📁 أحدث المراجع الأكاديمية

كتاب القيادة المدرسية الناجحة | 21 مسؤولية وخطة القيادة الفعالة

ملخص كتاب القيادة المدرسية الناجحة: من البحوث إلى النتائج – دليل قائد المدرسة الفعّال

ملخص كتاب "القيادة المدرسية الناجحة: من البحوث إلى النتائج" يقدم نموذجًا علميًا واضحًا يشرح كيف تؤثر القيادة المدرسية بشكل مباشر في تحصيل الطلاب، اعتمادًا على تحليل 69 دراسة تربوية.

​هل يمكن لقائد مدرسة واحد أن يُحدث فرقاً حقيقياً في تحصيل طلابه؟ وما هي السلوكيات المحددة التي تميز القادة الاستثنائيين عن غيرهم؟ وكيف يمكن تحويل 35 عاماً من البحث العلمي إلى خطة عملية ملموسة؟ يجيب كتاب القيادة المدرسية الناجحة: من البحوث إلى النتائج الذي نقله إلى العربية هلا نافع الخطيب، عن هذه الأسئلة بدقة علمية متناهية، معتمداً على تحليل متعمق لـ 69 دراسة شملت أكثر من 2800 مدرسة، ومقدماً إطاراً متكاملاً للقيادة المدرسية الفعّالة. في هذا المقال، ننقل لكم مضمون الكتاب بأمانة كما ورد فيه.

غلاف كتاب القيادة المدرسية الناجحة: من البحوث إلى النتائج
غلاف كتاب القيادة المدرسية الناجحة: من البحوث إلى النتائج.

​منهجية كتاب القيادة المدرسية الناجحة (التحليل المتعمق)

​يتميز هذا الكتاب عن غيره من كتب القيادة المدرسية بأنه يمزج بين النصيحة العملية والبحث العلمي. فقد اعتمد المؤلفون على منهجية التحليل المتعمق (Meta-Analysis) الذي يُعد من أقوى أدوات البحث العلمي، حيث قاموا بمراجعة أكثر من 5000 مقال ودراسة عن القيادة المدرسية، استوفت 69 دراسة منها المعايير العلمية الدقيقة التي حددوها. وقد امتدت هذه الدراسات على مدى 23 عاماً – من 1978 إلى 2001 – وشملت 2.802 مدرسة، و14.000 مدرس، و1.400.000 طالب. وكما يوضح الكتاب:

يدل تحليلنا المتعمق، وبلغة واضحة وصريحة على أنه يمكن أن يكون لمديري المدارس تأثير عميق على تحصيل الطلاب في مدارسهم.

​تأثير القيادة المدرسية على تحصيل الطلاب

​وصل المؤلفون من خلال تحليلهم الإحصائي إلى نتيجة بالغة الأهمية، وهي أن معامل الارتباط بين القيادة المدرسية والتحصيل الأكاديمي للطلاب يبلغ (0.25). وقد يبدو هذا الرقم صغيراً للوهلة الأولى، لكن الكتاب يشرح أهميته العملية بأمثلة واضحة:

إن المدارس التي يديرها مديرون جاء ترتيبهم في النصف العلوي من التوزيع لناحية قيادتهم لها، سوف تحوز على نسبة نجاح أعلى بمقدار 25 بالمئة.

​وعند النظر إلى القادة في أعلى مستويات الفعالية، يتضاعف التأثير بشكل أكبر. فالكتاب يوضح أن زيادة السلوك القيادي للمدير من فئة المثين الخمسينية إلى فئة المثين التاسعة والتسعين ترتبط بارتفاع معدل إنجازات المدرسة من فئة المثين الخمسينية إلى فئة المثين الثانية والسبعين. وهذا يعني أن القائد الفعّال يمكنه أن يحدث فارقاً يصل إلى 22 نقطة مئوية في الأداء الكلي للمدرسة.

