أحدث كتب

ستة أسس للفقر: كيف تتغلب عليها وتحقق النجاح؟

ستة أسس للفقر: كيف تتغلب عليها وتحقق النجاح؟

ستة أسس للفقر: كيف تتغلب عليها وتحقق النجاح؟
ستة أسس للفقر: كيف تتغلب عليها وتحقق النجاح؟

الفقر هو حالة تنسب إلى الشخص الذي لا يمتلك مبلغ مقبول اجتماعياً سواء كان من المال أم الممتلكات المادية، أو عدم مقدرته على الحصول على احتياجاته الأساسية مثل الغذاء والماء والصحة والتعليم والأمن. يعاني ملايين الناس حول العالم من الفقر ويواجهون صعوبات كبيرة في تحسين حياتهم وتحقيق أحلامهم. لكن هل تعلم أن هناك بعض العوامل الداخلية التي تساهم في تعزيز الفقر وتقويض النجاح؟

يقول حكماء الهند، من أراد النجاح في هذا العالم عليه أن يتغلب على أسس الفقر الستة، وهي: النوم، والتراخي، والخوف، والغضب، والكسل، والمماطلة. هذه الأسس تمثل عادات ومشاعر سلبية تحول دون تحقيق الإنجازات والتقدم في الحياة. في هذه المقالة، سنتعرف على كل من هذه الأسس وكيفية التغلب عليها واستبدالها بأسس النجاح.

النوم

النوم هو حالة طبيعية وضرورية للجسم والعقل، فهو يساعد على الاسترخاء والتجديد والتعلم والذاكرة. لكن النوم الزائد أو النوم في أوقات غير مناسبة يؤدي إلى الفقر، فهو يضيع الوقت الثمين الذي يمكن استغلاله في العمل أو الدراسة أو الابتكار. كما أن النوم الزائد يؤثر سلباً على الصحة البدنية والنفسية، فهو يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والسكري والاكتئاب والقلق.

لذلك، يجب أن نحافظ على نوم معتدل ومنتظم، وأن نستيقظ باكراً ونبدأ يومنا بنشاط وحيوية. ينصح الخبراء بأن يكون متوسط مدة النوم للبالغين بين سبع إلى تسع ساعات يومياً، وأن يكون النوم في الليل أفضل من النوم في النهار. كما ينصحون بتجنب استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وتهيئة بيئة هادئة ومظلمة ومريحة للنوم.

التراخي

التراخي هو حالة من الاستسلام والانبطاح والعدمية، فهو يعني عدم الاهتمام بالأمور المهمة والمفيدة، والتساهل في الأمور السهلة والممتعة. الشخص المتراخي يفقد الحماس والطموح والإرادة، ويتجاهل الفرص والتحديات التي تقدم له في الحياة. الشخص المتراخي يعيش في حالة من الرضا بالقليل والقناعة بالموجود، ولا يسعى لتغيير وضعه أو تحسينه. الشخص المتراخي يكون عبئاً على نفسه وعلى المجتمع، ويزيد من الفقر والتخلف.

لذلك، يجب أن نتخلص من التراخي ونستبدله بالحيوية والنشاط والإيجابية. يجب أن نهتم بأهدافنا وأحلامنا ونسعى لتحقيقها بجد ومثابرة. يجب أن نستغل كل فرصة تأتي في طريقنا ونواجه كل تحدي بشجاعة وثقة. يجب أن نتعلم من أخطائنا ونحاول تصحيحها وتجنبها. يجب أن نبحث عن العلم والمعرفة ونطور مهاراتنا وقدراتنا. يجب أن نكون مفيدين لأنفسنا ولمجتمعنا وللعالم.

الخوف

الخوف هو شعور طبيعي وبشري، فهو يحمينا من المخاطر والأذى. لكن الخوف المفرط أو الخوف من الأشياء الغير مهددة يؤدي إلى الفقر، فهو يمنعنا من القيام بالأعمال الهامة والمفيدة، ويحجب عنا الفرص والإمكانيات. الشخص الخائف يفقد الثقة بنفسه وبقدراته، ويتردد في اتخاذ القرارات والمبادرات. الشخص الخائف يعيش في حالة من القلق والتوتر والاضطراب، ويفوت عليه الكثير من السعادة والراحة.

