تحميل وقراءة ملخص كتاب العولمة والهوية الثقافية PDF – أ.د. فضيل دليو (إشراف)
بطاقة معلومات الكتاب
- اسم الكتاب: العولمة والهوية الثقافية
- المؤلف: أ.د. فضيل دليو (إشراف وتنسيق بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين)
- الناشر: مخبر علم اجتماع الاتصال للبحث والترجمة (SOCORET) – جامعة منتوري، قسنطينة (الجزائر)
- سنة النشر: 1431 هـ / 2010 م
- عدد الصفحات: 400 صفحة
- التصنيف: علم اجتماع الاتصال والثقافة / دراسات الفكر المعاصر والإعلام
- اللغة: العربية
- صيغة الملف: PDF
- حالة الحقوق: غير مؤكد (منشور أكاديمي ضمن سلسلة أعمال الملتقيات الجامعية)
نبذة عن الكتاب
هل العولمة ظاهرة واضحة المعالم وذات مسار حتمي أم أنها انتصار للغموض النظري والالتباس المفهومي؟ وهل الخوف من تداعياتها مبرر بفعل ما تحدثه من اختراق للمقدس وتفتيت للقيم وإضعاف للهوية الثقافية واللغة العربية؟ وهل استطاعت الثقافات الوطنية ومنظومات التعليم والإعلام والبحث العلمي في المجتمعات النامية، وفي الجزائر بوجه خاص، رفع تحديات التنميط الغربي والأمركة؟
يضم كتاب "العولمة والهوية الثقافية"، الصادر ضمن سلسلة أعمال الملتقيات عن مخبر علم اجتماع الاتصال للبحث والترجمة بجامعة منتوري قسنطينة، مجموعة مكثفة من الدراسات والبحوث الأكاديمية المحكمة التي شارك فيها نخبة من أساتذة علم الاجتماع، الإعلام والاتصال، الفلسفة، والأدب العربي. يعالج الكتاب إشكالية العولمة عبر أبعادها المتشابكة: الفلسفية، الإبستيمولوجية، الاتصالية، القيمية، اللغوية، الاقتصادية، والتربوية، راصداً التوتر القائم بين نزعات الهيمنة وتوحيد الأنماط الثقافية والاستهلاكية من جهة، ومقتضيات الدفاع عن الخصوصية والهوية الحضارية والتنمية المعرفية المستقلة من جهة أخرى.
![]() |
| غلاف كتاب العولمة وتحديات الهوية الثقافية: دراسة تحليلية معمقة. |
نبذة عن المؤلف
الأستاذ الدكتور فضيل دليو:
- الصفة العلمية والتخصص: أستاذ التعليم العالي في علم اجتماع الاتصال بجامعة قسنطينة (الجزائر)، ومدير "مخبر علم اجتماع الاتصال للبحث والترجمة".
- الاهتمامات البحثية: يُعد من أبرز المراجع الأكاديمية في بحوث سوسيولوجيا الاتصال، دراسات مجتمع المعلومات، الفجوات الرقمية، واستخدامات تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة وتأثيراتها في البنى الثقافية والاجتماعية.
- أبرز الإسهامات: أشرف على إدارة وتنسيق العديد من الملتقيات والمؤلفات الجماعية والدراسات الميدانية المتخصصة في الاتصال والإعلام والتغير الاجتماعي والثقافي.
- فريق العمل المشارك: شارك في تحرير بحوث الكتاب نخبة من المفكرين والأساتذة الجزائريين من أقسام علم الاجتماع، علوم الإعلام والاتصال، الفلسفة، واللغة العربية (من بينهم: أ.د. صالح فيلالي، أ. عبد الرزاق بلعقروز، أ. ليلى لعوير، د. محمد جديدي، أ.د. رابح كعباش، د. أحمد زردومي، أ.د. إدريس بولكعيبات، د. الطاهر أجغيم، د. حسين خريف، أ. سكينة العابد، أ. نعمان عباسي، د. مرداسي الجودي، زوبير زرزايحي، أ.د. علي غربي، د. نادية عيشور، أ. شيهب عادل، د. يوسف عنصر، أ. لطفي دمبري، أ. عزري مومية، وإدريس خطابي).
