أحدث كتب

تحميل كتاب لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟ الثقافات البشرية نشأتها وتنوعها.pdf

لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟ الثقافات البشرية نشأتها وتنوعها

لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟ الثقافات البشرية نشأتها وتنوعها


ملخص كتاب لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟


يأتي هذا الكتاب ضرورةً ثقافية؛ لأنه يُحفزنا إلى طرح تساؤلات تنفث في الفكر النقدي نبض حياة، وتنزع عن العقل الراكد غمامة طال أمدها ... إنه يحفزنا إلى أن نتأمل حياتنا، أن نفهمها، وأن نسأل، كما يقول الكتاب، ليس من أنا » ...؟ بل من نحن في علاقتنا الاجتماعية في الحاضر وفي التاريخ؟ ولماذا تفكَّكت أواصر روابطنا الاجتماعية؟ ثم كيف نترابط معا ...؟ وأن نسأل أولا: ما الذي حدث في تاريخنا الاجتماعي؛ فأصبحنا على ما نحن عليه من وضاعة حالٍ، وقناعة بماضي الأجيال البعيدة؟ ثم نعقب على هذا، وبناء عليه، بسؤال: «ما الذي ينبغي عمله ونعقد عليه العزم؟» ... وهكذا نبدأ المسيرة ونحن، كما يقال، على نور من أمرنا.

نحن نعيش حياتنا اطرادًا قدريًا عفويًا، وفكرنا أو ثقافتنا معلبات تاريخ الذات عندنا جوهر ثابت اكتمل مرة وإلى الأبد، لا يتغير مع الزمان وآحاد البشر شأنهم شأن وحدات الأرابيسك، تكرار نمطي وعددي والامتداد الزماني لا يعني أولا وأساسًا فعلا إنسانيًّا نشطا وتغييرًا متصلاً مجتمع الأمس مثل مجتمع اليوم، ومجتمع الآخر نريده مثل مجتمع الأنا ثقافة اجتماعية وسلوكا أو هكذا نرى قدره المرسوم، وإن اختلف زعمنا أنه ضلَّ السبيل ... الجميع سواء، وما يصدق على هذا يصدق على ذاك. ولا مجال للتنوع، ومن ثم لا مجال للحوار مع الآخر، ولا مجال للتسامح مع مخالف في الرأي. ولا نسعى إلى فهم أسباب وسبب هذا الخطأ - الاختلاف، أو السبيل إلى الوحدة مع التباين والتنوع والاختلاف أو قل هذه الخطيئة - أننا نظن أن الحقيقة واحدة مطلقة في الزمان وفي المكان. فهكذا تعلمنا ثقافتنا المعيشة، مثلما تعلمنا أن الحقيقة مصدرها خارج الذات، وأنها يقين مطلق وليست وليدة فعل وتفاعل وحوار بين الذوات المشتركة وتفاعلهم مع الواقع ومع أنفسهم ونغفل أن تعدد الواقع وتغير الزمان يعنيان تعدد الحوار، وتغير مضمون هذا الحوار على مستوى المجتمعات زمانًا ومكانا.
...
وأحرى بنا أن نتأمل حياتنا ... لا أن نتأملها باعتبارها تجليا إعجازيا، ولكن باعتبارها فعالية الإنسان / المجتمع في التاريخ لتغيير الواقع، أو أن هذه الفعالية هي عين التاريخ الذي هو أيضا رهن شروط وجودية. وأحرى بنا أن نتأمل حياتنا الاجتماعية، باعتبارها حدثا زمانيا مكانيًّا، له سيرورته وصيرورته، لنستكشف ذواتنا الجمعية أو الاجتماعية، لا الفردية في تنوعها ... فنعيها بعقلانية، ونعي حركتها المستقبلية بإرادتنا ... حركة قوامها وركيزتها حوار علمي سمح بين ثقافات الشعوب، وحوار عقلاني إرادي بين الإنسان / المجتمع وبين الطبيعة حوار هو التفاعل الحي أو الحيوي، هو إرادة الإنسان / المجتمع مجسدة في فعالية واقعية وتفاعلية اجتماعية، تصنع التاريخ ماضيا وحاضرا ومستقبلا.

تحميل الكتاب PDF 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-