ” المدرسة والمجتمع” جون ديوي(John Dewey)

يعتبر البداية في نقل محور العملية التعليمية من المعلم للطالب حيث قال ” في عالم التربية يصبح الطفل الشمس التي على محورها تدور نظم التعليم والطفل وحده في مبادئ التربية هو مركز الجاذبية ” وقال أيضاً ” لا يتسنى للمدرسة أن تعد طلبة للحياة الاجتماعية إلا عندما يكون النظام فيها يمثل الحياة الاجتماعية… والطريقة الوحيدة التي تعد الطالب للحياة الاجتماعية هي الاشتغال بأعمال اجتماعية . وإذا قلنا أن الطالب يستطيع أن يكون عادات اجتماعية بغير الاشتغال بأعمال اجتماعية فهو كمن يعلم الطالب السباحة بحركات على اليابسة بعيداً من نهر أو بحيرة أو بحر” كانت أهم آرائه :ربط المدرسة بالمجتمع ، وأن التربية عملية حياتية وليست اعداد للمستقبل ، والاهتمام بالموضوعات العملية والمهنية وبمبدأ الفعالية بصورة عامة.

1903

” الإشراط الكلاسيكي ” ايفان بافلوف (Ivan Pavlov )

أثناء دراسته الطبية للافرازات الهضمية اكتشف أن الكلب يفرز اللعاب لمثيرات أخرى كصوت أقدام المجرب أو رؤيته مما وجه انتباهه بشكل مركز على المثير والاستجابة ووجد أن اقتران المثير وهو الجرس مع الطعام مع الاستجابة هي اللعاب مرات عديدة ثم إزالة الطعام أن اللعاب يستمر كما في الخطوات التالية :

الجرس كمثير شرطي(م1) -الانتباه إلى مصدر الصوت(س1)

الطعام كمثير غير شرطي(م2) -إفراز اللعاب كاستجابة غير شرطية(س2)

م1+م2-س2

الجرس(م1)-إفراز اللعاب(س2)

ومن مبادئه :الاكتساب، التمييز، التعزيز، الانطفاء، الإشراط المضاد.

1922

“نظرية الجشطالت” ماكس فيرتهايمر(Max Wertheimer)

يعتبر الألمان ماكس فيرتهايمر وولفجانج كوهلر وكورت كوفكا من المؤسسين الحقيقين لنظرية الجشطالت والتي ترى أن السلوك يجب أن يدرك في كليات ، إذا أن السلوك هو أكبر من مجموع مكوناته الجزئية.والرياضيات الحديثة تقوم في معظمها على الاكتشاف والاستبصار والتنظيم وكلها مبادئ مستمدة من أفكار الجشطالتية. ومن قوانينها:التنظيم، التشابه، التقارب، الإغلاق، الاستمرار الجيد.

1932

“نظرية المخطط” فريدريك بارتليت(Frederic Bartlett)

يصف المخطط نمطًا منسَّقًا للتفكير أو السلوك ينظِّم فئات من المعلومات والعلاقات بينها كما يمكن أيضًا وصفه بأنه بناء عقلي لأفكار مسبقة، إطار يعبر عن جانب ما للعالم، أو نظام لتنسيق وإدراك المعلومات الجديدة ، و يؤثر المخطط في الانتباه و استقبال المعارف الجديدة، حيث أن الأشخاص على الأغلب يلاحظون الأشياء التي تتوافق مع مخططهم، بينما يعيدون تفسير الأشياء المتناقضة مع مخططهم بأنها استثناءات أو يشوهونها لتتوافق مع مخططهم. المخططات تميل نحو عدم التغير، حتى في مواجهة المعلومات المناقضة لها. يمكن للمخططات أن تساعد في فهم العلم والبيئة سريعة التغير. يمكن للأشخاص إدراج المفاهيم الجديدة في المخططات بسرعة حيث إن معظم المواقف لا تتطلب تفكيرًا معقدًا في استخدام المخطط، ويكون التفكير التلقائي هو كل ما يحتاجه الأمر. يستخدم الناس المخطط لتنظيم معرفتهم ووضع إطار للفهم المستقبلي. في ما يلي أمثلة عن المخططات: المخططات الاجتماعية، الصور النمطية، السيناريوهات، وجهات النظر نحو العالم، والأنماط البدائية.