أهم أفكار الكتاب
هل تمثل العولمة مفهوماً علمياً دقيقاً أم انتصاراً للغموض السوسيولوجي؟
- يوضح الطرح المترجم من دراسة "مارثا فان دير بلي" (ترجمة أ.د. صالح فيلالي) أن مفهوم العولمة ما يزال يعاني من التباس حاد في الحقل السوسيولوجي مقارنة بالحقل الاقتصادي.
-
يتميز النقاش السوسيولوجي حول العولمة بثلاث جدليات رئيسية:
- الجدل بين العولمة كحالة والعولمة كعملية: اعتبارها حالة يربطها بالواقع الإمبريقي المعاصر فقط، في حين أن اعتبارها عملية يجعلها ممتدة في التاريخ القديم ويسحب الاهتمام من الحاضر لصالح قراءات استشرافية.
- الجدل بين العولمة كحقيقة والعولمة كاستشراف: الوقوع في فخ السيناريوهات المستقبلية غير القابلة للقياس يولد الحتمية ويحد من إرادة الإنسان وحريته في بناء مستقبله.
- الجدل بين العولمة أحادية البعد ومتعددة الأبعاد: المدخل المتعدد الأبعاد يتجاهل التناقضات الداخلية الناتجة عن اختلاف حركة قطاعات الاقتصاد والسياسة والثقافة.
- نقد التحليل الاصطلاحي لتعريف "مارتن ألبرو" (دمج شعوب العالم في مجتمع عالمي واحد) لكونه يبالغ في افتراض الاتساق والتحول من التعددية إلى الأحادية ويغفل القوة والفاعلية البشرية والسببية التاريخية.
كيف تعامل الخطاب الفلسفي العربي المعاصر مع العولمة والترشيد العلماني؟
-
يرصد الباحث عبد الرزاق بلعقروز ثلاثة مواقف رئيسية في الفلسفة العربية المعاصرة:
- الموقف الترحيبي/التداولي (علي حرب): يرى العولمة واقعاً متعيناً وثمرة للتحولات التقنية والميديائية، ويدعو للانخراط في لغة الشراكة والتحول والتداول بعقل تركيبي مفتوح بعيداً عن منطق المؤامرة.
- الموقف الرافض والنقد الأخلاقي (طه عبد الرحمن): يُعرف العولمة بأنها "تعقيل العالم لتحويله إلى مجال علائقي واحد عبر سيطرة الاقتصاد في التنمية، وسيطرة التقنية في العلم، وسيطرة الشبكة في الاتصال"، مبيناً إخلالها بمبادئ التزكية والعمل والتواصل الحقيقي، وداعياً إلى منظومة "أخلاق المستقبل".
- تفكيك متتالية الترشيد العلماني (عبد الوهاب المسيري): استثمار مقولات مدرسة فرانكفورت وهابرماس وماكس فيبر لبيان أن العولمة هي التحقق الأقصى للعلمانية الشاملة وترشيد البنية المادية، مما أدى إلى تسليع الإنسان وتشييئه واختزاله في "إنسان ذي بعد واحد" واستعمار "عالم الحياة".
كيف يؤدي زحف العولمة إلى انتهاك المقدس وتفكيك الروابط الأسرية؟
- تبين الباحثة ليلى لعوير استهداف العولمة للمقدس الديني عبر ثلاثة مبادئ علمانية: مبدأ التوجه للإنسان بديلاً عن الإله، مبدأ التوسل بالعقل المجرد بديلاً عن الوحي، ومبدأ التعلق بالحياة الدنيا بديلاً عن الآخرة.
- تجليات هذا الانتهاك تظهر في تشويه الرموز التاريخية والدينية، ضرب مكانة اللغة العربية، وتفكيك السلطة الأخلاقية داخل الأسرة (سقوط سلطة الأب التربوية، تحول دور الأم إلى ممول مادي، وغياب سلطة القيم الإسلامية الضابطة).
