📁 آخر الأخبار

كتاب مدارس علم النفس_الدكتور نواف الهوارنة.pdf

مدارس علم النفس_الدكتور نواف الهوارنة.pdf

مدارس علم النفس_الدكتور نواف الهوارنة.pdf


مقدمة الكتاب:

علم النفس : هو ذلك العلم الذي شكل ظهوره وتوسعه ثورة علمية أسست لنشوء علوم أخرى وتقدمها، علوم استطاعت النهوض والتقدم بفضل ما قدمه علم النفس  لها، وكأي علم آخر استطاع علم النفس أن يتوسع وينتشر بفضل المدارس المختلفة التي نظرت إليه من قبل مؤسسيها والكلام عن مدارس علم النفس سيكون جوهر الكتاب الحالي.

ما إن مضى على استقلال علم النفس نصف قرن من الزمن حتى ظهرت مئات المدارس والجماعات السيكولوجية. لقد نشأت وتطورت مدارس سيكولوجية عديدة. وتأتي مدرسة التحليل النفسي في طليعة هذه المدارس من حيث انتشارها وذيوعها. إذ تعدى أثر هذه المدرسة في فترة ما بين الحربين العالميتين خصوصاً میدان علم النفس إلى ميادين أخرى كالأدب والتربية والفن.

إن لظهور هذه المدرسة أو تلك أسبابه الموضوعية المتعلقة أساساً بثقافة المجتمع " أو المجتمعات " التي عرفته. وهذا يعني ببساطة أن أياً من هذه المدارس هي الابنة الشرعية للمجتمع الذي ولدت فيه وتبعاً لتوجهاته وتوجيهاته المباشرة وغير المباشرة " ومستوى قبوله بها وتقبله لها تنمو وتتطور. وانطلاقاً من ذلك يمكن تفسير ظهور السلوكية وتعديل تعاليم مؤسسها ونشوء السلوكية الجديدة وكذلك ضعف صدى حركة التحليل النفسي بعد الحرب العالمية الثانية... إلخ.

وفي ضوء ما تقدم يمكن القول: إنه من غير الممكن معرفة جوهر الظاهرة من غير تتبع مراحل تطورها والوقوف على كمية ونوعيتها الصلات التي تربطها بغيرها من الظواهر القريبة منها والبعيدة عنها والوصول، أخيراً، إلى القانون الذي ينظم حركتها. وهذا ينطبق على ظواهر الطبيعة مثلما ينطبق على الظواهر الاجتماعية والإنسانية. ومن خلال هذا الفهم يكون التشديد على أهمية دراسة تاريخ علم النفس. فعندما يتم تناول مراحل تطور هذا العلم وإبراز سمات كل مرحلة منها، وربط هذه السمات بعضها ببعض من جهة، وربطها بالشروط الثقافية لنشأتها وتبلورها من جهة ثانية، يصبح واقع هذا العلم وأهميته واتجاهه من الأمور الواضحة إلى حد يمكن الدارس من معرفة ما لهذا العلم وما عليه، والتنبؤ بما يمكن وما ينبغي أن يكون حاله في المستقبل.

إن محاولات فهم سلوك الإنسان وخبرته قديمة قدم التاريخ، ولدى كل فرد اهتمام بطبيعة هذا السلوك منذ نعومة أظافرنا ونحن نتعلم الكثير عن السلوك من خلال خبرتنا الشخصية، بملاحظة الناس، وبما يصلنا من معرفة الآخرين. وما دمنا نعيش في عالم إنساني أصبح علينا أن نعرف كيف ولماذا يسلك الناس كما يفعلون.

الظواهر النفسية أو الوقائع السيكولوجية واحدة، ولكن تفسيرها مختلف؛ بمعنى أن السلوك والملاحظات عليه واحدة والأسس النظرية لتأويلها متعددة. ولذلك وجدت المدارس الفكرية التي تضع أسساً نظرية للدراسة في علم النفس وتقرّها.