1935

“النمو المعرفي” بياجيه(Jean Piaget)

يتحدد تطور بناء المتعلم المعرفي بالمرحلة النمائية التي يمر بها الفرد. حيث ينظر بياجيه إلى النمو المعرفي من منظورين هما: البنية العقلية وهي التي تشير إلى حالة التفكير لدى الفرد في مرحلة من مراحل نموه، والوظيفة العقلية وهي العمليات التي يلجأ لها الفرد عند تفاعله مع مثيرات البيئة التي يتعامل معها. وقد قسم بياجيه مراحل النمو العقلي لدى الفرد لأربع مراحل وهي: الحسية-الحركية وهي من الولادة للسنة الثانية من العمر، وما قبل العمليات وهي من الثانية إلى السابعة والعمليات المحسوسة وهي من السابعة للثانية عشرة، وأخيراً العمليات المجردة.

1937

“الإشراط الإجرائي” سكنر(B. F. Skinner)

أصر سكنر على أن السلوك الملاحظ هو الموضوع المناسب الذي يجب أن يهتم به علماء النفس، حيث بدأ من العشرينيات بدراسة الفئران والحمام في المعمل بواسطة صندوق سكنر(Skinner box) حيث يوضع الحيوان فيه بعيداً عن المثيرات . حيث درب الحمام على النقر على زر بارز أو ملون ليسقط له جزء من الطعام أي أن الاستجابة تسبق المثير وهذا عكس ما قام به بافلوف،  وعرف الاشراط الإجرائي بأنه عملية التعلم التي تصبح فيها الاستجابة أكثر احتمالا وتكراراً ، إذ كلما تعزز شكل معين من أشكال السلوك ازدادت فرص تكرار هذا السلوك. ومن أهم مبادئه التعزيز، وتشكيل السلوك، والانطفاء، والاسترجاع التلقائي، والتعميم والتمييز.

1946

“مخروط الخبرة” ادجار ديل(Edgar Dale)

صنف الوسائل التعليمية على أساس الخبرات التي تهيئها الوسائل في شكل مخروط تبدأ بالمحسوسة والخبرات المباشرة وتنتهي بالمجردة كالرموز البصرية . ويمكن من مخروط الخبرة استخلاص التالي: أغنى مصادر التعلم هي الحقائق، وأن العمل المباشر وغير المباشر يؤدي لتكوين خبرات لدى الإنسان يستخدمها في مواقفه الحياتية، وتبرز أفضلية وسيلة على أخرى من خلال مناسبتها للموقف التعليمي وقدرتها على تدعيم عمل المعلم.

1950

“التصميم التعليمي وفق منحى النظم” جيمس فن(James Finn)

هو من طلاب ادجار ديل و قد قام بتصميم أنظمة تعليمية وفق منحى النظم لاستخدامها في مجال التدريب العسكري . وينظر لمدخل النظم في العملية التعليمية على أنها نظام أو منظومة تتكون من نظم فرعية وكل نظام فرعي يتكون من أنظمة أصغر وجميعها مرتبطة ويؤثر كل منهم بالآخر وتعمل جميعها لتحقق الأهداف التعليمية المنشودة . ويتكون النظام من : مدخلات، عمليات معالجة، مخرجات، تغذية راجعة.

