أحدث كتب

المقارنة بين المشكلة والاشكالية.

 مقالة عن المقارنة بين المشكلة والاشكالية. 

مقالة عن المقارنة بين المشكلة والاشكالية.
المقارنة بين المشكلة والاشكالية

مقدمة:

في البحث العلمي، يواجه الباحثون العديد من التحديات والتساؤلات التي تحتاج إلى حلول وإجابات. ومن بين هذه التحديات، نجد مفهومي المشكلة والاشكالية، واللذين يلعبان دورا مهما في تحديد موضوع البحث وأهدافه ومنهجيته. ولكن ما هو الفرق بين المشكلة والاشكالية؟ وكيف يمكن التمييز بينهما؟ وما هي العلاقة بينهما؟ هذه هي الأسئلة التي سنحاول الإجابة عليها في هذه المقالة.

الجسم:

  • تعريف المشكلة والاشكالية:

يمكن تعريف المشكلة على أنها وضعية تنطوي على إلتباسات أو صعوبات يمكن البحث عن حلول لها. وهي عبارة عن قضية جزئية تخص صاحبها أو مجموعة محدودة من الأفراد. أما الاشكالية، فهي قضية تحتمل الإثبات والنفي معا، وتثير قلقا نفسيا وعقليا، والباحث فيها لا يقتنع بحل واحد، بل يحتاج إلى أكثر من حل. وهي عبارة عن قضية عامة ومعقدة تخص مجتمعا أو علما أو فكرة.

  • الفروق بين المشكلة والاشكالية:

من خلال التعريفات السابقة، يمكن استخلاص بعض الفروق بين المشكلة والاشكالية، وهي كالتالي:

  • المشكلة هي أضيق من الاشكالية، فالاشكالية تحتوي على عدة مشكلات فرعية، وهي بمثابة الكل الذي يشمل الأجزاء.

  • المشكلة تكون محددة ومحصورة في مجال معين، بينما الاشكالية تكون مفتوحة ومتعددة الجوانب والاتجاهات.

  • المشكلة تكون ملتبسة وتحتاج إلى توضيح وتحليل، بينما الاشكالية تكون معضلة وتحتاج إلى تفسير وتبرير.

  • المشكلة تكون قابلة للحل بطريقة عقلانية وفاعلة، بينما الاشكالية تكون مستعصية على الحل وتبقى موضع جدل ونقاش.

جدول يوضح الفروق بين المشكلة والاشكالية:

                      المشكلةالاشكالية
قضية جزئيةقضية عامة
محددة ومحصورةمفتوحة ومتعددة
ملتبسة وتحتاج توضيحمعضلة وتحتاج تفسير
قابلة للحل بطريقة عقلانيةمستعصية على الحل وموضع جدل
  • العلاقة بين المشكلة والاشكالية:

على الرغم من الفروق بين المشكلة والاشكالية، فإنه يوجد تداخل وتأثير متبادل بينهما، وهذا يظهر في النقاط التالية:

  • المشكلة تؤثر في الاشكالية، لأنها قضية جزئية تساعدنا على الاقتراب من فهم الاشكالية وتحديد محدداتها ومتغيراتها. مثال ذلك، لفهم الاشكالية: “العلاقة بين الفكر والواقع”، يجب فهم ودراسة المشكلات الجزئية وهي: كيف ينطبق الفكر مع نفسه، وكيف ينطبق مع الواقع.
  • الاشكالية تؤثر في المشكلة، لأن المشكلة تحتاج إلى الاشكالية التي هي المعضلة الكبرى أو السياق العام الذي تندرج تحته. فإذا كانت للمشكلات حلول جزئية، فهي تحتاج إلى الحل الكلي للمعضلة الكبرى.

خاتمة:

يمكننا القول إن المشكلة والاشكالية هما مفهومان مترابطان ومتكاملان في البحث العلمي، ولكنهما يختلفان في مستوى الشمولية والتعقيد والحلول. ولذلك، يجب على الباحث أن يتميز بينهما وأن يحدد نوع السؤال الذي يريد الإجابة عليه، وأن يتبع المنهجية المناسبة لكل منهما. وبهذا، يكون قد أنجز بحثا علميا ناجحا ومفيدا.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-