كتاب مواقع التواصل الاجتماعي وقضايا الشباب الجامعي: قراءة سوسيولوجية في عقول الجيل الرقمي (مراجعة وتحميل)
ملخص تنفيذي
قراءة تحليلية معمقة وتحميل لكتاب "مواقع التواصل الاجتماعي وقضايا الشباب الجامعي" للدكتور محمد العوض محمد وداعة الله. استكشف كيف تعيد المنصات الرقمية تشكيل الهوية، التحصيل الأكاديمي، والعلاقات الاجتماعية لطلاب الجامعات. مرجع لا غنى عنه للباحثين التربويين والاجتماعيين. (رابط PDF مباشر).
مقدمة: الشباب الجامعي في فخ "الشبكة"
لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي (Social Media) مجرد منصات للترفيه أو قضاء وقت الفراغ؛ بل تحولت في غضون عقدين من الزمن إلى "بيئة موازية" يعيش فيها الأفراد، وتتشكل عبرها وعيهم، هوياتهم، ومساراتهم الحياتية. وتُعد فئة الشباب الجامعي هي الشريحة الأكثر انغماساً وتأثراً بهذه البيئة الرقمية، فهم "المواطنون الرقميون" (Digital Natives) الذين تفتحت أعينهم على شاشات الهواتف الذكية وتدفق المعلومات اللحظي.
في خضم هذا التحول الجذري، تبرز الحاجة الماسة إلى دراسات أكاديمية جادة تفكك هذه الظاهرة وترصد تداعياتها. وهنا يأتي كتاب "مواقع التواصل الاجتماعي وقضايا الشباب الجامعي" للباحث والأكاديمي الدكتور محمد العوض محمد وداعة الله، كإضافة نوعية وقيمة للمكتبة العربية في حقل دراسات الإعلام وعلم الاجتماع الرقمي.
لا يكتفي هذا الكتاب برصد إحصائيات الاستخدام، بل يغوص في العمق السوسيولوجي والنفسي لـ "قضايا" الشباب: كيف تؤثر هذه المواقع على تحصيلهم الأكاديمي؟ كيف تعيد صياغة منظومة القيم لديهم؟ وما هي التداعيات النفسية لـ "الاغتراب الافتراضي"؟ في هذه المراجعة الأكاديمية الشاملة، سنستعرض أهم محاور هذا الكتاب المرجعي الصادر عن دار الخليج، ونحلل أطروحاته، وصولاً إلى توفير رابط لتحميله للباحثين والمهتمين.
![]() |
| غلاف كتاب مواقع التواصل الاجتماعي وقضايا الشباب الجامعي، تأليف الدكتور محمد العوض محمد وداعة الله، إصدار دار الخليج للنشر والتوزيع. |
البطاقة الببليوجرافية للكتاب (Metadata)
توثيقاً للمصدر واحتراماً للأمانة العلمية، نقدم البيانات الكاملة للنسخة المعتمدة في هذه الدراسة:
- عنوان الكتاب: مواقع التواصل الاجتماعي وقضايا الشباب الجامعي.
- المؤلف: الدكتور محمد العوض محمد وداعة الله.
- الناشر: دار الخليج للنشر والتوزيع (عمان - الأردن).
- سنة النشر: الطبعة الأولى (2020).
- التصنيف: إعلام واتصال / علم اجتماع / علم نفس تربوي / دراسات الشباب.
المحور الأول: الإطار النظري.. من "الاستخدامات والإشبيعات" إلى "مجتمع الشبكات"
يستند الكتاب في مقاربته التحليلية إلى أرضية نظرية صلبة، تتقاطع فيها نظريات الاتصال الجماهيري مع علم الاجتماع الحديث. يستمد الباحث أدواته التحليلية من نظريات كبرى (كما يظهر في قائمة مراجع الكتاب التي شملت قامات مثل مانويل كاستلز وإيليو كاتس):
1. نظرية الاستخدامات والإشبيعات (Uses and Gratifications)
يفسر الكتاب لجوء الشباب الجامعي الكثيف لمواقع التواصل (فيسبوك، تويتر، إنستغرام، وغيرها) بأنه سلوك "مقصود وواعي". الشباب لا يتعرضون للإعلام الجديد بسلبية، بل يختارون المنصات التي تلبي احتياجات نفسية واجتماعية محددة لديهم (مثل: الحاجة للانتماء، إثبات الذات، الهروب من الضغوط الأكاديمية، أو البحث عن المعلومات).