1951

“نظرية المجال” كيرت ليفين(Kurt Lewin)

يعد ليفين الحاصل على الدكتوراه من برلين عام 1914 من المتأثرين بعلماء الجشطالت الألمان ونظريته امتداد للجشطالتية حيث تقوم فكرته الأولى على أن السلوك يتحدد بالمجال النفسي المدرك الذي يوجد فيه الفرد لحظة ما .وفكرته الثانية هي أن الموقف لا يمكن فهمه إلا بطريقة كلية . لذا يبدأ المتعلم بالموقف كله ليتمثل أبعاده المكانية والزمانية كافة، والقوى المؤثرة فيه ، ثم يتلو ذلك تحليل لعناصر الموقف والتعلم مفقاً لنظرية المجال يحدث وفقاً للمتغيرات التالية: التعلم كتغير في البنية المعرفية، والتعلم كتغير في الدافعية، والتعلم كتغير في الاتجاهات والقيم، والتعلم كتغير في الأهداف والطموحات والتوقعات

1954

“التعليم المبرمج” سكنر(B. F. Skinner)

يعنى بنشاط المتعلم ويهيئ له الظروف لكي يعمل ثم يكافئه ويعزز إجابته ويستمر بهذه السلسلة من الخطوات حتى يحقق أغراض التعلم المطلوبة .ومن مبادئه: تحديد السلوك النهائي وتحليل المهمة التعليمية إلى مكوناتها الفرعية أو الثانوية ، تقوية التغذية الراجعة الفورية وتعزيزها ، السرعة الذاتية في التعليم والتي تأخذ بالفروق الفردية بين المتعلمين واستثارة دافعيتهم ، تجريب المادة المبرمجة وتطويرها (تقنين البرنامج) لتلائم مستوى المتعلمين، التقويم الذاتي للتعلم، تحديد الأهداف السلوكية الخاصة والتي تكون واضحة ويستطيع المتعلم من خلالها توجيه جهوده نحو تعلمها وإتقانها.

1960

“التعلم القائم على حل المشكلات” باروز(Howard S. Barrows)

هو علم أصول التدريس الذي يركّز على الطالب والذي يتعرّف فيه الطلاب على موضوع ما من خلال تجربة حلّ مشكلةٍ ذات نهاية مفتوحة موجودة في مادة التحفيز. لا تركز عملية PBL على حلّ المشكلات من خلال حلّ محدّد، ولكنها تسمح بتطوير مهاراتٍ وسمات أخرى مرغوبة. وهذا يشمل اكتساب المعرفة، وتعزيز التعاون والتواصل الجماعي و تسمح العملية للمتعلمين بتطوير المهارات المستخدمة لممارساتهم المستقبلية كما يعزّز التقييم النقدي واسترجاع الخبرات السابقة ، ويشجع التعلم المستمر ضمن بيئة الفريق.

1961

“التعلم بالاكتشاف، السقالات” جيروم برونر(Jerome Bruner)

يعرفها برونر بأنها “إعادة تنظيم محددات الموقف المشكل أو موقف التعلم في صيغ أو نماذج إدراكية أو تعميمات أو علاقات جديدة”. وفيها يرى برونر أن الفرد إذا استطاع فهم بنية المعرفة سيتيح له ذلك التقدم معتمداً على نفسه . ويرى ضرورة تحول المناهج التعليمية من الاهتمام بالحقائق الجزئية للاهتمام ببناء المعرفة لمساعدة الطالب على ربط الحقائق الجديدة بما لديه من حصيلة معرفية سابقة.وتضم ثلاث عمليات وهي: الاكتساب ، والتحويل، والتقويم.ومن مبادئها: الدافعية، البنية المعرفية، التتابع، التعزيز. ومن خصائصه: الديمومة، إيجابية المتعلم، تنمية المرونة الذهنية.

1962

“التعلم الفردي” كيلر(Fred S. Keller )

هو تفريد التعليم بحيث يتم اعداد خطة تسمح للطالب بالانتقال من وحدة لأخرى حسب سرعته الخاصة وامكانياته حتى نهاية المساق ويتسم بالنشاط والفاعلية من أجل إتقان المادة التعليمية فهو لم يعد مشاهداً فقط بل عنصراً فعالاً مشاركاً في جميع الأنشطة التعليمية . وهو ما يسمى بخطة كيلر وترتكز على تسعة مبادئ وهي : الاتقان، حجم المادة التعليمية، التغذية الراجعة الفورية، مراجعة الوحدات التعليمية، المراقبون، التوجيه، الدليل، الكلمة المطبوعة، التقويم.

