📁 آخر الأخبار

معوقات الاتصال الفعال في بيئة العمل

معوقات الاتصال الفعال في بيئة العمل

معوقات الاتصال الفعال في بيئة العمل

معوقات الاتصال الفعال في بيئة العمل


المقدمة:

معوقات الاتصال الفعال في بيئة العمل هي جميع المؤثرات التي تمنع أو تقلل من فاعلية الاتصال بين الأفراد أو الجماعات في المنظمة. هذه المعوقات قد تكون ناتجة عن عوامل شخصية أو مهنية أو بيئية. بعض الأمثلة على هذه المعوقات هي:

  • خصائص المتلقي: هي العوامل الشخصية التي تؤثر على استجابة المتلقي للرسالة، مثل مستوى التعليم، والخبرة السابقة، والمعتقدات، والمواقف، والاهتمامات، والحاجات، والدوافع. هذه العوامل قد تجعل المتلقي يفهم الرسالة بطريقة مختلفة عن ما يقصده المرسل، أو يهمل جزءاً منها، أو يرفضها بالكامل.
  • الإدراك الانتقائي: هو عملية تصفية الرسالة بناء على ما يريده المتلقي أو ما يتوافق مع معتقداته وقيمه. هذا يعني أن المتلقي قد ينتقي جزءاً من الرسالة ويتجاهل الباقي، أو يحرف معناها، أو يضيف إليها تفسيرات خاطئة. هذا يحدث عادة لتجنب التناقض المعرفي، أي الصراع بين المعلومات الجديدة والمعلومات السابقة.
  • المشكلات اللغوية: هي العوامل المتعلقة باللغة المستخدمة في الاتصال، مثل اللهجة، والمفردات، والنحو، والتراكيب، والمعاني. هذه العوامل قد تجعل الرسالة غير واضحة أو مبهمة أو متعددة المعاني للمتلقي، خاصة إذا كان هناك اختلاف في اللغة الأم أو الثقافة أو التخصص بين المرسل والمتلقي.
  • حجم المعلومات: هو كمية المعلومات التي يتم تبادلها في عملية الاتصال. إذا كان حجم المعلومات كبيراً جداً، فقد يصعب على المتلقي معالجتها وفهمها وتذكرها. وإذا كان حجم المعلومات صغيراً جداً، فقد يصبح المتلقي غير مهتم أو غير راض عن الرسالة. لذلك، يجب أن يكون حجم المعلومات مناسباً للغرض والموقف والمتلقي.
  • ضغوط الوقت: هي العوامل المتعلقة بالزمن المتاح للاتصال. إذا كان الوقت ضيقاً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى تسريع عملية الاتصال وتقصيرها وتبسيطها، مما قد يؤدي إلى تحريف المعلومات أو إغفال بعض التفاصيل أو الخطوات الهامة. وإذا كان الوقت طويلاً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ عملية الاتصال وتطويلها وتعقيدها، مما قد يؤدي إلى تكرار المعلومات أو إضافة معلومات غير ضرورية أو مملة.
  • الخبرة السابقة: هي العوامل المتعلقة بالمعرفة والمهارة والتجربة التي يمتلكها المرسل والمتلقي في مجال الاتصال. هذه العوامل قد تجعل الرسالة أكثر ملاءمة وفهماً وقبولاً، إذا كان هناك توافق أو تشابه في الخبرة السابقة بين المرسل والمتلقي. وقد تجعل الرسالة أقل ملاءمة وفهماً وقبولاً، إذا كان هناك اختلاف أو تباين في الخبرة السابقة بين المرسل والمتلقي.
  • تقدير الأهمية: هو العامل المتعلق بالقيمة أو الاهتمام أو الحاجة التي يعطيها المتلقي للرسالة. هذا العامل قد يؤثر على مدى استعداد المتلقي للاتصال ومدى تركيزه ومدى تذكره للرسالة. إذا كان المتلقي يعتبر الرسالة مهمة أو مفيدة أو ضرورية بالنسبة له، فإنه سيكون أكثر انفتاحاً وانتباهاً واستيعاباً للرسالة. وإذا كان المتلقي يعتبر الرسالة غير مهمة أو غير مفيدة أو غير ضرورية بالنسبة له، فإنه سيكون أقل انفتاحاً وانتباهاً واستيعاباً للرسالة.
  • مصداقية المصدر: هي العامل المتعلق بالثقة أو الاحترام أو الإيمان الذي يمنحه المتلقي للمرسل. هذا العامل قد يؤثر على مدى قبول المتلقي للرسالة ومدى تأثره بها. 
  • اللغة داخل المجموعة: هي اللغة المستخدمة داخل مجموعة معينة من الأشخاص، والتي قد تحتوي على مصطلحات أو رموز أو اختصارات خاصة بهم. هذه اللغة قد تجعل الاتصال أسهل وأسرع بين أفراد المجموعة، لكنها قد تجعله أصعب وأبطأ بينهم وبين الأشخاص الخارجين عن المجموعة. لذلك، يجب أن يكون الاتصال واضحاً ومفهوماً لجميع الأطراف المعنية، وأن يتجنب استخدام اللغة الداخلية المحدودة أو المبهمة.
  • اختلافات المكانة: هي العوامل المتعلقة بالمركز أو الدور أو السلطة التي يحتلها المرسل والمتلقي في المنظمة. هذه العوامل قد تؤثر على مدى تفاعل المرسل والمتلقي ومدى تبادل الآراء والمعلومات بينهما. إذا كان هناك فرق كبير في المكانة بين المرسل والمتلقي، فقد يكون الاتصال أكثر رسمية ومحدودة ومنحازة. وإذا كان هناك تقارب في المكانة بين المرسل والمتلقي، فقد يكون الاتصال أكثر مرونة ومفتوحة وموضوعية.