لذلك، يجب أن نتغلب على الخوف ونستبدله بالشجاعة والتفاؤل والاطمئنان. 


الغضب

الغضب هو شعور قوي ومتقلب، فهو ينشأ من الاستفزاز أو الظلم أو الإحباط. الغضب قد يكون مبرراً في بعض الحالات، لكنه غالباً ما يكون مضراً ومؤذياً، فهو يؤدي إلى الفقر، فهو يفقدنا السيطرة على أنفسنا وعلى مشاعرنا، ويجعلنا نقوم بأفعال نادمة ومؤسفة. الشخص الغاضب يفقد العقلانية والحكمة، ويتصرف بعنف وعدوانية. الشخص الغاضب يبعد عنه الناس ويخسر الأصدقاء والأحباب. الشخص الغاضب يضر بصحته وسلامته وسمعته.

لذلك، يجب أن نتحكم في الغضب ونستبدله بالهدوء والصبر والتسامح. يجب أن نتعلم كيف نتنفس بعمق ونهدأ أعصابنا عندما نشعر بالغضب. يجب أن نحاول فهم سبب الغضب ونحله بطريقة سلمية وحضارية. يجب أن نتجنب الكلام الجارح والسلوك العدائي. يجب أن نسامح من أخطأ في حقنا ونعتذر من من أخطأنا في حقه. يجب أن نتذكر أن الغضب لا يحل مشكلة، بل يزيد منها.

الكسل

الكسل هو حالة من الخمول والركود والانبطاح، فهو يعني عدم القيام بالأعمال الضرورية والمطلوبة، والاكتفاء بالراحة والاسترخاء. الشخص الكسول يفقد النشاط والحيوية والإنتاجية، ويضيع الوقت في الأمور العقيمة والمضيعة. الشخص الكسول يعيش في حالة من الفشل والإحباط والندم، ويزيد من الفقر والتخلف.

لذلك، يجب أن نبعد عن الكسل ونستبدله بالعمل والجهد والإبداع. يجب أن نضع لأنفسنا خططاً وأهدافاً ونسعى لتنفيذها بدقة وانضباط. يجب أن نقوم بالأعمال المهمة أولاً ونؤجل الأعمال الثانوية. يجب أن نحافظ على صحتنا ولياقتنا بممارسة الرياضة والحركة. يجب أن نبحث عن الأمور التي تثير اهتمامنا وتحفز طاقتنا. يجب أن نتذكر أن العمل هو شرف وكرامة وسعادة.

المماطلة

المماطلة هي حالة من التأجيل والتسويف والتهرب، فهي تعني عدم القيام بالأعمال في وقتها المحدد، وتأخيرها إلى وقت لاحق. الشخص المماطل يفقد الفرص والمواعيد والمهل، ويواجه الضغوط والمشاكل والعقبات. الشخص المماطل يعيش في حالة من القلق والتوتر والاضطراب، ويزيد من الفقر والتخلف.

لذلك، يجب أن نقاوم المماطلة ونستبدلها بالإنجاز والتقدم والنجاح. يجب أن نقسم الأعمال الكبيرة إلى أجزاء صغيرة ومنطقية، ونبدأ بالأسهل والأسرع. يجب أن نحدد لأنفسنا جداول زمنية ومواعيد نهائية، ونلتزم بها بجدية ومسؤولية. يجب أن نحاول تحفيز أنفسنا بمكافآت وتشجيعات عندما ننجز عملاً ما. يجب أن نتجنب الانشغال بالأمور الجانبية والمشتتة. يجب أن نتذكر أن المماطلة هي سرقة للوقت والجهد والفرصة.

خاتمة

في هذه المقالة، تعرفنا على ستة أسس للفقر، وهي: النوم، والتراخي، والخوف، والغضب، والكسل، والمماطلة. هذه الأسس تمثل عادات ومشاعر سلبية تعيقنا عن تحقيق النجاح والتقدم في الحياة. لذلك، يجب أن نتغلب عليها ونستبدلها بأسس النجاح، وهي: النوم المعتدل، والحيوية، والشجاعة، والهدوء، والعمل، والإنجاز. بذلك، نستطيع أن نحسن من وضعنا المادي والمعنوي، ونساهم في رفعة مجتمعنا وعالمنا.

أتمنى أن تكون هذه المقالة قد أفادتك وأعجبتك. 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-