1962

“نشر الابتكارات” ايفرت ورجرز(Everett Rogers)

هذه النظرية وضعت لتفسير السلوك الإنساني لتقبل تبني أو رفض المستحدثات وتعرف بأنها : العملية التي يتم من خلالها انتشار فكرة أو ممارسة أو منتج جديد من خلال قنوات معينة بمرور الوقت بين أعضاء النظام الاجتماعي” ومن هذا التعريف تتكون المحاور الأربعة للنظرية وهي :الابتكار، التواصل، الوقت، النظام الاجتماعي.وتؤكد النظرية على أن قنوات التواصل والإعلام تكون أكثر فاعلية في زيادة المعرفة حول الابتكارات وأكثر فاعلية في تشكيل المواقف حول الابتكارات الجديدة.

1963

“التعلم ذو المعنى” ديفيد اوزوبل(David Ausubel)

يعد أوزوبل من علماء النفس المهتمين بالتعلم المعرفي وطرو نظريته عبر حرصه على إعطاء المادة التعليمية معنى من خلال وجود علاقة بين التعلم الجديد والأبنية المعرفية القائمة أي أن التعلم الجديد يكتسب معنى من خلال الاستناد على الخبرة السابقة .أي الفهم وليس الحفظ.ويرى أوزوبل أن اكتساب المتعلم للمعلومات يتم بأربعة أنواع: التعلم بالتلقلي ذي المعنى التام، التعلم بالتلقي القائم على الحفظ، التعلم بالاكتشاف ذي المعنى التام، التعلم بالاكتشاف القائم على الحفظ. وأكد اوزوبل على دور الدافعية وأثر الممارسة في التعلم القائم على المعنى.

1965

“شروط التعلم” روبرت جانييه(Robert Mills Gagne)

هناك شروط داخلية ومنها الاهتمام والدافع والتذكر وخارجية وهي عوامل تحيط بسلوك الشخص وتشمل ترتيب وتوقيت احداث التحفيز. وتصنف نواتج التعلم ضمن خمس فئات رئيسة من القدرات البشرية وهي : المعلومات اللفظية والمهارات الفكرية والاستراتيجيات المعرفية والمواقف والمهارات الحركية.  وقسم الأحداث التعليمية لتسعة وهي: اكتساب الاهتمام، تحديد الهدف، استدعاء المعرفة السابقة، تقديم الحافز، دليل التعلم، الأداء الصوتي، تقديم الملاحظات، تقييم الأداء، تعزيز الاحتفاظ.

1968

“معالجة المعلومات” اتكنسون وشيفرن(Atkinson & Shifrin)

يرى رواد هذه النظرية أن الانسان كالحاسب الآلي وأنه معالج جدي ونشط بما يقوم به من نشاط استدخال المعرفة وتخزينها وتسجيلها ومعالجتها لحل مشكلة أو الوصول لخبرة جديدة. لذا يرو أن السلوك نتاج لسلسلة من العمليات المعرفية التي تتوسط بين استقبال المثير وإنتاج الاستجابة المناسبة له بزمن محدد، وهذا الزمن يسمى زمن الرجع ويعتمد على طبيعة المعالجات المعرفية ونوعيتها.وهذا النظام يتميز بسعته المحدودة المدى والتي تتميز بثلاث عمليات هي : الترميز، التخزين، الاسترجاع. كما أن الذاكرة ثلاث أنواع: حسية، قصيرة مدى أو عاملة، طويلة مدى.

1971

“التعلم الاجتماعي بالملاحظة” ألبرت باندورا(Albert Bandura)

تؤكد النظرية على أن السلوك الإنساني ومحدداته الشخصية والبيئية تشكل نظاماً متشابكاً من التأثيرات المتبادلة والمتفاعلة، حيث تكتسب العديد من أنماط السلوك من خلال ملاحظة سلوكيات الآخرين والنتائج المترتبة عليها، ومن أهم  محددات النظرية خاصية تنظيم الذات وهي خاصية ينفرد بها الانسان عن طريق ترتيب المتغيرات البيئية الموقفية وابتكار أسس معرفية وانتج الآثار المرغوبة التي يمكن اشتقاقها من هذه المتغيرات البيئية الموقفية. وأكد على وجود أربع عمليات يتم من خلالها التعلم بالنموذج أو الملاحظة وهي: الانتباه، الاحتفاظ، الأداء، الدافعية. كما أكد على الدافعية حيث أن معظم الأنماط السلوكية المتعلمة لدينا بالملاحظة محكومة ذاتياً بدوافعنا

