أحدث كتب

منهجية البحث العلمي وتقنياته في العلوم الاجتماعية_كتاب جماعي.pdf

 

منهجية البحث العلمي وتقنياته في العلوم الاجتماعية_كتاب جماعي.pdf

منهجية البحث العلمي وتقنياته في العلوم الاجتماعية_كتاب جماعي.pdf



منهجية البحث العلمي وتقنياته في العلوم الاجتماعية

مقدمة:

في عام 2018 قام مخبر البحوث والدراسات السياسية بالتعاون مع كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر (3) بتنظيم ملتقى وطني حول المنهجية وأساليب كتابة البحوث العلمية وذلك بقصد تمكين الباحثين من أساتذة وطلبة من التعرف على قواعد البحث العلمي وتوثيق المذكرات والأطروحات والالتزام بها عند كتابة الرسائل الجامعية.
ونظرا لنجاح الملتقى الوطني في إثراء تلك المظاهرة العلمية التي أشرفت على تنظيمها الدكتورة البارعة ليندة لطاد، فقد ارتأينا القيام بمبادرة جماعية لتأليف كتاب في المنهجية وتوضيح الأساليب العلمية للقيام ببحوث تتميز بالمصداقية والدقة في معالجة البحوث الجامعية وبصفتي مدير لمخبر البحوث والدراسات السياسية، فقد قبلت العرض المقدم إلي من اللجنة العلمية والمتمثل في الإشراف على تأليف جماعي يكون بمثابة دليل للبحث العلمي في الجزائر. وبعد الاطلاع على محتوى المخطوط الذي قام بإعداده أعضاء التي أشرفت على تنظيم الملتقى العلمي الخاص بالمنهجية، فإنني شعرت بسعادة كبيرة تغمرني لأن ما تباحثنا فيه في الملتقى تحول إلى إنتاج علمي ملموس يستفيد منه كل باحث.
وبالنسبة لجهود الموضوع، فإن مواضيع هذا الكتاب متنوعة وتم معالجتها بإسهاب ودقة في التعبير، وأعتقد أن في هذه المعالجات إبداع وإثراء للمواضيع التي تم التطرق إليها في الكتب المتداولة في المكتبات العربية إن العلم والبحث العلمي قد تطور، والجيل الجديد من الباحثين يتطورون ويأتون بالجديد الذي يطلعون عليه باستمرار في كتب البحث العلمي. وبالفعل هناك مراجع جديدة ظهرت في مجال البحث العلمي، والواجب العلمي يفرض علينا مسايرتها والاستفادة منها في أبحاثنا الجامعية.
إننا في البحث العلمي نعاني من عد الرؤيا الموحدة في البحث العلمي ونلتجئ لتطبيق قواعد علمية بالية، وباشتراكنا في أبحاث جماعية وتدريسها للطلبة في مختلف السنوات، قد نتغلب على هذه الصعاب المتمثلة في عدم الالتزام بقواعد علمية محددة ومتفق عليها في البحث العلمي.
إنني لا أكشف سرا إذا قلت بأن أزماتنا في بلداننا العربية تنبع من انعدام الإرادة في الجدية والاستعانة بالخبراء الباحثين في كل ميدان لتشخيص الداء والتعرف على مصائب سوء التسيير في مؤسساتنا الإدارية والمهنية. أن عدم الاعتماد على الباحثين الأكفاء والاستماع إلى وجهات نظرهم المهنية والمحايدة هي التي جعلتنا نعيش في الإدارة بالأزمات ونبتعد عن الإدارة بالأهداف إنه لمن الواضح أن عقلية الاتكال على إصدار المركز الديمقراطي العربي للدارسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية برلين ألمانيا 2019 أصحاب الموالاة والمتسلقين الذين يحيطون بكل قائد وطني ويصفقون له باستمرار، هي التي تدفع بالمجتمعات إلى الهاوية. وإذا أردتنا أن نتقدم ونلتحق بمكب المجتمعات المتحضرة، فإنه يتعين علينا أن نستعين بالباحثين البارعين في كل تخصص علمي.
وعليه، فإن الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح في مجتمعاتنا العربية هي التعود على القيام ببحوث علمية تكتشف مشاكلنا الحقيقية ومعالجتها بطريقة جدية وواقعية ورسم معالم المستقبل الذي نطمح إليه. وللأسف الشديد، فإن ما ينقصنا هو الإلمام الجيد بقواعد المنهجية واستخلاص النتائج الملموسة. ومعنى هذا أننا نحتاج إلى تنظيم ندوات ولقاءات لتعميق معارفنا في ميدان البحث العلمي بحيث نبقى على الهامش ونستغل المعلومات التي تأتينا من غيرنا ولا نعرف كيف نستفيد منها بكفاءة عالية.
إن نشر هذا الكتاب يدل على وجود إدارة قوية لدى الباحثين الجزائريين للتعاون فيما بينهم، وتدريب الطلبة على البحث والتعرف على قضايا سوء الإدارة في الداخل وفي الخارج. إن الشيء المهم هو أن يلتقي الباحثون ببعضهم البعض ويتحاورون فيما بينهم، ويتوحدون لخدمة وطنهم، لأن بناء الثقة فيما بينهم قد يمكنهم من تغيير أوضاعنا ، في ما إذا برزت قيادة ذات مصداقية وقادرة على تجنيد العلماء والمفكرين لخدمة وطنهم واستفادة مجتمعهم من خبرتهم وكفاءتهم.

تحميل الكتاب PDF 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-