تقوم مدارس علم النفس المتعددة على أساس وجود تباين في وجهات النظر والمسلمات الأساسية أو وجود اختلافات جوهرية في مناهج البحث والدراسة، إلا أن الكثير من علماء النفس يرون أن الحقيقة السيكولوجية ليست حكراً على مدرسة واحدة دون الأخرى؛ بل إن لمحة واحدة على الموضوعات الرئيسة التي تدرسها كالإحساسات والسلوك والاضطرابات العقلية والعمليات تلك المدارس اللاشعورية والإدراك، والذاكرة والمثير والاستجابة... إلخ " تشير إلى أنها جميعاً أعضاء في جسم واحد، وفيما يلي تعريف بمدارس علم النفس.


مفهوم علم النفس:

إن علم النفس: هو العلم الذي يدرس دراسة علمية نشاط الفرد كما يؤثر ويتأثر هذا النشاط بالظروف البيئية التي يعيش في وسطها الفرد، فالواقع أن لعلم النفس تعريفات كثيرة تختلف باختلاف علماء النفس والمدارس التي ينتمون إليها، ولكن على العموم يعرف بأنه ذلك الفرع من علوم الحياة " Biology " الذي يهتم بدراسة ظواهر الحياة الشعورية، ومظاهر نموها ومجالات نشاطها ( & ,Kosslyn فرغم أن اصطلاح علم النفس مشتق أصلاً من الكلمة اليونانية " Soul
التي تعني العقل والروح، إلا أن علماء النفس أنفسهم يفضلون استعمال التعريفات التي تشير إلى السلوك، ذلك أن السلوك الإنساني أو الحيواني؛ إنما هو سلوك قابل .(Rosenberg, 2005:4 ascus Uity للملاحظة كما أنه موضوعي.

وتتكون كلمة علم النفس " Psychology في اللغة الإنجليزية من مقطعين هما " Psycho " وتعني النفس، ثم اتسع معناها وأصبحت تشير إلى الحياة أو الروح أو النفس البشرية أو العقل " Mind "، أما المقطع الثاني " Loges *
فيعني الحديث أو الكلام أو الأقوال، ثم تطور ليعني البحث أو المقال، وأخيراً أصبح يفيد معنى المعرفة أو العلم؛ أي البحث الذي له أصول علمية منهجية، وتجدر الإشارة إلى أن علم النفس المعاصر لا علاقة له بالروح، ولا بالمضمونان الفلسفية المفهوم النفس (1958 ,English, & English).
ويمكن تعريف علم النفس على أنه علم دراسة العقل الإنساني، ويقصد بذلك دراسة السلوك، على أن لفظ السلوك هنا لا يقتصر على السلوك الحركي الخارجي، ولكن يشتمل أيضاً على مظاهر النشاطات الذهنية الأخرى؛ أي العمليات العقلية " Mental Processes " مثل " التفكير والتخيل والتصور، والإدراك، والتذكر وحل المشكلة، والإبداع وغيرها ".

يدرس علم النفس السلوك بغية وصفه والتنبؤ به والتحكم فيه، وذلك لفهم حياتنا وحياة الآخرين وتفسيرها وتوجيهها توجيهاً ذكياً والتأثير فيها تأثيراً مرغوباً فيه، ويلاحظ أن دراسة علم النفس تعد من أهم الدراسات؛ لأن الإنسان يعيش دائماً مع نفسه ومع غيره من الناس وعلم النفس يتناول بالدراسة الإنسان الفرد ودوافعه وميوله واتجاهاته وسلوكه عامة (العيسوي ، ١٩٩٦).

والسلوك هو ما يتناوله علم النفس بالبحث والفحص والدراسة والقياس ومعرفة الفرد بقوانين الحياة العقلية ومبادئ السلوك الإنساني تساعده على تحقيق مزيد من الرضا والتكيف مع نفسه ومع المحيطين به (شکیب، ۲۰۰۷).

تحميل كتاب مدارس علم النفس_الدكتور نواف الهوارنة.pdf


إضغط هنااااا 

تعليقات