1971

“الترميز الثنائي” ألن بافيو(Allan Paivio)

يرى بافيو أن الذاكرة تنقسم لنوعين أحدهما لتمثيل المعلومات اللغوية والآخر لتمثيل المعلومات غير اللفظية. هو ميل الفرد واسلوبه المفضل في التفكير، والذي يتضمن نظامين فرعيين مستقلين لتمثيل أو ترميز المعلومات في الذاكرة، على أساس وحدات تمثيلية تتكون من نظامين فرعيين متميزين هما النظام اللفظي السمعي والنظام غير اللفظي الصوري.وكانت افتراضاته: وجود وحدات معرفية عقلية لدى الأفراد تسمى أنظمة ترميز المعلومات، وهذه الأنظمة تنقسم لنوعين هما اللفظي اللغوي وغير اللفظي الصوري، كما أن هناك ارتباط بين الأنظمة والوحدات المعرفية، وأن المعالجات الإدراكية قسمين مرجعية وترابطية.

1974

“التعلم التوليدي” ميرلن ويترك(Merlin C. Wittrock)

يتضمن عمليات توليدية يؤديها المتعلم لربط المعلومات الجديدة بالمعرفة والخبرات السابقة ، كما يهتم بتوليد علاقات ذات معنى بين أجزاء المعلومات التي يتم تعلمها.ومن خلال التركيز على الدور النشط للمتعلم وايجابيته ومشاركته في عمليتي التعليم والتعلم، وذلك باستخدام المعلومات المخزنة لديه وربطها بالمعرفة الجديدة لتتكامل المعرفة لديه  ويصل إلى تحقيق أهداف التعلم بصورة أفضل ، فالتكامل يعمل على تحويل المعلومات لشكل يسهل تذكرها ، وهذا اعمال للعقل لتنمية عاداته .فعادات العقل ليست امتلاك المعلومة فحسب ولكن كيفية العمل عليها واستخدامها أيضاً.

1978

“التعلم الاجتماعي” فيجوتسكي (Lev Vygotsky)

يرى فيجوتسكي أن تفكير الفرد يتطور عن طريق تفاعله مع العالم ، وأن ما يغير تفكيره هو تكيفه السريع مع البيئة المحيطة به، فالعد والطرح والجمع موروث ثقافي وفيها يتم التحول من الوظائف العقلية البدائية التي ترد للطبيعة إلى الوظائف العقلية العليا. كما يرى أن تفكير الانسان وأدائه محكوم بعاملين هما:التطور البيولوجي وهو فطري، والتطور التاريخي والاجتماعي الذي ينقل الانسان من كائن بدائي  إلى إنسان حضاري يستخدم الإشارات والرموز ليمثل وظائفه العقلية المعرفية.ويضع خطة للتعلم بثلاث خطوات: تحديد المفاهيم والمبادئ التي يخطط لتعليمها، بناء مهمة التعلم كنشاط تعاوني بين المتعلم والمعلم، تطبيق الخطة وتنفيذ التعلم وتقويم الأداء.

1979

“التوسعية” تشارلز راجيليوث (Charles Reigeluth)

إحدى نظريات التنظيم التعليمي للمستوى الموسع وهي نظرية تؤمن بالتعلم القبلي السابق، ويتم من خلالها تنظيم المحتوى في ضوء عدة مراحل تبدأ بالمقدمة الشاملة يليها التنظيم وتحديد المستويات ثم عمليتي التركيب والتجميع ثم عملية التلخيص وتنتهي بالخاتمة الشاملة، وهي تتناول المناهج الدراسية التي يتم تدريسها في فترة طويلة نسبياً. وتتكون النظرية التوسعية من ثلاث نماذج تعليمية لتصميم المحتوى وهي: المفاهيم-المبادئ- الإجراءات.

