آخر المواضيع

كتاب التمييز الجنسي والعلم PDF – إيفلين ريد | قراءة وتحميل

كتاب التمييز الجنسي والعلم لإيفلين ريد: دراسات في تاريخ الأنثروبولوجيا والمجتمع الأمومي

​بطاقة معلومات الكتاب

  • ​اسم الكتاب: التمييز الجنسي والعلم؛ دراسات في تاريخ الأنثروبولوجيا والمجتمع الأمومي
  • ​المؤلف: إيفلين ريد (Evelyn Reed)
  • ​المترجم: رغد قاسم (تدقيق: زهراء عباس)
  • ​الناشر: دار الخيال ومنشورات نصوص
  • ​سنة النشر: 2021 (الترجمة العربية) / 1978 (الطبعة الأولى بالإنجليزية)
  • ​عدد الصفحات: 320 صفحة
  • ​التصنيف: الأنثروبولوجيا الثقافية / علم الاجتماع / الدراسات النسوية والتطور الاجتماعي
  • ​اللغة: العربية (مترجم عن الإنجليزية)
  • ​صيغة الملف: PDF

​نبذة عن الكتاب

​هل يمكن للعلم الطبيعي والاجتماعي أن يكون محايدًا تمامًا حين يبحث في أصول الفوارق بين الجنسين، أم أن النظريات العلمية تتأثر بالبنى الأيديولوجية والطبقية للمجتمع الذي نشأت فيه؟

​ينطلق كتاب «التمييز الجنسي والعلم» للباحثة الأمريكية إيفلين ريد للإجابة عن هذا التساؤل الجوهري؛ حيث يضم مجموعة دراسات وبحوث أنثروبولوجية وسوسيولوجية تتقصى جذور اضطهاد النساء، وتفند محاولات الحتمية البيولوجية إرجاع التفاوت الطبقي والهيمنة الذكورية إلى أسباب جينية وغريزية متوارثة من عالم الحيوان. يقدم الكتاب قراءة موثقة تعيد الاعتبار للمنهج التطوري المادي، وتكشف عن الأسبقية التاريخية للمجتمعات الأمومية التعاونية التي شكلت فجر التاريخ البشري قبل نشوء الملكية الخاصة والأسرة الأبوية.

غلاف كتاب التمييز الجنسي والعلم لإيفلين ريد
غلاف كتاب التمييز الجنسي والعلم لإيفلين ريد.

​نبذة عن المؤلف

​إيفلين ريد (Evelyn Reed) (1905 – 1979) كاتبة وباحثة أنثروبولوجية أمريكية بارزة، انخرطت في الحركة العمالية والاشتراكية منذ عام 1940، وكانت عضوًا مؤسسًا في الحركات المدافعة عن حقوق المرأة في الولايات المتحدة. كرست حياتها الأكاديمية والفكرية لدراسة أصول النظام الأبوي وتاريخ التطور الاجتماعي للمرأة من منظور مادي تاريخي.

​من أشهر مؤلفاتها:

  • ​تطور المرأة: من العشيرة الأمومية إلى الأسرة الأبوية (Woman's Evolution).
  • ​مشاكل تحرير المرأة (Problems of Women's Liberation).
  • ​هل البيولوجيا قدر النساء؟.
  • ​مستحضرات التجميل والأزياء واستغلال النساء (بالاشتراك مع جوزيف هانسن وماري أليس ووترز).

​أهم أفكار الكتاب

​1. هل الممارسة العلمية معزولة عن التحيزات الأيديولوجية؟

​توضح الكاتبة في مدخل الكتاب أن العلم في تعريفه النظري يفترض الموضوعية التامة، إلا أن واقعه التطبيقي يخضع لضغوط النظام الاجتماعي والطبقي السائد. ويكون هذا التأثير مشوهًا للحقائق بصورة أكبر في العلوم القريبة من حياة الإنسان وقيمه، مثل: علم الأحياء، والأنثروبولوجيا، وعلم الاجتماع، وعلم الرئيسيات. وتؤكد ريد أن هدف الكتاب ليس التقليل من شأن الاكتشافات العلمية الأصيلة، بل فضح المفاهيم الزائفة التي تتسلل لتبرير دونية المرأة وسيادة الرجل بوصفها "حقائق بيولوجية".