​المسؤوليات الـ 21 لقائد المدرسة

​من أهم ما يقدمه الكتاب قائمة بـ 21 مسؤولية قيادية، تم استخلاصها من تحليل الدراسات، وكل واحدة منها مرتبطة ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بالتحصيل الأكاديمي للطلاب. وهذه المسؤوليات هي:

  1. ​التأكيد: الإعراب عن التقدير لإنجازات المدرسة والاحتفاء بها، والإقرار بالإخفاقات.
  2. ​وكيل التغيير: الاستعداد لتحدي الوضع القائم وقيادة مبادرات التغيير.
  3. ​المكافآت الطارئة: الاعتراف بالإنجازات الفردية ومكافأتها.
  4. ​التواصل: إقامة خطوط اتصال قوية مع المدرسين والطلاب وبينهم.
  5. ​الثقافة: رعاية المعتقدات المشتركة والشعور بالمجتمع والتعاون.
  6. ​الانضباط: حماية المدرسين من قضايا ومؤثرات تؤدي إلى تقليل وقت التدريس.
  7. ​المرونة: تكييف سلوك القيادة مع حاجات الوضع الراهن.
  8. ​التركيز: وضع أهداف واضحة وإبقاؤها في مقدمة اهتمام المدرسة.
  9. ​المثل العليا/ المعتقدات: التواصل والعمل انطلاقاً من مثل عليا ومعتقدات راسخة.
  10. ​المدخلات: إشراك المدرسين في وضع وتنفيذ القرارات والسياسات المهمة.
  11. ​التحفيز الفكري: ضمان اطلاع الهيئة التدريسية على أحدث النظريات والممارسات.
  12. ​المشاركة في المنهاج الدراسي، التدريس والتقويم: المشاركة المباشرة في هذه المجالات.
  13. ​معرفة المنهاج الدراسي، التدريس والتقويم: الإلمام بأفضل الممارسات في هذه المجالات.
  14. ​المراقبة/ التقويم: مراقبة كفاءة أساليب المدرسة وتأثيرها على تعلم الطلاب.
  15. ​الساعي للكمال: طرح أفكار ملهمة وقيادة ابتكارات جديدة.
  16. ​النظام: بلورة مجموعة من الإجراءات الفعّالة والمتعارف عليها.
  17. ​الانفتاح: الدفاع عن المدرسة والتحدث باسمها أمام جميع المعنيين.
  18. ​العلاقات: إبداء معرفة بالجوانب الشخصية للمدرسين والهيئة الإدارية.
  19. ​الموارد: تزويد الأساتذة بالمواد والتطوير المهني اللازمين.
  20. ​معرفة الأوضاع: الوعي للتفاصيل والاتجاهات الخفية في إدارة المدرسة.
  21. ​إمكانية الرؤية: إقامة اتصالات وتفاعلات جيدة مع المدرسين والطلاب.

​وينبه الكتاب إلى أن جميع هذه المسؤوليات مهمة، لكنها تختلف في ترتيب أولوياتها بحسب طبيعة التغيير المطلوب. وكما يوضح الكتاب:

إن الجديد بالنسبة لما كتب عن القيادة هو حصر حجم علاقة كل مسؤولية بالتحصيل الأكاديمي للطالب.

​نوعان من التغيير: الدرجة الأولى والدرجة الثانية

​أحد أهم المفاهيم التي يقدمها الكتاب هو التمييز بين نوعين من التغيير تحتاجهما المدرسة، ويتطلب كل منهما أسلوباً قيادياً مختلفاً:

​التغيير من الدرجة الأولى: هو تغيير تصاعدي تدريجي، وهو الخطوة التالية الأكثر وضوحاً التي تتخذ في المدرسة. وهو مرتبط بإدارة الحياة اليومية للمدرسة، ويتطلب الاهتمام بالمسؤوليات الـ 21 جميعها.

​التغيير من الدرجة الثانية: هو تغيير جذري وعميق، يشمل انحرافات مثيرة عما هو متوقع، ويتطلب طرقاً جديدة من التفكير والتصرف. ويصفه الكتاب بأنه:

أي شيء، إلا أن يكون تصاعدياً.

​ويرتبط التغيير من الدرجة الثانية بسبع مسؤوليات محددة هي:

  1. ​معرفة المنهاج الدراسي، التدريس والتقويم
  2. ​الساعي للكمال
  3. ​التحفيز الفكري
  4. ​وكيل التغيير
  5. ​المراقبة/ التقويم
  6. ​المرونة
  7. ​المثل العليا/ المعتقدات

​ويحذر الكتاب من أن أربع مسؤوليات تتأثر سلباً عند إجراء تغيير من الدرجة الثانية، وهي: الثقافة، التواصل، النظام، والمدخلات. وكما يوضح الكتاب:

يجب على قائد المدرسة لكي ينفذ بنجاح مبادرة تغيير من الدرجة الثانية، أن يزيد تدريجياً من مثاليته، وطاقته وحماسته. إضافة إلى ذلك على قائد المدرسة أن يكون مستعداً للمرور بمدة من الإحباط وحتى الغضب من بعض أعضاء الطاقم الإداري.