1983

“عرض العناصر” ديفيد ميرل (David Merrill)

وهي نظرية لتنظيم محتوى المادة التعليمية على المستوى المصغر أي ما يعادل درس واحد، وقد اعتمدت على فرضيتين أساسيتين هما: أن عملية التعليم تتضمن اطارين هما عرض المادة وشرحها ثم السؤال عنها، وأن نتائج عملية التعلم يمكن تصنيفها على بعدين هما نوع المحتوى المراد تعلمه ومستوى الأداء التعليمي المتوقع. وتتكون النظرية من عدة عناصر هي: نوع المحتوى، طرائق التعليم الرئيسية، مستوى الأداء، طرائق التعليم الثانوية، شروط عينة الأمثلة الممثلة للفكرة العامة، تحديد الأهداف التعليمية، تحديد فقرات الاختبار. وهي من النظريات التي ساهمت في تطوير التصميم التعليمي .

1983

“نظرية الحافز ARCS” كيلر (John Keller)

هي تطوير للنظرية الوصفية للدافع وارتباطه بالتدريس والأداء ، حيث أسسها على النظريات البيئية التي تهتم بمبادئ التكييف وبالدوافع السيكولوجية مثل هال وسكنر وكذلك على النظريات الإنسانية التي تضع الرغبة الحرة قاعدة للدافع مثل روجرز وقسمها لأربع خطوات وهي: الانتباه(يثير ويدعم)، الصلة بالموضوع أو التناسب ( الارتباط بالاحتياجات المهمة، الثقة(مشاعر الأهلية)، الرضا(التدعيم).

1988

“الحمل المعرفي” جون سويلر(John Sweller)

تلك السعة المطلوبة للذاكرة العاملة؛ لأجل بناء المخطط المعرفي وعمله الاتوماتيكي  ،  الذي يحدث تغييرات في الذاكرة طويلة المدى. وهناك ثلاثة أنواع من الحمل المعرفي وهي : الداخلي أو الأساسي ويرتبط بالمحتوى نفسه ، والخارجي ويسمى الدخيل ويرتبط بطريقة عرضه وطرق تدريسه وهو نشاطات غير ضرورية للتعلم (وهو المطلوب إزالته) ، وثيق الصلة وهي العمليات التي يجريها العقل البشري لفهم المادة واستيعابها(وهو المطلوب تبسيطه) . وهذه الأنواع تعمل معا، على ألا يتجاوز العبء المعرفي الكلي الإجمالي للفرد الموارد المتاحة بالفعل للذاكرة العاملة لديه، والتعلم الفعال يمثل إدارة للعبء المعرفي الأساسي، وزيادة العبء المرتبط، وخفض العبء المعرفي غير المرتبط

1987

“التمهين المعرفي” براون وكولينز ونيومان(Collins, A., Brown, J. S., & Newman, S. E.)

تعلم هذه النظرية على تطبيق بعض العمليات الضمنية ، حيث تفترض أن البشر يتعلم بالملاحظة والتقليد. ولها ست طرق للتدريس وهي: النمذجة ، التدريس ، التدرج، التعبير اللفظي، التفكير، والاستكشاف. وهذه الطرق تمكن الطلاب من وضع استراتيجيات معرفية لاستخدام العرفة وادارتها واكتشافها.ويركز التمهين المعرفي على التعلم من خلال التجربة الموجهة نحو تعلم المهارات المعرفية والعملية، بدلاً من اتباع طرق التدريب المهني التقليدية.

1989

“السياق المعرفي” براون وكولينز ونيومان (Collins, A., Brown, J. S., & Newman, S. E.)

تؤكد على أن التعلم مسعى اجتماعي يمنح الأفراد فرصة لزيادة معرفتهم من خلال الحوار والمناقشة وحل المشكلات . وعناصرها الأساسية هي : جميع أنواع المعرفة التي يحصل عليها المتعلم تكون من خلال ممارسة الأنشطة الاجتماعية، والجسدية، والثقافية، كما أنه لا يمكن فصل المعرفة عن الممارسة والتطبيق، وبالتالي لا يمكن فصل اكتساب المعرفة عن السياق الذي تم من خلاله الحصول على المعرفة .