هل الخوف من العولمة مبرر في ظل طروحات "العولمة البديلة" وحوار الثقافات؟
- يناقش د. محمد جديدي مواقف القبول والرفض وما بينهما، مركزاً على حركات العولمة البديلة (Altermondialisme) ومقررات منتدى "بورتو أليغري"، مستعرضاً رؤى "آلان تورين" و"سمير أمين" و"برهان غليون".
- التحول الاستراتيجي من "عولمة الثقافة" إلى "ثقافة العولمة" لفرض النموذج الغربي كنموذج معياري كوني.
- استعراض نموذج "محمد أركون" كنموذج للمثقف المعولم ومقاربته للإسلاميات التطبيقية وتفكيك تداعيات الحداثة المادية والبحث عن تحولات المعنى.
ما هو تأثير العولمة في تفتيت منظومة القيم الاجتماعية واستلاب الهوية؟
- يوضح أ.د. رابح كعباش أن القيم تمثل معايير السلوك ومحددات الهوية، وأن التأثير المباشر للعولمة يكمن في تفكيك البنى القيمية الأصيلة وإحلال قيم النفعية والفردانية والاستهلاك المادي محلها.
- تحويل الثقافة إلى "معلبات استهلاكية" جاهزة تنتجها الشركات الاحتكارية وتهيمن عليها ثقافة الصورة والإعلام المرئي، مما يولد فقداناً للمناعة القيمية المكتسبة وتكريس التبعية.
كيف تتأرجح منظمة اليونسكو بين صون الخصوصيات الثقافية ومشاريع العولمة؟
- يبرز د. أحمد زردومي دور منظمة اليونسكو في حماية التراث الإنساني وصيانة اللغات المهددة بالاندثار ودعم حقوق الأقليات والتنوع الثقافي كإرث مشترك للبشرية.
- التناقض القائم بين فلسفة الحوار والتقارب الإنساني التي تتبناها المواثيق الدولية، وبين مشروع العولمة الأحادي الساعي للهيمنة الاقتصادية والثقافية واستغلال قضايا الأقليات كأوراق ضغط سياسي.
ما هي آليات التغير الثقافي عبر وسائل الاتصال الجماهيري؟
- يقدم أ.د. إدريس بولكعيبات مسحاً نظرياً لعلاقة وسائل الاتصال بالتغير الاجتماعي من خلال مقاربات "ماكلوهان" (الحضارة الشفوية، عصر الكتابة والمطبعة، وعصر المجرة الإلكترونية)، ونظريات التغير الخطي والدائري.
- إبراز حدود التأثير المباشر لوسائل الإعلام وظهور نظرية "التدفق على مرحلتين" لبول لازارسفيلد، حيث تلعب شبكات العلاقات الاجتماعية وقادة الرأي دور المصفاة الانتقائية للرسائل الإعلامية.
- تحول المتلقي من مفهوم "المواطن" إلى مفهوم "المستهلك" في ظل هيمنة الإعلانات التجارية وتراجع قيم الخدمة العمومية لصالح البرامج الجماهيرية الاستهلاكية.
كيف ترتبط تكنولوجيا الإعلام والاتصال بالمسألة الثقافية وإشكالية الغزو الثقافي؟
- يحلل د. الطاهر أجغيم تحول الفضاء الثقافي إلى سوق عالمية تحكمها اللغة الإنجليزية واحتكار الشركات المتعددة الجنسيات للمواد السمعية والبصرية وبنوك المعلومات.
- مناقشة مفهوم "الاستثناء الثقافي" كخيار تبنته بعض الدول لحماية سيادتها، وتوضيح أن الغزو الثقافي ليس هدفاً بذاته بل وسيلة تسبق وتخدم الغزو الاقتصادي والمالي وتوسيع الأسواق.