2. نظرية مجتمع الشبكات (Network Society)
متأثراً بأطروحات مانويل كاستلز، يطرح الكتاب فكرة أن الجامعة كـ "مؤسسة تقليدية" أصبحت تتنافس مع "الشبكة" في تشكيل وعي الطالب. لقد خلقت مواقع التواصل فضاءً عاماً جديداً يتفاعل فيه الطلاب، ينظمون فيه حراكهم، ويتبادلون فيه المعرفة خارج الأسوار الرسمية للجامعة.
المحور الثاني: القضايا المحورية للشباب الجامعي في العصر الرقمي
يُشرّح الدكتور محمد العوض القضايا والتحديات التي أفرزتها هذه المواقع، مقدماً تشخيصاً دقيقاً لواقع الطلاب:
أولاً: التأثير على التحصيل الأكاديمي والمعرفي
يُعد هذا المحور من أخطر القضايا التي يتناولها الكتاب. هل مواقع التواصل أداة هدم أم بناء أكاديمي؟
- الجانب السلبي: يناقش الكتاب ظاهرة "التشتت المعرفي" (Cognitive Distraction) وإهدار الوقت. فالاستخدام المفرط يؤدي إلى ضعف التركيز، تأجيل المهام الدراسية، والاعتماد على المعلومات السطحية والسريعة بدلاً من القراءة العميقة والبحث المنهجي.
- الجانب الإيجابي: في المقابل، يرصد الكتاب كيف تتحول هذه المنصات إلى بيئات للتعلم التعاوني، حيث يتبادل الطلاب المحاضرات، يناقشون المقررات في "مجموعات دراسية افتراضية"، ويصلون إلى مصادر معلومات عالمية بضغطة زر.
ثانياً: التغيرات القيمية والثقافية (الغزو الثقافي الناعم)
الشباب الجامعي يمر بمرحلة حرجة من تشكيل "الهوية". يبين الكتاب كيف أدت مواقع التواصل إلى كسر الحدود الثقافية، مما يعرض الشباب لتيارات فكرية وقيمية متباينة. يناقش الباحث قضية التماهي مع النماذج الغربية، وتأثير "المؤثرين" (Influencers) على تشكيل أذواق وأنماط استهلاك الشباب، وتراجع بعض القيم التقليدية لصالح قيم الفردانية والاستهلاك.
ثالثاً: العزلة الاجتماعية والاغتراب النفسي
تحت عنوان "متصلون ولكن معزولون"، يناقش الكتاب المفارقة الكبرى للسوشيال ميديا. فرغم اتساع شبكة العلاقات الافتراضية للطالب الجامعي، إلا أن ذلك يترافق غالباً مع تراجع في مهارات التواصل الوجاهي، وشعور متزايد بـ "العزلة الاجتماعية" (Social Isolation) داخل الأسرة أو الحرم الجامعي، فضلاً عن بروز ظواهر نفسية كالاكتئاب أو القلق المرتبط بالمقارنة الاجتماعية المستمرة لحيوات الآخرين "المثالية" على الشبكات.
رابعاً: المشاركة السياسية والمجتمعية
كيف يعبر الشباب الجامعي عن قضايا وطنه؟ يؤكد الكتاب أن مواقع التواصل منحت الطلاب "منبراً" حراً للتعبير عن آرائهم السياسية والاجتماعية، وتكوين رأي عام ضاغط، والمشاركة في حملات التوعية والعمل التطوعي، مما يعزز من مفهوم "المواطنة الرقمية".
المحور الثالث: أهمية الكتاب للباحثين والمربين
لا يكتفي كتاب "مواقع التواصل الاجتماعي وقضايا الشباب الجامعي" بالتشخيص، بل يقدم مادة علمية دسمة تجعله مرجعاً أساسياً لعدة فئات:
- باحثو الإعلام وعلم الاجتماع: يقدم الكتاب إطاراً تحليلياً وبيانات يمكن البناء عليها في دراسات الإعلام الجديد.
- إدارات الجامعات وصناع القرار التربوي: يساعدهم الكتاب على فهم السيكولوجية الرقمية للطلاب، مما يمهد الطريق لتطوير استراتيجيات تعليمية تدمج التكنولوجيا بشكل إيجابي، بدلاً من مجرد محاربتها.