1990

“التعلم الأصيل” جون برانسفورد( John D. Bransford)

هي نظرية تعتمد على تنظيم المشاكل عبر الفيديو التفاعلي القصير لتكون واقعية وتتناسب مع البيانات الحقيقية .لخلق تجربة تعليمية مشتركة بين المتعلمين لتكوين نقطة انطلاق لتعلم المزيد حول الموضوع ويشتمل الفيديو على مشاكل مفتوحة المدى، ولكنها تحوي تلميحات للحل، ويتميز بإكساب الطلاب الحقائق وليس الحلول وتعليم الطالب للتعامل مع الواقع عن طريق أسلوب حل المشكلات.

1995

“التعلم الموزع” ستالزبيرج وبوليسون( Saltzberg and Polyson)

التعلم الموزع هو “نموذج تعليمي يسمح للمدرس والطلاب والمحتوى بالتواجد في مواقع مختلفة وغير مركزية بحيث يحدث التدريس والتعلم بشكل مستقل عن الزمان والمكان” وهو ما يسمى الآن MOOC أو المنصات التعليمية وهو حجر الأساس للاستدامة في الدورات الكبيرة المفتوحة، وفي التعلم عبر الإنترنت ، تم تأطير التعلم الموزع كنموذج تعليمي يوفر إمكانية إنشاء بيئات التعلم من خلال بيئات العمل المشتركة المتاحة في أي مكان وفي أي وقت حسب الطلب.

1995

“الرحلات المعرفية” بيرني دودج وتوم مارس ( Dodge & March)

تسعى لاستغلال التطور التكنولوجي في الرقي بأساليب العملية التعليمية من خلال الاعتماد على شبكة الانترنت في تقديم المعلومة للطالب عبر رحلات ممتعة من المعرفة والأنشطة التربوية حيث يقوم الطلاب بالبحث عبر الانترنت بشكل جماعي بهدف الوصول الصحيح للمعلومة من مصادر موثوقة منها ما هو معد مسبقاً من قبل المعلم . وتهدف الرحلات المعرفية لتنمية المهارات العليا لدى الطالب كالتحليل والتقويم والابداع وبث روح التفكير الناقد لديهم. وهي نوعين : قصيرة المدى في حصة دراسية واحدة أو طويلة المدى في أسبوع أو شهر أو فصل دراسي كامل. وعناصرها :التمهيد، المهمة، الإجراءات، المصادر، التقييم، الخاتمة.

2003

“الوسائط المتعددة” ريتشارد ماير(Richard Meyer)

تقوم هذه النظرية على ثلاث افتراضات وهي : أن معالجة المعلومات تتم عن طريق قناتين (سمعية وبصرية) ،وأن السعة محدودة للقناة، وأن التعلم عملية نشطة تستهدف تصفية المعلومات واختيارها وتنظيمها ودمجها. ومبدؤها الأساسي أن التعلم من خلال النص والصورة معاً يكون أكثر فاعلية من النص لوحده . وتتكون من أربعة عناصر هي: هناك هيكل قناة مزدوج من قنوات سمعية وبصرية، للذاكرة قدرة محدودة في المعالجة، هناك ثلاث مخازن للذاكرة (حسية، عملية، طويلة المدى)،هناك خمس عمليات معرفية للاختيار والتنظيم (اختيار الكلمات، اختيار الصور، تنظيم العمل، تنظيم الصور، دمج المعرفة السابقة بالجديدة).