- التمييز بين نمطين من المثقفين: "المثقف المنبهر" الذي يتبنى مقولات الآخر ويروج للتضليل المعرفي، و"المثقف الملتزم" الذي يربط المسألة الثقافية بالأمن الثقافي والهوية التحررية والاستراتيجية الوطنية المستقلة.
ما هي أبعاد العولمة الإعلامية وانعكاساتها على المخيال الجماعي؟
- يبين د. حسين خريف تاريخ نشأة العولمة الإعلامية وبدايات تجاوز الحدود الجغرافية عبر الأقمار الاصطناعية والألياف البصرية ووكالات الأنباء الكبرى.
- آليات التحكم في "المخيال الجماعي" من خلال توحيد مضامين الترفيه والسينما (هوليوود)، تنميط الحياة اليومية، تصوير النزاعات من منظور القوى الكبرى، وتهميش الخصوصيات الثقافية للشعوب النامية.
كيف تتوزع الفجوات الرقمية جغرافياً ونوعياً في عصر العولمة؟
- يقدم أ.د. فضيل دليو تفكيكاً لمفهوم "الفجوة الرقمية" عبر مستوياتها الأربعة: فجوة الوصول، فجوة القدرة والمهارة، فجوة الاستخدام الفعلي، وفجوة أثر الاستخدام والعائد التنموي.
- مظاهر الفجوة الرقمية المزدوجة: عمودية (بين دول الشمال المتقدم ودول الجنوب المتخلف) وأفقية (داخل الدولة الواحدة بين الريف والمدينة، الأغنياء والفقراء، والذكور والإناث).
- فجوة الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، وظاهرة "الويب الخفي" واحتكار محركات البحث العالمية والبوابات الكبرى، مبيناً أركان بناء "مجتمع المعرفة" وفق تقارير التنمية الإنسانية.
كيف تؤثر "الهيمنة الناعمة" للعولمة الثقافية على الهوية الإسلامية؟
- يحلل أ. نعمان عباسي التمييز الإجرائي بين: "العولمة الثقافية" (الوسيلة والهدف)، "ثقافة العولمة" (الآليات الرمزية والقيمية المصنوعة)، و"عولمة الثقافة الغربية" (مشروع الأمركة والهيمنة).
- خصائص الهوية الإسلامية القائمة على الجمع بين الثبات في الأصول والعقائد والتغير في الاجتهادات، في مواجهة الأوهام الأربعة للعولمة: وهم الفردية، وهم الخيار الشخصي، وهم الحياد، ووهم ثبات الفوارق الطبقية.
ما هي التحديات اللسانية والحضارية التي تواجهها اللغة العربية؟
- يوضح د. مرداسي الجودي الخصائص البنيوية للغة العربية كواحدة من اللغات المتصرفة الاشتقاقية التي حفظت نظامها الصوتي والصرفي لقرون، ودورها التاريخي في نقل العلوم.
- التحديات المعاصرة المتمثلة في المد الجارف للغة الإنجليزية، انتشار التداول اللغوي الهجين في التراسل الرقمي والحياة اليومية، استعراض استشراف اللغويين لبقاء اللغات العالمية الكبرى، والتأكيد على ضرورة التخطيط اللغوي والتعريب لمواكبة العصر.
كيف تتجلى العولمة في الواقع الثقافي والإعلامي الجزائري؟
- يعالج الباحث زوبير زرزايحي أثر التدفق الفضائي على المجتمع الجزائري وتفكيك العلاقة بين الزمن الإعلامي والمكان الرمزي (استناداً إلى نظرية الحتمية القيمية للإعلام عند د. عبد الرحمن عزي)، محذراً من الاغتراب المكاني وتنميط السلوك اليومي.
- يتناول أ.د. علي غربي إشكالية التنوع والوحدة في الثقافة الوطنية الجزائرية، مشدداً على تجاوز الصراعات اللغوية المفتعلة (بين المعربين والمفرنسين) عبر ترقية اللغة العربية والتحكم في اللغات الحية ضمن فضاء "العوربة" والتكتل الثقافي الحضاري.
