أحدث كتب

كتاب الحرية(Freedom)_زيجمونت بومان. PDF

الحرية(Freedom)_زيجمونت بومان
كتاب الحرية(Freedom)_زيجمونت بومان. PDF 
ترجمة :د. فريال حسن خليفة
مراجعة : د.محمدسيد حسن

ملخص الكتاب: 

مقدمة المترجمة

عزيزي القارئ أقدم إليك هذا الكتاب "الحرية" لـ"زيجمونت بومان أستاذ علم الاجتماع في جامعة LEEDS ، وهو يتناول قضية الحرية بمنظور اجتماعي في سياق تاريخي شامل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مجتمعات أوروبا الغربية، ويشير المؤلف في الفصل الرابع من الكتاب إلى الاتحاد السوفيتي سابقا باعتباره نسقا مضادا للمجتمعات الغربية، وقد صدر هذا الكتاب قبل سقوطه بعام واحد.

وما ينشغل به عالم الاجتماع في قضية الحرية يختلف بطبيعة الحال عن مجال اهتمام الفيلسوف والمفكر والسياسي ورجل الدين والأديب والشاعر، وزيجمونت باعتباره عالم اجتماع لا يبحث قضية الحرية في إطار الشرائع الدينية أو التشريعات القانونية والأخلاقية ولا في تصورات الطبيعة الإنسانية، ولا في رؤى وتأملات الأديب وخيال الشاعر، وإنما يبحث قضية الحرية في الإطار الاجتماعي، لذلك هو يرى الحرية كعلاقة اجتماعية، ويؤكد الأصل الاجتماعي للحرية، ويعارض أن يكون الأصل مؤسسنًا على الأخلاق أو الدين أو القانون أو الطبيعة الإنسانية.
ولذلك مما يبدو افتراضاً يعمل زيجمونت على تأكيده في هذا الكتاب هو أن الفرد الحر خلق اجتماعي تاريخي، وليس حالة عالمية للنوع الإنساني، أنه أبعد ما يكون عن ذلك، أنه خلق اجتماعي وتاريخي.

وبهذه الفرضية يبدو الغرض من الكتاب (كما يحدده زيجمونت) الرد على من يزعم أن حرية الفرد شيء طبيعي مسلم به موجود دائما، وأن وجود الحرية ملازم لوجود الإنسان كحق طبيعي، إلا أن زيجمونت لا يثير في مضمون الكتاب جدلاً مع أصحاب نظرية الحرية كحق طبيعي بكل توجهاتهم الفكرية أمثال هيجو جريتيوس وصمويل بوفندروف وتوماس هوبز وجون لوك وجان جاك روسو غيرهم الكثير ، إنما هو يشير في مقدمة الكتاب إلى أن "هناك اعتقاد يدعمه الحس المشترك، ويتخذه علماء الاجتماع كمسلمة أو بديهية، وهي أن المرء سيد أفعاله ومصدرها، وأن المرء يفعل وفقا لأهدافه ومقاصده، فالإرادة الحرة تفرد كل فرد كحقيقة أعجمية للنوع، وبالتالي تكون الحرية نتاج الطبيعة أكثر من أن تكون ترتيبات اجتماعية".


إقرا أيضا: مقالة عن عالم الاجتماع زيجمونت باومان


ومعارضة زيجمونت لتصور الحرية كحق طبيعي قضية في غاية الأهمية، لأننا لو عدنا إلى أصحاب نظرية الحق الطبيعي نجد أن الحرية كحق طبيعي شأن كل الحقوق الطبيعية لا يستطيع المرء الاستمتاع بها بعيدًا عن مجتمع العقد والحكومة المدنية. فكانت بالتالي دعوتهم إلى بناء مجتمعات
تعاقدية وتأسيس حكومات مدنية تسمح من خلال تشريعاتها القانونية بوضع الضوابط للحفاظ على حرية الإنسان وحياته وملكيته واستقرار المجتمع وأمنه وسلامه، ومعنى هذا أن استمتاع أعضاء المجتمع أو المواطنين بالحرية لم يكن ليوجد إلا مع وجود المجتمع المدني والحكومة المدنية.


إقرأ أيضا : كتاب التفكير سوسيولوجيا زيجمونت باومان PDF.


ويبدأ زيجمونت من حيث انتهى فلاسفة الحق الطبيعي أي يبدأ من المجتمع ويرى أن الفرد الحر خلق اجتماعي في كل أشكال ومراحل تطور المجتمع من العصور القديمة إلى الوسيطة والحديثة والمعاصرة، ولذلك دائرة الحرية قد تضيق وقد تتسع في نوع معين من المجتمع عن مجتمع آخر. وتتخذ أشكالاً ومعاني مختلفة من عصر إلى عصر. وبالتالي يبقى وجه الخلاف بين زيجمونت وفلاسفة الحق الطبيعي يدور على أن الحرية عند الفلاسفة هي حق طبيعي موجود وعلينا أن نبني لها مجتمعا لا يسمح بالاعتداء عليها، أما عند زيجمونت فالحرية هي خلق المجتمع وترتيب اجتماعي.

وهذا ما يجب أن ينتبه إليه ثوار الربيع العربي في إعادة بناء مجتمعاتهم، أن يكون الاهتمام موجه إلى بناء مجتمعات لا تخلق أفرادا أو نخبا أحرارا فحسب وأنما تخلق شعوبًا حرة.

تحميل الكتاب PDF 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-