​ كيف يختار قائد المدرسة العمل الصحيح؟

​ينقل الكتاب عن الباحث ريتشارد إيلمور قوله: معرفة عمل الشيء الصحيح هو المشكلة الرئيسة لتحسين المدرسة. ويقدم الكتاب 11 عاملاً يمكن أن تشكل محور تركيز الإصلاح المدرسي، مقسمة إلى ثلاث فئات:

  • ​عوامل مستوى المدرسة: كالمنهاج الدراسي المضمون والقابل للتطبيق، والأهداف الصعبة والتغذية الراجعة الفعالة، ومشاركة أولياء الأمور والمجتمع، والجو الآمن والمنظم، والزمالة والاحتراف.
  • ​عوامل مستوى المدرس: كالاستراتيجيات التعليمية، وإدارة الصفوف الدراسية، ووضع مناهج الصفوف.
  • ​عوامل مستوى الطلاب: كبيئة البيت، والذكاء المطّلع ومعرفة المعلومات الأساسية، والتحفيز.

​خطة من خمس خطوات للقيادة المدرسية الفعّالة

​يختتم الكتاب بتقديم خطة عملية من خمس خطوات يمكن لأي قائد مدرسة تطبيقها:

  1. ​إنشاء فريق قيادة مدرسية قوي: تشكيل مجتمع هادف داخل المدرسة، يتولى توزيع المسؤوليات القيادية.
  2. ​توزيع المسؤوليات على الفريق القيادي: إذ لا يمكن لشخص واحد أن يتقن المسؤوليات الـ 21 جميعها بمفرده.
  3. ​اختيار العمل الصحيح: تحديد أولويات التحسين بناءً على حاجات المدرسة الخاصة.
  4. ​تحديد درجة أهمية العمل المختار: هل هو تغيير من الدرجة الأولى أم الثانية.
  5. ​مطابقة أسلوب الإدارة مع درجة أهمية مبادرة التغيير: تكييف السلوك القيادي وفقاً لنوع التغيير المطلوب.

​بطاقة معلومات عن الكتاب

  • ​العنوان الأصلي: School Leadership That Works: From Research to Results
  • ​العنوان بالعربية: القيادة المدرسية الناجحة: من البحوث إلى النتائج
  • ​المؤلفون: روبرت ج. مارزانو، تيموثي ووترز، برايان أ. مكانلتي
  • ​المترجمة: هلا نافع الخطيب
  • ​الناشر: مكتبة العبيكان – الرياض
  • ​الموضوع: القيادة المدرسية – الإدارة التعليمية

​لمن هذا الكتاب؟

​لمديري المدارس والمشرفين التربويين، ولطلاب الدراسات العليا في الإدارة التربوية، ولكل من يسعى لفهم الكيفية التي تؤثر بها القيادة المدرسية في تحصيل الطلاب.

​أسئلة شائعة

​ما هو معامل ارتباط القيادة المدرسية بتحصيل الطلاب؟

​وجد التحليل المتعمق الذي أجراه المؤلفون أن معامل الارتباط يبلغ (0.25)، وهو ما يعني أن القيادة المدرسية تمتلك تأثيراً جوهرياً على التحصيل الأكاديمي للطلاب.

​هل يمكن لمدير واحد أن يتقن المسؤوليات الـ 21 جميعها؟

​يقر الكتاب بأنه من النادر أن يمتلك فرد واحد القدرة على إتقان جميع هذه المسؤوليات، ولذلك يوصي بإنشاء فريق قيادة مدرسية يتولى توزيعها.

​ما الفرق بين التغيير من الدرجة الأولى والدرجة الثانية؟

​التغيير من الدرجة الأولى هو تغيير تصاعدي تدريجي يمثل امتداداً للماضي، بينما التغيير من الدرجة الثانية هو تغيير جذري يمثل انفصالاً عن الماضي ويتطلب مهارات ومعارف جديدة.

​كم عدد الدراسات التي شملها التحليل المتعمق في الكتاب؟

​شمل التحليل 69 دراسة امتدت من عام 1978 إلى 2001، وغطت 2.802 مدرسة، و14.000 مدرس، و1.400.000 طالب.

​⬇️ رابط تحميل الكتاب

تحميل كتاب القيادة المدرسية الناجحة: من البحوث إلى النتائج PDF 

تعليقات