​2. كيف وظف علم الرئيسيات سلوك القردة لتبرير الهيمنة الذكورية؟

​تناقش الكاتبة في الفصل الأول نشأة علم الرئيسيات (Primatology) في ستينيات القرن العشرين، وتنتقد مساعي بعض الباحثين للمطابقة الميكانيكية بين سلوك القردة وسلوك الإنسان:

  • ​شروط التحول الإنساني: تبين ريد أن استقامة القامة، وتحرر حركة اليد، وكبر حجم الدماغ، وطول فترة رعاية الأم لصغارها عند القردة العليا، كانت متطلبات بيولوجية مسبقة مهّدت لظهور الإنسان، لكنها لم تكن كافية بمفردها؛ إذ حدث الانفصال الحاسم عبر التطور الاجتماعي القائم على العمل وإنتاج الأدوات.
  • ​دحض أسطورة القردة الصانعة للأدوات والآكلة للحوم: تفند الكاتبة مبالغات باحثين مثل جين جودال (Jane Goodall)؛ حيث ترى أن تجريد الشمبانزي لغصن شجرة لاصطياد النمل هو سلوك عرضي فردي لا يشكل اعتمادًا وجوديًا على أدوات الإنتاج كما هو الحال عند البشر. كما أن أكل اللحوم عند الرئيسيات يظل استثناءً نادرًا لنظامها الغذائي النباتي، ولا يماثل نشاط الصيد البشري المنظم بالأسلحة.
  • ​تفنيد أسطورة الحريم البطريركي: تدحض ريد الادعاء بأن قطعان الرئيسيات تخضع لذكور مستبدين يحتكرون الإناث، مبينة أن النواة الحقيقية للقطيع هي تجمع الأمهات وصغارهن؛ فالإناث يتعاونّ في رعاية الصغار ويمتلكن تحالفات جماعية قادرة على ردع أي ذكر معتدٍ، بينما يعيش الذكور على الهامش ويتصرفون بدافع التنافس الفردي والانعزال.

​3. ما هي مغالطات البيولوجيا الاجتماعية عند إدوارد ويلسون؟

​تخصص ريد الفصل الثاني لنقد كتاب «علم الأحياء الاجتماعية: التوليفة الجديدة» لإدوارد ويلسون (Edward O. Wilson):

  • ​الاختزال الحشري للمجتمع: تنتقد الكاتبة مساواة ويلسون بين المجتمعات الإنسانية وتجمعات الحشرات (كالنمل والنحل)، معتبرة أن هذه التجمعات مدفوعة بآليات تكاثر بيولوجية عمياء، بينما المجتمع الإنساني منظومة إنتاج وثقافة وتواصل رمزي ولغوي متطور.
  • ​الرأسمالية الجينية: تبين أن ويلسون يسقط المصطلحات الطبقية الحديثة ("ملكات"، "عمال"، "جنود"، "عقارات"، "أرستقراطية") على الطبيعة لشرعنة الاستغلال الرأسمالي والتفاوت الاجتماعي، عبر افتراض وجود "جينات للنجاح والمكانة"، متجاهلًا أن السلوك الإنساني سلوك مكتسب ومصنوع بالثقافة وعلاقات الإنتاج.

​4. هل الحرب والعدوانية غريزة بيولوجية أم نتاج اقتصادي رأسمالي؟

​ترد الكاتبة في الفصل الثالث على مدرسة "العدوانية الفطرية" الممثلة في كتاب «القرد العاري» لديزموند موريس (Desmond Morris)، وكتابات روبرت أردري (Robert Ardrey)، وكونراد لورنز (Konrad Lorenz):

  • ​تبرئة الإمبريالية بورقة التين البيولوجية: تكشف ريد أن تصوير الإنسان كـ"قرد قاتل تحركه غريزة السيطرة على الأرض والممتلكات" هو تبرير أيديولوجي للحروب التوسعية والاستعمارية، يهدف إلى إعفاء النظام الرأسمالي ومجمع الصناعات العسكرية من مسؤولية الحروب وإلقاء اللوم على الطبيعة البشرية.
  • ​تلاشي الغرائز لصالح الثقافة: تؤكد الكاتبة استنادًا إلى علماء الأنثروبولوجيا الطبيعية (مثل آشلي مونتاجو وجورج سيمبسون) أن الجنس البشري تخلص عمليًا من الغرائز الموجهة آليًا، وأن الحروب المنظمة وظاهرة الملكية الخاصة ليستا امتدادًا لسلوك الحيوان، بل اختراعات اجتماعية واقتصادية حديثة العهد في التاريخ البشري.