- المرشدون النفسيون والاجتماعيون: يقدم إضاءات هامة لفهم أسباب تراجع الأداء الأكاديمي أو المشكلات السلوكية للطلاب وارتباطها بـ "الإدمان الإلكتروني".
المحور الرابع: المنهجية العلمية الرصينة
يتميز عمل الدكتور محمد العوض بالرصانة الأكاديمية. من خلال استعراض المراجع في نهاية الكتاب (والتي تتنوع بين مراجع عربية وأجنبية حديثة)، يتضح أن الباحث التزم بأدوات البحث العلمي الدقيق، جامعاً بين التأصيل النظري (الاعتماد على نظريات الاتصال) والواقع التطبيقي، مما يمنح استنتاجاته مصداقية عالية وقابلية للتعميم والتطبيق في السياق الأكاديمي العربي.
خاتمة: نحو "وعي رقمي" للشباب الجامعي
في الختام، يضعنا كتاب "مواقع التواصل الاجتماعي وقضايا الشباب الجامعي" أمام حقيقة لا مفر منها: لا يمكننا عزل الشباب عن هذا الفضاء الرقمي، ولكن يمكننا – بل يجب علينا – تسليحهم بـ "الوعي النقدي".
إن التحدي الحقيقي الذي يطرحه الدكتور محمد العوض ليس في كيفية منع استخدام هذه المواقع، بل في كيفية تحويل الطالب الجامعي من "مستهلك سلبي" تقوده خوارزميات المنصات، إلى "مستخدم واعي" يستثمر هذه التقنيات في بناء مستقبله الأكاديمي، وتوسيع مداركه الثقافية، وتعزيز مشاركته الإيجابية في مجتمعه. هذا الكتاب هو دعوة للتأمل، وخطوة أولى ضرورية على طريق بناء "المناعة الرقمية" لأجيال المستقبل.
تحميل كتاب مواقع التواصل الاجتماعي وقضايا الشباب الجامعي PDF
للباحثين الأكاديميين، طلاب الدراسات العليا، والأساتذة المهتمين بقضايا الإعلام الجديد وتأثيراته المجتمعية والتربوية، نتيح لكم فرصة الوصول إلى هذا المرجع الأكاديمي القيّم.
(تنبيه: الملف المرفق متاح لأغراض البحث العلمي والدراسة الأكاديمية، مع التأكيد على احترام حقوق الملكية الفكرية لدار الخليج للنشر والمؤلف، وندعو لدعم حركة النشر واقتناء النسخ الورقية).
الأسئلة الشائعة (FAQ) حول الكتاب وموضوعه
س: ما هو الهدف الرئيسي من كتاب "مواقع التواصل الاجتماعي وقضايا الشباب الجامعي"؟
ج: يهدف الكتاب إلى دراسة ورصد التأثيرات المتعددة (الأكاديمية، النفسية، الاجتماعية، والقيمية) التي تتركها مواقع التواصل الاجتماعي على شريحة الطلاب الجامعيين، وتقديم فهم علمي لهذه الظاهرة.
س: هل يركز الكتاب على الجوانب السلبية فقط للسوشيال ميديا؟
ج: لا، الكتاب يتبنى نظرة موضوعية أكاديمية؛ فهو يناقش السلبيات مثل التشتت الأكاديمي والعزلة وتأثيرات الانفتاح الثقافي غير الموجه، لكنه يبرز أيضاً الإيجابيات مثل تسهيل التعلم التعاوني، وسرعة الوصول للمعلومات، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
س: ما هي أهمية مرحلة "الشباب الجامعي" في دراسات الإعلام؟
ج: تُعد هذه الشريحة هي "المتبني الأوائل" (Early Adopters) للتكنولوجيا، وهم يمثلون القوة الفاعلة ومستقبل المجتمع. دراسة تأثير المنصات عليهم تعطي مؤشراً حقيقياً لاتجاهات التغير الاجتماعي والثقافي في المستقبل.
س: هل يمكن الاستفادة من هذا الكتاب في الأبحاث الجامعية؟
ج: بالتأكيد. يُعد هذا الكتاب الصادر عام 2020 مرجعاً حديثاً وموثقاً (يعتمد على نظريات علمية ومراجع أكاديمية) مما يجعله مصدراً قيّماً وممتازاً لاقتباساته في رسائل الماجستير والدكتوراه في مجالات الإعلام، التربية، وعلم الاجتماع.