2004

“الاتصالية” سيمنز(Siemens)

يرى سيمنز أنها تسعى لتوضيح كيفية حدوث التعلم في البيئات الإلكترونية المركبة، وكيفية تأثيره عبر الديناميكيات الاجتماعية الجديدة وكيفية تدعيمه بواسطة التكنولوجيات الجديدة. ويرى أن التعلم هو عملية تكوين للشبكات أو الترابطات والشبكة تتطلب عنصرين على الأقل لتكوينها هي العقد والوصلات. وأنواع العقد: المحتوى(البيانات أو المعلومات)،التفاعل، العقد الثابتة(بنية المعرفة المستقرة)، العقد الديناميكية(التغير المستمر)، العقد المتطورة ذاتياً(ترتبط ارتباطاً محكماً بمصدرها)، العناصر العاطفية والوجدانية. ومن عوامل تقوية الوصلات: الدافعية، العواطف والانفعالات، التعرض، صياغة أنماط ونماذج مبتكرة، المنطق، الخبرة.

2006

الاطار المعرفي التربوي التكنولوجي” ميشرا وكوهلير(Koehler & Mishra)

يركز إطار TPACK على كيفية توظيف التكنولوجيا لتتناسب مع طريقة التدريس لمحتوى معين داخل سياق محدد، حيث يوضح هذا الإطار الدمج بين المعارف الثلاثة الرئيسية في معرفة واحدة، وتم تقديم الإطار على أنه إطار نظري لقاعدة المعارف لدى المعلمين الذين يسعون للتدريس بفاعلية مع التكنولوجيا، مستنداً على مبدأ الدمج المناسب للتكنولوجيا ضمن سياق معين، ينطلق من الفهم الصحيح للمعارف الثلاثة الأساسية (المعرفة التربوية والمعرفة بالمحتوى والمعرفة التكنولوجية)، وهذا يتطلب من المعلم الوعي الكامل بالمعارف الثلاثة الأساسية كل على حدة، وكذلك طبيعة اندماجهم مع بعضهم البعض، والعلاقات بينهم، من خلال المعارف الاربعة الناتجة من تداخلهم.

2008

“التعلم القائم على الدماغ”  فرانك ماك نيل(Frank McNeil)

هي أسلوب أو منهج شامل للتعليم والتعلم تستند إلى افتراضات علم الأعصاب الحديثة التي توضح كيفية عمل الدماغ بشكل طبيعي ، تستند إلى التركيب التشريحي للدماغ البشري وأدائه الوظيفي في مراحل تطورية مختلفة. لذا فالدماغ السليم له قدرات كامنة منها: القدرة على اكتشاف الأنماط ، والقدرة على التصحيح الذاتي والتعلم من الخبرة بواسطة تحليل البيانات الخارجية والتأمل الذاتي، والقدرة اللامتناهية على الإبداع والتفكير والقدرة الهائلة لأنواع متعددة من الذاكرة . أي باختصار التعلم المستند إلى الدماغ هو التعلم بحضور الذهن. ومن مبادئه : المعنى أهم للدماغ من المعلومة تعدد الانفعالات ضرورية لعملية التعلم، يعالج الدماغ الجزئيات والكليات بشكل متزامن، يكون الفهم أفضل عند تجسيد الحقائق بشكل طبيعي، يتم تعزيز التعلم عن طريق التحدي ويكون محدوداً في حالة وجود عنصر التهديد. ومن عناصر نجاح بيئات التعلم القائم على الدماغ: غياب التهديد، تقديم محتوى ذا معنى، توفر خيارات متعددة، توفر وقت كاف للتعلم، وفرة المثيرات، التشاركية، توفر تغذية راجعة فورية، الإتقان/التطبيق.

2012

“التعلم التشاركي عبر الانترنت” ليندا هاراسيم (Linda Harasim )

هو تعلم قائم على النظرية البنائية ، ويكون فيه المعلم يتواصل مع طلابه عبر الانترنت لدعم الأسلوب التشاركي وأسلوب حل المشكلات من خلال التحاور والتشارك بدلاً من أسلوب الحفظ، ودور المعلم أساسي ومهم في تسيير وتيسير العملية التعليمية . ويحوي ثلاث مراحل هي: توليد الفكرة ، وتنظيمها ، والتقارب الفكري. ويتميز هذا النوع من التعلم بأنه يحث على الفهم العميق ويطور المهارات العليا .

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-