​5. ما هي حقيقة مقولة "الترابط الذكوري" في أطروحة ليونيل تايغر؟

​تفكك الكاتبة في الفصل الرابع كتاب «عصبة الرجال» لليونيل تايغر (Lionel Tiger):

  • ​نقد حصرية الترابط للذكور: يزعم تايغر أن الصيد البدائي جعل الذكور وحدهم يمتلكون بنية بيولوجية للتعاون والترابط وتولي الشأن العام والسياسة، بينما تعجز النساء عن تشكيل روابط جماعية. وترد ريد بأن الترابط في الطبيعة ظاهرة أمومية وأنثوية بالأساس، بينما تطلّب تدجين الذكور تحويلهم من حيوانات متنافسة فرديًا إلى "إخوة" متعاونين داخل النظام الاجتماعي الذي أسسته النساء.
  • ​إغفال الدور الاقتصادي للمرأة: تفند الكاتبة حصر دور المرأة البدائية في الإنجاب السلبي؛ إذ توضح الشواهد الأنثروبولوجية أن النساء كنّ المنتجات الأساسيات للغذاء عبر جمع النباتات واكتشاف الزراعة، وتدجين الحيوانات، وتطوير الحرف كالفخار والنسيج وأساسيات الطب واللغة.

​6. كيف واجهت الأنثروبولوجيا التطورية تحديات التحيز الأكاديمي؟

​تعرض الكاتبة في الفصل الخامس حوارًا فكريًا بينها وبين الدكتور هاورد هايمس:

  • ​الحدود بين الإصلاحية والثورية: يرى هايمس أن النضال النسوي يجب أن يقتصر على التعديلات التشريعية والفرص التعليمية ضمن اقتصاد السوق الحر دون المساس بالبنى الرأسمالية أو العودة إلى نظريات إنجلز ومورغان.
  • ​موقف ريد الماركسي: تؤكد ريد أن إصالح القوانين خطوة مهمة لكنها غير كافية للقضاء على جذور التمييز الجنسي؛ فالاضطهاد وثيق الصلة بظهور الملكية الخاصة والتقسيم الطبقي، واستعادة التاريخ الحقيقي للمرأة في مرحلة ما قبل الطبقات ضرورة استراتيجية للتحرر الإنساني الشامل.

​7. ما هو التحدي الذي تطرحه المجتمعات الأمومية القديمة؟

​تستعرض الكاتبة في الفصل السادس أطروحتها المركزية المستمدة من كتابها «تطور المرأة»:

  • ​أزمة النزعة اللاتطورية: تبين كيف تراجعت المدارس الوظيفية في الأنثروبولوجيا إلى حد اعتبار مفاهيم مركزية مثل "الطوطمية" و"القرابة" مجرد أوهام لا موضوعية، بسبب عجزها عن تفسيرها بمعزل عن التسلسل التطوري.
  • ​أصل التابو والطوطمية: تقدم ريد تفسيرًا جديدًا للتحريم البدائي (التابو المزدوج للطعام والجنس)، مؤكدة أنه لم يكن موجهًا ضد سفاح القربى الجيني داخل أسرة نووية، بل كان ضابطًا اجتماعيًا يمنع أكل لحوم البشر ويكبح العنف الجنسي الفردي، مما أسس لقيام العشيرة الأمومية وروابط التآخي.
  • ​العائلة المنقسمة والانتقال للأبوية: توضح أن التحول التاريخي من سيادة العشيرة الأمومية (حيث يتولى الخال رعاية أبناء أخته) إلى الأسرة الأبوية ذات الأب الواحد كان صراعًا اجتماعيًا واقتصاديًا مدفوعًا بظهور فائض الإنتاج وتوريث الملكية الخاصة للذكور.

​8. كيف فككت الكاتبة أطروحة "تبادل النساء" عند كلود ليفي شتراوس؟

​تخصص الكاتبة الفصل السابع لنقد كتاب «البنى الأولية للقرابة» لكلود ليفي شتراوس (Claude Lévi-Strauss):

  • ​نقد المنهج البنيوي اللاتاريخي: تنتقد ريد افتراض ليفي شتراوس ثبات "البنية العقلية" وتجاهله للتسلسل التاريخي لتطور النظم الاجتماعية.
  • ​دحض تسليع المرأة البدائية: ترفض ريد مقولة أن الثقافة نشأت حين قام الرجال بـ"تداول وتبادل النساء كسلع وعملات"، مؤكدة أن نظام تبادل الهدايا والزواج المتقاطع بين العشائر كان وسيلة نسوية لصنع معاهدات السلام وإنهاء ثارات الدم بين جماعات الرجال، وكانت النساء فيه صانعات قرار وشريكات حرات وليسن بضائع خاضعة للتبادل الذكوري.