كيف يولد نمط الاستهلاك الغربي ظاهرة الاغتراب الثقافي في العالم التابع؟
- تكشف د. نادية عيشور من خلال دراسة سوسيولوجية ميدانية في الوسط الجامعي والأسري الجزائري عن أبعاد الاغتراب الاجتماعي والثقافي الأربعة: الالمعيارية، الالهدفية، الالمعنى، والالحرية.
- مظاهر التغير السلوكي والقيمي في الأسرة الجزائرية والوسط الطلابي (أنماط اللباس، الوجبات السريعة، تراجع الضبط غير الرسمي، تغير معايير الزواج واستهلاك التقنية)، مقترحة حلولاً ترتكز على ترشيد الاستهلاك وإدارة المعرفة وتفعيل رأس المال الاجتماعي والديني.
كيف تفاقم العولمة الرأسمالية من حدة الفقر والتفاوت الطبقي؟
- يستعرض أ. شيهب عادل مؤشرات خط الفقر وتداعيات برامج التعديل الهيكلي وصندوق النقد الدولي على بلدان الجنوب والجزائر، مبيناً أن العولمة أعادت إنتاج آليات الاستعمار التقليدي عبر فتح الأسواق وتهميش الطبقة الوسطى وتركيز الثروة لدى الشركات العابرة للقارات.
ما هي آثار العولمة على مناهج التعليم العالي والبحث العلمي؟
- يدرس د. يوسف عنصر وأ. لطفي دمبري وإدريس خطابي تحديات إصلاحات منظومة التعليم العالي والتربية (نظام ل.م.د - LMD والمقاربة بالكفاءات)، منبهين إلى خطورة استيراد النماذج البيداغوجية الجاهزة دون تكييفها مع البيئة المحلية.
- تؤكد أ. عزري مومية على دور الجامعة والبحث العلمي الوطني كرافعة أساسية لتحقيق الاستقلال المعرفي وبناء حلول نابعة من الحاجات الفعلية للمجتمع لمواجهة الهيمنة الأجنبية.
قراءة نقدية
- القيمة العلمية والأكاديمية: يمثل الكتاب جهداً بحثياً جماعياً رصيناً يتميز بالتعددية المنهجية والتخصصية؛ إذ يجمع بين المقاربات السوسيولوجية، الفلسفية، الاتصالية، اللسانية، والاقتصادية، مقدماً تشريحاً علمياً لمفهوم العولمة وتجلياتها دون الانزلاق إلى الخطابات الإنشائية.
-
نقاط القوة:
- الربط المحكم بين الأطر النظرية الغربية ونقدها عربياً وإسلامياً (استحضار تحليلات المسيري، طه عبد الرحمن، الجابري، مالك بن نبي، وهابرماس).
- تدعيم الطروحات النظرية بدراسات ميدانية وإحصائية تخص الفجوة الرقمية، الإعلام الفضائي، المنظومة التعليمية، والواقع الأسري والطلابي في الجزائر.
- تنوع زوايا التناول بحيث لا تقتصر المعالجة على الجانب الثقافي المجرد، بل تمتد لتشمل التعليم الجامعي والبحث العلمي والسياسات اللغوية والتنموية.
-
الملاحظات المنهجية من واقع الطرح:
- تباين الرؤى بين الباحثين إزاء الموقف من العولمة بين قائل بحتميتها وداعي إلى مقاومتها الجذرية أو التكيف النقدي معها، وهو ما يعكس طبيعة الأعمال الأكاديمية متعددة المشارب.
- تركزت بعض أوراق العمل على الجانب التشخيصي والوصفي للظاهرة بصورة تفوق تقديم خطط عمل واستراتيجيات تنفيذية محددة للتصدي لتداعيات العولمة الثقافية.
لمن يناسب هذا الكتاب؟
- طلاب وباحثو علم الاجتماع: المهتمون بسوسيولوجيا الثقافة، سوسيولوجيا الاتصال والإعلام، وعلم اجتماع التنمية والتربية.