بعض الأمثلة على اختلافات المكانة في الاتصال هي:

  • الاتصال بين المدير والموظف: في هذه الحالة، يكون المدير في مكانة أعلى من الموظف ويملك سلطة أكبر عليه. لذلك، يجب على المدير أن يكون واضحاً ومحدداً في توجيهاته وتعليماته وتقييماته للموظف. كما يجب على المدير أن يستمع إلى آراء ومشاكل واقتراحات الموظف بصدر رحب ويحترمه كشخص وكمحترف. 

هذا هو نهاية مقالتي. أتمنى أن تكون مفيدة وممتعة لك. إذا كنت تريد أن أساعدك في شيء آخر، فلا تتردد في طلب ذلك. 

 سأعطيك بعض الحلول لتجاوز معوقات الاتصال. 

يمكنك اتباع النصائح التالية:

  • اختر الوقت والمكان المناسبين للتواصل مع الآخرين، وتجنب الضوضاء والازدحام والانشغالات التي قد تشتت انتباهك أو تعيق فهمك.
  • استخدم لغة وأسلوب واضحين وبسيطين يمكن للآخرين فهمهما بسهولة، وتجنب الكلمات الغامضة أو المتعددة المعاني أو المختصرة التي قد تسبب اللبس أو الخطأ.
  • اختر موضوعاً واحداً في كل مرة تتواصل فيها مع الآخرين، وتركز عليه ولا تنحرف عنه بالحديث عن أمور لا علاقة لها بالموضوع أو بالغرض من الاتصال.
  • احترم رغبة الشخص الآخر في عدم موافقته على التواصل معك في بعض الأحيان، ولا تلح عليه أو تضغط عليه أو تنتقده بسبب ذلك، بل احترم خصوصيته واعطه مساحة من الزمن والمكان ليتمكن من التواصل معك في وقت آخر.
  • تحلى بالصبر والتسامح والتفهم عند التواصل مع الآخرين، ولا تنفعل أو تغضب أو تهاجم إذا ما واجهتك معوقات أو صعوبات أو خلافات في الاتصال، بل حاول أن تحلها بالحوار الهادئ والمنطقي والبناء.

هذه بعض الحلول التي يمكنك تطبيقها لتجاوز معوقات الاتصال. أتمنى أن تكون مفيدة لك. 

تعليقات