​9. لماذا تراجعت المدارس الأنثروبولوجية عن المنهج التطوري؟

​تستعرض الكاتبة في الفصل الثامن مسار علم الأنثروبولوجيا منذ تأسيسه في القرن التاسع عشر:

  • ​المدرسة الكلاسيكية التطورية: تشيد بمنهج لويس هنري مورغان وإدوارد تايلور في تقسيم التاريخ إلى مراحل (الوحشية، البربرية، الحضارة) وربط النظم الاجتماعية بالقواعد المادية للإنتاج.
  • ​الخلفية السياسية للردة اللاتطورية: تبين أن تراجع المدارس الوظيفية والوصفية المعاصرة (فرانز بواس، رادكليف براون، روبرت لوي) عن المذهب التطوري ونفي المجتمع الأمومي والمشاعية البدائية كان مدفوعًا بالخوف من الاستنتاجات الثورية التي تبنتها الماركسية حول حتمية زوال المجتمع الطبقي الرأسمالي.

​لمن يناسب هذا الكتاب؟

  • ​طلاب وباحثو علم الاجتماع والأنثروبولوجيا الثقافية: للاطلاع على نقد المدارس الوظيفية والبنيوية وتاريخ المنهج التطوري.
  • ​المهتمون بالدراسات النسوية والنوع الاجتماعي (Gender Studies): لفهم الجذور التاريخية والاقتصادية لاضطهاد النساء وتفكيك أساطير التفوق الذكوري البيولوجي.
  • ​الباحثون في فلسفة العلوم وتاريخ الأفكار: لدراسة التفاعل بين الأيديولوجيا السياسية والبحوث البيولوجية والاجتماعية.

​أسئلة شائعة

​س1: ما هو الفرق بين التطور البيولوجي والتطور الاجتماعي في أطروحة إيفلين ريد؟

​الجواب: التطور البيولوجي ينطبق حصريًا على الحيوانات المقيدة بالتكيف العضوي والغرائز في موائل طبيعية محددة. أما التطور الاجتماعي فهو مسار متفرد خاص بالإنسان، بدأ عندما تجاوز أسلافنا الحدود البيولوجية بفضل العمل الواعي، وصناعة الأدوات، وتنظيم الإنتاج واللغة، مما جعل السلوك الإنساني سلوكًا مشروطًا بالثقافة والمجتمع وليس بالجينات.

​س2: كيف يرد الكتاب على ادعاء أن الرئيسيات تعيش في "مجتمعات أبوية"؟

​الجواب: تثبت ريد من خلال الدراسات الميدانية للرئيسيات أن مصطلح "المجتمع" لا ينطبق علميًا على قطعان الحيوانات لافتقارها للإنتاج التعاوني. كما تدحض فكرة "الحريم الأبوي" مبينة أن إناث الرئيسيات يشكلن النواة المستقرة والمتضامنة لحماية الصغار، ولا يتحكم الذكور في النشاط الجنسي للإناث؛ حيث إن الانعزال بين الجنسين هو السمة الأعم خارج مواسم التزاوج العابرة.

​س3: لماذا ترفض الكاتبة نظرية "تبادل النساء" لكلود ليفي شتراوس؟

​الجواب: ترفضها لأنها تعتبر تصوير المرأة كسلعة يتداولها الرجال إسقاطًا لعلاقات السوق والملكية البطريركية الحديثة على المجتمعات البدائية. وتوضح أن أنظمة القرابة القديمة كزواج القرابة المتقاطعة كانت تحالفات سلمية بين العشائر قادتها النساء بصفتهن صانعات سلام ومنتجات مستقلات، وليسن بضائع سلبية خاضعة للتداول الذكوري.

​س4: ما هو التفسير الجديد الذي تقدمه ريد لمفهوم "التابو البدائي"؟

​الجواب: ترى ريد أن التابو نشأ كحظر مزدوج للطعام والجنس في فجر الإنسانية؛ لمنع أكل لحوم البشر ولضبط التنافس الجنسي الفردي العنيف بين الذكور، مما ساعد على تأسيس نظام العشيرة الأمومية وتحويل الذكور إلى إخوة متعاونين في الإنتاج والدفاع.

​رابط التحميل أو القراءة

تعليقات