- أساتذة وطلبة علوم الإعلام والاتصال: الراغبون في فهم نظريات التدفق الإعلامي الدولي، الفجوات الرقمية، واقتصاديات وسائل الإعلام الحديثة.
- الباحثون في الفلسفة والفكر العربي والإسلامي: المعنيون بقضايا الحداثة، العلمانية، الأخلاق، وتجديد الخطاب الفلسفي المعاصر.
- المشتغلون بالدراسات اللغوية والتربوية: المهتمون بالسياسات اللغوية، التعريب، وتطوير المناهج التعليمية وإصلاحات التعليم العالي.
- صناع القرار والمهتمون بالشأن الثقافي العام: الباحثون عن قراءات موضوعية حول كيفية حماية الهوية الوطنية ومواكبة الثورة المعرفية والتكنولوجية.
أسئلة شائعة
ما هي الإشكالية المركزية لكتاب "العولمة والهوية الثقافية"؟
ما هو الفرق بين "العولمة" و"العالمية" كما جاء في نصوص الكتاب؟
يفرق الكتاب (استناداً إلى الجابري ومراجع سوسيولوجية) بين:
- العالمية (Universalité): طموح إنساني نبيل يقوم على الانفتاح الإرادي، التنوع الثقافي، التبادل المتكافئ، وإغناء الهويات المحلية.
- العولمة (Globalization): نظام إيديولوجي يسعى إلى احتواء العالم وفرض نموذج مركزي أحادي (الأمركة) واختراق الخصوصيات الثقافية وإلغائها لصالح منطق السوق والاستهلاك.
كيف قارب الفكر الفلسفي العربي مسألة العولمة وفق دراسات الكتاب؟
قاربها عبر ثلاثة اتجاهات: اتجاه تفاعلي تداولي يرى فيها تحولاً كونياً يجب الإسهام فيه (علي حرب)، واتجاه نقدي أخلاقي يعتبرها هيمنة للعقل الأداتي واختراقاً للقيم يقتضي ابتكار نظام أخلاقي عالمي (طه عبد الرحمن)، واتجاه تفكيكي يراها التحقق الأقصى للعلمانية الشاملة وتسليع الإنسان واستعمار عالم الحياة (عبد الوهاب المسيري).
ما هي أبرز تمظهرات الفجوة الرقمية وفق أطروحة الكتاب؟
تتمثل في انعدام المساواة في الوصول إلى تقنيات المعلومات والاتصال، التفاوت في امتلاك المهارات واستخدام الإنترنت، والتباين في العوائد الاقتصادية؛ وهي فجوة تنقسم إلى جغرافية عمودية بين دول الشمال المصنعة ودول الجنوب، وأفقية داخل المجتمعات بين المدن والأرياف وبين الفئات الاجتماعية المختلفة، فضلاً عن الاحتكار شبه المطلق لحقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع.
ما هي سبل حماية الهوية الوطنية ومواجهة العولمة الثقافية؟
يوصي باحثو الكتاب بعدم الانغلاق والجمود، بل تبني "مقاومة إيجابية" قائمة على:
- الاستثمار في البحث العلمي الوطني وتوطين المعرفة والتقانة.
- تفعيل التخطيط اللغوي وتعزيز سيادة اللغة العربية في التعليم والإعلام ومواكبة المصطلحات العلمية.
- ترشيد أنماط الاستهلاك وتطوير الوعي النقدي في المؤسسات التربوية والإعلامية.
- تحقيق التكتل والتعاون الثقافي والحضاري (العوربة والتكامل الإسلامي والإنساني) لولوج العالم من موقع الند والقوة.
رابط التحميل أو القراءة
🏛️ ادعم منصة بوك ألترا
إذا وجدت المحتوى مفيدًا، يمكنك المساهمة في دعم استمرارية المنصة وتطوير مكتبتها وخدماتها لتظل مرجعاً متاحاً للجميع.
دعم المنصة عبر PayPal
